علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر


علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر

علم النفس الصحي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

علم النفس الصحيدخول

الصحة النفسية علم النفس الطب النفسي


descriptionتصنيف عام للاضطرابات النفسية والعقلية Classification of Psycho-Mental Disorder Emptyتصنيف عام للاضطرابات النفسية والعقلية Classification of Psycho-Mental Disorder

more_horiz
يعتبر مجال الأمراض النفسية مجالا خصبا لكي يقدم فيه المرشد النفسي خدماته الإرشادية نظرا لتعدد الفئات الإكلينيكية المحتاجة لخدمات المرشد النفسية، وقديما كانت تعرف الأمراض النفسية باسم العصاب Neurosis والأمراض العقلية Psychosis (بالدهان)، أما في التشخص الأمريكي الرابع Dsm VI فيشير إليها باسم الاضطراب Psychosis وهو يعني خروج الشخص عن معدلات السواء النفسي ومن مظاهر هذه الاضطرابات ما نشير إليه في التصنيف التالي:

الاضطرابات العقلية Mental Disorder
وهي في العادة يحدث فيها تصدع للشخصية بأسرها وينفصل المريض عن واقعة ويعيش في عام اللذة والخيال، وتسمى أمراضها بالفصام Schizophrenia  (الذهان psychosis)، ومنها الفصام البسيط Simple Schizophrenia، اضطراب فصامي النمط ، اضطرابات الهذاءات ملحة متواصلة Undifferentiated Schizophrenia فصام هييفريني Hebephrenic Schizophrenia فصام تخشبي Catatonic Schizophrenia البرانويا Paranoia Schizophrenia الهوس الخفيف Hypomnia اضطراب الوجداني Bipolar Affective Disorder والاضطرابات المزاجية الدائمة Persistent Mood (Affective) ... غيرها.
اضطرابات الشخصية Personality Disorder
وهي تتضمن مجموعة من الاضطرابات منها اضطرابات الشخصية البرانويدي paranoia Personality Disorder  الشبيهة بالفصام Shizo Type Personality  Disorder اضطراب الشخصية النرجسي اضطراب الشخصية المضد للمجتمع Dis social Personality Disorder اضطراب الشخصية البينية Border Lin Personality Disorder اضطرابات استخدام المواد الفعالة نفسياً Psychoactive Substance Use Disorder وغيرها ... وسوف نتناولها بالتفصيل:
أولا: الأمراض العصابية Neurosis (النفسية)
وتعرف بأنها شكل أساسي للاضطربات النفسية العصبية ويسببه ما يسمى بالصراع العصابي الذي يتضمن اضطراب العلاقة البشرية الحيوية ذات الدلالة الناشئة منذ الطفولة والتي منذ الطفولة والتي تنشط في المواقف التي تسبب الصدمات العقلية ومن هذه الأمراض ما يأتي:
القلق النفسي Anxiety:
ويعرف بأنه حالة انفعالية تنشأ في مواقف الخطر الوشيك وتفصح عن نفسها بتوقع أحداث غير مرغوب فيها، وتكون استجابة الخوف استجابة لخطر محدد يمثل اللقلق خوفا عامل مشوشا لا هدف منه العادة يرتبط القلق عند الفرد بتوقع الفشل في التفاعل الاجتماعي.
وغالبا ما يصاحب القلق الأمراض النفسية إلا أن القلق العصابي الذي يكون هو العرض الوحيد الذي لا يتطور إلى مرض نفسي فيظل المريض خائفا من كل شيء ومن لا شيء في نفس الوقت ويظل يبحث عن شيء يبرر به خوفه ويربطه به ويكون قلقه وخوفه أكثر مما يتطلبه الموقف مثال على ذلك الطالب ( فترة الامتحانات – الانشغال بانتظار النتيجة ) وهكذا .. إلخ.
أنواع القلق: القلق النوع له أنواع متعددة وقد اختلفت التشخيصات في إدراجها ففي التشخيص الأمريكي الرابع للأمراض النفسية Dsm Vi قسم القلق إلى:
اضطرابات قلق المخاوف ( القلق الرهابي أو الفوبيا). Phobic Anxiety Disorders
ينشأ القلق في هذه المجموعات بسبب واحد من المواقف المحددة التي يتعرض لها الفرد، أو بسبب واحدة من الأشياء العامة أول الخاصة الملموسة أو المجردة، ولا يشكل أي منها (الموقف أو الأشياء) خطرا خاصا يهدده، إلا أنه بالرغم من ذلك يهابها بدرجة تؤثر على استجابته النفسية والحركية والفيزيولوجية.
وتتراوح درجة رهبته منها بين طفيفة وشديدة الارتفاع، ولا يخفف من قلقة يقينة من الآخرين لا يرون في المواقف أو الشيء يقلقة أي تهديد على الإطلاق، بل وأنه عند اقترابه من الموقف أو من الشيء، فإنه يترقب هذا النوع من القلق ليخوضه توا بمجرد احتكاكه بما يقلقه.
والفئة الثانية تسمى المخاوف الاجتماعية، وتبدأ إكلينيكيا أثناء فترة المراهقة، وتدور حول الخوف من النقد أو الاختبار، ومنها الخوف من الظهور أو من المواجهة أو من مقابلة الجبس الآخر أو من التقاء الأعين أو من الوقوع في الخطأ أمام الآخرين أو من اكتشاف الآخرين لضعف في الفرد، وكلها مخاوف تؤدي بالمريض إلى ارتعاش اليدين وتصب العرق واحمرار الوجنتين وأحيانا الغثيان.
أما الفئة الثالثة ( وتسمى أنواع الفوبيا الخاصة ) فهي مجموعة من المخاوف التي تخص مواقفاً محددة، كالاقتراب من أي من الحيوانات ( ذات الفراء – ذات المخالب – الداكنة – الكبيرة – الصغيرة – الأليفة – المتوحشة – القارضة – الزاحفة -... إلخ).
أو التواجد في أماكن بالذات ( المرتفعة – المغلقة – الضيقة – المظلمة – ذات الضوضاء – المتحركة – الممهدة ) أو أشياء بالذات ( الدم – الإصابة – المرض – العدوى – الجراثيم – النقود – الحياض أو المراحيض العامة – الألم - ... إلخ).
اضطرابات قلق من نوع آخر Other Anxiety Disorders
وفي هذا النوع تظهر أعراض القلق ( نتائجه الجسمية الفسيولوجية ) إلا أن ظهور الأعراض لا يمت إلى أي من المحرضات المكانية أو الاجتماعية أو الخاصة، ومن هذه الاضطرابات الهلع الذي يتفاوت في الدرجة من فرد لآخر، والهلع يعني اجتياز الفرد لخوف شديد مفاجيء يؤدي به إلى نهجان وآلام بالصدر وإحساس بالاختناق والدوار، ولا يحدث الهلع لسبب محدد أو لوجود الفرد في مواقف بالذات، ويشعر المريض أثناء النوبة أنه على وشك الموت أو فقد السيطرة أو الإصابة بالجنون.
الاكتئاب العصابي ( النفسي ) Depression
يعرف بأنه حالة انفعالية تتسم بالاعتمادية وتتميز بمواقف انفعالية سلبية وتغير في مجال الدوافع والانطباعات المعرفية وبالسلوك السلبي ويمر الشخص المكتئب بانفعال مؤلمة وحزن وقلق ويأس.
وتعرف خصائص الاكتئاب بأنها تختلف وطبيعة السن فقبل البلوغ تكون توجد على شكل شكاوي جسمية متمثلة في الحركة الزائدة، هلاوس سمعية، اضطرابات قلق، اضطرابات قلق، وفي المراهقة تتمثل في تعاطي المخدرات، السلوك المضاد للمجتمع، عدم الاستقرار، الهروب من المدرسة، مشاكل دراسية، الانحلال الخلقي، الحساسية الزائدة للرفض بواسطة الغير، إهمال النظافة الشخصية، ولدى كبار السن فإنها تظهر في القصور المعرفي المتمثل في اضطراب الذاكرة، والخلط الذهني، الخوف الكاذب، وخوف الاكتئاب، وتبلد الانفعال، وتشتت الانتباه.
أنــــواع الاكتئـــــاب
أ- الاكتئاب الجسيم :
وهو عبارة عن نوبات متكررة من الاكتئاب الشديد الذي يعرف أيضا باسم الاكتئاب أحادي القطب ويشترط استمرار الأعراض لفترة لا تقل عن أسبوعين، وهو أكثر انتشارا بين الإناث وهناك عوامل مرسبة تسبق ظهور الأعراض في 25% من الحالات، وأعراضه هو البطء في الحركة، أو الحركة الزائدة، أعراض جسمية، هلاوس وضلالات متسقة مع المزاج أحيانا.
ب- الاكتئاب السوداوي:
وتتمثل أعراضه في فقدان المتعه والاهتمام بمعظم الأنشطة، عدم الاستجابة للمواقف والمؤثرات السارة، زيادة اكتئاب صباحا بشكل منتظم، البطء النفسي حركي.
ذ- اكتئاب النفاس ويتميز هذا النوع بالاكتئاب الشديد الذي يبدأ بعد الولادة بفترة قصيرة ويصيب بشكل خاص من سبق لهن الإصابة بالاكتئاب، ومن خصائصه شعور الأم برغبة في قتل وليدها ومعاناتها من ضلالات تدور حوله مما قد يفرض على الطبيب ضرورة عزلها عن طفلها.
ر- الإكتئاب العضوي:
وهو نوع من الاكتئاب يصيب المسنين بصفة خاصة، ومن أهم خصائصه وجود علامات معرفية مثل النسيان وضعف التركيز وإهمال المظهر على أعراض الاكتئاب وعلى عكس الخرف العضوي يستجيب هذا النوع استجابة جيدة للعلاج بالعقاقير.
س- اكتئاب عسر المزاج:
وهذا النوع من الاكتئاب يسمى قديما الاكتئاب العصابي (الاكتئاب النفسي ) وهو أقل شدة من النوع الجسيم وأكثر انتشارا في الإناث عن الذكور، وتتمثل أعراضه في الاكتئاب يستغرق معظم اليوم، وذلك لمدة سنتين متصلتين، وضعف شهوة الطعام أو الإفراط فيه، أرق في النوم، التعب أو قلة النشاط، ضعف التركيز أو الصعوبة في اتخاذ القرارات.
ش- اكتئاب ثنائي القطب :
وهو من الاضطرابات العقلية ويشمل اضطراب اكتئاب ازدواج القطبية – هوس، واكتئاب والمختلط بالتبادل مع نوبات اكتئاب، أو مزيج من أعراض الهوس والاكتئاب وهناك نوع آخر وهو اضطراب ثنائي القطب غير محدد.
الهستيريا  Hysteria
وهي أكثر الاضطرابات النفسية العصابية انتشارا والهستيريا اضطراب نفسي متعدد الأنواع والأعراض ومن أنواعه الهستيريا التحولية والإغماء الهستيري، والتجوال النومي، والتجوال اللاشعوري، والهستيريا الانفصالية، بالإضافة إلى معاناته ببعض الأعراض مثل اضطراب الذاكرة أو القابلية للإيحاء، أو القلب المزاج أو القلق، ومن أنواع هذا الإضطراب:
( أ ) اضطرابات انفصالية (تحولية) Dissociative Conversion Disorders
تشترك للاضطرابات الانفصالية ( أو التحولية ) في فقد الترابط الطبيعي بين ذكريات الماضي وبين الشعور بالهوية الذاتية والقدرة على ضبط الزمام، والاضطرابات الانفصالية تعود في الحقيقة إلى جذور نفسية خاصة بالفرد، تتفرع منها طريقة تعامل هذا الفرد بالذات مع أحداث تؤلمه أو مشكلات لا يمكنه حلها أو تحملها، وبذلك تستأصل من محكات التشخيص هنا أي علاقة للدوافع اللاشعورية أو المآرب الثانوية بحدوث الهستيريا كما عرفت قبل ذلك.
(ب) اضطرابات جسدية الأعراض Somato from Disorders
يتكرر في هذا النوع إحساس المريض بأعراض جسمية، يصر على أنها في حاجة إلى طبيب يعالجها، أو محلل معملي يفحص كل ما يتصل بها، وبالرغم من التأكد من خلوه من أي مرض قد يتسبب في ظهورهم.
وحتى إذا أشار المعالج، أو أقرباء المريض إلى أن هذه الأعراض الجسمية تتزامن بوضوح مع أحداث غير سارة في حياة المريض أو مع نوع من الصراعات التي يتعرض لها، فإنه يصر على أن الأعراض لا صلة لها بالأزمات أو الصعوبات التي يمر بها،  وأنها لا يمكن أن تكون نفسية المنشأ، وفي معظم الحالات يشترك عامل جذب الانتباه في إحداث أو استمرار الاضطراب الجسمي الذي يعاني منه المريض خاصة إذا ما فشل في إقناع الطبيب بأداء داءه حقيقي فعلا وأنه بحاجة إلى علاج أو إلى المزيد من الفحوص.
(ج) النوراستنيا ( أو الوهن العصابي)  Neurasthenia
حيث يتحكم عامل الثقافة في نوع وشدة الاضطراب، فقد يشعر المريض بتعب أو إحهاد بعدد مجهود عقلي بسيط ضرورة قيامه بعمل أو إنجاز لمهام بالذات، وتكون النتيجة أن تسوء قدرته على التركيز أو تنحدر كفاءته العقلية، وفي أنواع أخرى تتركز أو هامه المرضية على أجهزته الجسمية لتؤدي إلى إحساسه بالإعياء بعد أقل مجهود جسمي، وتكون أوجاع عضلاته هي شكواه الكبرى في هذه الأثناء.
( د ) ضياع وضياع الحقوق Derealization-Depersonalization Syndrome
كأن يحسن المريض بأن تفكيره وتخيله وذاكرته لا تخصه، أو أن الحياة لا تتصف بالواقعية وأن الناس يتصنعون أفعالهم وسبل تعاملهم مع الآخرين، ومن حسن الحظ أن هذا النوع من الظواهر لا يحدث إلا نادرًا بل ويحدث في فترات وجيزة للغاية، وأحياناً ما يصاحب الاكتئاب أو المخاوف أو الحرمان الحسي أو الإجهاد الشديد.
وهناك صور للاضطراب الهستيري أخرى والتي تتصل بالعمل «كتقلصات اليد عند الكتبة، أو بالكفاءة الجنسية» كأن يصاب المريض بالعنة الجنسية شاب سليم الجسم والوظائف» أو ما يتصل منها بنوع المجهود المؤدي إلى إنجاح الفرد «كأن يبح صوت المحاضر أو المطرب».
(ذ) زهد الطعام العصبي Anorexia Nervosa:
وهو اضطراب يتصف بتعمد إنقاص الوزن بحيث يواصل المريض إقلال ما يتناوله من طعام باستمرار، وكثر الإصابة بهذا الاضطراب بين الإناث، خاصة في أواخر مرحلة الصبا وفي الشباب المبكر، ويظل السبب الأساسي لهذه المحاولات القاسية المستمرة لتخفيض وزن الجسم غامضًا، إلا أن الشكوى المتكررة من المصابين بهذه الحالة تدور حول رؤية متخيلة تضخم لأنفسهم صورتهم البدينة (في أعينهم وأعين الآخرين)، وينتهي الأمر بتفادي المريض لكل أنواع الدهون والسكريات في الطعام، بل يذهب في بعض الأحيان إلى الإكثار من الرياضة العنيفة وإحداث القئ أو تناول المسهلات.
ويلي ذلك اضطراب في وظائف الغدد (الهيبوثلاموس والنخامية والبنكرياس) واضطراب في النمو يؤدي إلى عدم اكتمال نضج المظاهر الجنسية الأولية والثانوية بالجسم، وبمجرد توقف الزهد العصبي تتراجع الظواهر الفسيولوجية، إلا أن النضج يتم متأخراً عن المعتاد.
( ر ) الشره العصبي للطعام Bulimia Nervosa :
وفيه يزاول المريض نوبات من الانغماس في الطعام عظيم الكمية وبين النوبات، يتهيأ المريض جوعاً شديداً يجعله يختصر الفترة بين الوجبة والأخرى، وينتهي الأمر بتناوله كميات هائلة على فترات متقاربة فيترفع وزنه ارتفاعاً كبيراً، وهنا يلجأ المريض المستبصر إلى الامتناع عن الطعام وقد يتناول البعض مهبطات الشهية أو المسهلات أو يتقيأ عمداً، بل وفي بعض الحالات ينتهي الأمر بارتداد من كان شرهاً عصبياً إلى زاهد عصبي للطعام وتشترك الحالتان في وجود أعراض اكتئابية مصاحبة.
(س) الإكثار من الأكل: Over eating Associated with other psychological Disturbances
إذا أكثر المريض من تناول الطعام وأصبح بديناً، وكانت الأسباب نفسية فقط، وتكون المعجلات النفسية للبدانة أي من الأحداث المكدرة كالحزن الشديد، أو الإصابة في حادثة أو التعرض لعملية جراحية.
(ش) الغثيان والتقيؤ Vomiting Associated with other Psychological Disturbances
وهما عرضان إن لم يسببهما تسمم أو مرض محدد فإنهما يكونان نفسياً المنشأ، وقد يسبب أي منهما عدد من الاضطرابات النفسية كالعصاب الانفصالي (التحولي). أو المخاوف المرضية، أو التأزم والتوتر النفسي الذي يظهر على العصاب عند وقوعه في مأزق قرار أو صراع اختيار أو مواجهة لمواقف اجتماعية لا يقبلها.
(ص) التجوال الليلي Sleep Walking (Somnambulism)
يعتبر هذا الاضطراب تغير في حالة الانتباه، حيث تزدوج ظاهرتي النوم والصحو في وقت واحد، وفي هذه الحالة يقوم النائم من سريره، في الثلث الأول من ساعات نومه، فيمشي وعليه دلائل يقظة ضئيلة، بحيث يمكنه القيام ببعض الاستجابات وبعض المهارات الحركية.
ويستطيع المتجول الليلي التحرك في منزله، وأحياناً ما يغادره فعلاً، مما يعرضه للأذى والإصابة، وفي معظم الحالات إلى مساعدة الآخرين، إلا أن الآخرين لن يمكنهم إيقاظه إلا إذا ما أراد ذلك هو نفسه، لذلك يتم التعامل معه بحذر، وفي كل الحالات لا يتذكر المريض أنه تجول ليلاً.
(4) الوسواس القهري obsessive-Compulsive Disorder
الوسواس القهري مرض نفسي وفيه يشعر المريض بأفكار تراوده وتعاوده أو تلازمه دون أن يستطيع طردها أو التخلص منها بالرغم من شعوره بالاستياء منها، وهذه الأفكار تشغل بال المريض وتظل بدون تغيير أو قد يختفي وتحل ملحها فكرة أخرى حتى تعود الأولى وهكذا وقد تجتمع أكثر من فكرة وسواسية في نفس الوقت.
ويعتبر تكرار الوسواسية من أهم خصائص هذا الاضطراب وتشير الأفكار الوسواسية إلى تكرار دخول فكرة أو تخيل أو دفعة إلى عقل المريض رغماً عنه وبدون إثارة خارجية، وتزعجه هذه الأفكار لأنه لا يستطيع أن يتخلص منها أو أن يقاومها.
            ويقسم هذا الاضطراب إلى نوعين
أ- النوع الأول الفكرة Idea:
وسواس سائد لا يعاني المريض فيه إلا من أفكاره التي تراوده رغماً عنه، وفي كل الأوقات، وهذا النوع من الاضطرابات، نادراً ما يفطن إليه الآخرون، إلا إذا اشتكى من وجوده المريض ذاته.
ب- النوع الثاني الفعل Active:
وهي أفعال قهرية سائدة ، وهنا تكون السمة الحركية النمطية للمريض هي المؤشر الواضح على إصابته ويتضمن الفعل القهري طقوساً عملية يكررها المصاب بدون حرج أو توقف، بالرغم من أنه يعرف أنها غير طبيعية، ومن أكثر هذه الطقوس شيوعاً تكرار غسل الأيدي بمناسبة وبدون مناسبة.
(5) أعصبة الصدمة Trauma Neurosis
ويعرف باسم اضطرابات الاستجاابة للإجهاد النفسي (الكرب) واضطرابات التكيف Reaction to Sever Stress, and Adjustment Disorders
تختلف هذه الفئة من الاضطرابات عن سابقتها في أنها تظهر نتيجة لأحداث يتعرض لها المريض فعلاً، سواء جسدية أو نفسية، أي أنها لا تأخذ صفة التوقع أو التوجس، للإحساب بالكرب (أو انهيار المقاومة النفسية) درجات تتفاوت بين الأفراد عند مواجهة الأحداث المؤثرة أو المؤلمة، وذلك لأن لكل فرد درجات خاصة لقابليته للمقاومة، وعتبات محددة لقابليته للانهيار، ولهذا يختلف وقع أي صدمة من شخص لآخر، وبذلك أيضاً يختلف توقيت حدوث الكرب بين الاكتئاب الشديد وعدم التوافق ومحاولة إنهاء الحياة، ولهذا الإجهاد النفسي فئتين:
أ – الأولى: تسمى استجابة الإجهاد الحادة (أو استجابة الكرب الحادة)، وهي نوبة قاسية عابرة يعاني المريض أثنائها من الذهول والتوهان مع ضيق في مجال التركيز وتعرقل في القدرة على الفهم، وقد يعتري المريض أيضاً نوبات من الهياج الحركي وازدياد ضربات القلب والعرق الغزير وتختفي هذه الأعراض عادة بعد أيام، وربما بعد ساعات وقد يعقب النوبة نسيان تام أو جزئي للأحداث التي سببتها.
ب – الثانية: وهي اضطراب ما بعد الصدمة (أو اضطراب ما بعد الرضح) وهي إصابة تظهر متأخرة فتلي الحدث المسبب لها بزمن وتسمى أحياناً «استجابة مؤجلة» ولا يعني هذا تأجلها الزمن طويل، ولكنه يعني إنها لا تظهر في التو واللحظة بعد الصدمة، وتظهر هذه الفئة بعد الكوارث الطبيعية، الحروب مواقف المقاتلة، رؤية الآخرين عند الموت أو وقوع المريض فريسة للتهذيب أو الإرهاب أو الاغتصاب.
ثانياً: الاضطرابات السيكوسوماتية Psychosomatic Disorder:
وهي تصنف على أنها أمراض ناتجة عن عوامل نفسية وسلوكية تتصل بأمراض أو اضطرابات مصنفة في مكان آخر Psychological and behavioral Factors Associated with Disorders:or Diseases Classified Elsewhere
فلقد أعلن هارفي ومايو «الجراحان الأمريكيان أنهما يريان أن قرحة المعدة تنشأ قرحة المعدة تنشأ من اختلال فحواه أن غشاء المعدة يتآكل بفعل عصيرها الحامض ولكن هذا الاختلاف الوظيفي بقيت أسبابه غامضة، ونذكر مشاهدات وولف فقد سنح له أن يشاهد مريضاً أجريت له عملية جراحية هيأ له الجراح بها فتحة خارجية في المعدة أشبه شيء بفم معدي، فكان يمضغ طعامه يوصبه في أنبوبة تدخل إلى المعدة عن طريق هذه الفتحة وراقب وولف خلال هذه الفتحة تأثيرات المنبهات المختلفة في النشاط المخاطي وفي حركة جدرانها فتبين أن كثيراً من الانفعالات يستثير حركة بالغة وإفراز حماض كثير، وإذا دامت هذه التغيرات مدة كبيرة تبدأ المعدة في التقرح.
وعن طريق التحليل النفسي للسلوك الظاهر فوجد أن هذا السلوك يحوي ميول دفية تخالفه هي ميول أن يكونوا موضع الحب والعطف رغبة ملحة في الاتكال على الغير، بالغرم من أنهم يكتمون هذا الميول الدفينة وينكرونها ولكن هذا يضاعف من إلحاحهم أن يكونوا مرضع الحب، أما الدافع إلى تنكرهم هذا فهم يشعرون بما تنطوي عليه من عودة إلى الطفولة، فالطفل عندما يقدم له الأكل يفرح وإذا جاع يغضب فارتبط استقبال الطعام بالحب وعندما يوصد السبيل دون التماس الحب فإن الحرمان الذي يفرضه هؤلاء المرضى على أنفسهم لا يلبث أن يستثير وظائف التغذية.

descriptionتصنيف عام للاضطرابات النفسية والعقلية Classification of Psycho-Mental Disorder Emptyرد: تصنيف عام للاضطرابات النفسية والعقلية Classification of Psycho-Mental Disorder

more_horiz
ثالثاً: اضطرابات الشخصية Personality Disorder
تعرف اضطرابات الشخصية بأنها مضطربة من حيث سماتها وخصائصها مع نظرائها مع الآخرين، والشخصية المضطربة ليست مريضة، فلا هي مريضة نفسياً ولا هي مريضة عقلياً، ولكنها تدفع صاحبها دوماً إلى اضطرابات في السلوك يجني من ورائها التعب الذي يجعله يشعر بسمات نفسية مختلفة، وهناك أنواع كثيرة من اضطرابات الشخصية تعرضها وفقاً للتشخيص العاشر للأمراض النفسية والعقلية على هذا النحو:
1- اضطرابات خاصة بالشخصية Specific Personality Disorders
تُعد اضطرابات الشخصية خلل شديد في أسس الميول السلوكية للفرد وكثيراً ما يغطي هذا الخلل عدداً كبيراً من جوانب الشخصية فيتسبب في حرج يمس ا لفرد ذاته والمجتمع المحيط به، وعادة ما تظهر أعراض اضطرابات الشخصية في المرحلة الأخيرة من الطفولة أو أثناء المراهقة لتستمر في السوء أثناء البلوغ، لذلك لا يصح أن توصف الشخصية بالاضطراب قبل 16-17 سنة من العمر، ويعضد تصنيفها هنا ظهور عدد من الأعراض المحددة منفصلة أو مجتمعة، ومنها السلوك الفوضوي والميول غير المنتظمة الخاصة بمزاج الفرد وباستثارته ونوع ما يقدر عليه من ضبط النفس والإدراك التفكير وطريقة التعامل مع الآخرين.
ثم السلوك الغريب أو غير السوي عبر المواقف الشخصية والاجتماعية، وأخيراً الإخفاق في العمل أو في العلاقات الاجتماعية بسبب المشكلات التي تنجم عن اضطرابات الشخصية.
أ – الشخصية الهذائية (البارانوية) Paranoid Personality Disorder:
وهو اضطراب يشير إلى الحساسية الشديدة تجاه الإخفاق أو النبذ ويميل صاحب هذه الشخصية إلى عدم التسامح، فلا ينسى الإساءة أو الإهانة، ويتمادى في الشك بحيث يتصور في الأفعال المحايدة للآخرين عداونية أو احتقار تجاهه، ويتمسك بالمحاربة الضارية لما يعتبره حقوقه الشخصية، حتى وإن كان رأي كل الآخرين مخالفًا لرأيه.
ويشك عادة بدون وجه حق في أمانة شريك حياته ويؤمن بشدة في أهميته الذاتية وفي ضرورة الرجوع إليه لرجاحة فكره، ويظلل مأخوذاً بشرح الأحداث الخاصة به وبالعالم حوله على أنها مهددة أو متجسسة.
ب- الشخصية الفصامية Schizoid Personality Disorder:
وهي شخصية قليلاً ما تجد ما يسرها، بإردة الانشغالات ضحلة الوجدان، نادراً ما تجد القدرة على التعبير عن المحبة أو الإحساس الرقيقة أو كيفية أداء الغضب تجاه الآخرين، ولا تبالي بالإطراء أو النقد لا تهتم بالجنس الآخر، تفضل النشاط الفردي على ما يشترك فيه الآخرون، تكثر من السباحة في الخيال والتفكير في النفس، وأخيراً فهي شخصية نادراً ما تكون صداقات أو تتورط في علاقات خاصة ولا تبالي بالعرف والتقاليد الاجتماعية.
ج – الشخصية الضد – اجتماعية Personality Disorder Dissocial:
يبعد السلوك في هذا الاضطراب عن المتعارف عليه من تقاليد، فلا يأبه المضطرب بإحساس الآخرين، وتصبح معاملته فظة، وينحدر لديه الإحساس بالمسئولية والقدرة على عقد الصداقات الدائمة حتى وإن كان باستطاعته البدء فيها، لا يتحمل الإحباط ويسرع في اللجوء إلى العدوانية لا قابلية لديه للإحساس بالذنب أو للتعلم من أخطائه أو التأثر بالعقاب، يميل دائمًا إلى إلقاء اللوم على الآخرين وإلى إيجاد مسببات منطقية لنوع سلوكه المخالف للعرف أو للقوانين الاجتماعية.
د- الشخصية غير المتزنة انفعالياً Emotionally Unstable Personality Disorder:
يتميز صاحب هذه النظرية بأنه يقوم بأنه يقوم بأفعال متهورة ولا يعنيه ما يترتب عليها، ويتصف بعدم الاتزان الانفعالي وتنقصه الرؤيا البعيدة، وقد ينتابه الغضب المفاجئ لأي من الأسباب، مما قد يفجر سلوكه العدواني إذا ما انتقد سلوكه الآخرون أو إذا ما عارضوه، ويؤدي ميله إلى إقامه صداقات سريعة غير متزنة إلى أزمات انفعالية تمسه وتمس الجانب الآخر ويكون دخوله في هذه الصداقات مخرجاً من إحساسه بالنبذ أو البعد الاجتماعي، وكثيراً ما يهدد صاحب هذه الشخصية بالانتحار أو إلحاق الأذى بنفسه، إلا أنه لا يحقق أياً من تهديداته في نهاية الأمر.
ذ- الشخصية المسرحية Histrionic Personality Disorder:
يتميز صاحب هذه الشخصية، كما يصفها المصطلح فرد يبالغ في التعبير عن انفعالاته وميوله، يسهل إقناعه ويتأثر سريعاً بآراء الآخرين وبالأحداث الجارية ويتصف بالضحالة الوجدانية، ومع ذلك فهو دائم السعي وراء الإثارة وتقدير الآخرين له، ووقوعه تحت الأضواء سواء للشهرة أو لجذب الاهتمام ، وهو لذلك شديد الاهتمام بمظهره الخارجي أو بجمال أو كمال تكوينه الفيزيقي وبجاذبيته الشخصية والجنسية، وكثيراً ما يكون أنانياً سريع الانفعال، يصر على سلوك معين يهدف إلى تحقيق منافعه الشخصية في كل الأحوال.
ر - الشخصية شديدة الصلابة Anankastic Personality Disorders:
تتميز خصائص هذه الشخصية في شكوك دائمة وحرص شديد على التفاصيل والقوانين وقوائم الأشياء والتنظيم وجدولة الأعمال، وهي شخصية تسعى دائماً إلى الكمال بحيث يتدخل الهدف في سرعة أو إتمام الإنجاز، وتتصف أيضاً بضمير لا ينام، وبغيرة شرسة على العمل والإنتاجية بدرجة تؤدي إلى إهمالها في الترويح عن نفسها أو الاستمرار في علاقاته الاجتماعية، ومع ذلك فهي شديدة التمسك بالمثل الاجتماعية.
ومن صفات هذه الشخصية أيضاً العند وصلابة الرأي والإصرار على أن تكون الأشياء أو أن تتسم الأعمال تماماً كما تريد، وبديهي أن تضم هذه الفئة من الشخصيات المضطربة، من يعانون من عصاب الوسواس القهري عامة.
ز – الشخصية القلوقة المحجمة Anxious (Avoidant) Personality Disorder:
يعاني المريض لهذه الشخصية من إحساس مستمر بالتوتر والتوجس بيقين لا يتزعزع بأنه يفتقر إلى الكفاءة والجاذبية الاجتماعية وينتظر النقد والنبذ في كل الأحوال، لدرجة أنه لا يقدم على عمل أو صداقة إلا إذا كان واثقاً تماماً من أنه مقبول أولاً، وهو لذلك يتفادى المواقف التي تتطلب تبادل الأفكار أو تحمل المسئوليات أو المشاركة فيها، لأنه شديد الخوف من ينقص من قدره أو إلا يوافق الآخرون على ما يقوم به أو أن ترفض أعماله أو أن يفضل الناس عدم وجوده.
س- الشخصية المعتمدة Dependent Personality Disorder
وهي شخصية تشجع الآخرين على القيام بمهمة اتخاذ القرارات التي تخصها، حتى وإن اتصلت بأمور حيوية، أو شديدة الخصوصية، بحيث ينتهي الأمر إلى أن صاحب القرار ليس صاحب الشخصية في كل الحالات، ويخضع المريض لرغبات الآخرين دائماً، بل يتفادى الإعراب عن أي مطلب لنفسه مهما كان ضئيلاً، ويحس بالضياع وعدم القدرة على العناية بنفسه إن وجد نفسه وحيداً في أي وقت، ويتحول التصاقه بمن يطمئن إليهم إلى ذعر من افتقادهم، وهو بذلك فرد تنقصه الثقة بنفسه ولا قدرة له على التفكير في أي عمل أو القيام به أو على المثابرة إلا إذا وجد من يحثه ويطريه.
(3) تغيرات مستديمة بالشخصية لا ترجع إلى إصابات دماغية أو إلى أمراض عضوية Enduring Personality Changes, Not Attributable to Brain Damage and Disease:
ويضم هذا الجزء أنواع الاضطراب الذي يطرأ على الشخصية بعد تعرض صاحبها لكرب شديد يستمر لمدة طويلة، حتى وإن كانت شخصية ما قبل الكرب سليمة أصلاً، ويستثنى في هذا التشخيص أي تغير يحدث بسبب تلف دماغي أو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي.
أ – تغيرات مستديمة بالشخصية تستجد بعد الكوارث Enduring Personality Change After Catastrophic Experience
وتكون الكارثة من الهول بحيث لا يتطلب الأمر اعتبار الفروق الفردية مؤثراً أو معجلاً بالإصابة، فإذا تعرضت مجموعة من الناس لنوع موحد طويل الأمد من الأذى الجسمي أو الأذى النفسي، فإن شدته تجعل من غير الضروري انتظار تباين في الآثار الناجمة عن الكارثة كأن توضع المجموعة في معسكر اعتقال أو تتعرض كلها للتعذيب، أو تكون ضحية كارثة طبيعية، أو ما يهدد حياة أفرادها بدون توقف (كالجماعات المسترسلة، أو العمليات الإرهابية، أو عمليات الإبادة الشاملة).
وتستثني الأعراض التي تلي الحوادث القصيرة، حتى وإن اشتدت وطأت كتلك التي تستجد بعد حوادث المواصلات مثلاً، لأن الأبحاث تشير إلى التغير الدائم بالشخصية والسلوك، وإن تم فإنه يكون نتيجة لاستعداد فردي للإصابة، لذلك يستبعد هنا لأنه يقع تحت تصنيف اضطراب ما بعد الإصابة، ويتصف الاضطراب المستديم هنا بانعدام ثقة الفرد بالآخرين وبالعدالة، وبشعوره بالعدوانية الدائمة نحو العالم كله وبانسحابه النفسي والاجتماعي، وبإحساسه بفقد الأمل والضياع والفزع الشديد.
ب – تغيرات مستديمة بالشخصية بعد الإصابة بمرض عقلي Enduring Personality Change Ater Psychiatiric Illness
وهو تغير نهائية وهو تغير نهائية للشخصية يحدث بعد معاناة طويلة من اضطراب عقلي شديد، ويجب التفريق بين هذا النوع من التغير وبين الرواسب الفصامية التي تستمر في حالات الفصام الذي لا يرجى شفائه، ومن الأعراض الواضحة في التغيرات المقصودة تحت هذا التصنيف، اعتماد المريض الزائد على كل المحيطين به، ومطالبته الملحة الدائمة لانتباههم ومساعدتهم ثم اعتقاده الراسخ بأن مرضه السابق قد غيره تماماً، وأنه تسبب له في وصمة لا يمكن إزالتها، وبالإضافة على ذلك فهو خانع منخفض الدافعية، عديم الاهتمام بالترفيه عن نفسه أو الاختلاط بالآخرين ولا هم له إلا نفسه وأمراضه المتوهمة وسلوكه القائم على هذه الأوهام.
(4) اضطرابات العادات واضطرابات النزوات الطارئة: Habit and Impulsive Disorders
تحتوي هذه الفئة على أنواع السلوك المتكرر الذي لا يعتمد على الدراسة أو المنطلق، ويقرر المريض عادة أن ما يقوم به من أفعال ينبع من نزوات مفاجئة لا يستطيع التحكم فيها، ولا يستطيع المعالج أن يفهمها هو الآخر، ويستثنى من هذه الفئة إساءة استعمال العقاقير والكحوليات والسلوك الشاذ الخاص بالجنس أو بالطعام.
أ – لعب الميسر المرضى Pathological Gambling:
وهنا يعترف المريض بنوبات متلاحقة من الرغبة في المقامرة، فتسود هذه الرغبة كل تفكيره، وتلغي من اتجاهاته وسلوكه أي دوافع أخرى سواء كانت اجتماعية أو مهنية أو مادية أو مسئوليات أسرية، وينتهي الأمر بأن يضحي المريض بأمواله ويصبح مديناً، فيضطر إلى الكذب أو الكسر القانون للحصول على المزيد من النقود للدخول في المغامرة مرات أخرى. ويجب التفريق هنا بين لعب الميسر المرضي، وبين عصاب الوسواس القهري.
ب- إضرام الحرائق أو إشعال النار المرضي (Pyromania) Pathological Fire-setting
ويوصف هذا المرض برغبة لا سبب لها في إشعال النار وبمحاولات متكررة لحرق الأشياء والممتلكات العامة، ويكون المريض مأخوذ بأي موضوع يتصل بالنار، حتى وأن اتصل بإخمادها كسيارات الإطفاء أو تلبية نداءات الإنقاذ، إلخ، ومن أهم المؤشرات هنا عدم انتفاع محب الحرائق بما يقوم به، كعائد التأمين ضد الحريق أو الانتقام من آخرين أو إثارة فتنة سياسية، وكل ما في الأمر أن المضطرب يحس بلذة خاصة عند مشاهدة اللهب وبتوتر شديد قبل إشعال النار تليه نشوة بمثل الشدة بعد اشتعالها، ويفرق بين هذا المريض وبين الفصامي الذي يشعل ناراً لأن أصواتاً تأمره بإشعالها، أو بينه وبين المريض العقلي بسبب أمراض عضوية الذي يتسبب هذيانه وفقد ذاكرته في إشعاله للنار عن طريق الخطأ، يسبب تدهور تفكيره.
ج – السرقة المرضية Pathological stealing (Kleptomania)
وفي هذا المرض يجد المريض نفسه في مواقف يصعب عليه أن يقاوم سرقة أشياء لا يحتاج إليها، ولا تعود عليه بالنفع، بل على العكس فإنه معظم المرضى في هذه الفئة يلقون بما سرقوه في سلال القمامة أو يهدونه إلى الآخرين، أو يخزنوه بعيداً عن متناولهم أو متناول الآخرين وتماماً كما كان الحال عند محب الحرائق، فإن محب السرقة يمر بتوتر خاص قبلها وبنشوة شديدة بعدها.
د – هــوس النتـــف Trichotillomania:
وفي هذا المرض يزاول المريض نزوات دائمة لنتف شعره، ويسبب هذا الدافع توتراً متواصلاً شديداً، لينتهي الأمر بإتمام نتف كل الشعر في كل المنطقة التي يهدفها المريض على مر الزمن.
(5) اضطرابات تحديد الهوية الجنسية Gender Identity Disorders
أ – عبور الهوية الجنسية Transsexualism:
وفيها تراود المريض رغبة دائمة في أن يعيش كما يحيا الجنس الآخر، كما تلاحقه أحاسيس بعدم الرضا عن جنسه التشريحي، حتى أن يسعى إلى العلاج بالهرمونات أو العلاج الجراحي لكي يصل إلى خصائص الجنس الآخر، الذي يفضله لنفسه بدلاً من الجن الذي ولد عليه.
ب- انحراف الملبس (Dual-Role Transvestism):
وفي مثل هذا النوع من الاضطراب يرتدي المريض ملابس الجنس الآخر، مما يغمره بنوع خاص من السعادة لا يؤدي بالضرورة إلى رغبته في تغيير جنسه نهائياً، ولا يعطيه هذا النوع من الانحراف أي نوع من الإثارة الجنسية.
ج – اضطراب الهوية الجنسية في الطفولة
Gender Identity hood Disorders of Child
وفي هذه الاضطراب يقاسي الطفل من عدم الرضا عن الجنس الذي ولده به، بحيث تراوده باستمرار رغبة قوية في الانتقال إلى الجنس الآخر وهو لذلك يشغف بملابس وألعاب الجنس المقابل.
(6) اضطرابات في التفضيل الجنسي Disorders of Sexual Preference
أ – الفيتشية Fetishism:
وفي هذا الاضطراب يعتمد المريض على أشياء غير حية للوصول إلى إشباعه الجنسي، وكثيراً ما تكون الفيتشية واحدة من مخصصات الإنسان كملابس داخلية أو خارجية أو أحذية أو أحزمة.
ب – الاستعراء Tetishistic Transvestism
المريض في هذه الفئة يستمد لذته الجنسية من تعرية أعضائه للجنس الآخر، أو للناس الغرباء في الأماكن العامة، ولا يؤدي ذلك إلى أكثر من الاستعراء فقط، فيظل المريض بعيداً عن ضحيته، ويزيد من سعادته ظهور أي ذهول أو خوف أو صدمة على ضحيته.
ج- البصبصة Exhibitionism:
وهي ميل قوي لمشاهدة الآخرين في أوضاع شديدة الخصوصية كالتقبيل أو خلع الملابس أو الماضجعة، وأهم ما في هذا الاضطراب أن المريض لا ينال لذته إلا إذا قام بالبصبصة بدون علم من يشاهدهم.
د- اشتهاء الأطفال Pedophilia:
وفي هذا الاضطراب لا يجد المريض لذته الجنسية إلا من الأطفال من الجنسين وكثيراً ما يكون المريض في هذه الحالة في سن الشباب المبكر بحيث لا يكون فارق العمر كبيراً بين المريض وضحيته، ولا يعني هذا عدم ضلوع كبار السن في هذه الممارسة.
ذ- السادية أو الماذوخية Sadmoasochism:
يقع تحت هذا التقسيم فئة من المرضى النفسيين الذين يفضلون الوصول إلى الإشباع الجنسي عن طريق إحداث الألم بالشريك أوتقبل الألم ويكون الألم إما جسمياً كالضرب أو نفسياً كالإهانة أو التحقير.
(7) اضطرابات نفسية وسلوكية تخص التطور الجنسية أو الميول الجنسية Psychological and Behavioral Disorder Associated with Sexual Development and Orientation
أ – اضطراب التطور الجنسي Sexual Maturation Disorder:
وفيه يعاني المريض من عدم التأكد من هويته الجنسية ومن ميوله الجنسية مما يؤدي إلى اكتئابه أو إلى قلقه، ويحدث هذا في العادة أثناء فترة المراهقة، وأحياناً لدى أفراد سبق وتم لديهم تحديد الهوية والميول لزمن طويل، ثم تطور الموقف متأخرًا، فتتغير ميولهم الجنسية بحيث تصبح غير ما كانت عليه طوال حياتهم السابقة.
ب – خلل الميل الجنسي Egodystonic Sexual Orientation:
ولا يطرأ على المريض هنا أي شك في هويته الجنسية أو في ميوله، إلا أنه يجد أن جنسه لو اختلف لقلت مشكلاته النفسية والسلوكية، وهو لذلك يسعى إلى العلاج لكي يغير موقفه.
ج- اضطراب العلاقة الجنسية Sexual Relationship Disorder:
وهو صعوبة توطيد علاقة ناجحة مع شريك من الجنس الآخر، ويكون سبب هذه الصعوبة في العادة شذوذ في التفضيل الجنسي أو اضطراب في تحديد الهوية الجنسية.
(8) تضخيم الأعراض الجسمية لأسباب نفسية Elaboration of physical Symptoms for Psychological Reasons
وفي هذه الحالة يكون المريض قد شخص فعلاً على أنه مريض بمرض أو عرض جسمي أو بإعاقة، إلا أن المريض يبالغ في وصف بمرض أو عرض جسمي أو بإعاقة، إلا أن المريض يبالغ في صوف وطأتها، أو في إظهار أعراضها، أو يطل من مدة استمرارها لأن في ذلك كسب نفسي يعود عليه بالنفع، وبذلك تتطور لديه سلسلة من أنواع السلوك الجاذب للاهتمام (سلوك مسرحي)، فنجده يبالغ في تألمه ولا يذكر أو يفكر إلا في مرضه أو إعاقته، ويكرر فحوصه، وينتقل من طبيب لآخر أو من معمل إلى آخر، ويظهر هذا النوع من الاضطرابات كثيراً.
عندما يكون من حق المريض المطالبة بالتعويض المالي في الحوادث أو إصابات العمل، وقد لا تختفي المبالغة التي مارسها حتى بعد إعطائه حقوقه كاملة.
رابعاً: الاضطرابات العقلية (Mental Disorder)
ناقشنا في بداية الفصل اضطرابات التفكير والإدراك بشيء من التفصيل وذلك بهدف إعطاء صورة للمرض العقلي والنفسي في نوعية الاضطرابات والمرض العقلي يعني أن المريض لديه اضطراب في التفكير بأنواعه، والإدراك بأنواع، والانعفال بأنواعه، وقديماً كانت تعرف هذه الاضطرابات بالفصام Schizophrenia وهي تنقسم إلى مجموعتين من الاضطراب فصام عضوي وآخر وظيفي، ويرجع سبب الاضطراب لعوامل بيولوجية المنشأة تتناغم معها ضغوط خارجية ومن قبلها يكون هناك استعداد للمريض (الاستعداد الجبلي) فيصاب الفرد بالانفصال عن الوقاع، ويعرف الاضطراب العقلي بأنه حالة مرضية يتخلى بسببها الفرد المريض عن التفاعل الطبيعي من واقعه، وينسحب منه وتضطرب وظائفه العقلية والسلوكية والانفعالية من جراء ذلك ويتفاعل من الواقع الخاص به بأسلوبه الذي ابتدعه مدافعاً به عن ذاته ومتأثر بما يعانيه من صراعات داخلية وضغوط، ومن أنواع الاضطرابات العقلية بناءاً على التشخيص العاشر للأمراض النفسية والعقلية ما يلي:
أ - الفصام الهذائي (البرانويا الفصامية) Paranoia Schizophrenia
يعتبر هذا النوع من أكثر أنواع الفصام شيوعاً في كل أنحاء العالم، وتتلخص أعراضه في هذاءات التتبع أو الاضطهاد، أو هذاءات التميز والنسب الراقي، أو هذا الانتماء إلى رسالة خاصة مبهرة، أو الإحساس بتغيرات جسمية لا وجود لها، وأخيراً المعاناة من الغيرة المفرطة ، والهذائي في هذه الحالة يمر أيضاً بهلاوس صويتة، إمام منالنوع المهدد له أو من هلاوس لا تنتمي إلى لغة واضحة مثل أصوات الضحك أو الهمس المبهم، ويحتلم هذا النوع الصدارة في نوع الهلاوس التي يخبرها المصاب، لأن الهلاوس البصرية والشمية والجلدية تكون نادرة الحدوث في هذا الاضطراب.
ب- فصام المراهقة (هيبفرينيا) Hebephrenic Schizophrenia
تظهر أعراض هذا النوع من الفصام قبل العشرين من العمر، وتبدأ التغيرات الوجدانية في الوضوح في أولى مراحل المرض، فتنصف الانفعالات بالتفكك وعدم الثبات، ويقوم المصاب بسلوك غير ناضج تنعدم فيه المسئولية وتكثر به الحركات المصطنعة، ويتصف مزاج اليهبرفيني بالضحالة وعدم التناسب مع الموقف، ويصاحب السلوك ضحك أو ابتسام بغير سبب، وكثير من التعبيرات الوجهية الغريبة.
ويشكو المريض من سوء صحته باستمرار بدون داعي، ويتصف كلامه بالطرف في الكم والنوع ليبدو غير مفهوم.
وكثيراً ما يفضل المريض لوحدة، وتخلو حياته من الأهداف والمشاعر وحيث أن هذه الإصابة تبدأ مبكرة جداً، فإن تقدمها حتى وإن كان بطيئًا إلا أن مآلها غير مرضي على الإطلاق، بل ومسار المرض نادراً ما يصحح، لأن هذا النوع من الاضطرابات كثيراً ما لا يفطن إلى تشخيصه أهل المريض، وبذلك يمر وقت طويل قبل بدء العلاج ليصبح الشفاء أو إيقاف تقدم المريض أمراً صعباً.
ج – الفصام التخشبي (كتاتونيا) Catataonic Schizophrenia
يكون الاضطراب يكون الاضطراب النفس – حركي هو الظاهرة البارزة في هذا النوع من الفصام، ويتأرجح الاضطراب الحركي بين النشاط الشديد والذهول التام وقد يبقى المصاب في وقفة أو جلسة متخشبة متجمدة لمدة طويلة ترهق الفرد الطبيعي، ومن هنا جاء مسمى هذا الاضطراب، ولا يجب تشخيص الوقفات التخشبية على أنها كتاتونية دائماً، لأن هذا الوضع قد يجئ نتيجة لمرض دماغي، أو الاضطراب ميتابولي، أو بسبب تناول الكحوليات أو العقاقير، لذلك يكون من الضروري التأكد من وجود كل الأعراض الأخرى للفصام قبل الحكم بالتشخيص الأخير.
ويعتري سلوك المريض نوبات من النشاط المفاجئ العنيف، كما يبدو عليه أحياناً أخرى أنه مذهول، فيطيع أي نوع من التوجيه ويبدو سلبياً أو مسلوب الإرادة، وأثبتت وبائيات هذا الاضطراب ازدياد عدد المصابين به في البلاد النامية عنه في البلاد الصناعية، ولم يعرف للآن سبب لهذه الظاهرة بطريقة قاطعة.
د – الفصام البسيط Simple Schizophrenia:
وهو أندر أنواع الفصام، ومن أنماطه المزمنة البطيئة الوضوح المخادعة المسار، فيظهر على المريض عدد من الأعراض المتباعدة يكون أوضحها أولاً بعض الأفعال الغيبة المتناثرة، التي لا تبدو على أنها اضطراب عظيم.
وكل ما يساعد على التشخيص في هذه الحالة هو اتصاف المريض بالسلبية الفصامية، مع تغير بطيء في السلوك، يفقد أثناءه اهتماماته شيئاً فشيئاً، ويبتعد عن القيام بأي عمل أو نشاط ويصبح منعزلاً اجتماعياً وبعد وقت طويل من هذا الانسحاب، تظهر بقية الأعراض الفصامية أو بعضها، واحدة تلو الأخرى، على مدى سنوات طويلة، فيهمل مظهره ونظافته الشخصية، وتبدو على أفعاله صفات التخلف العقلي، ولا يكون متخلفًا عقلياً بالفعل، إلا أنه في معظم وقته لا يأبه باستعمال قدراته العقلية، وتماماً كما يحدث في فصام المراهقة، فإن مبادئ أعراض الفصام البسيط تظهر أثناء العقد الثاني من العمر، ويكون وضوحها مؤجلاً، بحيث تستمر حتى العقد الثالث بدون علاج، فيصبح مآل المرض سيئاً.
ذ – الاضطراب فصامي Residual Schizophrenia
يتميز صاحب هذا الاضطراب بسلوك غريب وبأشكال غير مألوفة من الانفعالات والتفكير، حتى وإن لم تظهر عليه الأعراض الفصامية المحددة، لذلك لا يمكن وصف أعراض واضحة تنتمي إلى هذا التقسيم إلا أن وجود واحدة أو أكثر مما يلي يساعد في تشخيص هذا الاضطراب:
انفعالات غير مناسبة للموقفة، أو انفعالات شديدة التحفظ، بحيث يبدو المريض بارداً.
سلوك أو مظهر غريب، متطرف أو شاذ.
فقر العلاقات مع الآخرين والميل إلى الانعزال.
اعتقادات وهمية أو خاصة بالسحر، تتحكم في سلوك المريض وتكون غير مألوفة بالنسبة لثقافته بالذات.
شكوك وأفكار هذائية.
أفكار قهرية لا يستطيع الصماب التلخص منها، وهذه الأفكار تخص جسده أو الجنس أو العنف.
خبرات إدراكية غير مألوفة بما فيها الجسمية أو الحسية ، بالإضافة إلى الإحساس بتبدد الشخصية أو تبدد الواقع الحقيقي.
تفكير نمطي غامض، استنتاجي، مجازي التعبير أو شديد الاستفاضة ولا يمكن تلخيصه بطريقة معقولة.
نوبات عارضة متباعدة لحالات شبه فصامية، يعتري المريض أثنائها هلاوس وأفكار شبه هذائية.
ر- اضطرابات هذاءات ملحة متواصلة Undifferentiated Schizophrenia
تخص هذه المجموعة من الاضطرابات بظهور أما واحدة أو أكثر من الهذاءات التي تستمر مدى الحياة، وأكثرها شيوعاً هو هذاء الاضطهاد ثم الخوف الشاذ على الصحة، وأخيرًا هذاء العظمة والغيرة والشك الشديدين، وأحياناً ما تختلط معها أعراض هلاوس كلها سمعية، وتبدأ مراحل المرض الأولي في منتصف العمر، وإذا ما استثنينا نوع الاستجابة الخاصة بنوع الهذاء الذي يعاني منه المريض، فإن سلوكه وانفعالاته وكلامه فيما عدا هذا تكون كلها طبيعية.
ز – اضطرابات ذهانية حادة وعابرة Acute Schizophrenia-Like Psychotic Disorder
هناك بعض القصور إلى الآن في التفريق القاطع بين الاضطرابات الذهانية الحادة ولمزمنة، لذلك توضع هنا محكات تساعد على تعريف الاضطراب الذهاني الحاد، فيجب أولاً أن تكون الأعراض في مجموعها قد ظهرت بجلاء فيما لا يزيد على اسبوعين.
ثانياً أن يرتبط ظهورها بوقوع المصاب تحت ضغط أو جهد نفسي أو جسمي حاد أيضاً، كموت فرد أو أفراد يعزهم المصاب، أو فقد مال أو وظيفة أو تفكك أسرة أو تشردها، أو الوقوع تحت أهوال الحرب أو التعذيب أو الإرهاب، ولا يستعبد أحيانًا ظهور الأعراض الذهانية الحادة بدون محرضات الضغط أو الإجهاد المذكورة، ومن أكثرها ما ينتشر في هذا النوع من الاضطرابات هو مآله الذي ينتظر أن يكون قصير الأمد سريع الشفاء.
س- اضطراب هذائي محرض Delusional Disorders
وهو اضطراب هذائي نادر الحدوث، يظهر عادة بين فرد أو أكثر تكون أواصر الصداقة بينهم من الشدة بحيث إذا ما أصيب فرد منهم بالهذاء عانى منه ومن نفس أعراضه من هو وثيق الصلة به.
وتتلاشى الأعراض من الثاني إذا ما افترقا أو ابتعد واحد منهما عن الآخر، وعادة ما يكون المصاب المتأثر بالهذائي الأصلي، أي من يعاني من هذا الاضطراب الهذائي المحرض ذو شخصية تابعة يعتمد أصلاً على المرض الهذائي الحقيقي أو يسدي له خدمات من نوع خاص ويسمى هذا الاضطراب أحياناً «الجنون لشخصيتين».
ش- الاضطرابات الفصامية – الوجدانية Schizo Affective Disorder
يخص هذا التقسيم أفراد تظهر عليهم أعراض الاضطرابات الوجدانية العظمى، بالإضافة إلى أعراض الفصام التي تظهر عليهم في نفس الآونة، ربما أنهم لا يمكن أن يصنفوا تحت فئة الاضرابات المزاجية فقط أو فئة الفصام فقط، وحيث أن هذه الحالات كثيرا الحدوث، لذلك أعطيت متلازمة الأعراض هذه تقسيما خاصا بها، وتلازم الاضطرابات ذات الصفة الاكتئابية، أو ذات صفة الهوس، أو كلاهما معا، أعراض الفصام المعروفة، فيصبح الفصامي منعدم الشهية منهك القوي، هزيلا، تراوده أفكار تعيسة بالذنب وانحطاط العزيمة وضياع الأمل، بحيث يميل إلى الانتحار، وكلها أعراض لا تنتمي أصلا إلى فئة الاضطرابات الفصامية.
ص – نوبة الهوس Manic Episode
هناك ثلاث درجات للهوس، إلا أنها كلها تشترك في الخصائص الأساسية، وهي النشوة الفائقة والنشاط الحركي والفكري المفرط، وأول درجات هذا التقسيم هو:
1- الهوس الخفيف
وكما يشير المصطلح، فالهوس هنا يتصف بأدنى درجات الإصابة، ولا يصاحب الإصابة هذاء أو هلاوس، وينتاب المريض أثناء النوبة ارتفاع بمزاجه ومعنوياته، يستمر لعدة أيام ينشط أثنائها بشكل واضح، ويعتريه إحساس قوي بكمال قوته الجسمية والعقلية ويصبح اجتماعيا فائقا ثرثارا رافع الكلفة مع الآخرين، شديد الشراهة الجنسية عارفا عن النوم.
إلا أن تركيز وانتباهه يعتريهما التعرقل، ما يؤدي إلى الإقلال من كفاءته في الإنجاز أو قدرته على الاستمرار في مهمة واحدة لمدة كافية وهو لذلك يجد اهتماماته كلما تراءت وجهة جديدة يأخذها.
2- الهوس الخالي من الأغراض الذهانية:
هو حالة يتصف فيها المصاب بنشوة لا تتناسب مع الموقف الذي يقع فيه المريض، وتصاحب هذه النشوة نوبات من نشاط الفائق والكلام السريع الجامح ورغبة أقل في النوم، وفي هذه الحالة يخلع المصاب بعضا من اللياقة في السلوك والكلام، ولا يدوم تركيزه طويلا، ويتشتت انتباهه بكل سهولة، ثم يكون عظيم الثقة بنفسه، شديد التفاؤل، ولا يتوقف عن الإدلاء بذلك طوال الوقت، وتبدأ الأعراض الظهور عادة ما بين 15-30 سنة من العمر.
3- هوس تصاحبه أعراض ذهانية:
وفيه تزداد درجة الثقة بالنفس للمريض إلى درجة ترفع تشخيص احساسات المريض إلى هذاء العظمة، وتشتد أيضا شكوكه لتصل إلى درجة الاضطهاد، وفي هذه الحالات الشديدة، تظهر على المريض هذاءات الهوية ( دينية أو دنيوية ) وتتطاير أفكاره، ويفلت منه الزمام لحديثه بحيث يستحيل على الآخرين فهمه، ويرتفع نشاطه الجسمي ويقل نومه بدرجة تؤدي به إلى العدوانية، ويؤدي إهماله لأكله وشربه ونظافته الشخصية إلى جفافه ورثاثته.
ض – اضطرابات وجداني ثنائي القطب Bipolar Affective Disorder
يعاني المريض هنا من نوبات متكررة متبادلة من الاضطرابات الشديد بكل من المزاج والنشاط، فيتأرجح بين النشوة والتهيج الحركي ( نوبة الهوس ) وبين انحطاط المزاج وتناقص الحركة (نوبة الاكتئاب ).
ومن خصائص هذا النوع من الاضطرابات أن المريض يكون طبيعيا تماما في الفترة ما بين النوبتين، وإذا دخل المريض في نوبة الهوس فإنه يظل بها لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أشهر تقريبا.
إلا أن نوبة الاكتئاب تستمر لمدة أطول تصل إلى ستة أشهر أو أكثر وقد تظهر الأعراض الأولى في سن مبكرة جدا، خاصة تلك التي تخص نوبة الهوس، إلا أنه بتقدم المريض في العمر فإن نوبات الهوس تتضاءل لتطول وتستديم نوبات الاكتئاب بعد منتصف العمر.
ط – نوبة الاكتئاب Depressive Episode
وهي تشير إلى انحطاط مزاج المريض وفقر اهتماماته وعدم تمتعه بما يبهج الآخرين، إلا أن كل واحدة من هذه الأعراض تتفاوت في كل نوبة بين تقديرات بسيط – متوسط – أو شديد، لذلك تتفاوت أيضا، في الشخص الواحد من وقت لآخر درجة الأعراض أثناء نوبة الاكتئاب، وتتخلص هذه الأعراض في هبوط القدرة على التركيز، انحطاط تقدير المريض لذاته وثقته بنفسه، ومعاناته من الإحساس بالذنب وعدم أهميته التشاؤم سرعة الإنهال أو انعدام القوة، التفكير في إيذاء نفسه بما فيه إقدامه على الانتحار، الأرق الشديد والنوم المتقطع، ثم انعدام الشهية.
ظ – اضطرابات مزاجية ( وجدانية ) دائمة persistent Mood (Affective) Disorder
يشير هذا النوع إلى اضطرابات في المزاج نادرا ما تكون من الوضوح والشدة بحيث يمكن تصنيفها على أنها نوبة اكتئاب أو نوبة اكتئاب أو نوبة هوس وبالإضافة إلى أنها طفيفة ضئيلة الدرجة، فإنها تستمر لسنوات طويلة بدون تغيير، بحيث يصل طول النوبة إلى جزء كبير من عمر المريض.
إلا أن أهم ما يتبع هذا النوع من الإضطرابات أنها تتسبب في تعرقل حياة الشخص الانفعالية والعملية.
وتشمل هذه المجموعة من الاضطرابات على ما يسمى دورية المزاج وفيها تتكرر لدى المضطرب بالتناوب، حالات اكتئاب طفيف ثم نشوة غير ملحوظة، ولأن هذه النوبات يصعب استنتاجها بسهولة، فإن الوصول إلى تشخيصها يتطلب زمنا طويلا من الملاحظة.
والنوع الثاني يسمى عسر المزاج وفيه يعاني المريض من اكتئاب طفيف مزمن، لا يكون من الشدة أو الاستمرارية بحيث يضعه تحت تصنيف نوبة الاكتئاب المتكرر، ويصاب المريض بهذا النوع من الاكتئاب في مقتبل العمر، وتصبح أعراض هذا الاضطراب من خصائص شخصية المريض، لتشبه إلى حد بعيد صفات الاكتئاب العصابي.

التحميل
تصنيف.pptx - 417 KB
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد