لشراء كتب مكتبة الانجلو المصرية التي حذفت روابطها https://www.anglo-egyptian.com/ar/
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
هندسة التكوينالإثنين يوليو 16, 2018 4:17 pmمحمد عصام خليل
كتاب شيلي تايلرالسبت نوفمبر 25, 2017 10:24 pmزائر
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

سيكلوجية المال هوس الثراء وأمراض الثروة د اكرم زيدان

في الخميس أكتوبر 18, 2012 11:44 am



الفصل الأول : سيكولوجية المال بين التاريخ و الموضوع و المنهج
الباب الأول : النظريات النفسية للمال
الفصل الثانى : نظرية التحليل النفسى
الفصل الثالث : النظرية السلوكية
الفصل الرابع : النظرية النفسية للمال (نظرية لى)

الباب الثانى : هوس الثراء و أمراض المال
الفصل التاسع : فوبيا المال
الباب الثالث : المال و سيكولوجية الحياة اليومية
الفصل العاشر : المال و الأطفال
الفصل الحادى عشر : سلوك الإدخار
الفصل الثانى عشر : سلوك الدين
الفصل الثالث عشر : السعادة و المال
الفصل الثانى : نظرية التحليل النفسى




http://adf.ly/1eM0g2
رابط  علي الميديا فير


http://adf.ly/E01B7


او

نسخة نصية

http://adf.ly/H29w7


عدل سابقا من قبل health psychologist في الأربعاء سبتمبر 28, 2016 2:49 am عدل 3 مرات
Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكلوجية المال هوس الثراء وأمراض الثروة د اكرم زيدان

في الأربعاء يونيو 04, 2014 12:24 am
الفصل الأول : سيكولوجية المال بين التاريخ و الموضوع و المنهج
*كلمة المؤلف
( إن المال يشترى الوسائل و لا يشترى الغايات فقد يشترى المال الطعام لكنه لا يشترى الشهية للطعام و يشترى الدواء لكنه لا يشترى الصحة و يشترى الوسائد و الأسرة لكنه لا يشترى لحظة نوم واحدة)
*المال تجربة فى حياة الفرد و الجماعة و هذه التجربة مرتبطة فى أذهان الكثيرين بالسعادة و هذا ليس صحيحا فقد تكون التجربة سارة فعلا و قد تكون أيضا مؤلمة و مهما حاولت أت تقنع الناس بذلك فهم لا يقتنعون فإذا كان المال يضع الأشياء عند أطراف أصابعنا فإنه أيضا يجعل بعض الأشياء تلتف حول رقابنا.
*و المشكلة النفسية ليست فى التجربة المالية بقدر ما هى فى نظرتنا للمال نفسه , فقد يعلو شأن المال حتى يصبح قيمة و هدفا و ليس غاية و هذا يستتبع بالضرورة التناحر و الصراع بين الأفراد فى سبيل الوصول إلى هذه الغاية فتفسد بذلك العلاقات الاجتماعية إذ يعتقد الفرد أن الوصول لغاية المال لن يتأتى إلا على حساب الآخرين. فتظهر مشاعر مرضية من الأنانية و النرجسية و ينجرف المجتمع فى اتجاه الرشوة و البخل و النصب و الاحتيال و الاختلاس و الادخار القهرى و الإسراف و الديون و كلها قائمة على قانون (أقل الجهد)
*و لما كانت رغباتنا النفسية و الاجتماعية متنوعة و متعددة و لا تنتهى و مرتبطة ارتباطا زائفا بالمال , أصبح المال و الحصول عليه هوسا لدى الأفراد فمن لديه مال يسعى للاستزادة منه و يصاب بهوس إدارته و القلق عليه و من ليس لديه مال مهووس بالحصول عليه و لما كان المال لا يكفى كل أفراد المجتمع لتهدئة مطامعهم لذا نشأ الصراع عليه بين الأفراد و وقعت بذلك الجرائم و أطلق الناس على هذا المفهموم (صراع البقاء) و ما هو بصراع بل تنافس و هوس بالحصول على مزيد من المال وهذا يؤدى حتما إلى مزيد من الاضطرابات النفسية و الاجتماعية
* و من هنا يتضح لنا أن المال ليس ظاهرة اقتصادية فقط بل هو أيضا ظاهرة نفسية و اجتماعية تعمل على مستوى الفرد و الجماعة.
1- المال : نظرة تاريخية

*المال هو أحد العوامل التى تتأثر بحركة التاريخ كما أنه أيضا يؤثر فى التاريخ نفسه, و هو وثيقة رسمية لا مجال للطعن فيها عندما تتشكل العملات و النقود , و هو أيضا يعكس ليس فقط الناحية الاقتصادية فى المجتمع بل كل نواحى الحياة السياسية و الاجتماعية و الثقافية و الدينية و كلها مجتمعة تعكس شخصية الفرد و الجماعة معا.

* لم يعرف الناس النقود فى بدء المعاملات الاقتصادية و إنما عرفوا مبادلة سلعة بأخرى و هو ما يسمى بنظام المقايضة و هو نظام لا يعتمد على قية السلعة الاقتصادية بقدر ما يعتمد على قيمتها الاستعمالية و قد ظهر أول ما ظهر فى المجتمعات الزراعية.

* ثم ظهرت العملات المعدنية كوسط فى المعاملات التجارية كما ظهرت أقراص أو عملات من الفضة و الذهب

* و استخدمت بعض المجتمعات القديمة الحبوب من قمح و شعير كما فى مصر القديمة و استخدم الرومان الملح و أصل كلمة راتب أو salary هى الملح أو salt و سك بعض القادة صورهم على العملات المعدنية كالاسكندر الأكبر و نقش المسلمون عبارة التوحيد على عملاتهم المعدنية كما عبرت النقود فى بعض العصور عن الصراعات السياسية و التحالفات الإقليمية بل و العلاقات الاجتماعية القائمة على المصاهرة.



2- سيكولوجية المال : موضوع مهمل

*يكاد يكون هذا الموضوع مهملا و هو موضوع سيكولوجية المال فنحن نعرف الكثير عن المال اقتصاديا لكن لا نكاد نعرفه اجتماعيا و سلوكيا و نفسيا لذا قد يتعجب المرء حين يعلم أن للمال أمراضا اجتماعية و نفسية .

*و يرى بعض علماء النفس أن المال يرتبط بعلم الاقتصاد و لا محل له فى علم النفس و لا يتصل بأى شكل بسلوكيات الفرد و الجماعة و قد يكون هذا صحيحا عندما نتحدث عن المال من حيث القيمة الاقتصادية و مبادىء العرض و الطلب و مستوى المعيشة و التضخم فى الأسعار لكنه غير صحيح عندما نتحدث عن أثر المال فى النفس و كيفية سعى الأفراد للحصول عليه بل و صراعهم فى سبيل ذلك و كيف ينفقونه و كيف يدخرونه و هكذا.

*كما يمكن أن نلحظ أخلاقيات المال فى بعض سلوك الأفراد كالإيثار و الصدقة و الزكاة و الإحساس بالقوة و الحرية.



3- المال و اللغة

*العلاقة وثيقة بين اللغة و النقود أو المال , فكلاهما وسيلة للتعبير و تسهيل التفاعل الاجتماعى و تلخيص المواقف فى الحياة اليومية.

*و يبدو التشابه أيضا فى المفردات فقد نقول (الثروة اللغوية) و (الثروة المالية) و كلاهما يحملان نفس المعنى: القابلية للزيادة و النمو و كذلك النقص و الانحدار , و يقولون (الكلام من فضة) فيحرص البعض ألا ينفق من كلامه كثيرا الكلمة عملة التفكير.

* و كما نتبادل العملات و النقود فإننا نتبادل الكلمات بين اللغات بالترجمة

* و نحن نعبر عن الأغنياء بألفاظ لغوية كثيرة كأصحاب الريش و الأقوياء و المسيطرين و الشياطين و الحيتان و النصابين و كلها رموز للغنى و الثروة و قد نجدها فى مجتمع و لا نجدها فى آخر , كما نسمى المال بأسماء و ألفاظ ذات دلالة كالمياه و الغلة و الكتاكيت و المصلحة الأرانب.

* و الفرق بين الكلمة و النقود أن الكلمة يمكننا إعادة إنتاجها دون جهد اقتصادى بينما النقود مادة غير قابلة لإعادة الانتاج و قد يكون للكلمة قيمتها الاقتصادية فبعض الناس يكسب رزقه من الكلام.



4- السلوك المالى لدى الحيوانات

*لا تقتصر الميول المالية مثل التبادل و اقتسام المكآفأت و التعاون على الإنسان فقط بل تمتد كذلك للحيوان , فقد اتضح أن الحيوانات تساعد بعضها البعض على الحصول على منافع مادية كما هو الحال لدى الإنسان تماما و يمكن اختصار هذه المنفعة فى مبدأ (حك ظهرى و سأحك ظهرك) و قد ظهر لدى الشمبانزى ما يشبه (احترام الملكية) فلا يعتدى قرد على مال آخر بل يطلبه بطريقة تشبه التسول لدى البشر.
5- المنهج
*يحتاج الباحث فى سيكولوجية المال إلى اتباع الأسلوب العلمى و تنقية الأفكار و الآراء من التداخلات مع الحقائق العلمية فالبعض مثلا يتصور بعض الأمور كأنها حقائق مثل (المال يحقق السعادة) و (المال مفتاح الشرور) و ما يهمنا ليس فقط بيان مدى صحة أو خطأ مثل هذه التصورات بل أيضا هو الطريقة التى تكونت بها هذه المعتقدات و هذا يؤدى إلى تبنى نظرية الفيلسوف الإنجليزى (وايتهيد) فى توجيه السؤال التالى: ( كيف نعرف ؟) و ليس فى سؤال : (ماذا نعرف؟)
فعلى سبيل المثال : لا تستطيع أن تزعم أن من الثرياء لمجرد امتلاكك ملايين الأوراق النقدية بل لابد أن نعرف ما هى فئة هذه الأوراق حتى نحكم على مدى صحة مقولتك.

* أى أن منهج هذا البحث يعتمد على الأسلوب العلمى الذى يحقق و يفحص و يتحقق من صحة أو خطأ النتائج معتمدا على أسلوب البحث التجريبى بلغة الإحصاء أى الكم و البحث الاكلينيكى بلغة الوصف أو الكيف.
الباب الأول : النظريات النفسية للمال
تمهيد
كلمة المؤلف
(فى الحقد و الحسد و الغيرة و الشهوة و الكذب و الحرب و الجريمة و باطل الأباطيل .. لابد أن تفتش عن الما
* إذا كانت القضايا المهمة التى نواجهها تتطلب من البحث عن معلومات لمعرفتها و فهمها حتى نتوصل إلى التعامل معها و السيطرة عليها , فما بالنا بقضية الملال التى نواجهها بصفة مستمرة فى حياتنا اليومية.
* و هذا يدفعنا إلى توجيه مجموعة من الأسئلة و محاولة البحث عن إجابة لها و ذلك من قبيل : هل المال يؤدى إلى السعادة؟ هل هو شر أم خير؟ و هل فى مقدوره أن يغير من سماتنا و خصائصنا الشخصية ؟ و ما الدور الذى يؤديه فى حياتنا النفسية و الاجتماعية و الاضطرابات النفسية التى تبدو فى الحقد و الحسد و الغيرة و الضغينة و الشهوة و الكذب و الرياء و الافتراء و الاختلاس ؟ و هلى الجرائم و الاثام و الحروب و الشرور التى تسود العالم و يرتكبها البشر هى بسبب المال؟
*كل هذه الأسئلة و إجاباتها ترينا أن المال ليس موقفا اقتصاديا بل هو خبرة وجدانية معيشة يكون من خلالها الفرد مجموعة من القيم و الاتجاهات النفسية و الاجتماعية التى تشكل نظرته نحو المال و لذلك ليس من قبيل المبالغة أن نقول إن لكل إنسان نظرته أو نظريته فى المال.

* و مشكلة النظريات النفسية عن المال أنها لا تسير على نفس نهج النظريات العلمية التقليدية فالأخيرة تبدأ مباشرة بالنتائج و تحاول أن تجد لها التفسير , أما الأولى فيعيقها أن لكل إنسان خبرته بالمال و هى خبرة حتى و إن كانت بسيطة فهى حتما ستتدخل فى نظريات المال السلوكية و تحيد بها و لو قدرا بسيطا عن المفهوم العلمى و تصبح بذلك محاولات فى فهم سلوكيات الأفراد نحو المال.
*فإذا أردنا أن نكون نظرية نفسية عن المال فإنه يتوجب علينا ألا نقف عن الاتجاهات النفسية للأفراد نحو المال إنما نتخطى ذلك لدراسة الواقع العملى للمال متمثلا فى سيكولوجية الحياة اليومية فى السوية و اللاسوية.
*إذن نحن بحاجة إلى نظرية سيكولوجية عن المال تتضمن الظاهر من السلوك و الدوافع أو المضمون و مدلول هذا السلوكفالمال لا يمثل فقط الجانب الاقتصادى المتمثل فى البيع و الشراء و الاستهلاك و الثمن و إنما أيضا يمثل رمزا للحرية و الاستقلال و القوة و السلطة و التحكم و الشعور بالأمان و أنه أيضا السبب فى الكثير من المشكلات الاجتماعيةو أمراض المجتمع.
*و على الرغم من أن النظريات النفسية للمال تدعى الشمول فإننا ندرك أنه ال نظرية فى المال شاملة و هو أمر بالغ الصعوبة و لم يتحقق بعد, و أهم هذه النظريات النفسية للمال ثلاثة هى :
1- نظرية التحليل النفسى
2- النظرية السلوكية
3- نظرية (لى) أو النظرية النفسية
و سوف نعرض لكل نظرية منها بشىء من التفصيل فى الفصول الثلاثة المقبلة.
الفصل الثانى : نظرية التحليل النفسى
*كلمة المؤلف
(السلوكيات المالية للأفراد و اتجاهاتهم النفسية نحو المال ما هى إلا نتاج الشبقية الشرجية) مقولة سيجموند فرويد
1- نظرية فرويد
* يعتبر فرويد بحق أول من لفت الأنظار إلى التأثير السيكولوجى للمال و كان ذلك سنة 1908, حيث يرى أن الاهتمام بالمال يبدأ فى المراحل الأولى من حياة الطفل و بالتحديد فى المرحلة الشرجية ANAL STAGE , حيث يصبح المال مكافئا للبراز. * و حتى يفسر فرويد هذه الفرضية ( أن المال يكافىء البراز) وضح أن هناك ثلاث خصائص تميز الذين يحدث لهم تثبيت عند المرحلة الشرجية و تتمثل هذه الخصائص فى : 1- النظام 2- البخل الشديد 3- العناد , أى أن الفرد الذى يحدث له ثبات عند المرحلة الشرجية هو شخص منظم و شديد البخل و عنيد و مثل هذه الشخصية الشرجية تتميز عند فرويد بالنظافة و الضمير الصارم و التحدى و الانتقام.
* و يبقى السؤال كيف يساوى المال البراز ؟ , و جواب فرويد أن الطفل فى السنة الثانية من عمره يشعر باللذة لمجرد حجز البراز و مبعث هذه اللذة عاملان أحدهما بيولوجى يتمثل فى التنبيهات الحسية العصبية فى فتحة الشرج و هى تسبب هذا الشعور باللذة , و الآخر نفسى – اجتماعى يتمثل فى المكآفأت العينية و المعنوية التى يمنحها الأبوان لطفلهما عند حجز البراز.
* و فى ذات الوقت فإن عدم احتجاز البراز يؤدى بالطفل إلى الاستهجان و السخرية و أحيانا العقاب , فينشأ لدى الطفل شعور قوى بأهمية احتجاز البراز و أن له قيمة كبيرة ستؤدى حتما إلى جائزة أو هدية خصوصا و أن هذا يحدث عندما يكون الطفل متعطشا لتحقيق أكبر قدر من الاستقلالية و الإحساس بقيمة الذات.
*و قياسا على ذلك فإن فرويد يفسر الاضطرابات النفسية تجاه المال كالبخل و التبذير مثلا باضطرابات المرحلة الشرجية فالطفل الذى يعاقب والديه بحجز برازه عندا فيهما هو طفل بخيل عندما يكبر و الطفل الذى يجد إخراج البراز عملية سهلة فهو فى الغالب شاب كريم و هكذا, أى أن سلوكنا المالى و اتجاهنا النفسى نحو المال هو ناتج لتأثيرات المرحلة الشرجية فى الطفولة.
2- الرموز السيكولوجية للمال:
يرى علماء التحليل النفسى أن للمال أربع تأثيرات على النفس البشرية هى الإحساس بالأمن و القوة و الحب و الحرية
1- الإحساس بالأمن :
*يسعى الإنسان للحصول على المال اتقاء لخوفه من الفقر و المرض الفشل و الجوع و فى سبيل هذا السعى للمال فإنه يشعر بالأمان عند حصوله عليه و يشعر أيضا بعد الأمان عند فقده .
* و فى عام 1978 قدم جولدبرج و لويس عددا من أنماط الأفراد المالية التى يعتقد أصحابها أن المال هو رمز للشعور بالأمن و هذه الأنماط هى :
(أ) المدخر القهرى :
و هو الفرد المدفوع إجباريا من دون طواعية لاكتناز المال و ادخاره, و هذا النوع يملك الكثير و الكثير من المال لكنه لا ينفقه أبدا و ربما تعرض للإصابة بالمرض من فرط إنكاره لذاته و ادخاره للمال و هو ينظر للمال باعتباره المصدر الوحيد للشعور بالأمن.

(ب) المتنكر لذاته:

و هو يشبه النوع السابق فى الحرص الشديد على الإدخار لكنه ينفق أقل القليل من ماله ليوهم الآخرين بتضحيته من أجلهم و إيثاره لهم على نفسه و هى طبعا تضحية كاذبة و أن المال فى نظره يحقق الأمان من خلال كف أذى الاخرين عنه بذل قليل من هذا المال لكنه يظل يعيش عيشة قاسية مقترا على نفسه و مبتعدا عن كل ما فيه ترف و يسر.

(ج) صائد الصفقة القهرى:

و هو الشخص الذى يلعب دور البائع أو المشترى و هو فى الحالتين مراوغ و مجادل مع الطرف الآخر للحصول على أفضل الصفقات محاولا ان يصطاد غريمه لشعوره بالخوف منه و عدم الثقة فيه , إنه يبحث عن تحقيق أفضل صفقة حتى يشعر بالأمن النفسى الداخلى.

(د) الجامع الخيالى:
و هو فرد يسرف فى جمع الأشياء المادية و تخزينها بصورة إجبارية قهرية سواء كانت هذه الأشياء مفيدة له أم لا, و هو إذ يجمع هذه الأشياء فإنه يعتقد فى قيمتها سواء الان أم مستقبلا و قد يساعده ذلك فى تعويض شعور الحرمان فى طفولته.



2- الإحساس بالقوة :

*إن المال قوة جبارة قادرة حقا على تحقيق كثير من الطموح و الأمنيات و لكن قد يتعاظم هذا الشعور لدى البعض فيظن أن المال هو السبيل الوحيد للقوة و فى هذا المفهوم يتحول هو نفسه إلى مستعبد للمال .

*و فى عام 1978 قدم جولدبرج و لويس عددا من أنماط الأفراد المالية التى يعتقد أصحابها أن المال هو رمز للشعور بالقوة و هذه الأنماط هى :

(أ) المستغلون :
و هى فئة من الناس تعيش عيشة المخاطرة و الإثارة و تستغل الناس بالاستخدام أو المضاربة و الحتكار للتأثير فى اأسعار و تحقيق مكاسب سريعة دون إحساس بتأنيب ضمير و يشعرون بالإحباط و اليأس عندما يفشلون فى تحقيق ذلك.

(ب) الإمبراطور البانى :

و هو شخص يرى أن القوى هو من يملك الناس لإخضاع الآخرين و إجبارهم على احترامه و العمل تحت سيطرته , و فى سبيل تحقيق هذا الاحترام و تلك الهيبة المنشودة لشخصه فإنه يسعى إلى شراء الآحرين بالمال ليضمن ولاءهم له و تقديرهم لشخصه فالمال و سيلة لتحقيق هذا التقدير الشخصى لذا فهو يستعذب النفاق و التملق من الآخرين رغم إدراكه الكامل لذلك و قد بين جولدبرج أن مشاعر الخوف لدى هؤلاء الناس تشبه مشاعر الخوف عن الأطفال.



3- الإحساس بالحب :

*الحب فى جوهره هو العطاء لا الأخذ , و أنت حين حين تعطى فإنك تبرهن على قوتك و ثرائك و خصوبتك , و هو مطلب كل إنسان فى كل زمان و مكان , فأنت تسعى إليه أى غلى أن تحب غيرك و أيضا إلى أن يحبك غيرك.

*إن بعض الناس يعتقد أن المال بديل عن الحب و العطاء و أن الحب بذلك ما هو إلا سلعة تباع و تشترى و يحققون ذلك فى وهمهم عن طريق المال فيستخدمونه لشراء عواطف الناس و انتمائهم و يتضح ذلك من خلال النماذج الثلاثة التالية:

(أ) مشترى الحب:
هو إنسان فاشل فى إقامة علاقة إيجابية مع الآخرين فيسعى إلى شرائها و يتضح ذلك فى بعض العلاقات و الأفعال كالبغاء و الصدقة و العلاقة بين الزوجين و التدليل الزائد للأطفال و حتى فى السياسة و الانتخابات.

(ب) بائع الحب:
و هو شخص يعدك بالحب و التفانى و الإخلاص و الإنتماء و تحمل الأعباء و المسئوليات طالما أنك تدفع ثمن ذلك فإذا انقطع عطاؤك عنه قطع عنك حبه و تفانيه , هم مضطربون نفسيا و دائما ما يعمدون إلى تضخيم الآخرين فى محاولة لإخفاء الكراهية نحوهم.

(ج) سارق الحب:
و يظهر هذا فى سلوك هوس السرقة , فالسرقة تكون لأجل المال إلا فى حالة الهوس بها فإنها تكون لانتزاع الاهتمام و الحب ومن الآخرين فكثير منهم محرومون من الحب بدرجة كبيرة و هم على اقتناع تام بأنهم لا يستحقون كل هذا الحرمان , و قد يكون سارق الحب غنيا و يسرق أشياء تافهه توقعه فى حرج اجتماعى بالغ.



4- الإحساس بالحرية:

*ينشأ الفرد من مدركا أنه حر لا حدود لحريته ثم بمرور الوقت يدرك أن هذا الفرض خاطىء فكثير من الأمور التى يريد أن يفعلها لا يستطيع ذلك لقيود مجتمعية أو دينية أو نفسية .

* و لما كانت الحرية هى الشىء الوحيد الذى ليس لنا الحرية فى أن نتخلى عنه على حد قول سارتر , فإننا نسعى دائما إلى الحصول على أكبر قدر منها مستعيدين فى ذلك مرحلة اطفولة الحرة غير المقيدة بقيود مستخدمين فى سبيل ذلك ما يتاح من وسائل لعل من أكثرها شيوعا هو استخدام المال , حيث يعتقد بعض الناس أن المال هو الشىء الوحيد الذى يمنح الحرية المطلقة دون قيود.

* و قد لاحظ جولدبرج أن هناك نوعين من الحرية فى علاقتها بالمال:
(أ) مشترو الحرية :
و هم يرون أن المال له قوة مطلقة فى تحقيق الحرية من المسئوليات و التبعات و الاعتماد على الآخرين و على هذا فالاعتماد على الآخر يمثل لهم تهديدا يسعون للتخلص منه.
(ب) المقاتلون من أجل الحرية:

و هم فئة تعتقد أن المال هو مفتاح كل الشرور و أنه السبب فى عبودية البشر فى كل الأزمان و العصور و تمثل هذه الفئة التكنوقراط و الراديكالين السياسين.



الفصل الثالث : النظرية السلوكية

*كلمة المؤلف

(المال إحدى أهم وسائل التعميم و التدعيم) مقولة سكنر



*اهتمت النظرية السلوكية بالمال من حيث الكيفية التى يصبح بها المال مدعما شرطيا و موضوعا ذا قيمة و معنى.

و الدراسات فى هذا المجال قليلة و بسيطة و تقتصر على أداء بعض الحيوانات مقابل الحصول على بعض الرموز المالية حيث يستخدم الباحثون الشمبانزى و القرود و يعلمونها ألعاب الكارت أو الكرات الحديدية التى تمثل لهذه الحيوانات المال لتبديلها من أجل الحصول على الطعام.

* و يرى سكنر أن المال يمكن أن يفسر فى ضوء النظرية السلوكية وفقا لمفهوم الاشتراط الإجرائى باعتبار المال وسيلة من وسائل التعميم و التدعيم فمن الممكن أن يوجه الفرد إراديا نحو فعل معين يساعده على الوصول إلى الهدف.

*و الاشتراط الإجرائى يمكن الفرد من اكتساب كثير من العادات و الإقلاع عن عادات أخرى .

* كما يرى أصحاب هذه المدرسة أن المال يمثل قوة دافعة كبيرة لارتباطه بالعديد من الخدمات و الوسائل و الأدوات و البضائع و قدرته على احتوائها و شرائها.

*و خلاصة هذه النظرية ببساطة أن سلوكنا نحو المال إنما هو سلوك مرتبط بما يحققه المال من نتائج نسعى إليها كالبيع و الشراء و التملك و غيرها و بالتالى فإن سلوكنا نحو المال هو نتيجة لرغبتنا فى تحقيق هذه الأهداف .



الفصل الرابع : النظرية النفسية للمال (نظرية لى)

*كلمة المؤلف

(المال ليس وسيلة لشراء السلع بل هو أيضا قيمة انفعالية نفسية و اجتماعية) لى



*طرحت (لى) و زملاؤها سنة 198 بعض الأفكار و المفاهيم عن المال و وضظيفته النفسية و الاجتماعية و كيف أن العوامل الثقافية تؤدى دورا كبيرا فى تحديد الاتجاهات النفسية نحو المال.

*كما بينت أيضا لماذا يفضل بعض الناس بعض أنواع المال على أنواع أخرى , و كيف أن المال ليس مجرد أداة اقتصادية أو معيارا للقيمة المادية بقدر ما هو أيضا ذو قيمة انفعالية نفسية و اجتماعية و قد جمعت (لى) كل هذه الأفكار و الأطروحات فى ما يمكن أن نطلق عليه مجازا (النظرية النفسية للمال)

*ترى (لى) أن أكثر ما يعتمد عليه سلوكنا نحو المال من أطر نفسية هو إطار العقلانية أو المنطق , فتتساءل هل يتعامل الأفراد بشىء من المنطق فى سلوكهم أم أنهم غير منطقيين؟

هذا السؤال يجيب عليه علم الأنثروبيولجى بالإيجاب فالأفراد منطقيون عندما يتعاملون مع المال تأثرا بالأعراف و التقاليد و تأثيرات المجتمع و القانون و الطقوس الدينية, أما علم النفس فيؤكد على عدم منطقية الأفراد عندما يتعاملون مع المالسواء كان ذلك فى سلوك الإنفاق و الإدخار و الضرائب و الديون و غيرها, فأكثر الأفراد ليست لديهم الخبرة الكاملة للتعامل بنضج مع المال لدرجة أنهم يقاومون ثوابت اقتصادية بدافع من الرغبة فى الكسب المالى السريع.

*و ترى (لى) أن وظيفة المال فى التعبير عن القيمة يمكن أن تتحقق من خلال ثلاث مستويات من القياس:
1- المستوى الاسمى NOMINAL
هذا المستوى يوضح قيمة المال من خلال الاسم فقط فالمال له اسم مثل النقود و الذهب و الفضة و العقارات و هذه الأموال تستطيع أن تشترى سلعا و بضائع اسمية أيضا دون ربطها بالقيمة و فى هذا المستوى أيضا يصنف المال وفقا لنوعه و مجموعته فالذهب فى مجموعة و الفضة فى مجموعة دون أفضلية للذهب على الفضة و هكذا.

2- المستوى الرتبى ORDINAL
فى هذا المستوى يصبح للمال أشكالا متعددة من حيث القيمة أو الرتبة , فهناك أموال ذات قيمة عالية و أخرى متوسطة و ثالثة منخفضة

3- المستوى الفترى INTERVAL/RATIO

و فى هذا المستوى يظهر الصفر الحقيقى و تتحدد قيمة الأموال بالنسبة لنوعها و قيمتها و الفروق بينها فمثلا قطعة الذهب هذه تساوى فلى قيمتها قطعتين من الفضة و هى مساوية لأى قطعة ذهب فى مجموعتها.

* و قد أوضحت (لى) و زملاؤها أن المال يرتبط ارتباطا دالا بالمستوى الرمزى للفرد و لذا يجب علينا حتى نفهم ما يعنيه المال لفرد ما أن نتعرف على تاريخ هذا الفرد فى مرحلة الطفولةحيث تتشكل الدلالات المزية للمال فى هذه المرحلة ثم تتطور حتى تثبت مع تقدم الإنسان فى العمر و يرتبط المال سيكولوجيا بثلاث عوامل تتصل بالبناء الرمزى هى :
1- العوامل التى تتصل بتطور الرمز و ذلك مثلا من خلال الشكل و الرسوم و النقش على العملة

2-العوامل التى تتصل بالرمز ذاته و ما يتضمنه هذا الرمز من دلالة و معنى فقد يكون الرمز محببا للناس كصورة أحد الزعماء مثلا

3- العوامل المتصلة باستخدام المال , فقد يكون المال ذهبا أو فضة أو شيكات أو بطاقات ائتمان و بعض الناس يرى مثلا أن بطاقات الائتمان مناسبة لكنها ليست آمنة فقد تتعرض للسرقة و بعض الناس ينفر من استخدام الشيك.

*إن نظرية (لى) سواء كانت مجموعة من الأفكار أو أطروحات لا ترقى لمستوى النظرية و سواء كانت أخطأت أم أصابت فإنها لفتت النظر إلى مبدأ مهم هو مبدأ العقلانية أو المنطق فى التعامل مع المال.



الباب الثانى : هوس الثراء و أمراض المال



تمهيد



كلمة المؤلف

(أقسم بأننى لست طامعا فى المال , على الرغم من حاجتى إليه و و لكنها اللعبة فى حد ذاتها) ديستوفسكى



*قد يكون من الغريب أن يدرك البعض أن المال يؤدى إلى بعض من الاضطرابات النفسية و الاجتماعية و ذلك لأن الأفراد ينظرون إلى المال بوصفه حلا و ليس مشكلة, و قد يظن بعض الناس أن أمراض المال هذه مرتبطة بقلته أو انعدامه و هو شعور جمعى إذ يظن الناس أن سلوك الرشوة و النصب و التسول و القلق و السرقة و المقامرة و الخوف و الحسد و غيرها مرتبط بالفقر أو الحاجة و هو كلام يفتقد إلى الدقة العلمية فهذه الأمراض أو الإضطرابات ليست قاصرة على الفقراء وحدهم بل تمتد أيضا إلى الأغنياء من الناس و هى مرتبطة أساسا بالأنا و الأنا الأعلى فالأنا هو الجانب العقلانى الذى يزن الأمور المالية بمنطق المصلحة و النفع و معايير المجتمع و قوانينه و الأنا الأعلى هو الجانب الأخلاقى الذى يحكم على تصرفاتنا المالية وفقا لقواعد الضمير.

*و فى دراسة نفسية اتضح أن الفقراء يشعرون بالقلق من المشكلات المالية سواء التى لها أو ليس لها حل , أما الأغنياء فإنهم يشعرون بالقلق من المشكلات التى ليس لها حل , .

*و فى هذا الباب (الباب الثانى) سوف نتحدث عن بعض أمراض المال النفسية و الاجتماعية التى يكون المال سببا فيها أو نتيجة لها و هى:
1- سلوك الرشوة
2- سلوك النصب و الاحتيال

3- التهرب من الضرائب

4- البخل و البخلاء

5- فوبيا المال

Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكلوجية المال هوس الثراء وأمراض الثروة د اكرم زيدان

في الأربعاء يونيو 04, 2014 12:24 am
الفصل الخامس : سلوك الرشوة

*كلمة المؤلف

(كل المرتشين فى طفولتهم أدركوا إدراكا خاطئا أن المال هو كل شىء,و عندما نضجت شخصياتهم آمنوا بذلك) المؤلف

1- مقدمة :

* يعد سلوك الرشوة أحد أخم الأمراض الاجتماعية للمال بوضفه فعلا مجرما اجتماعيا و محرما دينيا و مرفوضا خلقيا على مستوى الفرد و الجماعة.

* و الرشوة سلوك من طرفين راشى و مرتشى و قد يتدخل طرف ثالث وسيطا لتسهيل إتمام المهمة, و هذه المهمة ببساطة هى طلب مبلغ من المال فى أى صورة كنقد أو عقار أو هدية لتسهيل إجراء إدارى أو الامتناع عنه و هو بذلك سلوك سلبى لا يطلق طاقة داخلية أبدا .

* و الرشوة مفهوم شائع فى التحليل النفسى و هو يفتح أمامنا باب العديد من التساؤلات مثل : هل الذين يرتشون هم الأفراد الأكثر احتياجا للمال أم هم أفراد يملكون وفرة من المال؟ .. باختصار الفقراء أم الأغنياء , و ما أسباب سلوك الرشوة؟ هل هى أسباب اقتصادية أم اجتماعية أم نفسية أم كلها مجتمعة و ما هو الوزن النسبى لهذه العوامل كل على حدة؟ .. و هل هناك علاقة بين سلوك الراشى و المرتشى و أسلوب التربية فى مرحلة الطفولة؟



2- الأسباب النفسية الاقتصادية لسلوك الرشوة :

* يمكن حصر الأسباب الاقتصادية لسلوك الرشوة فى الاتى:
1- الفقر و الاحتياج

2- غلاء الأسعار و تحول قيم المجتمع إلى القيم الاقتصادية

* و حقيقة تلعب النواحى الاقتصادية دورا مهما فى تفسير سلوك الرشوة , لكنها ليست المؤثر الوحيد أو الدافع الوحيد لهذا السلوك , فكثير من المرتشين ليسوا فقراء بل حقيقة يمتلكون ثروات ضخمة , و كذلك المرتشون الفقراء لا يكفون عن هذا السلوك بمجرد انتفاء العجز و الحاجة بل قد يمتد هذا السلوك منهم حتى بعد تحقيق الاتزان المادى الاقتصادى .

*كما أن العلاقة سريعة بين الرشوة و متغيرات المجتمع فكلما طغت القيم المادية فى المجتمع أسرع الناس إلى المعاملات التى تحقق وفرا و كسبا سريعا من المال بغض النظر عن مصدره كما فى سلوك الرشوة.



3- الأسباب النفسية الاجتماعية لسلوك الرشوة :

* يمكن حصر الأسباب الاجتماعية لسلوك الرشوة فى الاتى:
1- نقص فرص الاختيار و الوسائل المشروعة لتحقيق الأهداف

2- اللامعيارية و اضطراب نسق القيم

3- الافتقار إلى الضمير المهنى

4- عدم فهم الدلالة الأخلاقية للعمل.

* يمكن فهم سلوك الرشوة اجتماعيا من حيث أن المجتمع لا يتيح لكل الأفراد تحقيق أهدافهم بالوسائل المشروعة و بالتالى يلجأون إلى تحقيق هذه الأهداف من خلال وسائل غير مشروعة من بينها سلوك الرشوة , و بالطبع يلجأون لهذا السلوك غير المشروع لأنهم لا يرغبون فى بذل جهد أو طاقة أو مثابرة.

* اللامعيارية هو مفهوم يعكس المشكلات المرتبطة بضعف أو انعدام القواعد الأخلاقية العامة بحيث لا يوجد تصور محدد لما هو صواب و ما هو خطأ , فمعايير المرتشى الأخلاقية مضطربة أو منعدمة إذ ينظر مثلا إلى الرشوة المقنعة على أنها هدية و قد يكون ذلك بوعى أو بدون وعى.

* و غالبا ما يعانى المرتشون من انعدام الضمير المهنى فلا قيمة و لا معنى للمهنة و آدابها و الضمير الوحيد لديهم هو الضمير الجنسى إذ ينظرون إلى القيم على أنها تتحدد فى الحفاظ على العرض و الزوجة و العفاف و الوفاء و لا قيمة لما عدا ذلك فيمكنه أن يحطم قواعد مهنته لانعدام ضميره المهنى و قس على ذلك ضميره المدنى و الاجتماعى و القومى و الدينى و العالمى , فنحن نلوم شابا وعد فتاة بالزواج ثم غرربها لكننا لا نلوم مسئولا لم يوف بعهده لشعبه.

*و كذلك من أسباب الرشوة عدم فهم المرتشى للدلالة الأخلاقية للعمل فالعمل عنده ليس له أصول أو قواعد أو تكاليف و لذلك يقبلون مبدأ الميكيافيللية و الانتهازية و الوصولية و لا يفكرون إلا فى الحياة السهلة التى لن تأتى إلا عن طريق غير طريق العمل و التعب .



4- الأسباب النفسية لسلوك الرشوة:

* رأينا أسباب اقتصادية و أخرى اجتماعية لسلوك الرشوة , لكن أخطر أسباب الرشوة هو المرتشى نفسه , من حيث العوامل النفسية التى تشكل شخصيته خصوصا فى مرحلة الطفولة و أسلوب مكآفأة والديه له و أساليب الثواب و العقاب فى المجتمع.

*فالرشوة سلوك مرتبط بالمكآفأة و الإثابة إذ يعمد الفرد منا إلى تكرار ما يثاب على فعله و ينفر من تكرار ما يعاقب عليه و لعل أحد أهم أسباب سلوك الرشوة النفسى هو طريقة إثابة الوالدين للطفل إذ قد يتطور هذا الأسلوب لدفع الطفل دفعا إلى طلب الرشوة للقيام بعمل ما و تكون طبعا هذه الرشوة فى صورة مكآفأة عينية أو مالية أو حتى عبارة إعجاب و تقدير.

*و يبتدأ سلوك الرشوة بطلب المال فى أى صورة كمكآفأة و إثابة ثم يتحول هذا السلوك نفسيا دون أن يشعر المرتشى إلى طلب المال كغاية و هدف يحقق له الاتزان النفسى فى تقديره على أداء عمله.



5- سيكولوجية الشخصية للراشى و المرتشى:

*سلوك الرشوة أصدق على المرتشى منه على الراشى ما دامت الرشوة بمعناها الصحيح اعتداء على سير الأداء و الوظيفة و الدور الاجتماعى للفرد.

*و بالنسبة للراشى فإن سيكولوجيته تعتمد على قاعدة مؤداها (الذى لا تستطيع أن ترشيه أو تشتريه بالمال لا تستطيع أن تثق به) و هذا الراشى نوعان الأول هو من يقوم بتقديم الرشوة طلبا لحق له و الثانى من يقدمها لانتزاع حقوق الآخرين و عادة يكون الأول من النوع الذى لا يثق بالناس و النظم الاجتماعية و القواعد القانونية أما الثانى فإنه لا يهدف إلا للكسب السريع.

*أما فيما يتصل بالمرتشى فإن شخصيته تقوم على الانتهازية و تحين الفرصة و اختيار الوقت المناسب لتحقيق أهدافه و مطامعه دون أن تكون له قاعدة أو مبدأ يحدد سلوكياته أو تصرفاته.

*و عدم التقيد بمبدأ أو قاعدة يجعل للمرتشى صورتان :
الصورة الأولى : لدى الراشى الذى يرى فى المرتشى صورة مرنة و شخصية إيجابية متفتحة بعيدة عن التعقيد و الروتين.

الصورة الثانية: لدى الأشخاص العاديين من غير الراشين الذين يرون فى المرتشى صورته الحقيقية فهى شخصية تلعب على الظرف الطارىء للغير لتحقيق مكسب مالى سريع أى أنها شخصية انتهازية.

*و المرتشى فى الغالب كثير الشكوى من ظروف حياته الاقتصادية و كل شكواه تدور حول الفقر و قلة المال و هو يرفض أى حوار يبرر الفقر حتى و لو كان منطقيا و نتيجة لذلك فإنه دائم السعى للكسب المشروع و غير المشروع و هو أيضا غير راض عن نفسه و ظروف حياته فالإحساس بالرضا لديه مرتبط بتحقيق المال و الثراء و هذا يجره إلى الكفر بالقيم و المبادىء و المثل العليا.

*و نتيجة لهذا الاضطراب فى السلوك و المشاعر فإن المرتشى غالبا ما يعانى الإحباط و تتميز انفعالاته دائما بعدم النضج العاطفى فهى غير منضبطة و لا تتلائم مع عمره و مستوى ثقافته و تتغير بالنسبة لنفس الفعل من وقت لآخر فتكون استجابته لموقف مختلفة تماما و غير متوقع على الإطلاق و هذا ما يسمى بعدم الاستقرار الانفعالى و ربما يفسر لنا هذا ما يكون عليه معظم المرتشين من الجرأة التى تصل إلى حد التبجح .

* و يمكن القول آخرا أن سلوك الرشوة لا يشبع الرغبات و الحاجات للمرتشى بقدر ما يحيله إلى خلق رغبات و حاجات جديدة.



الفصل السادس : سلوك النصب و الاحتيال

*كلمة المؤلف

(المحتالون على المال لا يطاردون ضحاياهم,و إنما الضحايا الطامعون هم الذين يطاردونهم ..فالمصيدة لا تطارد الفأر) المؤلف



1- مقدمة

*سلوك النصب و الاحتيال هو استخدام التضليل من أجل الحصول على أموال الآخرين أو الامتلاك بالباطل لأشياء ذات قيمة مادية عن طريق الغش و الخداع و المراوغة و التزييف و اختلاق الأكاذيب و المعاذير و تبديل الواقع و المبالغة و التهويل بجاذبية مصطنعة تشد أنظار و أسماع الآخرين بما يضمن استثارة دوافعهم و انفعالاتهم و عواطفهم.

* إن سلوك النصب و الاحتيال سوف يرينا أن الإنسان حيوان ماكر يتقن سلوك اللف و الدوران و يجيد الإلتفاف و التصرف بدهاء.



2- أنواع و أشكال سلوك النصب و الاحتيال

*تنقسم سلوكيات النصب و الاحتيال إلى ثلاث ة أنواع:
1- السلوك المباشر و يسمى أيضا السلوك الكلاسيكى أو وجها لوجه و فيه يكون الاحتيال من النصاب مباشرا و غالبا ما يكون فى التجارة من بيع و شراء.

2- السلوك غير المباشر و يسمى أيضا الاحتيال عن بعد و غالبا ما يكون من خلال وسائل الإعلام عن طريق الإعلانات الوهمية الكاذبة و المسابقات المزعومة و عروض التوظيف الوهمية و قراءة المستقبل و الطالع و أيضا عن طريق المحمول مثلا من خلال رسالة نصية تطلب منك تحويل الرصيد إلى رقم معين لأنه قد وصل إليك بطريق الخطأ.

3- سلوك النصب و الاحتيال على المؤسسات و هذا النوع ينقسم إلى قسمين :
(أ) النوع الداخلى و يكون الاحتيال فيه من داخل المؤسسة أو الشركة نفسها و يكون ذلك عن طريق الاختلاس أو الرشوة أو تقديم البيانات الكاذبة
(ب) النوع الخارجى و فيه يحتال من فى خارج المؤسسة عليها كعملائها مثلا ومثال ذلك الإدعاء الباطل على شركات التأمين.



3- الدوافع النفسية لسلوك النصب و الاحتيال

*سلوك النصب و الاحتيال مثله مثل أى جريمة يمكن تفسيرها من خلال ثلاثة عوامل هى الدافع و توفر الفرصة و غياب المراقبة الذاتية و بالتالى يمكن تحديد العوامل الدافعة إلى سلوك النصب و الاحتيال فى مجموعة من العوامل لا يعمل كل منها منفردا بل تتفاعل جميعا لتؤدى فى النهاية إلى سلوك النصب و الاحتيال , و تشمل هذه العوامل :

1- سلوك الضحية , فالضحية طرف إيجابى مهم فى جريمة النصب و الاحتيال و لولاه لما وقعت الجريمة أساسا و هذا الضحية قد يكون يكون ضحية ثم يصبح محتالا أو العكس و قد يكون ضحية كامنا , كما أنه قد يكون ضحية مسهلا لفعل النصب أو مستفزا للمحتال أو حريصا أو داعيا لسلوك النصب و الاحتيال, كما يرتبط سلوك الضحية بعمره و ثقافته و موطنه و مستوى ذكائه.

2- الوضع المالى و الحرمان المادى و هو يمثل قوة دافعة مبدئية فقط لهذا السلوك و ليس عاملا لاستمراره و قد ينتج عنه إحساس النصاب بأنه لا يسرق أموال الآخرين بل هو يستعيد حقه المسلوب.

3- الجشع و الطمع و عدم الأمانة

4- نسق الحياة فالمقامر و المدمن مثلا فرصته فى سلوك النصب و الاحتيال أعلى من غيره من الأسوياء

5- الرغبة فى إظهار القوة و السيطرة

6- الإحساس بالنشوة و السعادة فالنصاب و المحتال يسعى إلى الإيقاع بضحيته ليستلذ بالسخرية منه و هو سلوك نفسى شاذ يعكس اضطراب مثل هذه الشخصية و ضعفها و هو يحقق هذه السعادة من خلال تحقيق ثروة مالية ضخمة غير متوقعة و كذلك بث روح اليأس و القنوط فى نفوس الآخرين و السخرية منهم و من مشاكلهم.

7- الإثارة و التحدى

8- المحايدة و هو سلوك كف القواعد الأخلاقية و القيم الداخلية التى من خلالها يلتمس المحتال لنفسه العذر فى ما يفعل بل قد يتطور الأمر إلى اعتبار سلوكه المشين ابتكارا لا يرقى إليه الآخرون , و المحايدة هى اختلاق العذر لهذا السلوك كأن يختلق الموظف مثلا عذر الظلم و التجاهل من الرؤساء للاختلاس من شركته أو أن يرى أن موهبته و ذكاءه هى التى تؤهله لجنى هذه الأموال من الأغبياء بغير تعب.



4- الخصائص و السمات الشخصية للنصابين و المحتالين على المال

*إن النصاب و الحتال شخصية اعتادت الأخذ دون عطاء و المطالبة بالحق قبل أداء الواجب و هم على استعداد دائم للنصب و الاحتيال و الاختلاس و الرشوة لمجرد التعرض لأقل القليل من المال.

* و ليس لديه استعداد لبذل أدنى جهد ليعيش و يكفل نفسه بالإضافة إلى أنه متكبر و مغرور و ماهر و شاطر و ذكى لكن فى خداع الآخرين, على ان أكثر ما يتصف به النصابون و المحتالون هو اضطراب الشخصية النرجسية و اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع.

1- اضطراب الشخصية النرجسية:
إنهم يضفون على أنفسهم نوعا من التضخيم و التعظيم بسبب شخصيتهم النرجسيةو اضطراب علاقتهم بالآخرين و إذا قدر لأحدهم تكوين علاقة بآخر فغالبا ما تكون هشة و متواضعة إذ أنه دائما حاقد و حاسد و كاره للآخر, و المحتال إذ يعيش هذه الحالة من النرجسية فإنه يلجأ إليها هربا من ضعف شخصيته و دونيته و نشعوره الدائم بالنقص.

2- اضطراب الشخصية المضادة للمجتمع:
فكثير منهم تتطابق شخصيتهم مع هذا النمط الذى يفتقد الاتصال بالمجتمع و يفشل فى بناء علاقات إيجابية مع الآخرين و بالتالى لا يشعرون بالانتماء لهذا المجتمع الذى يعيشون فيه و لا يحترمون مثله و قيمه و عاداته و تقاليده.



الفصل السابع : سلوك التهرب من الضرائب

*كلمة المؤلف

(الضرائب تأخذ جزءا من مالك و شيئا من كل شىء تملكه إلا ما تملكه من هموم المال و آلامه) المؤلف



1- مقدمة

*الضرائب هى عقد اجتماعى بين الدولة و المواطن المقتدر ماليا يدفع من خلالها هذا المواطن جزءا من ماله مساهمة فى الأعباء العامة من أجل تدعيم المجتمع و الحفاظ على كيانه حتى ينهض بإمكاناته و قدراته فى مختلف المجالات و الأنشطة لتوفير العديد من الفوائد و التسهيلات للأفراد و المجتمع و هى بذلك وسيلة لتحقيق بعض من طموحات البسطاء و توقعاتهم و كذلك هى إحدى الطرق التى تستخدمها الدولة لتنفيذ الخدمات للفقراء و الأغنياء على حد سواء.

* و تختلف الضرائب من حيث تصنيفها إلى ضريبة دخل و ضريبة إنتاج وكذلك إلى ضرائب مباشرة و أخرى غير مباشرة و من أنواع الضرائب أيضا الرسوم و الدمغات و مقابل أداء الخدمات الإدارية.

* و على مر العصور فإن الضرائب أحد أهم العوامل المؤثرة فى سلوك الفرد و المجتمع و كثيرا ما أدت إلى قيام ثورات و نشوء احتجاجات و تغيير حكومات.

*و يختلف سلوك التهرب من الضرائب عن سلوك تجنب الضرائب فالأول هو الامتناع عن قصد و من غير عذر لأداء الضريبة أما الثانى فهو محاولة إيجاد وسيلة قانونية مشروعة لتجنب أداء الضريبة أى أن سلوك التهرب هو سلوك غير مشروع أما سلوك التجنب فهو محاولة إيجاد وسيلة مشروعة لتجنب الضريبة.

*و سلوك التهرب من الضرائب يدل على شخصية صاحبه المراوغة و المحتالة و مع ذلك يلقى هذا السلوك قبولا من معظم الناس إذ ينظر الناس فى هذه الحالة إلى الدولة على أنها مستغلة و محتالة و كذلك معظم أفرادها أى أنه سلوك سلبى نحو الدولة التى يعتبرها المتهرب مرتشية و حكومتها حكومة جباية فهو لا يثق بدولته.

*و عادة ما يذكر المتهربون من الضرائب حججا مثيرة للدهشة مثل عدم استفادتهم من الخدمات التى تقدمها الدولة فهم لا يدخلون أبناءهم مدارس الحكومة و لا يتعالجون فى مستشفياتها و فاتهم مثلا أن الدولة تنفق أيضا هذه الضرائب على الطرق التى لا يستخدمها غير هؤلاء الأغنياء.

* و عموما فإن سلوك التهرب من الضرائب هو سلوك سلبى لكن الاتجاهات النفسية له قد تكون سلبية أو إيجابية أى على نوعين :



1- اتجاهات نفسية سلبية و أفعال سلبية:

* هذا النوع على يقين أن الدولة محتالة و تستغلهم لسرقة أموالهم و و الدليل على ذلك أنك تجدهم أيضا يتبرعون بأموالهم للفقراء و المساكين فى صورة صدقات

2- اتجاهات نفسية إيجابية و أفعال سلبية:

* هذا النوع على يقين من أحقية الدولة فى فرض الضرائب و أنها تستخدمها فى مصلحة المجتمع و لكنهم يبخلون و يشحون بأموالهم فنظرتهم إيجابية للضرائب و سلوكهم سلبى تجاهها.



2- الأسباب النفسية لسلوك التهرب من الضرائب:

* هناك أربعة نماذج تفسر سلوك التهرب من الضرائب هى:

1- نموذج ألنجهام و ساندمو(1972)

فى هذا النموذج يتهرب الفرد من الضرائب إذا كانت الضرائب باهظة و عقوبة التهرب بسيطة , أما إذا كانت الضرائب بسيطة و العقوبات شديدة أو خفيفة فلن يتردد الفرد فى دفع الضريبة أى أن أداء الضريبة مرتبط بقيمتها و العقوبة التى توقع عند التخلف عن أدائهاو يمكن تلخيصه فى ثلاثة احتمالات
*ضرائب كبيرة+عقوبة صغيرة=تهرب ضريبى

*ضرائب مساوية للعقوبة=غالبية الأفراد يتهربون

*ضرائب صغيرة+عقوبة كبيرة= لا يوجد تهرب ضريبى

2- نموذج غوغل

و فيه تكون عوامل التهرب من الضرائب ثلاثة و هى:

* علاقات الفرد مع الدولة

*التوجه الاجتماعى

*فرص التهرب من الضرائب

3- نموذج سميث و كنزى

يرى هذا النموذج أن قرار الأفراد بالتهرب من الضرائب مرتبط بعدة عوامل منها النتائج المالية و التوقعات المعيارية و الاتجاهات الاجتماعية بالإضافة إلى ما يترتب على الضرائب من فوائد و خسائر.

4- نموذج ويجل و آخرين و هو نموذج يعتمد على البيئة الاجتماعية و المجال النفسى.



3- النموذج النفسى الاجتماعى لسلوك التهرب من الضرائب

*كثيرا ما يبارك المجتمع السلوك السوى و يمدحه و تنهى عن السلوك الشاذ و تذمه إلا فى مثل حالة التهرب من الضرائب فإن المجتمع يمتدح من يتهرب من الضرائب فى الغالب و قد يرجع ذلك إلى أن الناس تنظر إلى هذا السلوك باعتباره سلوكا موجها ضد الحكومة و ليس ضد المجتمع.

*و لم يتعلم الأفراد سلوك دفع الضرائب و إنهم إذ يفعلون ذلك فإنما يفعلونه مضطرين و ليس طائعين و بالتالى فإن سلوك التهرب من الضرائب هو سلوك مكتسب.

*كما تؤدى السمات الشخصية دورا مهما فى سلوك التهرب من الضرائب من حيث الثقة بالنفس و المكانة الاجتماعية و الشعور بالهيبة.

*كما تلعب القيم دورا مهما فى سلوك التهرب من الضرائب فليس هناك ضغوط اجتماعية تدفعك لدفع الضرائب إنما هى القيم القانونية .

*كما يعتمد هذا السلوك على القيم الاقتصادية التى تعلى من شأن المال و تحث على جمعه باعتباره قيمة فى حد ذاته.



الفصل الثامن : سيكولوجية البخل والبخلاء

*كلمة المؤلف

(البخلاء يتعذبون و يكرهون و يحقدون و يحسدون من أجل المال, يموتون فى سبيله و يسعدون بتجميعه , لكنهم لا يعيشون بمقتضاه فهم يجمعونه و الآخرون ينفقونه) المؤلف



1- مقدمة

* البخل هو إمساك المال و جمعه و اكتنازه و حفظه و هو ضد الإنفاق و الجود و الكرم و هى صفة مرتبطة بالمال فلا يبخل إلا غنى و لا يوصف فقير ببخل, و هو يجمع المال و لا يستمتع به و يؤثر الفقر و الحاجة على العيشة الكريمة.

*و البخل سلوك إنسانى معقد و متشابك يتكون من العديد من الانفعالات النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية فضلا عن الخبرات البيئية.

* و هو سلوك يقوم على أساس أن المال غاية لذاته فالبخيل مهووس بالمال و جمعه و ادخاره.



2- أنواع الخل و البخلاء

إن سلوك البخل لا يقف عن عند جمع المال و ادخاره بل قد يمتد ليشمل النواحى النفسية و الاجتماعية للبخيل و هو سلوك ينقسم إلى خمسة أنواع رئيسية:
1- بخل الحرص و التدبير و هو بخيل مقتر خارج أسرته لكنه قد ينفق على أبنائه و يوسع عليهم فهو حريص و مدبر

2- بخل الوهم و الخداع و هو نوع لا يدرك أنه بخيل و يقتر فى إنفاقه على نفسه و أسرته و من حوله

3- بخل الحسد و هو بخيل حسود مشاكس مادى و عدوانى و ناقم على ما فى يد الآخرين

4- بخل المحافظة و هو بخيل دقيق و منظم و يشترك مع بخيل الحسد فى الإدخار القهرى لكنه لا يطيق أن تمتلك شيئا أكثر منه و قد يكون قد عانى فى طفولته من الحرمان

5- البخل الانفعالى و هو بخيل لا يقتصر بخله على النواحى المالية بل يمتد أيضا ليشمل النواحى النفسية و العاطفية فيبدو قليل الكلام فاقدا للاهتمام بالآخرين و مفتقرا إلى التعاطف و المشاركة الإيجابية.



3- الخصائص النفسية للبخلاء

تتحد الخصائص النفسية و الصورة الإكلينيكية للبخيل فى أربعة أمور:
1- القلق و عدم الشعور بالأمان

2- الأنانية

3- حب التملك

4- القهرية على هذا السلوك فى ما يعرف بالإدخار القهرى للمال

5- عدم تحمل المسئولية

6- السلوك الاجتنابى للآخرين و سوء الظن بهم .



4- الآثار النفسية للبخل فى الأسرة

يؤدى البخل إلى ظهور مشكلات نفسية عديدة داخل الأسرة و خصوصا إذا كان الزوج هو البخيل فكم من حالات من الإنفصال و الطلاق و النفور و الرتابة و الملل , إن علاقة البخل بالأسرة علاقة تأثر و تأثير فالبخل يؤدى إلى آثار نفسية و اجتماعية سلبية على الأسرة و فى نفس الوقت تطبع الأسرة أبناءها بهذا السلوك المعيب حيث تعلى من شأن المال و تقدر ادخاره بل و تثيب عليه و قد ينتقل هذا السلوك من الآباء إلى أبنائهم من خلال بعض السلوكيات خصوصا فى مرحلة الطفولة و يصل هذا السلوك إلى ذروته عندما يشير الآباء إلى المال بوصفه مصدرا للقوة و السلطة و الحرية و التفوق و الذكاء.



5- الاتجاهات النفسية للبخلاء نحو المال

حين نتحدث عن الاتجاهات النفسية للبخلاء فإننا نتحدث عن البخل كما يراه البخلاء أنفسهم و كيف ترى هذه الفئة المريضة المال

و تشمل هذه الاتجاهات ما يلى :

1- المال هو المصدر الوحيد للقوة و الهيبة و المكانة

2- الرغبة فى المال و اكتنازه هى بدافع من التدين

3- المال من أجل المستقبل و اكتنازه خوفا من تقلبات الزمن و الفقر

4- اكتناز المال يعمل على المثابرة و يدعو إلى العقل و الحكمة

5- المنع و الإمساك للمال من أجل الأبناء



الفصل التاسع : فوبيا المال

*كلمة المؤلف

(المال ليس دائما حلا للمخاوف و المشكلات , بل كثيرا ما يصنع المخاوف و المشكلات) المؤلف



1- فوبيا المال هى خوف مرضى مبالغ فيه من التعامل مع المال سواء كان ذلك فى تحصيله أو انفاقه أو ادخاره , فإذا أنفق المال خشى أن يكون قد أنفقه فى غير موضعه و إذا احتفظ به خشى أن ينفقه و ألا يستطيع الحصول عليه مرة أخرى و إذا ادخره خشى أن يضيع.

2- و أحيانا ما تحدث فوبيا المال نتيجة الثراء المفاجىء و عدم قدرة الفرد على التعامل مع أوضاعه الجديدة معتقدا أن المال لا يأتى إلا مرة واحدة فقط , و من ثم يتضح أن فوبيا المال ليس كراهة له بقدر ما هو حب شديد مبالغ فيه,

أما إذا كان الفرد من غير الأثرياء فقد تؤدى فوبيا المال إلى العجز عن كسب المال بصورة منتظمة و ضياع كثير من الفرص المتاحة لاعتقاد الفرد أن المال أصل كل الشرور.

3- إن فوبيا المال تمثل تناقضا صارخا بين المعنى و الوجدان من الرغبة و نقيضها فى آن واحد إذ يرغب الفرد فى المال و فى نفس الوقت يخاف منه أو بمعنى أدق يخاف عليه , ففوبيا المال هى حقيقة الخوف على المال و ليس منه .

4- و مثل كل الفوبيات , لا تعالج فوبيا المال بتناول العقاقير بل قد تؤدى هذه العقاقير إلى زياد الأعراض حدة و لكنهها تعالج بأساليب العلاج السلوكى.



الباب الثالث : المال و سيكولوجية الحياة اليومية



الفصل العاشر : المال و الأطفال



*كلمة المؤلف

(اضطراب علاقة الطفل بالمال هو أحد أهم الأسباب النفسية للمال) المؤلف



1- إدراك الأطفال للمال

*علاقة الطفل بالمال علاقة وجدانية عميقة تتغير معها الكثير من السمات الشخصية للطفل و يكتسب من خلالها كثيرا من القدرات , و يتعلم كثيرا من المفاهيم كالإنفاق و الإدخار و التدبير و البيع و الشراء و الاستهلاك و الثروة و الغنى و الفقر.

*و إذا اضطربت علاقة الطفل بالمال ظهر ذلك مستقبلا فى سلوكه و تصرفاته نحو المال سواء كان ذلك فى البخل أو الإسراف أو حب التملك أو الأنانية أو الجشع أو فى سلوك الرشوة و السرقة و النصب و الاحتيال.

*و عادة ما يتعرف الأطفال على المال حين يرون الوالدين يتعاملون به و يقف إدراكهم للمال على أنه مجرد نقود ورقية أو عملات معدنية و لا يتعداه لغيره من أشكال المال.

*و قد أوضحت الدراسات أن هناك أربعة أطفال من استجابة الأطفال للمال:
1- المستوى الأول : و يكون بين 4-5 سنوات و لا يدرك فيه الأطفال المال و إن كل ما يدركونه هو أن المال يأتى به الأب من جيبه الخاص

2- المستوى الثانى : و يكون بين 5-6 سنوات و فيه يدرك الأطفال أن هناك مصادر أخرى للمال غير الأب ربما تكون البنك أو الآخرون

3- المستوى الثالث: و يكون بين 6-7 سنوات و فيه ينمو إدراك الأطفال أكثر و يفهمون معنى التبديل و التغيير للنقود و يدرك أن بواقى الأموال التى يعطيها البائعون و التجار للمستهلك عند الشراء هى المصدر الرئيسى للمال.

4- المستوى الرابع و يكون عند عمر 7 و 8 أعوام و فيه ينمو إدراك الطفل للمال و يدرك أن مصدره هو العمل و يستطيع الطفل أن يميز بين الأنشطة التى تستوجب دفع المال و غيرها من الأنشطة العادية التى لا تستوجب الحصول على المال.

*و بصفة عامة تؤدى العوامل الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافة البيئية دورا مهما فى علاقة الطفل بالمال و إدراكه له , كما يدركون أن البنك هو المكان الأمين لحفظ المال بينما لا يدرك معنى الربح و الفائدة و الخسارة إلا عندما يصل إلى مرحلة عمرية بين 14- 16 سنة.


2- الأفكار النمطية للأطفال عن المال

*يكتسب الأطفال أفكارهم و أنماطهم عن المال من خلال التأثر يالوالدين و يظهر أثر هذا التأثر عامة بعد مرحلة الطفولة.

* و هناك مجموعة من الأفكار التى أوردها ماتيوس فى بحث له عن عبارات لا يزال الراشدون يتذكرونها منذ مرحلة الطفولة
1- دائما ما كانت تقول لى أمى و أنا صغير أن الفقراء هم الذين سيذهبون إلى الجنة

2- كثيرا ما كان يقول لى أبى و أنا صغير إن كل الأغنياء لصوص و مجرمون

3- كثيرا ما حذرنى والدى من أن يعرف أحد مقدار ما أملك من مال حتى لا يجلب لى النحس

4- دائما ما كنت أسمع أبى و أمى يقولان : إن لم يكن لدينا مال فلن يكون لدينا أصدقاء

5- كثيرا ما كانت أمى تقول إن المرأة الذكية لا يجب أن تخبر زوجها بأنها قادرة على كسب المال

6- عادة ما يقول أبى إن الرجل الذكى هو الذى يخفى عن زوجته مقدار ما يمتلك من المال.



3- مصروف الجيب

* يعطى مصروف الجيب للأطفال بعدا اقتصاديا و كذلك بعدا نفسيا و اجتماعيا و شخصيا فمن خلاله يشعر الطفل بالاستقلالية و الاعتماد على النفس و المسئولية فهو خطوة مهمة فى تكوين الشخصية و صقلها.

* و لكن الوالدين فى الغالب لا ينظرون إلى مصروف الجيب إلا من الناحية الاقتصادية فقط فهم يدفعونه لأطفالهم حتى لا يشعروا بالنقص و الدونية بين أقرانهم أو مسايرة اجتماعية للواقع أو للفخر و الاستعراض , و قد يمنعونه عن أطفالهم بحجة أنهم لا يحتاجون إليه اقتصاديا ما دام الطفل يحقق كل حاجنه من مأكل و مشرب و ملبس و وسائل لعبو ترفيه.

* و قد فصلت الدراسات النفسية موضوع مصروف الجيب من حيث مبلغه و تطوره و علاقته بالعمر و الدخل و الدولة و الجنس و كذلك مواعيد إعطائه و أهميته للطفل فإنها كلها أجمعت على أن مصروف الجيب ينمى قدرة الطفل المالية و يكسبه المقدرة على تثمين الأشياء و تقديرها لكنها لا ترتبط بمقدار مصروف الجيب بقدر ما ترتبط بالتوجيه الفعال من الوالدين نحو استخدام هذا المصروف.



4- سلوك الإدخار لدى الأطفال

* سلوك الادخار لدى الأطفال سلوك محمود يجب على الوالدين تنميته فى أطفالهم و هو سلوك محبب لدى الطفل إذ يشعره بالاستقلالية و الشخصية المنفردة و يدركه الطفل بوصفه أحد أساليب إدارة المال الخاص به كما أنه يؤثر فى شخصيته و سلوكياته الاجتماعية و النفسية.

* و تشير الدراسات إلى أن الأطفال يدخرون أموالهم بأحد الدوافع التالية :
1- الرغبة فى انتزاع الإعجاب من الوالدين و المحيطين به الذين يدعمون هذا السلوك

2- بدافع من الأنانية و حب التملك

3- الرغبة فى منافسة الأطفال الآخرين و التفوق عليهم

4- إغاظة أقرانهم بامتلاكهم نقودا تفوق نقودهم.



5- الأطفال بوصفهم أحد أشكال المال

* عادة ما يوصف الأطفال بنفس الصفات التى نصف بها المال فنقول عنهم إنهم ثروة كبيرة و أنهم مصدر أمان و حماية و هناك تلازم واضح بين المال و البنين فى القرآن الكريم , و قد يستخدم الوالدان أطفالهما فى العمالة الزراعية أو الموسمية .

*و قد تسعى بعض الأسر إلى التخلص من أطفالها عن طريق البيع و هى نسبة بسيطة جدا إلا إنها فى تزايد.



الفصل الحادى عشر : سلوك الإدخار



*كلمة المؤلف

(الدرهم المدخر هو وحده الدرهم المكسوب) مثل إنجليزى يعود إلى عام 1640



1- مقدمة

* سلوك الادخار هو احتفاظ الفرد بجزء من المال عندما يزداد دخله عن نفقاته , و هو امتناع عن الإنفاق فى الوقت الحاضر لرغبة الفرد فى الانفاق فى المستقبل.

*و المال المدخر عند استثماره يكون رأس المال الذى ينمو لتلبية حاجة الفرد فى المستقبل , و هذا السلوك يقوم به الأفراد و كذلك الدولة , و كذلك هو نوعان طوعى يقوم به الفرد باختياره و آخر إجبارى.

*و تقوم سيكولوجبة الادخار على تأجيا الإشباع فى الوقت الحاضر و استثماره فى موضوعات مستقبلية.



2- بعض التفسيرات النظرية لسلوك الإدخار


1- كينيس 1936

*يقدم كينيس 8 أسبابا لتفسير سلوك الإدخار هى : الحذر, و الحكمة و البصيرة, و الروية و التفكير , و التقدم للأحسن , الاستقلالية , و حب المغامرة , الافتخار و التباهى , حب المال و اكتنازه , و كل هذه الأسباب تصب فى مصب واحد هو الخوف من الأحداث من الطارئة.



2- دوسنبرى 1949

*يؤكد دوسنبرى على أهمية المتغيرات الاجتماعية و مفاهيم الجماعة فى تحفيز اتجاه الفرد نحو الادخار فيذكر أن سلوك الادخار يرتبط بالدخل النسبى للفرد فى جماعته فكلما كلن الدخل كبيرا مال الفرد إلى الإدخار بشكل منتظم و عندما يقل الدخل و يعجز عن تلبية حاجة الفرد فإن الفرد يعجز عن الادخار.



3- كاتونا 1975

*يقدم كاتونا أيضا 8 أسبابا تدفع الفرد إلى الادخار عن طريق إجراء مسح شامل لعينة كبيرة من المجتمع , وهى : الخوف من المستقبل , و التقاعد عن العمل, الرغبة فى تلبية احتياجات الأطفال, و الرغبة فى تحسين أحوال المعيشة , السعى وراء الربح و الفائدة المالية , الخوف من الموت قبل تأمين حياة الأسرة , الادخار من أجل الادخار , زيادة الأحوال المالية فى المجتمع.



4- دولباك 1991

*يقدم دولباك تفسيرا لسلوك الادخار على أنع نوع من المخاطرة فى الشخصية فالمدخر يحب المخاطرة.



5- سونجا و ويبلى 1993

* و هو نموذج يعتمد على العوامل المالية و النفسية معا لتفسير سلوك الادخار و هذه الأخيرة مرتبطة بمرحلة الطفولة.



6- ليفنجستون ولنت 1993

* و هو نموذج يربط سلوك الادخار بسلوك الاستدانة , إذ ينظر المدخرون إلى الدين بوصفه نوعا من الفشل بينما ينظر إليه المستدينون بوصفه نوعا من التوافق مع الحياة .



الفصل الثانى عشر : سلوك الدين



*كلمة المؤلف

(قاتلك يقتلك مرة واحدة فى العمر , و ديونك تقتلك ألف مرة فى اليوم الواحد) المؤلف



1- مقدمة

* سلوك الدين هو مظهر من مظاهر العجز المالى و قلة أو انعدام الدخل و الهبوط و الاستسلام لضغط الحاجة, و هو سلوك يؤدى بصاحبه إلى العنت و الإجهاد و الإرهاق سواء كان ذلك على مستوى الفرد أو حتى على مستوى الدولة فالدول أيضا تقترض.

*و الدين هو عدم قدرة الفرد على الدفع الفورى لما يجب عليه من أموال و من أمثلته دين الرهن و دين المستهلك و دين الشرف و هو الالتزام أدبيا بدفع ما عليه من دين دون كتابة عقد.



2- سيكولوجية الدين : الأسباب و الدوافع

يمكن تلخيص أسباب اتجاه أو اندفاع الأفراد ناحية سلوك الدين فى خمسة عوامل:

1- الاتجاه الإيجابى نحو الديون

فبعض الأفراد ينظرون إلى الديون على أنها سلوك عادى و لا يشعرون من خلالله بالإرهاق أو الحرج فكلما تعرضوا لضغط مادى استدانوا و هم يرون فى ذلك أنهم شخصيات إيجابية تستطيع أن تتوافق مع متطلبات الحياة غير مبالين بمتى و كيف يسددون ديونهم حتى إنهم يتعجبون عندما يطالبهم الآخرون بما لهم عندهم من ديون, و قد يلجأون إلى الدين بوصفه وسيلة إيجابية لتنفير الطامعين فيهم فيعلنون على الملأ أنهم مدينون لغيرهم و يذكرون مقدار الدين و هى وسيلة دفاعية فى نظرهم.

2- الإحباط

فالفرد المحبط يلجأ إلى الدين ختى يلبى احتياجاته المالية و يبتعد عن سبب الإحباط.

3- فوبيا المال

فهؤلاء يرون المال أصل كل الشرور و الأزمات و من ثم يتخلصون من المال أو يحرصون عليه ويطلبون الديون تخفيفا لهذا الشعور.

4- هوس الشراء

و هؤلاء يشترون أى شىء بأموالهم أو أموال غيرهم ليشبعوا فى أنفسهم اضطرابا نفسيا و يدفعهم هذا الهوس إلى سلوك الدين.

5-المسايرة الاجتماعية



3- سلوك الدين : الأنواع و الخصائص الشخصية

*عادة ما تكون علاقة الدائن بالمدين علاقة متوترة قد تصل إلى الكراهية المتبادلة و سببها هامشى فى طول مدة أداء الدين و تأخر السداد و تبدو مظاهر تلك العلاقة و خصائصها فى الأنواع التالية:

1- الدائن الصياد : و هو شخص يصطاد فريسته من المحتاجين و لا يهدف إلا إلى إيلام الضحية و السيطرة عليه اقتصاديا مستشعرا الزهو لغناه و فقر الآخرين و تألمهم لحاجتهم إلى المال.

2-المدين المدخر : و هو يقوم باقتراض مبالغ معفاة من الفوائد أو الربا ثم يقوم باستثمارها لصالحه.

3- المدين القهرى : و هو شخص يندفع لا شعوريا نحو الدين كالأشخاص المصابين بفوبيا المال

4- المدين الماكر: و هو شخص يستدين رغبة فى إخفاء ثروته و دفعا لحسد الآخرين.


4- الديون و علاقتها ببعض العوامل النفسية

هناك ثمانية عوامل ترتبط بسلوك الدين تتمثل فى :
1- الاتجاه نحو التدعيم الاجتماعى للديون و يتم هذا خصوصا من خلال البنوك بوصف الدين و هو القرض سلوكا عاديا بل إيجابيا

2-التطبيع الاجتماعى الاقتصادى : فالأسر التى تقبل الديون دائما ما تؤيدها و تعمل على استمرارها

3- المقارنة الاجتماعية : إذ ينظر الأفراد إلى بعضهم البعض فيقعون فى فخ الدين

4- طرق إدارة المال : من ضعف المهارات و الخبرة و هو ما يؤدى إلى الدين

5- سلوك المستهلك

6- إدارة الوقت

7- الاتجاه نحو الديون

8- القدرية : حيث يلوم البعض القدر على ظروفه و يلجأ للدين كحل لمشاكله.



الفصل الثالث عشر : السعادة و المال



*كلمة المؤلف

(إذا كانت السعادة تشترى بالمالفكم تساوى الصحة و الأبناء و حب الآخرين و الصداقة و الحق و العدل و الخير و الجمال و التوافق النفسى و الاجتماعى و ..و ....) المؤلف



1- الخلاصة

* لا يمكنك أن تشترى سعادتك بالمال

Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكلوجية المال هوس الثراء وأمراض الثروة د اكرم زيدان

في الأربعاء سبتمبر 28, 2016 2:38 am
هذا الكتاب هو أول كتاب باللغة العربية في لم النفس يتحدث عن المال، إذ يقدم فيه المؤلف طريقا جديدة للنظر إلي تكوين الشخصية في تسويتها ومرضها من خلال المال، فيوضح لنا كيف أن المال ليس مجرد ظاهرة اقتصادية فقط، بل هو أيضا ظاهرة نفسية تعمل عملها علي المستويين الفردي والجماعي، فتؤثر في الوجدان والإدراك والنزوع، بل في الشخصية برمتها، ويبدو ذلك في الاتجاهات النفسية للناس نحو المال، باعتباره مصدرا من مصادر القوة والحرية، والحب ، والهيبة والمكانة وتقدير الذات. وهذا الكتاب جديد من حيث الشكل والمضمون ،إذ يقدم نظرة موضوعية جديدة تربط بين علم النفس والاقتصاد، فيتحدث عن كثير من القضايا الاقتصادية بلغة علم النفس ويجيب عن أسئلة كثيرة تشغل بال القارئ العادي والمتخصص فيبحث الدور الذي يؤديه المال في البخل والرشوة والتهرب من الضرائب والنصب والاحتيال والخوف من المال والأسباب النفسية لهذه الظواهر وسيكولوجية الأفراد موضوع هذه الظواهر. ويناقش الكتاب أيضا الدور الذي يؤديه المال في سيكولوجية الحياة اليومية، كما يبدو في سلوك الادخار وسلوك الدين وتعاملات الأطفال المالية، من خلال مصروف الجيب، وإدراك الطفل للمال، كما يناقش الكتاب العلاقة التقليدية بين المال والسعادة ليلقي الضوء علي العديد من الأفكار النمطية عن المال، لنعيد النظر من جديد في العديد من القوالب الفكرية المريضة عن المال
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى