بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
أساليب الارشاد النفسي الأربعاء نوفمبر 07, 2018 11:54 amhealth psychologist
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:04 pm





التحميل
http://combostruct.com/3Yk1

المقدمة

لما كان المؤلف من المتخصصين في الإرشاد لنفسي والتربوي فقد لمس قلة المؤلفات والكتب والدراسات في هذه المجال الحيوي في المكتبة العربية, ولعل ذلك يعود إلى حداثة التخصص وندرة المتخصصين به في المجتمع العربي. كما لاحظ المؤلف أن الكتب التي تناولت العملية الإرشادية لا تقدم إطارا عاماً متكاملا للإرشاد النفسي والعملية الإرشادية بقدر ما تعبر عن تصورات ومواضيع جزئيه واهتمامات خاصة ببعض الجوانب الفرعية للعملية الإرشادية

يهدف هذا الكتاب إلى توضيح مبادئ وأسس العملية الإرشادية والتطبيقات التي تساعد الطلبة الدراسيين للإرشاد النفسي والمرشدين العاملين في مجال الإرشاد الصحة النفسية وإعطاء فكره واضحة عن طبيعة كل من أطراف العملية( المرشد، المسترشد، بيئة الإرشاد) كما تزودهم بخلفيه نظريه عن النماذج الإرشادية التي تفسر سلوك المسترشد، وعند مطالعتهم لهذا الكتاب سوف يجدون بإذن الله ما يشبع حاجاتهم ويساعدهم في مواجهة ما يتعرضون له من مشكلات فنيه ومهنيه أثناء الممارسة الفعلية للإرشاد والعلاج النفسي. جج

يحتوي هذا الكتاب على سبع فصول تشكل الهيكل الرئيسي للعملية الإرشادية وهي على النحو التالي :

الفصل الأول والثاني :يتضمنا تمهيدا يوضح مفهوم العملية الإرشادية وأسسها العامة والفلسفية والنفسية والفسيولوجية والنماذج النظرية الرئيسية التي تناولت العملية الإرشادية مثل النموذج السلوكي والنموذج التحليلي والنموذج الإنساني والنموذج السلوكي المعرفي .

الفصل الثالث :ويتناول المعلومات الإرشادية التي يتطلبها حل مشكله المسترشد وتقيمها .وأهمية هذه المعلومات في الإرشاد ، وأشكال وشروط جمعها ، ومعيقات جمعها.

الفصل الرابع : يتناول موضوع القياس والتشخيص في العملية الإرشادية وأهمية الاختبارات الموضوعية وأهدافها وإجراءات تطبيقاتها و أشكالها .

الفصل الخامس : ويتناول موضوع العملية الإرشادية من حيث اتجاهاتها ومراحلها وعملية المقاومة التي يبديها المسترشد أثناء الإرشاد واستراتجيات التعامل معها وهذا ما أهملته الكثير من كتب الإرشاد النفسي.

الفصل السادس: يتناول مجموعة من التطبيقات الفنية في العملية الإرشادية مثل تطبيق العملية الإرشادية في مجال المدارس والمؤسسات التعليمية ومجال المهن والصناعات ومجال الأسر ة والزواج.

الفصل السابع : ويتناول المهارات الأساسية في العملية الإرشادية التي يحتاج إليها كل مرشد أثناء الإرشاد مثل مهارات الإصغاء ومهارات القياس والتشخيص ومهارات كشف الذات .

وأخيرا يأمل المؤلف أن يسد هذا الكتاب الفجوة في ميدان الإرشاد النفسي وان يفيد منه المرشدين والباحثين النفسيين من أبناء الأمة العربية من محيطها لخليجها.

الدكتور
عبدالرحمن اسماعيل صالح


عدل سابقا من قبل health psychologist في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:08 pm عدل 1 مرات
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:05 pm


مفهوم العملية الإرشادية

يقوم الإرشاد النفسي كفرع تطبيقي من فروع علم النفس على مجموعة من الاسس والمبادئ التي ترتبط بالسلوك البشري وعملية الإرشاد النفسي، والتي لا بدان يلم بها المرشد النفسي ويفهمها بدقة حتى تمكنه من فهم السلوك البشري والتنبؤية ومن ثم السيطرة عليه .إن المعرفة الدقيقة لهذه الاسس والمبادئ تسهل على المرشد –سواء أكان مبتدأ أو خبيرا – فهم العملية الإرشادية وتقديم خدماتها ضمن برنامج وخطط عمل واضحة تقوم على أسس واضحة. وخلافا لذلك يكون عمل المرشد النفسي عشوائيا ومتخبطا وبالتالي لا تأتي العملية الإرشادية أو العلاجية ثمارها.


أسس العملية الإرشادية

تتعدد الأسس والمبادئ التي تقوم عليها عملية الإرشاد النفسي وهي كثيرة بكثرة ما يوجد من نماذج واتجاهات نظرية إرشادية وعلاجية. لذا سيتم الاقتصار في هذا الكتاب على ذكر أهم الأسس والمبادئ الأساسية واللازمة في العمل الإرشادي والعلاج النفسي على حد سواء، والتي يمكن تصنيفها ضمن أربع فئات وهي:

1-الأسس العامة.

2- الأسس الفلسفية.

3- الأسس النفسية والتربوية.

4- الأسس العصبية والفسيولوجية .

وفيما يلي توضيح مفصل لكل من هذه الأسس:-


أولا:الأسس والمبادئ العامة

وهي مجموعة من الاسس التي لا بد أن يلم بها المرشد النفسي سواء أكان طالبا أو مهنيا مبتدءا أو خبيرا . وهذه الاسس تكاد تكون مشتركة مع جميع التخصصات السيكولوجية التطبيقية وهي:

1-السلوك البشري ثابت نسبيا ويمكن التنبؤ به:

والمقصود بالثبات هنا هو ثبات السلوكيات والتصرفات الظاهرة ولا يقتصر الثبات على السلوكيات الظاهرة فحسب وائما يتعدى ذلك ليشمل البناء الأساسي للشخصية مثل المعتقدات والأفكار و الاتجاهات والقيم والحاجات والميول والانفعالات مع الأخذ بعين الاعتبار نقطة مهمة وهي تساوي الظروف والعوامل المحيطة الأخرى بهذه السلوكيات أو التنظيمات الشخصية.

وخير مثال يوضح هذا المبدأ الإرشادي حالة التبول اللاإرادي عند طفل ناتجة عن الإساءة الجسدية من قبل والدية ومعلميه أو تناوله لكميات كبيرة من الماء والسوائل في فترة المساء. فان المرشد في مثل هذه الحالة يقوم ببناء تنبؤات دقيقة حول السلوك فيتوقع بان المشكلة ستستمر لديه إذا ما استمرت العوامل والأسباب المؤدية لها مثل تعرضه للإساءة الجسدية واستمرار شرب الماء في المساء, و يتنبأ باحتمالية تطور الحالة .

2-السلوك البشري مرن وقابل للتعديل

إن مبدأ الثبات النسبي للشخصية بكافة أبعادها لا يعني جمود الشخصية والسلوك وعدم قابليتها للتعديل والتغيير . فبالرغم من خاصية الثبات النسبي للسلوك فان بمقدور المرشد أو العالم النفسي تعديل السلوك الإنساني سواء أكان ظاهرا وملاحظا كتعديل الاستجابات التجنبية (الخوف الاجتماعي) أو كان سلوكا داخليا خفيا كالأفكار والانفعالات ومفهوم الذات، فمثل هذه السلوكيات الداخلية والخارجية وان كانت ثابتة نسبيا ألا أنها تتصف بخاصية المرونة والقابلية للتعديل.

والمثال الشائع في الأدب التربوي والنفسي على مرونة السلوك البشري هو حالات الأطفال الذئاب الذي عثر عليهم في غابات فرنسا والهند واللذين عاشوا منذ ولادتهم مع الذئاب لعدة سنوات وكانوا يتغذوا على أثداء إناث الذئاب، واكتسبوا السلوكيات الحيوانية مثل العواء والافتراس وحرموا من العلاقات الإنسانية. وبعد أن عثر عليهم اخذوا إلى المدينة وطبقت عليهم برامج تربوية ونفسية بهدف ترويضهم سلوكيا واجتماعيا وتنمية مهارات التواصل لديهم، وقد تم اكتسابهم المعرفة والمهارات الحياتية اللازمة مثل مهارة الكلام وضبط الحاجات الفسيولوجية وارتداء الملابس وفهم اللغة البسيطة.

3-السلوك الإنساني فردي – جماعي

إن احد أهم الأهداف الإرشادية هو تحقيق الذات وتحقيق التكيف مع الذات ومع الآخرين.إن سمات الفرد الشخصية المنفردة تميزه عن غيره من الأفراد وتجعل منه شخصا فريدا لا مثيل له بين الأفراد حتى في حالة التوأم المتطابقة، والتميز في السمات الشخصية هو الذي يجعل الفرد يتصرف ويفكر ويشعر بطريقة مختلفة ومتميز عن الآخرين .إلا أن الأفكار والمشاعر وما يترتب عليها من تصرفات يقوم بها الفرد يتم تنظيمها وتقييمها بموجب إطار اجتماعي يؤثر ويتأثر بها ومن أهم المتغيرات الاجتماعية والعناصر التي لا بد أن يأخذها المرشد في الحسبان - والتي يحدث في سياقها السلوك الفردي ما يلي:-

-المعايير الاجتماعية (Social norms)

وهي محددات تتضمن ما يقبله وما لا يقبله المجتمع من قواعد وعادات واتجاهات وقيم وغير ذلك مما تتفق عليه ثقافة معينة، وهي بمثابة اطر مرجعية تحدد الأساليب السلوكية المختلفة المقبولة بين أفراد الجماعة والتي تسهل عليهم عملية التفاعل الاجتماعي.

وتتكون المعايير الاجتماعية من خلال عملية التفاعل الاجتماعي وتحدد عن طريقها الأدوار الاجتماعية. ومن الأمثلة على المعايير الاجتماعية نذكر التعاليم الدينية والمعايير الأخلاقية والقيم الاجتماعية والأفكار القانونية واللوائح والأعراف والعادات والتقاليد وحتى ( الموضات ). وأخيرا تؤثر المعايير على سلوك الشخص وتعمل كدوافع قوية حينما يضفي عليها ألوانا عاطفية مختلفة وعندها يخضع لها خضوعا يهيمن على حياته بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

–الأدوار الاجتماعية(Social Role)

نمط منظم من المعايير فيما يختص بسلوك فرد يقوم بوظيفة معينة في الجماعة، وهو يشبه السيناريو الذي يحدد السلوك أو يعبر عن الانفعال ويحدد الأقوال ومن أمثلة الأدوار الاجتماعية دور القائد ودور الأمومة ودور الطبيب ودور رجل الدين وكل دور من هذه الأدوار يشمل نمطاً منتظما من المعايير السلوكية المتوقعة من جانب كل دور .

-الاتجاهات الاجتماعية(Attitudes )

ميل عام مكتسب، نسبي في ثباته، عاطفي في أعماقه، يؤثر في الدوافع النوعية ويوجه سلوك الفرد. ويتضمن الاتجاه موقف نفسي للفرد حيال احد القيم أو المعايير أو فئات عرقية وينطوي هذا الموقف النفسي عن حالة من التهيؤ العقلي التي تنظمها الخبرة.

ويتكون الاتجاه من ثلاث مكونات أساسية هي :المكونات المعرفية والمكونات الوجدانية والمكونات السلوكية التي تعبر بدورها عن المكونات المعرفية والوجدانية. ويمكن تعديل الاتجاه تعديلا طفيفا عن طريق النقاش والتواصل الفعال المباشر ووسائل الأعلام. وقد صمم نفر من علماء النفس والاجتماع مجموعة من المقاييس التي تقيس الاتجاهات من أشهرها مقياس التباعد الاجتماعي (بوجاردس) ومقياس ثرستون ومقياس ليكرت ومقياس جتمان.

-الجماعة المرجعية (Reference Group)

وهي مجموعة من الأفراد يحيطون بالفرد ويؤثرون في سلوكه ويكسب منهم العادات والمعايير والقيم والاتجاهات ، وتتمثل عادة بالأسرة والأصدقاء والمدرسة .ويعد بعض علماء الاجتماع المجتمع بأكمله جماعة مرجعية للفرد الذي يعيش فيه. ولا شك أن جماعة الرفاق(Friends ) تقوم بدور هام في عملية التنشئة الاجتماعية والنمو الاجتماعي للفرد حيث تؤثر في معاييره الاجتماعية ويقوم معها بادوار اجتماعية متعددة. وتتعدد أنواع جماعات الرفاق فمنها جماعة اللعب وجماعة النادي وجماعة العمل وجماعة الشلة. وقد تكون جماعة الرفاق محرك ودليل خير للفرد تجلب له السعادة وتعينه على تخطي الصعاب، وقد تكون عكس ذلك تجلب له المتاعب وتجعله ينزلق في طرق الانحراف ، ويعتبر سن الطفولة المتأخرة وسن المراهقة من أكثر المراحل التي يتأثر بها الفرد في جماعة الرفاق.

–القيم(Values)

مجموعة من الأحكام المعرفية الانفعالية التي يكتسبها الفرد من الثقافة التي يعيش ضمنها ويعممها نحو الأشخاص والأشياء والمعاني وأوجه النشاطات المختلفة. وتعبر القيم عن الاهتمام والتفضيل والاختيار نحو (الأشخاص والأشياء ).

ويمكن تصنيف القيم إلى قيم عامة مثل الأيمان والعدل والعلم، وقيم خاصة مثل تلك المتعلقة بالطقوس الاجتماعية والدينية والاقتصادية والسياسية. وقد تكون القيم دائمة وقد تكون عابرة ولابد للمرشد من تفحص قيم المسترشد سواء الظاهرة أو الضمنية حتى يتم مساعدته بفاعلية.

-التفاعل الاجتماعي( Social Interaction)

عملية اجتماعية يرتبط بها أعضاء الجماعة بعضهم مع بعض عقليا ودفاعيا، وفي الحاجات والرغبات والوسائل والغايات. ويعرف التفاعل الاجتماعي إجرائيا بأنه ما يحدث عندما يتصل فردان أو أكثر( ليس بالضرورة اتصالا ماديا) ويحدث نتيجة لهذا الاتصال تعديل سلوك أحد الطرفين. ومن أهم مظاهر التفاعل الاجتماعي تقويم الذات والآخرين، وإعادة التقويم، والتقويم المستمر .

مما سبق يتضح لنا إن الفرد لا يعيش بمعزل عن البيئة الاجتماعية وإنما يعيش ويتفاعل كفرد ضمن نظام اجتماعي مترابط ومتسلسل يتكون من أنظمة فرعية مثل نظام الأسرة نظام المدرسة نظام القيم نظام المعايير الاجتماعية...الخ ويستفيد المرشد فائدة عظيمه من هذه النظم الاجتماعية لاسيما نظام الأسرة ونظام المدرسة في تقديم الخدمات الإرشادية والعلاجية كما يستفيد من مؤسسات المجتمع المختلطة مثل المراكز الثقافية والمهنية .

4-استعداد الفرد ورغبته في الإرشاد

لا بد من توفر الاستعداد والدافعية والرغبة الحقيقية لدى الفرد لتقبل الإرشاد النفسي وان يدرك أن ذلك يعتبر شرطا أساسيا لنجاح العملية الإرشادية وبالتالي حل المشكلة.فعملية إجبار المسترشد ودفعه إلى الدخول في العملية الإرشادية دون التحقق من الرغبة والاستعداد الحقيقيين للإرشاد تحول دون توثيق العلاقة الإرشادية بينه وبين المرشد. ونتيجة لذلك تظهر لديه مظاهر المقاومة وعدم التعاون .

5-الإرشاد النفسي حق للفرد في جميع مراحل نموه

إن الحاجة إلى الإرشاد النفسي حاجه نفسيه لا تقل أهميته عن الحاجات الإنسانية لذا لابد أن يتم إشباع هذه الحاجة بغية تحقيق الصحة النفسية والتكيف.

6-التقبل الايجابي غير المشروط للمسترشد .

لا بد أن يتقبل المرشد المسترشد ويثق به حتى يتسنى له بناء علاقة إرشادية فعالة ودافئة وهي خطوة ضرورية في العملية الإرشادية وبدون تحقيق هذا الشرط - عدم تقبل المسترشد بسبب لونه أو دينه أو جنسه أو مستواه الثقافي أو الاجتماعي - فان المسترشد سيشعر بعدم التقبل وعندئذ لن يثق بالمرشد ومن ثم لن يتقبل منه المساعدة والتدخل الإرشادي .

ونود أن نشير في هذا الإطار إلى أن عملية التقبل تشمل فقط تقبل السلوك السوي المرغوب والانفعالات سواء السلبية أو الايجابية والسمات الشخصية ولا تشمل عملية التقبل قبول السلوكيات الخاطئة واللاسوية الصادرة من المسترشد، فلا ينبغي للمرشد تقبلها وإنما يحاول تغييرها أو إيقافها لان تقبله لمثل هذه السلوكيات يفسر من المسترشد على أن المرشد يشجع هذه السلوكيات.

7-للمسترشد الحق في تقرير مصيره واختياراته .

فلا يجوز للمرشد أن يتخذ قرارات نيابة عن المسترشد أو يقدم له الحلول الجاهزة أو النصائح أو الأوامر - اللهم إلا في حالات صغار الأطفال والاستثنائيين وضعاف العقول - وإنما يساعده على حل مشكلاته بنفسه، لان تقديم الحلول الجاهزة التي يكون المرشد قد جربها خلال ممارسته في الإرشاد أو جربها شخصيا وحققت نجاحا أكيدا قد لا تفلح في حل مشكلة المسترشد بسبب اختلاف الظروف والفروق الفردية بين الأفراد.
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:10 pm


ثانيا:الأسس الفلسفية

1-الطبيعة البشرية.

هناك اختلافا كبيرا وتضاربا في الآراء حول الطبيعة البشرية وحول الإجابة على ما هو الإنسان؟ إنه سؤال قلما نفكر فيه مع انه يمثل نقطة جوهرية جدا .ذلك انه على أساس الإجابة عليه يتوقف أسلوب تعاملنا مع الإنسان وفهم شخصيته. لقد شغل البحث في الطبيعة البشرية بال الفلاسفة والمفكرين عبر العصور . فالقديس أوغسطين مثلا اعتقد أن الإنسان عدواني وشهواني يعمل ضد المجتمع وحذا حذوه في ذلك عالم النفس التحليلي (سيجموند فرويد)غير أن هناك بعض الفلاسفة من اعتبر أن الإنسان خير بطبيعته مثل (روسو)الذي أكد في كتابه (إميل )إن الإنسان خير بطبيعته وهو يأتي إلى الوجود كاملا ومثاليا لكن المجتمع يفسده ، وبالمثل تبنى هذه النظرة للإنسان عدد من علماء النفس المحدثين مثل روجرز الذي أكد أن الإنسان خير ويكمن لديه دافع وإرادة لان يعيش يساعدانه على تحقيق ذاته بطريقة آلية وبالتالي يحقق التكيف والصحة النفسية وانه يصبح عدوانيا ومؤذيا فقط عندما لا يعامل بثقة واحترام كذلك عندما تسلب حريته.

والواقع أن لدى كل منا تصور أو نظره معينه عن الإنسان، طبيعته وخصائصه المميزة له وهذه النظرة قد تكون واضحة لدى الإفراد توصلوا لها عن طريق جهد متعمد من الملاحظة والدراسة والتحليل ، وقد تكون نظرة ضيقة تسربت عناصرها إلى الفرد دون إن يعيها نتيجة لخبرات محدودة مع الناس الذي يتعامل معهم، ومن ثم يبني على هذه النظرة بعض المعتقدات الخاطئة حول الطبيعة البشرية .وأخيرا لعل أكثر التصورات قبولا للطبيعة البشرية (الإنسان) انه ذو إمكانيات متعددة قابله للتفتح والنمو إذا ما توفرت الظروف البيئية الملائمة وان النقطة الجوهرية التي ينبغي على المرشد الالتفاف أليها هي اكتشاف هذه الإمكانيات أولا ثم تنميتها ثانيا.

2-الإرشاد النفسي مهنة لها دستورها الأخلاقي:

لكل مهنة وممارسة أخلاقيات مهنيه يسترشد بها المختص أو المهني عند تقديم خدماته لعملائه وتكاد تشترك جميع المهن بأخلاقيات معينه في حين تقتصر بعض الأخلاقيات على مهن معينه . وفيما يتعلق بالدستور الأخلاقي لمهنة الإرشاد النفسي والمعالجون النفسيون فان الدستور يحدد مجموعة من الأخلاقيات المهنية التي تحدد واجب كل من المرشد والمسترشد ومسؤولياتهما . كما تحدد حقوقهما وحدود العمل الارشادي بالنسبة للمرشد و فيما يلي أهم هذه الأخلاقيات :-

أ-الإعداد العلمي والفني للمرشد

إذ لا بد أن يقدم الخدمات الإرشادية- أي كان مجالها- مرشداً متخصصاً في الإرشاد النفسي ومؤهلا بالمعرفة النفسية المتخصصة ومزودا بالخبرات والمهارات اللازمة في العمل الارشادي العلاجي .كما ينبغي عليه متابعة النمو المهني والتطور الجديد في ميدان الإرشاد النفسي ، إضافة إلى حصوله على ترخيص لمزاولة مهنة الإرشاد من الجهات المسئولة، فضلا عن شهادته الجامعية . وتتطلب هذه الرخصة من المرشد في معظم الدول الشهادة العليا في التخصص – الماجستير أو الدكتوراه- إضافة إلى اجتيازه سلسلة من الاختبارات المتخصصة، وأداء القسم بان يراعي الله ويخلص في عمله، ويلتزم بأخلاقيات المهنة التي أهمها سرية المعلومات الشخصية التي يدلي بها المسترشد

ب-استخدام الاستراتيجيات والأساليب الإرشادية التي تتفق مع حاجات المسترشد ومشكلاته .

والوقوف عند الحد الذي يجد فيه المرشد نفسه غير قادر على تقديم المساعدة بسبب نقص مهاراته أو إعداده – وإحالة المسترشد إلى مرشد آخر أو جهة أكثر تفاعلية وتخصصا في تناول الحالة .وينبغي على المرشد أن لا يتردد في استشارة زملائه المرشدين وذوي الاختصاصات والخبرات الأخرى مثل الأطباء المحاميين والمعلمين ...الخ لاسيما في الحالات المتطرفة.

ج-العلاقة الإرشادية علاقة مهنية

لا بد أن تبقى العلاقة الإرشادية علاقة إنسانية مهنية تبنى ضمن إطار مهني محدد بمعايير اجتماعية وثقافية وقانونية وان لا تتطور إلى علاقة شخصية أو أي نوع من العلاقات الأخرى، وذلك حتى تكون هذه العلاقة خبرة إنسانية حقيقية ونقية مع إنسان آخر أصيل .

د-اقتصاديات عملية الإرشاد النفسي .

هناك اختلاف حول قضية الإعلان عن الخدمات الإرشادية وتقاضي الأجر مقابل الخدمة الإرشادية. فبعض المرشدون يروا انه لا بد من عرض خدماتهم والترويج لها إعلاميا بهدف استقطاب المسترشدين (الزبائن) ، وان يدفع المسترشد أو ذويه التكاليف المترتبة على الخدمة الإرشادية، ويعكس هذا الرأي النظام الاقتصادي الحر . وفي الجهة المقابلة يرى بعض المرشدين أن الإرشاد النفسي مهنة لها مكانتها فلا يجوز للمرشد ان يعرض خدماته الإرشادية أو العلاجية على الناس في وسائل الإعلام أو حتى في الجلسات العامة. وفيما يتعلق بالتكاليف فان هذا الفريق من المرشدين يرفضون استغلال المسترشد وإرهاقه بالتكاليف ، على افتراض أن الإرشاد النفسي حق مجاني لكل فرد تكلفه الدولة ويعكس هذا الرأي النظم الاقتصادية الاشتراكية .
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:11 pm


ثالثا: الأسس النفسية والتربوية

1-الإرشاد النفسي عملية تعلم وتعليم .

إن من أهم أهداف العملية الإرشادية هو تسهيل وتحسين العملية التربوية والتعليمية ويرى البعض أن العملية الإرشادية بحد ذاتها خبرة تعليمية يتعلم المسترشد من خلالها الكثير عن نفسه والعالم المحيط به، كما يتعلم عادات وأنماط سلوكية ومعرفية جديدة. ومن هذا المنطلق لا بد أن يلم المرشد بطبيعة عملية التعلم ومبادئها والظروف التي تحدث بها، حتى يتسنى له أن يهيئ الخبرات التعليمية المناسبة التي تسمح للمسترشد تعليم المهارات المختلفة والمعلومات، وتساعده على حل مشكلاته الواقعية معتمدا على نفسه خارج إطار الجلسة الإرشادية .

وهناك مجموعة من الحقائق التي أثبتتها الدراسات العلمية والممارسات التربوية حول عملية التعلم ينبغي أن يلم بها المرشد سواء أكان مبتدءا أو خبيرا أو طالبا يدرس الإرشاد وهي:_

إن العلاقة بين التعلم والتعليم متداخلة ومتشابكة إذ يعتبر التعلم هدف للعملية التعليمية، التي تتمثل في الجهود المنظمة لمساعدة الطالب على التعليم بغية تحقيق أهداف تربوية محددة وضمان انتقال اثر التدريب. و يحتاج التعليم الفعال إلى توافر مجموعة من العناصر لتحقيق التعلم الفعال وأهدافه الأخرى مثل :

المعلم أو المرشد الفعال المؤهل.

الطالب أو المسترشد الذي يرغب في التعليم ويمتلك الاستعداد والقدرات.

موضوع التعليم (المنهاج) الذي يأخذ شكل معلومات أو مهارات أو اتجاهات.

الطرق والوسائل التعليمية.

الظروف البيئية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية المناسبة .

يتعلم الفرد الكثير من السلوكيات والمعارف والمهارات عن طريق المحاكاة بمعنى رؤية السلوك أو المهارة من خلال شخص ماهر يقوم به. ويعتمد هذا النوع من التعلم على دقة الملاحظة والانتباه و الإدراك .فعندما يشاهد الفرد سلوكيات صحيحة وسوية أو خاطئة فانه يقلل من سلوكيات المحاولة والخطأ، وتكون عملية المشاهدة هذه بمثابة تجربة أولية ناجحة مع انه يشاهد فقط . ويكتسب الفرد عن طريق هذا النوع من التعلم أنماط السلوك الاجتماعية والمهارات الاجتماعية بشكل خاص، كما يتعلم الامتثال للمبادئ والمعايير الدينية والأخلاقية، وكذلك الانفعالات الايجابية والسلبية وطرق التعبير عنها والتحكم بها وذلك في إطار التفاعل الاجتماعي مع الأشخاص المهمين والمحيطين به.

يمكن للمسترشد أن يتعلم أسلوب حل المشكلات وذلك بالاعتماد على المهارات والخبرات والتجارب المكتسبة سابقاً المتوفرة لديه من جهة، والمفاهيم والحقائق والرموز الخاصة بموضوع المشكلة من جهة أخرى. ويتطلب ذلك منه فهم هذه المفاهيم وتطبيقها وتقيميها والتعبير عنها ، وهذا النوع من التعلم يساعد المسترشد على إدراك مشاكله بصورة جديدة وإدراك العلاقات من الأفكار والأشياء (الاستبصار).

أن التعلم الذي يركز على المبدأ أو الفكرة الرئيسية والعامة التي تدور حولها التفاصيل في موضوع ما هو تعلم مقاوم للنسيان، في حين أن التعلم الذي يركز على الممارسة العابرة لمهارة أو القراءة العشوائية لمادة دراسية يعتبر تعلماً ناقصاً قد يضر أكثر مما ينفع .

على المرشد النفسي إن يستخدم إستراتيجية التعليم المبرمج عند قيامه بتدريب أو تعليم المسترشد مهارات وأنماط سلوكية أو معرفية معنية، وذلك يعني تقسيم هذه المهارات أو الأنماط السلوكية إلى خطوات بسيطة مرتبة ترتيباُ متسلسلاً ومنطقياً من الأسهل إلى الأصعب يستجيب لها المسترشد تدريجاً بحيث يتبع كل استجابة تعزيزاً مناسباً، وتقدم التغذية الراجعة الايجابية أو التصحيحية للمسترشد قبل الانتقال إلى الخطوة التالية .وتقوم على هذا المبدأ الكثير من الممارسات الإرشادية والعلاجية .

التعلم عملية تقوم على الاستبصار والتفكير والإدراك والتمييز بين المثيرات وليس على الربط بين المثيرات والاستجابات فحسب . ويتعلم الفرد المعلومات والمعرفة عن طريق طرح الأسئلة والاستفسارات من مصادر المعرفة.

يتعلم الفرد السلوكيات الخاطئة كما يتعلم السلوكيات الصحيحة و في كلتا الحالتين تقوم عملية التعلم على نفس المبادئ . و انه يمكن محو السلوكيات الخاطئة وإحلال سلوكيات جديدة صحية عوضا عنها باستخدام استراتجيات سلوكية.

2-العملية الإرشادية عملية عقلانية تقوم علي المنطق:

تعتبر المعتقدات والأفكار التي يحملها المسترشد عنصرا مهما في تحديد وتوجيه سلوكياته وانفعالاته وغالبا ما يتعامل المرشد النفسي مع مثل هذه المعتقدات والأفكار التي قد تكون السبب الرئيسي وراء الحالة أو المشكلة، وهذا ما يعرف بالعوامل الداخلية. إضافة إلى ذلك فان الأفكار والمعتقدات الخاصة بالمرشد تحدد نوع العلاقة الإرشادية بينه وبين المسترشد. من اجل ذلك لابد أن يلم المرشد بقواعد التفكير الصحيح والذي يتناولها علم المنطق لاسيما مبادئ الاستقراء والاستنتاج التي تساعده في إدارة الحوار والنقاش مع المسترشد وتحديد أسباب المشكلة المرتبطة بنظام المعتقدات اللاعقلانية، وبتالي تعديلها أو التخلص منها بالإقناع المنطقي.

3)الفروق الفردية (Inpidual differences):

يشير مفهوم الفروق الفردية إلي الاختلافات والانحرافات بين الأفراد ( كماً أو نوعاً ) عن المتوسط الطبيعي للبشر في كافة الصفات والمظاهر الشخصية جسدياًُ ومعرفياً وانفعالياً واجتماعياً. وتختلف هذه الصفات والمظاهر لدى نفس الفرد الواحد من مرحلة نمائية إلى مرحلة نمائية أخرى ومن موقف إلى آخر وهذه الفروق هي التي تجعل الفرد شخص متفردا بشخصيته، له عالمه الخاص وحاجاته المميزة وطريقته الخاصة في الاستجابة لمشكلات و الضغوط النفسية وهناك فروق فردية بين الذكور والإناث لا سيما في الخصائص الفسيولوجية والسمات النفسية والاجتماعية لابد أن يأخذها المرشد بعين الاعتبار عند تقديم خدمات الإرشاد المهني والأسري والزواجي خاصة أن مبدأ الفروق الفردية إضافة إلي ما سبق يساعد المرشد على اختيار الإستراتيجية والأسلوب الارشادي المناسب لكل فرد على حده وحسب .وتعود الفروق الفردية بين البشر أما لعوامل وراثية تكوينية أو بفعل عوامل بيئية ويمكن قياس الفروق الفردية بين الأفراد والتمييز بينهم وتصنيفهم عن طريق الاختبارات النفسية والتربوية. وتعتبر الفروق الفردية مبدأ أساسي من مبادئ التعلم والتعليم الذي يقوم عليه تخطيط المناهج وأساليب التدريس.

4) العملية الإرشادية عملية نمائية

تشمل مظاهر النمو الإنساني جوانب محددة ومتعددة مثل الجانب الجسدي كنمو الحواس والدماغ والعضلات والجهاز التناسلي ....الخ والجانب العقلي الذي يتضمن نمو القدرات وعدد المفردات والاستعدادات ....الخ . وهكذا تعكس هذه الجوانب النمائية درجة التكيف والنجاح لدى الفرد وتؤثر بدرجة كبيرة على مفهوم الذات لديها وفي نفس الوقت تعكس نمو الشخصية .

وفيما يلي مجموعة من الحقائق حول النمو الإنساني لابد أن يعرفها المرشد النفسي:-

- هناك عادات ومهارات مهمات نمائية على الفرد أن يتعلمها في مراحل نمائية معينة دون الأخرى وهي من متطلبات النمو النفسي السوي وتحقيق الصحة النفسية، فإذا تعلمها الفرد في المرحلة الأنسب أدت إلى سعادته وتوافقه وخصوصا تعلم المطالب اللاحقة والعكس صحيح فإذا فشل الفرد في تعلمها فان ذلك يؤدي إلى تعاسته وصعوبة تحقيق المهمات اللاحقة. وقد اقترح كل من هافجرست Havighurst )) وأريكسون مجموعة من المطالب النمائية لكل مرحلة عمرية ومن الأمثلة على هذه المطالب في مرحلة الطفولة المبكرة: بدء الطفل فهم واستعمال اللغة وتعلم المشي والأكل وضبط الإخراج والتبول...الخ . في حين نجد أن هذه المطالب تختلف في مرحلة المراهقة فنجد أن تقبل الذات وتكوين الاتجاهات والمفاهيم الضرورية للحياة وتكوين العلاقات الناضجة وتحقيق الاستقلال الانفعالي واختيار التخصص والمهنة هي من المطالب الأساسية، وهكذا تختلف المطالب من مرحلة نمائية إلى أخرى .

- هناك فرق بين النمو والنضج فالنمو يشير إلى تغير في السلوك ناتج عن تدريب أو خبرة سابقة ويتقرر بعوامل بيئية عادةً . في حين أن النضج تغير في السلوك تقرره العوامل الوراثية والتغذية إلى حد كبير . فهو عملية نمو طبيعي وتلقائي .

- النمو الانفعالي مطلب نمائي أساسي لمرحلة المراهقة والمراحل اللاحقة حيث يساعد الفرد على المشاركة الانفعالية للآخرين، والتي تنطوي على التعاطف والرأفة والأخذ والعطاء وزيادة الواقعية في فهم الآخرين وإعادة النظر في الطموحات والآمال .ويدل على توفر هذا المطلب ألنمائي لدى المراهق أو الراشد وجود قيم ومبادئ أخلاقية ودينية واضحة لديه، وقدرته على تحمل المسؤولية ،وكذلك تحمله للإحباط ، ومطابقة سلوكه الفردي مع المعايير والظروف الاجتماعية المقبولة .

ويعيق تحقيق هذا المطلب الأساسي الخبرات المؤلمة سواء المبكرة او الحديثة كتعرض الفرد لأحد إشكال الإساءة ، و العيوب الجسدية، ونقص الخبرة والتدريب في مواجهة ضغوط الحياة ،كما تلعب الصرعات النفسية غير المحلولة دوراً مهماً في إعاقة هذا الجانب ألنمائي .

النمو العقلي(Mental Development) جانب مهم من جوانب النمو الشخصي وتعتمد سلامته وتقدمه بالدرجة الأولى على سلامة الجهاز العصبي، وكذلك على مدى توافر البيئة التربوية الداعمة. ولا شك أن العوامل الوراثية تحدد الاستعداد لهذا الجانب من النمو التي تعمل البيئة على تنميته أو كفه .ويمر النمو العقلي بثلاث مراحل أساسية تعتمد كل مرحلة على سابقتها وتؤدي بالمرحلة التي يليها . وهناك مظاهر نمائية خاصة بكل مرحلة تكاد لا تحصى إذا ما آخذنا بعين الاعتبار ارتباط النمو العقلي بجوانب النمو اللغوي والنمو الحركي والنمو الانفعالي.

وعموماً يسير النمو العقلي وفق المراحل الأساسية التالية:-

- مرحلة التفكير الحسي.

- مرحلة التفكير ألمفاهيمي.

- مرحلة التفكير المجرد.

و يرتبط النمو اللغوي (Language development)ارتباطاً وثيقاً بالنمو العقلي . وهو مظهر له قيمته الكبيرة في التعبير عن الذات والتكيف النفسي السوي . ويبدأ النمو اللغوي عند الإنسان منذ الولادة. و هناك فروق فردية بين الذكور والإناث في مراحل النمو اللغوي لصالح الإناث.ويمر بالمراحل النمائية التالية :

ا- مرحلة الأصوات: وتبد بصيحة الميلاد التي يطلقها الجنين عند الولادة مروراً بالمناغاة والتبسم وأخيرا استخدام الحروف.

ب- مرحلة الكلمة الأولى: وتبدأ في الشهر العاشر من عمر الطفل تقريبا، وتقتصر على نطق الأسماء للأشخاص المحيطين.

ج- مرحلة الكلمتين : وتبدأ في العام الثاني وتقتصر على نطق وتحصيل الضمائر وحروف الجر والعطف.

د- مرحلة الجمل القصيرة : وهي جمل مفيدة تتكون من (3-4كلمات) سليمة من حيث المعنى إلا أنها لا تكون صحيحة من ناحية التركيب اللغوي، وتبدأ هذه المرحلة في العام الثالث من عمر الطفل تقريبا.

هـ- مرحلة الجمل التامة : تبدأ ( في العام الرابع وحتى السادس ) وتتكون من (4- 6 كلمات) وتتميز هذه الجمل بأنها مفيدة تامة الأجزاء وأكثر دقة بالتعبير. ويتحسن في هذه المرحلة النطق ويختفي الكلام الطفولي ويزيد عدد المفردات .

و- مرحلة الجمل المركبة والتعبير الشفوي والتحريري .

د- النمو الاجتماعي مظهر أساسي من مظاهر نمو الشخصية وهو يمر بثمانية مراحل نادى بها اريكسون (1963)، حيث يؤكد أن هناك مهمات تواجه الفرد في كل مرحلة نمائية(Psycho – Social Developmental stage) أطلق عليها اسم أزمات . واعتبر اريكسون هذه الأزمات هي نقطة تحول وتغير مهمة في حياة الشخص . واستنادا إلى نظريته فإن حياة الشخص هي نتاج للقرارات المتخذة عند نقاط التحول هذه . وقد ركز اريكسون على العوامل الاجتماعية بدلا من الغرائز الجنسية والصراعات في تقسيمه لمراحل النمو النفس- اجتماعية وهي على التسلسل كما يلي:

(1) مرحلة الرضاعة (الثقة مقابل عدم الثقة) :- والتي إذا زودنا الرضيع بحاجاته الفسيولوجية والانفعالية فإنه يطور الإحساس بالثقة وعكس ذلك فإنه يطور الإحساس بعدم الثقة تجاه العلاقات الاجتماعية.

(2) مرحلة الطفولة المبكرة (الاستقلالية مقابل الشك والخجل) ويحدث فيها الصراع بين الشعور بالثقة بالنفس من جهة وبين الشك في القدرة الجسدية والعقلية من جهة أخرى، ويحتاج الطفل لتلافي هذا الصراع إالى الاستكشاف والتجربة من اجل ارتكاب الأخطاء وتعلم كيف تحدث الأشياء، فإذا ساعده الوالدين وأتاحوا له فرصة التجريب والاستكشاف والاستقلالية، فانه يطور سمة الاستقلاليـة، أما إذا اتكل عليهم في كل صغيرة وكبيرة وحُرم فرصة الاستكشاف فإنه سيطور سمة الشك والخجل .

(3) مرحلة ما قبل المدرسة (المبادرة مقابل الشعور بالذنب) والمهمة الأساسية في هذه المرحلة هي تحقيق الإحساس في التفوق والمبادرة فإذا منح الوالدين الأطفال الحرية في اختيار نشاطات ذات أهمية معنوية فإنهم سوف يميلون إلى تطوير نظرة ايجابية للذات والعكس صحيح تماما. وفي هذه المرحلة يتركز محور العلاقات على إفراد العائلة، ويتم فيها أكثر مظاهر التعليم مثل تعليم الطفل على ضبط عادات الإخراج والطعام. والطفل الذي يجد معاملة حسنة من والديه فانه يكون مؤكدا لذاته وسعيدا وضابطا لنفسه أكثر من كونه شاعرا بالذنب، وتقابل هذه المرحلة الإنمائية المرحلة الشرجية عند فرويد .

(4) مرحلة الطفولة المتوسطة (الإنتاجية مقابل الشعور بالنقص) يحتاج فيها الطفل الى فهم العالم وتطوير هوية مناسبة تعتمد على جنسه وتعلم المهارات الأساسية للنجاح المدرسي والاجتماعي في المدرسة التي تجعله يحس بالإنتاجية، وفي حالة عدم اكتساب هذه المهارات فانه يطور الشعور بالنقص.

(5) مرحلة البلوغ والمراهقة (12-18) سنة (مرحلة الهوية مقابل عدم الهوية) وهي مرحلة انتقالية بين مرحلة الطفولة ومرحلة البلوغ ويتم في هذه المرحلة اختبار القيود الاجتماعية وكسر العلاقات الاتكالية وتكوين هوية جديدة (يتساءل المراهق من أنا؟ ومن أكون؟). والفرد الذي يتعدى هذه الأزمة فإنه يتعلم ادوار اجتماعية ايجابية ويكون منتجا ولا يلجأ إلى الجنوح. ويتركز محور العلاقات المهمة في هذه المرحلة على مجموعة الأصدقاء والجماعات ونماذج القيادة.

(6) مرحلة الرشد (الألفة مقابل العزلة) المهمة النمائية في هذه المرحلة تتضمن تكوين علاقات حميمة والتي يتمكن على أساسها الراشد من الزواج الناجح أو الصداقة المستديمة، والفشل في هذه المهمة يعود إلى العزلة. ويتركز محور العلاقات في هذه المرحلة على شركاء الصداقة والتنافس والتعاون .

(7) مرحلة أواسط العمر (مرحلة الإنتاجية مقابل عدم الإنتاجية) والمهمات الرئيسية في هذه المرحلة هي تحقيق الإنتاجية والعطاء في مجال العمل والأسرة، وكذلك الابتكار والإبداع والاعتدال بين الأحلام الشخصية السابقة وبين ما حققه الشخص فعلا، ويؤدي فشل الفرد في تحقيق هذه المهمات إلى انكباب الفرد على ذاته وأنانيته وتكوين حس بعدم الإنتاجية. ويكون محور العلاقات في هذه المرحلة مركزا على العلاقات المهنية والأسرية .

(Cool مرحلة الشيخوخة (التكامل مقابل اليأس) وتعتمد هذه المرحلة على النجاح في تحقيق المهمات الإنمائية في المراحل السابقة، فإذا حققها الإنسان بنجاح فإنه يشعر بالتكامل والفخر ويصبح حكيما أما إذا فشل في تحقيق المهمات النمائية في المراحل السابقة فإنه يطور الإحساس باليأس.
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:11 pm


رابعاً: الأسس العصبية والفسيولوجية

تؤثر الحالة النفسية على النواحي الفسيولوجية والعصبية لدى الفرد والعكس صحيح تماماً. فمثلاً تؤثر حالة القلق على جهاز الدوران حيثُ تتزايد سرعة دقات القلب ومعدل التنفس كما يزيد إفراز الغدد الصماء وهرمون الطوارئ (الأدرنالين ) . وفي المقابل عندما يعتل الإنسان جسدياً فانه يشعر بالضيق والضجر وربما يعاني من حالة الاكتئاب. وقد أكد الأطباء النفسيون على تأثير بعض الأمراض كالأنفلونزا الحادة وحالات النفاس على إصابة الفرد بالاكتئاب . ومن هنا لابد للمرشد النفسي أن يلم ببعض المعلومات الفسيولوجية والعصبية الأساسية المرتبطة بأجهزة الجسم، لاسيما الجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء والحواس الخمسة والتي تؤثر بدورها على العمليات المعرفية والانفعالية .

وفيما يلي أهم الأسس والمسلمات العصبية والفسيولوجية التي تقوم عليها العملة الإرشادية والعلاجية :-

1- الأسباب الفسيولوجية للاضطرابات النفسية

تعود أسباب العديد من الاضطرابات الانفعالية والسلوكية والمعرفية إلى خلل في وظائف الجهاز العصبي أو جهاز الغدد الصماء أو احد الحواس الخمسة، وتسمى هذه الأسباب بالأسباب الحيوية للاضطراب.

2-الجهاز العصبي(Nervous System )

هو الجهاز الرئيسي في الجسم الذي يسيطر على الأجهزة الأخرى من خلال رسائل عصبية خاصة تنقل من الإحساسات المختلفة (المثيرات) الداخلية والخارجية، حيث يستجيب لها الجهاز العصبي في شكل تعليمات إلى أعضاء الجسم ـ مما يؤدي إلى تكيف نشاط الجسم ومواءمته لوظائفه المختلفة الإرادية واللاإرادية الضرورية للحياة بانتظام وتكامل. ويقسم الجهاز العصبي العام إلى الأجزاء التالية :

ا-الجهاز العصبي المركزي (Centered Nervous System )

وهو جزء رئيسي من الجهاز العصبي العام يتحكم في السلوك الإرادي للإنسان ويتكون من المخ الذي يتركب من القشرة الدماغية واللب ويحاط بالسائل المخي ألشوكي. ويعتقد العلماء أن الجزء الأمامي من المخ هو المسؤول عن العمليات العقلية العليا والإحساس والحركة الإرادية، أما الجزء الجانبي (ألجداري) فهو مركز الإحساس غير المخصص كاللمس والألم. ويختص الجزء الخلفي من المخ بعملية الإبصار أما مركز السمع فيقع في الجانب الصدغي. ويتألف الجهاز العصبي المركزي من قسمين هما : -

-الدماغ(Brain )

وهو الجزء الرئيسي من الجهاز العصبي وهو المسؤول عن تنظيم وظائف الجسم والعمليات السيكولوجية، ويتركب من 12 بليون خلية عصبية أو أكثر. ويحتوي الدماغ مراكز عصبية مسئولة عن استقبال المعلومات حول وضع الجسم والعضلات واللمس، كما تستقبل المعلومات القادمة من البيئة الخارجية عن طريق الحواس الخمس. ومن حيث الموقع تقع المراكز العصبية الحسية عند ملتقى الفصين الجبهي والداخلي. كما يحتوي على مراكز عصبية تتحكم بحركات معظم أجزاء الجسم الخاصة بالحركة وتسيطر عليها وتقع بجانب المراكز العصبية الحسية. ويبلغ وزن الدماغ في الإنسان البالغ ( 1400) غم تقريبا .ويتكون الدماغ من ثلاثة أجزاء رئيسية هي : الدماغ الأمامي الذي يشكل المخ والمخ البيني ، والدماغ الخلفي الذي يتكون من المخيخ والقنطرة والنخاع المستطيل.ووظيفياً يقسم الدماغ إلى أربعة فصوص هي:

* فصوص جبهية (Frontal Lobe): - وهي أجزاء من القشرة الدماغية مسئولة عن عمليات التخطيط وصنع القرار والقيام بالسلوكيات الهادفة.

* الفصوص الداخلية(Parietal Lobe):-يتوقع علماء الفسيولوجيا بأنها الموقع الذي تتجمع فيه الحروف مع بعضها البعض لتكون الكلمات ومن ثم تتجمع الكلمات لتكون الجمل والأفكار.

* الفصوص الصدغية(Temporal Lobe):-مجموعة من الفصوص بعضها مسئول عن تفسير المعلومات الصوتية، وبعضها يقوم بوظائف الإدراك والذاكرة والأحلام وباقي العمليات العقلية العليا، وينتج عند إصابة هذه الفصوص بأذى اضطراب النطق وفقدان الذاكرة.

* الفصوص القذالية(Occipital Lobe):-هي فصوص تقع في مؤخرة الدماغ وهي مسئولة عن تحليل المعلومات البصريـة مـن حيث اتجاهها ومكانها وحركتها.

-الحبل ألشوكي (Spinal cord)

وهو حبل عصبي ابيض اسطواني الشكل يوجد في القناة الشوكية الفقرية، ويبلغ طوله حوالي 45 سم وسمكه سمك قلم الرصاص. ويعتبر الحبل الشوكي من أهم مكونات الجهاز العصبي المركزي. ويحيط به ثلاث أغشية هي غشاء الأم الجافية وغشاء الأم الحنون والغشاء العنكبوتي ويطلق على هذه الأغشية الثلاث السحايا.

ب- الجهاز العصبي الذاتي (Autonomic Nervous System )

جزء رئيسي من الجهاز العصبي العام وظيفته التحكم في السلوكات اللاإرادية للإنسان وهو جهاز مستقل يعمل تلقائيا (لا شعوريا) ولا إراديا. وينقسم إلى جهازين فرعيين يعمل كل منهما عملا مضادا لعمل الآخر لكنه مكمل له وهما الجهاز العصبي التعاطفي (السمبتي Sympathetic ) وهو ينبه وينشط عمل أجهزة الجسم التي يتحكم بها، والجهاز العصبي نظير التعاطفي( نظير السمبتي Parasympathetic ) وهو ينشط أو يكف وينظم عمل أجهزة الجسم التي يسيطر عليها.

هذا و تعتبر الخلية العصبية ومحورها وتشعيباتها هي وحدة الجهاز العصبي الرئيسية. وترتبط الخلايا العصبية فيما بينها ترابطاً تركيبيا ووظيفياً بواسطة ما يسمى بالتشابكات العصبية التي توجد بين التفرعات النهائية للخلية، ومن خصائصها المميزة أنها إذا تلفت لا يمكن تجديدها، كما تتصف بخاصية التنبه والنقل_ إذ يتم النقل باتجاه واحد من الزوائد العصبية إلى جسم الخلية العصبية ومن جسم الخلية إلى المحور العصبي . والأعصاب تتكون من حزمة محاور وألياف عصبية وظيفتها هي توصيل الإشارات العصبية بين المخ والحبل الشوكي والجهاز العصبي الذاتي من جهة، وبين أجزاء الجسم الأخرى من جهة ثانية، وتعمل الأعصاب في اتجاهين فمنها أعصاب مستقبلة ( موردة) حسية، وأعصاب مرسلة ( مصدرة ) حركية، وأعصاب (موصلة) مشتركة ( حسية حركية).

3- الغدد الصماء (En-docrine Glands)

تؤثر الغدد الصماء تأثيراً كبيراً يأتي في أهميته بعد تأثير الجهاز العصبي على جميع أعضاء الجسم. كما تؤثر الغدد الصماء على بعضها البعض بمعنى أن الاضطراب في إفرازات احد الغدد يؤثر في إفرازات باقي الغدد ويتأثر بها. ولا شك أن التوازن في إفرازات الغدد الصماء يجعل الفرد شخصاً سليماً جسدياً ونفسياً ومتزن في تصرفاته.

ومن أهم الغدد التي تؤثر في نمو الجسم وفي السلوك الإنساني الغدة الدرقية والغدد جارات الدرقية والغدة الكظرية والغدة التناسلية وغدد جزر لانجرز. وتعتبر الغدة النخامية أهم غدة صماء، حيث تعتبر همزة الوصل بين جهاز الغدد الصماء من جهة والجهاز العصبي من جهة أخرى، كما تسيطر هذه الغدة على نشاط الغدد الأخرى وتتحكم في النمو الجسدي والفسيولوجي بشكل خاص، وتؤثر على ضغط الدم.
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:12 pm


الأمراض النفس جسمية((Psychosomatic Disorders

هي اضطرابات جسمية ذات منشأ نفسي، تحدث عندما يعاني الفرد من انفعال سلبي مزمن يتحول عن طريق الجهاز العصبي الذاتي اللاإرادي إلى أعراض جسمية تصيب أعضاء الجسم الذي يتحكم فيها هذا الجهاز . ومن أكثر الأجهزة البيولوجية تأثراً بهذا النوع من الاضطرابات جهاز الدوران (الدم) والجهاز الهضمي والجهاز الغددي والجهاز التناسلي والجهاز العضلي وجهاز الجلد.

ومن أكثر الاضطرابات النفس جسمية الشائعة يمكن ذكر مرض السكري، وقرحة المعدة، والبدانة، وآلام الظهر والمفاصل. ومن الجدير بالذكر أن الهستيريا التحويلية لا تدخل ضمن اضطرابات النفس الجسمية لان الانفعال المزمن في حالة الهستيريا يتم تحويله عن طريق الجهاز العصبي المركزي المسؤول عن أعصاب الحس والحركة وليس الجهاز العصبي الذاتي.


أولا: نموذج(كرومبولتز) و (ثيرستون) السلوكي في العملية الإرشادية

يعرف (كرومبولتز) و (ثيرستون) الإرشاد السلوكي بأنه عملية مساعدة الناس على تعلم أساليب حل المشكلات الشخصية والانفعالية عن طريق إعداد الظروف التي تحقق السلوك التكيفي، وتنمية القدرة على مواجهة وحل المشاكل . وتهدف العملية الإرشادية التي تتبع النموذج السلوكي إلى تحقيق الأغراض التالية:

خلق ظروف بيئية جديدة تمكن المسترشد من تعلم سلوكيات جديدة تساعده على التخلص من مشكلته .

تقديم التعزيز المباشر للاستجابات التي تؤدي إلى التخفيف من المشكلة أو إنهائها

دراسة البيئة الاجتماعية التي تؤثر على المسترشد والتي تتمثل في جميع الأشخاص المحيطين بالمسترشدين من والدين وإخوة وزملاء وجيران ومدرسين ، بالإضافة إلى دراسة المستوى الاقتصادي والاجتماعي والمهني.

ولتحقيق الأهداف السائدة لا بد أن تمر العملية الإرشادية بالخطوات المقننة والمنظمة التالية:-

1-تحديد السلوك الخاطئ وتعريفه إجرائيا بدقة، عن طريق استخدام الخط القاعدي (Basel Line) وذلك إجراء سلوكي ضروري ينفذ قبل تطبيق أي إستراتيجية إرشادية أو علاجية يتم فيه تحديد وقياس مستوى السلوك الحالي للمسترشد أو المتعالج ( عدد مرات حدوث السلوك في اليوم، والمدة الزمنية التي يستغرقها السلوك وشدته إلى غير ذلك من المعايير ). وتوفر مثل هذه المعلومات خطا قاعديا يمكّن المرشد من قياس نسبة التحسن بعد تطبيق الاستراتيجيات العلاجية .وتهدف هذه الخطوة إلى استثمار نقاط القوة لدى المسترشد ووضع خطة إرشادية مناسبة واكتشاف العوامل الوظيفية ذات العلاقة بالسلوك الخاطئ والتي ترتبط عادة بظروف بيئية محددة .

2-تحديد الأهداف الإرشادية الواقعية: وهي خطوة ضرورية في الإرشاد السلوكي . إذ لا بد من تحديد الأهداف العامة والأهداف الخاصة المحددة، والتي تتحدد عن طريق الإجابة عن السؤالين (لماذا جاء المسترشد؟ وماذا يريد؟) . ومن أهم الأهداف الخاصة التي يسعى المرشد إلى تحقيقها هو حل مشكلة المسترشد الراهنة من خلال علاقة إرشادية ناجحة. ولابد للمرشد أن يعرِّف الهدف بدقة ووضوح ويتعرف كل من المرشد والمسترشد مسؤوليته إزاءه. وقد يكون للمسترشد أهداف خاصة أخرى يجب تحديدها ومعرفتها منذ البداية.

3 -تصميم وتنفيذ خطة علاجية( Counseling Plan ) تناسب مشكلة المسترشد يضع بموجبها المرشد الخطوط الأساسية في التعامل مع المشكلات التي تعرض عليه، ويحدد الاستراتيجيات العلاجية أو الوقائية للقضاء أو التخفيف من مشكلات المسترشدين وذلك بهدف اشبعا حاجاتهم النفسية أو الإرشادية. كما يحدد في الخطة الأهداف الخاصة والعامة للعملية الإرشادية والوقت والمكان اللازمين للتنفيذ، إضافة إلى تحديد مسؤولية كل من المسترشدين، وذويهم والمحيطين بهم في تنفيذ الخطة الإرشادية.

4-تقييم فعالية البرنامج الارشادي بعد تطبيق الخطة، وذلك بالعودة إلى الخط القاعدي التي تم تحديده مسبقا واستخدام التقييم ألبعدي

ثانيا:نموذج فرويد التحليلي في العملية الإرشادية

تهدف العملية الإرشادية والعلاجية في النموذج التحليلي الى تخليص الفرد من أسباب التوتر، وذلك عن طريق خلق موقف علاجي خالي من التهديد والخطر بحيث يتيح للمتعالج التعبير عن انفعالاته وأفكاره دون خوف من التحقير او السخرية وبالتالي يتطهر من الانفعالات والأفكار والمواد المكبوتة في اللاشعور(Cory,p.87) . وتسير عملية الإرشاد التي تأخذ المنحنى التحليلي طريقا لها وفق الخطوات التالية :-

تكوين علاقة إرشادية دافئة وسليمة مع المسترشد، والعمل على طمأنة قلقه وتأكيد ثقته بنفسه.

إخراج المكبوتات اللاشعورية التي تمثل أسباب الاضطراب والصراع النفسي الذي يعاني منه المسترشد إلى حيز الوعي والشعور باستخدام إستراتيجية التداعي الحر .

تفسير المواد المكبوتة التي تكشف عنها عملية التداعي الحر.

تدريب المسترشد وتعليمه استراتيجيات التصريف الانفعالي .

طوارئ عملية التحليل النفسي

تحدث إثناء عملية التحليل النفسي ديناميات وآليات تحليلية قد تؤثر سلباً أو إيجابا على سير العلاج أهمها :-

-المقاومة(Resistance)

مصطلح أساسي في عملية التحليل النفسي وممارستها، والمقاومة تشير إلى أفكار

ومشاعر واتجاهات وأفعال شعورية أو لا شعورية تمنع العميل من تقديم خبرات لا شعورية أو التعبير عنها، وبذلك تقف عائقا أمام حدوث التغيير. وتحدث المقاومة عادة خلال عملية التداعي الحر. ويصور فرويد المقاومة كقوة لاشعورية يستخدمها الإنسان ليدفع فيها القلق والألم الذي قد يظهر إذا أصبح واعيا لمشاعره المكبوتة. وإذا تم تفسير أسباب المقاومة وتم إيصال هذا التفسير للعميل فإنه يتعامل مع صراعاته بواقعية.

وتتضمن المقاومة الكثير من أشكال السلوك من جانب العميل مثل، حذف الأفكار أثناء التداعي الحر، ورفض إخراج المكبوتات (محتويات اللاشعور)، ورفض تفسيرات المعالج. ويُلاحظ أن المقاومة (كذلك التحويل) لا تعتبر أسلوب علاجي ولكن مهارة المحلل في إدراك وتسهيل وتفسير المقاومة يعطيها شكل الأسلوب العلاجي .

-التحويل(Transference )

وهو عملية نفسية تحدث أثناء التحليل النفسي يحول بموجبها المتعالج مشاعره وانفعالاته التي تكونت لديه في مراحل سابقة تجاه أشخاص مهمين (عادة الوالدين) إلى المعالج بشكل لا شعوري بحيث يصبح المعالِج مركز اهتمام المتعالَج وقد تكون هذه المشاعر سلبية أو ايجابية. وتحدث عندما يصبح المريض مشغولا بشكل اكبر في الحاضر وبشكل خاص في عملية العلاج نفسها وهذا الانشغال يجعله يستدعي بعض المشاعر والأفكار والرغبات من الماضي وتظهر على شكل نماذج موجهة نحو المعالج . إن عملية التحويل تسمح للمعالِج بفهم ومعالجة الكثير من الأعمال غير المنتهية الماضية والتي ترتبط بمشاعر الثقة أو عدم الثقة، أو الحب مقابل الكره أو الاستقلالية مقابل الشعور بالخجل والذنب، كذلك يُسمح للمتعالج باستبصار مشاعره في الوقت الحاضر. ويمكن فهم العلاقة بين المعالِج والمتعالج من خلال عملية التحويل. ومن المهم أن يعرف المعالِج مدى تطور قدرة المريض على الملاحظة الذاتية (القدرة على التقويم الموضوعي للخبرات الانفعالية).

لقد كان يُنظر إلى عملية التحويل في السابق على أنها عقبة خطيرة في طريق التحليل النفسي، إلا انه في الواقع يمكن من خلاله التعرف على الكثير من صراعات الطفولة ومحاولات المتعالج في علاجها، والمطلوب من المعالج عندما تظهر هذه العملية ان يطور قوة ملاحظة المريض الذاتية، ويبصره بهذه المكبوتات، ويكسبه قدرة التقييم الموضوعي لخبراته الماضية، والبدء بمعالجة صراعاته الطفولية بطرق فعالة.

- التحويل المضاد(Counter Transference)

وهو ردود فعل المعالج الشعورية منها واللاشعورية تجاه المتعالِج. وتتضمن ردود الفعل هذه مشاعر سلبية أو ايجابية خفية أو واضحة يعكسها المعالج على المتعالج وهي ظاهرة غير مستحبة في التحليل النفسي.


ثالثا: نموذج (ألبرت أليس) السلوكي المعرفي.

يؤكد ألبرت أليس أن هناك مجموعة من الأهداف الإرشادية يسعى المرشد إلى تحقيقها من أهمها :

تغيير وتفنيد المعتقدات الخرافية التي تقف وراء السلوك اللا تكيفي والطريقة التي يفكر بها المسترشد.

تقليل الاضطرابات النفسية والسلوكيات الهازمة للذات، وتقليل لوم الذات والآخرين.

إحداث تغيير لدى المسترشد يشمل التفكير الخاطئ، والتوضيح له كيفية تأثير تفكيره الخاطئ على تصرفاته وشعوره من خلال التعرف على التشويهات المعرفية وترتيب ظروف وتجارب تقود للتغيير المعرفي.

إطلاع المسترشد على قراءات معرفية لها علاقة بمشكلاته شريطة ان تحتوي هذه القراءات على أفكار عملية وعقلانية للتعامل مع المشكلات . مثال ذلك : توجيه المسترشد إلى كتاب " امتلك حياتك " وهذا ما يعرف بأسلوب العلاج بالقراءة (Bibliotherapy ).
Admin
عدد المساهمات : 4687
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: فنيات و أساليب العملية الإرشادية عبد الرحمن اسماعيل صالح

في الخميس نوفمبر 01, 2018 3:13 pm
المحتويات
مقدمة..................................................................................................................... 11
الفصل الأول
أسس ومسلمات العملية الإرشادية
مفهوم العملية الإرشادية........................................................................................... 13
أسس العملية الإرشادية ............................................................................................ 13
أولا:الأسس والمبادئ العامة ................................................................................... 13
ثانيا: الأسس الفلسفية .......................................................................................... 18
ثالثا: الأسس النفسية والتربوية .............................................................................. 21
رابعا:الأسس العصبية والفسيولوجية ...................................................................... 28
الأمراض النفس جسمية............................................................................................. 31
الفصل الثاني
الاتجاهات النظرية في العملية الإرشادية
أولا: نموذج(كرومبولتز) و (ثيرستون) السلوكي في العملية الإرشادية............................... 33
ثانيا: نموذج فرويد التحليلي في العملية الإرشادية........................................................ 34
طوارئ عملية التحليل النفسي................................................................................... 35
ثالثا: نموذج (البرت أليس) السلوكي المعرفي .................................................................. 36
خطوات العملية العلاجية حسب نموذج اليس............................................................ 3
رابعا: نموذج روجر في العملية الإرشادية.................................................................... 38
خطوات العملية الإرشادية للنموذج الإنساني(روجرز).................................................. 39
الفصل الثالث
القياس والتشخيص في العملية الإرشادية
أهمية الاختبارات الموضوعية في العملية الإرشادية...................................................... 41
أغراض الاختبارات الموضوعية .................................................................................... 43
شروط الاختبار الموضوعي الجيد................................................................................ 44
خطوات بناء الاختبار الموضوعي................................................................................. 46
خطوات تطبيق الاختبار الموضوعي ........................................................................... 47
الاختبارات الموضوعية الشائعة في العملية الإرشادية.................................................... 49
أولا:اختبارات الذكاء.............................................................................................. 49
ثانيا:اختبارات الاستعدادات................................................................................... 53
ثالثا:اختبارات التحصيل الأكاديمي........................................................................... 62
رابعا: اختبارات القدرات........................................................................................ 65
خامسا: اختبارات الميول ........................................................................................ 68
سادسا:اختبارات الشخصية والتكييف..................................................................... 72
سابعا:اختبارات الإرشاد والصحة النفسية................................................................ 76
الفصل الرابع
مراحل وإجراءات العملية الإرشادية
مفهوم العملية الإرشادية........................................................................................... 7
اتجاهات العملية الإرشادية....................................................................................... 80
مراحل العملية الإرشادية........................................................................................... 81
تميز العلاقة الإرشادية وعموميتها............................................................................... 83
المحتوى الفكري والانفعالي للعلاقة الإرشادية.............................................................. 83
الوضوح والغموض في العلاقة الإرشادية...................................................................... 83
الثقة وعدم الثقة...................................................................................................... 84
المقاومة في العملية الإرشادية ................................................................................... 94
الفصل الخامس
أساليب جمع المعلومات في العملية الإرشادية
تمهيد ....................................................................................................................... 97
المعلومات اللازمة في العملية الإرشادية والعلاجية....................................................... 98
شروط جمع المعلومات الإرشادية............................................................................... 101
المشكلات التي تواجه عملية جمع المعلومات الإرشادية............................................... 102
الأساليب الذاتية في جمع المعلومات الإرشادية............................................................ 102
المشكلات التي تواجه عملية جمع المعلومات الإرشادية............................................... 102
أولا: الملاحظة ........................................................................................................... 103
ثانيا: المقابلة الإرشادية.............................................................................................. 107
أهمية المقابلة الإرشادية ...................................................................................... 107
اتجاهات المقابلة الإرشادية ................................................................................... 108
عناصر المقابلة الإرشادية ...................................................................................... 1
أنواع المقابلة الإرشادية ......................................................................................... 111
مبادئ المقابلة الإرشادية ....................................................................................... 113
إجراءات المقابلة الإرشادية ................................................................................... 114
عيوب المقابلة الإرشادية........................................................................................ 117
ثالثا: الاستبيان ......................................................................................................... 117
رابعا: السيرة الذاتية.................................................................................................. 121
خامسا: سلالم التقدير ووصف السلوك........................................................................ 125
سادسا: دراسة الحالة................................................................................................. 130
سابعا:السجل المجمع ................................................................................................ 133
ثامنا: مؤتمر الحالة .................................................................................................... 135
الفصل السادس
المهارات الأساسية في العملية الإرشادية
تمهيد ....................................................................................................................... 139
هرم المهارات............................................................................................................ 139
أولا: مهارات الإصغاء................................................................................................. 141
ثانيا: مهارات إعادة الصياغة ..................................................................................... 144
ثالثا: مهارات عكس المشاعر....................................................................................... 145
رابعا: مهارات التلخيص............................................................................................. 147
رابعا: مهارات التغذية الراجعة................................................................................... 169
الفصل السابع
تطبيقات العملية الإرشادية
أولا: التطبيقات في المدارس والمؤسسات التعليمية ....................................................... 175
المشكلات التربوية الشائعة في المدارس........................................................................ 178
أولا: المشكلات الانفعالية........................................................................................... 176
ثانيا: المشكلات التعليمية .......................................................................................... 182
ثالثا: المشكلات السلوكية........................................................................................... 188
خدمات برنامج الإرشاد التربوي في المدارس................................................................. 191
دور المدير والمعلمين والطلبة في برنامج الإرشاد التربوي............................................... 201
ثانيا: التطبيقات العملية الإرشادية في مجال التوجيه المهني........................................ 203
مفهوم الإرشاد المهني ............................................................................................... 204
خدمات الإرشاد والتوجيه المهني ............................................................................... 205
عناصر التربية المهنية................................................................................................. 210
المبادئ التي تقوم عليها التربية المهنية........................................................................ 216
ثالثا: الخدمات في المجال الأسري والزواجي.................................................................. 218
المصادر .................................................................................................................. 235
المصادر العربية ...................................................................................................... 235
المصادر الأجنبية ..................................................................................................... 2
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى