لشراء كتب مكتبة الانجلو المصرية التي حذفت روابطها https://www.anglo-egyptian.com/ar/
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
استشارة نفسيةالجمعة يونيو 09, 2017 5:33 pmالهادي حامد
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

نظرية الذات في الارشاد النفسي

في الإثنين مارس 04, 2013 5:48 pm
نظرية الذات SELF THEPRY:
يتضمن التوجيه والإرشاد النفسي دراسة الذات ومفهوم الذات، والذات هي جوهر الشخصية، ومفهوم الذات هو حجر الزاوية فيها وهو الذي ينظم السلوك، ويقول جوردون ألبورت Allport؛ "1937" إن مفهوم "الذات" مفهوم أساسي في دراسة الشخصية.
وقد استعرض فليب فيرنون Vernon؛ "1964" عددا من نظريات الذات، ويؤكد أن أهمها نظرية الذات لكارل روجرز Rogers.
ونظرية الذات لكارل روجرز Roger's Self Thoeory هي أحدث وأشمل نظريات الذات، وذلك لارتباطها بطريقة من أشهر طرق الإرشاد والعلاج النفسي وهي طريقة الإرشاد والعلاج الممركز حول العميل Client- centred، أو غير الموجه Nondirective وهذه النظرية بنيت أساسا على دراسات وخبرة روجرز في الإرشاد والعلاج النفسي.
وقد بدأ تاريخ نظرية الذات لكارل روجرز عندما بدأ روجرز الإرشاد والعلاج النفسي الممركز حول العميل، واتضح أول معالمها في كتابه "الإرشاد والعلاج النفسي" Counseling and of Psychotherapy سنة 1924، وعندما بلور بعض النقاط الهامة في العلاج النفسي الممركز حول العميل سنة 1946، وعندما كتب مقالا بعنوان "بعض الملاحظات على تنظيم الشخصية" Some Observation of the Organization of Personality سنة 1947، وعندما كتب "العلاج الممركز حول العميل" Client- Centered Therapy سنة 1951، وفي تجميعه الشامل المركز للنظرية في المجلد الثالث من كتاب "علم النفس: دراسة علم" الذي حرره كوش Koch سنة 1959، وفي كتابه: On Becoming a Person: A Therapist's View of Psychotherapy سنة 1964، الذي لخص فيه التغيير الذي طرأ على نظريته منذ سنة 1942 حتى سنة 1961 قائلا: "في السنوات الأولى من تخصصي في الإرشاد والعلاج النفسي كنت أسال السؤال الآتي: كيف أستطيع أن أعالج أو أغير هذا الشخص؟ والآن أعيد صياغة ذلك السؤال بهذه الطريقة: كيف أستطيع أن أوجد علاقة ومناخا نفسيا يستطيع هذا الشخص من خلاله أن يحقق أفضل نمو نفسي؟ ".

وهناك مكونات رئيسية في نظرية الذات لكارل روجرز. وهذه المكونات هي: الذات، مفهوم الذات، الخبرة، الفرد، والسلوك، المجال الظاهري.
الذات Self:
تمثل الذات قلب نظرية روجرز. ومفهوم "الذات" قديم قدم الحضارة المصرية، وقد مر مفهوم "الذات" بنمو ديني فلسفي عبر التاريخ، واقتبسه المفكرون اليونان مثل أفلاطون وسقراط وأرسطو وفلسفوه، ثم احتضنه المفكرون العرب مثل العلامة ابن سينا في القرن العاشر والعالم الفيلسوف أبو حامد الغزالي في القرن الحادي عشر، ولقد علمنا الله ما لم نكن نعلم عن: النفس الملهمة، والنفس اللوامة، والنفس البصيرة، والنفس المطمئنة، والنفس الأمارة بالسوء، ويقول الغزالي: إن الوجهات الأربع الأولى للنفس البشرية حميدة أما الأخيرة فهي غير محمودة وقد ذكر ابن سينا "980- 1037" مفهوم الذات على أنه الصورة المعرفية للنفس البشرية، وتكلم من جاء بعد ذلك من المفكرين عن مفهوم "الذات" متذبذبين بين الروح Soul تارة وبين الذات Self تارة أخرى مثل جون لوك Loke؛ "1632-1704" وجورج بيريكلي Berkeley؛ "1685-1753" وهيوم Hume؛ "1740" وتوماس براون Brown؛ "1778-1820" وجيمس ميل Mill؛ "1829" وكانت Kant؛ "1838" وفي العقد الأخير من القرن التاسع عشر فقط بدأ المفهوم "العجوز" للذات يحتل مكانه الصحيح في علم النفس "الرضيع" كمفهوم نفس خلال كتابات وليام جيمس James؛ "1890" ومنذ بداية القرن الحالي أخذت معظم النظريات النفسية تتبنى مفهوم "الذات" Self أو "الأنا" ego كمفهومين هامين في دراسة الشخصية والتوافق النفسي، ولكن النظريات اختلفت حول طبيعة الذات وبنيتها وتركيبها وأبعادها ووظائفها، وحتى على تعريفها، وكان الخلط كثيرا بين مصطلح الذات ومصطلح الأنا تارة على أنهما مختلفان وتارة على أنهما مترادفان.
وقد وجد علماء النفس في النصف الأول من القرن العشرين أنه لا يمكن الكتابة في علم النفس دون الاهتمام بالذات، ومنذ العقد الرابع من هذا القرن أخذت الذات مكانه الطبيعي في دراسات علم النفس، وأصبح مفهوم الذات الآن ذا أهمية بالغة ويحتمل مكان القلب في الإرشاد والعلاج النفسي، وكثرت الدراسات والبحوث وظهر ما يسمى سيكولوجية الذات Self Psychology. "حامد زهران Zahran؛ 1966".
وهكذا نرى أن مفهوم "الذات" قديم قدم الحضارة المصرية ذاتها، وجديد جدة أي مفهوم نفس معاصر وضع تحت ضبط البحث النفسي العلمي. ويلخص تاريخ الذات ومكانها في علم
لنفس قول مأثور "إن علم النفس فقد أولا روحه ثم فقد وعيه وشعوره ثم فقد عقله، ولكنه لحسن الحظ وجد ذاته واكتشف نفسه".
وعلى كل حال فقد اختار المؤلف تعريف الذات كما حدد في نظرية روجرز.
الذات هي كينونة الفرد أو الشخص. وتنمو الذات وتنفصل تدريجيا عن المجال الإدراكي، وتتكون بنية الذات نتيجة للتفاعل مع البيئة، وتشمل الذات المدركة، والذات الاجتماعية، والذات المثالية، وقد تمتص قيم الآخرين، وتسعى إلى التوافق والاتزان والثبات وتنمو نتيجة للنضج والتعلم، وتصبح المركز الذي تنظم حوله كل الخبرات.
مفهوم الذات Self- Concept:
منذ أن بدأ روجرز في بلورة نظرية الذات أصبح "مفهوم الذات" من أهم موضوعات البحث في علم النفس، وأصبح ذات أهمية خاصة في الإرشاد والعلاج الممركز حول العميل، وقد وصفت روث ويلي Wylie؛ "1974، 1979" وحللت عددا كبيرا من الدراسات والبحوث حول مفهوم الذات بأنه تكوين معرفي منظم ومتعلم للمدركات الشعورية والتصورات والتقييمات الخاصة بالذات يبلوره الفرد، ويعتبره تعريفا نفسيا لذاته، ويتكون مفهوم الذات من أفكار الفرد الذاتية المنسقة المحددة الأبعاد عن العناصر المختلفة لكينونته الداخلية والخارجية، وتشمل هذه العناصر المدركات والتصورات التي تحدد خصائص الذات كما تنعكس إجرائيا في وصف الفرد لذاته كما يتصورها هو "مفهوم الذات المدرك" Perceived Self- concept، والمدركات والتصورات التي تحدد الصورة التي يعتقد أن الآخرين في المجتمع يتصورونها والتي يتمثلها الفرد من خلال التفاعل الاجتماعي مع الآخرين "مفهوم الذات الاجتماعي" Social Self- concept والمدركات والتصورات التي تحدد الصورة المثالية للشخص الذي يود أن يكون "مفهوم الذات المثالي" Ideal Self- concept.
ووظيفة مفهوم الذات وظيفة دافعية وتكامل وتنظيم وبلورة عالم الخبرة المتغير الذي يوجد الفرد في وسطه، ولذا فإنه ينظم ويحدد السلوك. وينمو مفهوم الذات تكوينيا كنتاج للتفاعل الاجتماعي جنبا إلى جنب مع الدافع الداخلي لتأكيد الذات، وعلى الرغم من أنه ثابت إلى حد كبير إلا أنه يمكن تعديله وتغييره تحت ظروف معينة "في الإرشاد النفسي الممركز حول العميل" "حامد زهران Zahran؛ 1966".
ومن الملاحظات الهامة حول مفهوم الذات أنه أهم من الذات الحقيقية في تقرير السلوك وأنه
عبارة كل "جشطلت" يتأثر بالوراثة "الجغرافية والمادية والاجتماعية والسلوكية" ويتأثر بالآخرين الهامين في حياة الفرد "مثل الوالدين والراشدين والرفاق" ويتأثر بالنضج وبالتعلم، ويتأثر بالحاجات "الأمن، الحب، احترام الذت، تحقيق الذات" ويتأثر بموجهات "مثل المعتقدات والقيم والاتجاهات والأخلاقيات" ويلخص المؤلف نظرية الذات في شكل "17". كذلك فإن القرد يسعى دائما لتأكيد وتحقيق وتعزيز ذاته وهو يحتاج إلى مفهوم موجب للذات، وأن مفهوم الذات مفهوم شعوري يعيه الفرد، بينما قد تشتمل الذات عناصر لا شعورية لا يعيها الفرد.
Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

نظرية الذات في الارشاد النفسي مواصلة

في الإثنين مارس 04, 2013 5:53 pm
الخبرة:
يمر الفرد في حياته بخبرات كثيرة. والخبرة هي شيء أو موقف يعيشه الفرد في زمان ومكان معين، ويتفاعل الفرد معها وينفعل بها، ويؤثر ويتأثر بها. والخبرة متغيرة ويحول الفرد خبراته إلى رموز يدركها ويقيمها في ضوء مفهوم الذات وفي ضوء المعايير الاجتماعية أو يتجاهلها "على أنها لا علاقة لها ببنية الذات" أو ينكرها أو يشوهها "إذا كانت غير متطابقة مع بنية الذات".
والخبرات التي تتفق وتتطابق مع مفهوم الذات ومع المعايير الاجتماعية تؤدي إلى الراحة والخلو من التوتر وإلى التوافق النفسي1. والخبرات التي لا تتفق مع الذات ومفهوم الذات والتي تتعرض مع المعايير الاجتماعية يدركها الفرد على أنها تهديد ويضفي عليها قيمة سالبة، وعندما يدرك الخبرة على هذا النحو تؤدي إلى تهديد وإحباط مركز الذات والتوتر والقلق وسوء التوافق النفسي وتنشيط وسائل الدفاع النفسي التي تعمل على تشويه المدركات والإدراك غير الدقيق للواقع.
الفرد:
والفرد قد يرمز أو يتجاهل أو ينكر خبراته المهددة فتصبح شعورية أو لا شعورية.
والفرد لديه دافع أساسي لتأكيد وتحقيق وتعزيز ذاته، ويتفاعل الفرد مع "واقعه" في إطار ميله لتحقيق ذاته، ولديه حاجة أساسية "رغم أنها متعلمة" للتقدير الموجب "ويشمل الحب والاحترام والتعاطف والقبول من جانب الآخرين". وهذا التقدير الموجب للذات متبادل مع الآخرين المهمين في حياته، وتحدد الفرد ودوافعه كما يدركها أو كما يخبرها جانبا من سلوكه.
السلوك:
والسلوك هو نشاط موجه نحو هدف من جانب الفرد لتحقيق وإشباع حاجاته كما يخبرها في المجال الظاهري كما يدركه.
ويتفق معظم السلوك مع مفهوم الذات، ومع المعايير الاجتماعية، وبعضه لا يتفق مع بنية الذات والمعايير الاجتماعية، وعندما يحدث تعارض هنا يحدث سوء التوافق النفسي.

ويمكن تغيير السلوك وتعديله "تبني السلوك أو إنكاره" ويصحبه الانفعال ويسهله. وقد يحدث السلوك نتيجة للخبرات أو الحاجات العضوية التي لم تأخذ صورة رمزية لكونها غير مقبولة ومثل هذا السلوك قد يكون مطابق مع بنية الذات ومفهوم الذات، وفي هذه الحالة قد يتصل الفرد منه، وهذا يؤدي إلى التوتر وسوء التوافق النفسي.
وأحسن فهم لسلوك الفرد يكون من وجهة نظر الفرد نفسه ومن داخل إطاره المرجعي، أي من داخل مجاله الإدراكي. ويعبر روجرز عن ثقته في التقارير الذاتية Self Reports عن السلوك بدرجة أكبر من المعلومات التي تنتجها الاختبارات والمقاييس من إطار مرجعي خارجي.
وأحسن طريقة لإحداث التغير في السلوك هي أولا إحداث التغير في مفهوم الذات. وهذا ما يحاول المرشد إحداثه في طريقة الإرشاد الممركز حول العميل Client -centred وبعبارة أخرى الممركز حول الذات Self- centred.
المجال الظاهري Phenomenal field:
يوجد الفرد في وسط مجال ظاهري أو مجال شعوري، ويسلك الفرد ككل في المجال الظاهري كما يدركه ويخبره والمجال الظاهري هو عالم الخبرة المتغير باستمرار، وهو كل الخبرات أو مجموعها، وهو عالم شخصي ذاتي يتضمن المدركات الشعورية للفرد في بيئته. ويتفاعل الفرد مع المجال الظاهري كما يخبره وكما يدركه. ويعتبر -على الأقل من جهة الفرد- "واقعا" وحقيقة. فمثلا قد يدرك مريض الفصام الهذائي أن كل من حوله يتقولون عليه. وهذا قد يكون صحيحا أو غير صحيح على الإطلاق، ولكن بالنسبة له يعتبر هذا واقعا وحقيقة تحدد استجابته وسلوكه.
ويرتبط المجال الظاهري بالذات الظاهرية Phenomenal Self أي الذات الشعورية كما يدركها الفرد "دونالد سنيج وآرثر كومبس Snygg & combs؛ 1949". ويختلف المجال الظاهري عن المجال غير الظاهري Non- phenomenal Field أي المجال اللاشعوري الذي يتضمن الأجزاء اللاشعورية من الذات والخبرات "هليجارد Hilgard؛ 1949".
تطورات نظرية الذات:
من أهم التطورات في نظرية الذات والإطار الذي قدمه فيليب فيرنون Vernon "1964" فهو يقول إن هناك مستويات مختلفة
لذات. والفرد يشعر أن له "ذات مركزية" أو "ذات خاصة" تختلف عن "الذات الاجتماعية" التي تكشف للناس، ومستويات الذات حسب رأي فيرنون هي:
الذوات الاجتماعية أو العامة Social or public Selves التي يعرضها الفرد للمعارف والغرباء والأخصائيين النفسيين.
الذات الشعورية الخاصة Conscious Private Self: يدركها الفرد عادة ويعبر عنها لفظيا ويشعر بها، وهذه يكشفها الفرد عادة لأصدقائه الحميمين فقط.
الذات البصيرة Insightful Self: التي يتحقق منها الفرد عادة عندما يوضع في موقف تحليلي شامل مثل ما يحدث في عملية الإرشاد أو العلاج النفسي الممركز حول العميل.
الذات العميقة Depth Self "أو المكبوتة": التي تتوصل إلى صورتها عن طريق التحليل النفسي.
وهكذا حدد فيرنون طريقا مفيدا للإرشاد والعلاج موضحا أن الصورة التي يكشفها العميل عن ذاته أو التي يحصل عليها المرشد أو المعالج هي إلى حد كبير ذاتية أو تعتمد على الإطار التصوري للملاحظ، وأن هناك صورا أخرى كثيرة على مستويات مختلفة يمكن التوصل إليها. ويمكن تحقيق التقدم في الإرشاد والعلاج عندما تصبح الذات الشعورية الخاصة أكثر اقترابا من الذات البصيرة، وعندما يحقق اقترابا كبيرا من الذات الفعالة.
وقد قام المؤلف "حامد زهران Zahran؛ 1966، 1967" بدراسة عن نظرية الذات والإرشاد والعلاج النفسي الممركز حول العميل، وأثبتت الدراسة أن مفهوم الذات يعتبر حجرا أساسيا في بناء الشخصية وأن مفهوم الذات لدى الفرد له أهمية خاصة لفهم ديناميات الشخصية والتوافق النفسي، وأنه مفهوم هام في الإرشاد النفسي الممركز حول العميل وتأكد أن مفهوم الذات مفهوم متعدد الأبعاد. وتحددت الصفات التي تميز كلا من مفهوم الذات الموجب ومفهوم الذات السالب، وتأكد أن مفهوم الذات الموجب يعبر عن التوافق النفسي والصحة النفسية، وأن تقبل الذات يرتبط ارتباطا جوهريا موجبا بتقبل وقبول الآخرين، وأن تقبل الذات وفهمها يعتبر بعدا رئيسيا في عملية التوافق الشخصي وإعادة التوافق الشخصي، وأن تكون مفهوم الذات يتأثر بالعوامل الاجتماعية مثل اتجاهات الفرد نحو الآخرين واتجاهات الآخرين نحو الفرد، ومن ثم يجب على الوالدين والمربين والمرشدين أن يقدروا دورهم الهام والخطير في نمو مفهوم الذات عند الأطفال والمراهقين، وبرزت العلاقة القوية القائمة بين مفهوم الذات والتوافق النفسي بأنه كلما كان الفرد سيئ التوافق انحطت نظرته إلى نفسه، وتأكد أن أحسن طريقة لفهم السلوك

هي من الإطار المرجعي للسالك نفسه، كذلك يجب الالتفات إلى الأهمية القصوى للذات وإلى أهمية البيئة الاجتماعية، ولقد برزت من خلال هذه الدراسة أهمية مفهوم الذات الخاص.
مفهوم الذات الخاص Private self- Concept:
وجد المؤلف "حامد زهران، 1972" أن مفهوم الذات الخاص هو أخطر مستويات مفهوم الذات. وهو يختص بالذات الخاصة، أي الجزء الشعوري السري الشخصي جدا أو "العوري" من خبرات الذات، والذي يقع في المنطقة الحدية بين الشعور واللاشعور، ومحتوى مفهوم الذات من خبرات الذات الخاص يكون هاما وخطيرا يحاول الانطمار في اللاشعور قبل أي خبرة أخرى من خبرات الذات، إلا أن لأهميته وخطورته في حياة الفرد يقاوم هذا الانطمار.
ومحتوى مفهوم الذات الخاص يكون معظمه مواد غير مرغوب فيها اجتماعيا "خبرات محرمة أو محرجة أو مخجلة أو معيبة أو بغيضة أو مؤلمة ... إلخ"، ولا يجوز إظهاره أو كشفه أو ذكره أمام الناس، وتنشط الذات تماما للحيلولة دون خروج محتواه، وهكذا يبدو مفهوم الذات الخاص وكأنه العورة النفسية للفرد.
إن من السهل على الفرد الكشف عن مفهوم الذات الواقعي والمدرك والاجتماعي والمثالي بدون اللجوء إلى حيل الدفاع النفسي، ولكن من الصعب جدا الكشف عن مفهوم الذات الخاص، والفرق شاسع بين محتويات مفهوم الذات العام ومحتويات مفهوم الذات الخاص، ويعلم كل المرشدين والمعالجين النفسيين أن من السهل أن يقول العميل أن له زوجا أو زوجة ومن الصعب أن يقول أن له عشيقة أو عشيقا، ويمكن أن يذكر أنه يكسب عيشه من التجارة ولكنه لا يفصح عن أنه يتاجر في المخدرات أو في الدعارة، وقد يعترف بفشله في العمل لنقص ميله إليه أو لنقص عائده وليس من السهل أن يعترف أن فشله يرجع إلى غشه في الامتحانات أو إلى أن الشهادة التي يحملها مزورة، وقد يقرر أن مشكلته الزواجية نابعة من نقص الحب، ولكنه لا يقرر أنها ناتجة عن شذوذ العلاقات الجنسية أو العلاقات الجنسية غير الشرعية.
وهكذا يهتم الإرشاد العلاجي والعلاج النفسي الممركز حول العميل بمفهوم الذات العام "الشعوري المتاح" الذي يتيح فهم الشخصية، ومفهوم الذات الخاص "الشعوري العوري" الذي يهدد الشخصية.
ويرى المؤلف أن أي خبرة مهددة في مفهوم الذات الخاص -إذا لم تظهر للمرشد النفسي وتناقش ويوضع خطة لعلالجها- تكون بمثابة "عاهة نفسية مستديمة".
يجمع الكتاب والباحثون على أن أحد الأهداف الرئيسية للإرشاد العلاجي هو تنمية
مفهوم واقعي عن الذات Realistic Self- concept وأن معظم حالات سوء التوافق هي نتيجة الفشل في تنمية مثل هذا المفهوم الواقعي، ورسم الخطط التي تتلاءم معه، ومن المعلوم أن من ينمي مفهوما منخفضا للذات أو أقل من الواقع يكون لديه مشكلات تماثل في حدتها تلك التي تكون لدى من ينمي مفهوما مبالغا فيه للذات. وقد وجد أن مرضى الذهان يكون مفهوم الذات لديهم مشوها وبعيدا عن الواقع.
ويعتقد معظم الباحثين أن الإرشاد النفسي يتضمن موقفا خاصا بين المرشد والعميل يضع فيه العميل مفهومه عن ذاته كموضوع رئيسي للمناقشة، بحيث تؤدي عملية الإرشاد إلى فهم واقعي للذات وتقبل الآخرين، والتوافق النفسي والصحة النفسية، وتؤكد معظم الدراسات والبحوث العلاقة والارتباط القوي بين مفهوم الذات والتوافق النفسي وأن سوء التوافق ينتج عن إدراك تهديد الذات أو إدراك تهديد في المجال الظاهري، أحدهما أو كلاهما، وأن الأفراد ذوي مفهوم الذات الموجب يكونون أحسن توافقا من الأفراد ذوي مفهوم الذات السالب.
وفي مجال الإرشاد المهني يعتقد الباحثون أن الوعي بمفهوم الذات المهني Vocational Self- concept يعتبر عنصرا هاما في الوعي بالذات. فالفرد مثلا يجب أن يتصور مهنة مثل التدريس على أنها مناسبة لذاته قبل أن يختارها كمهنة لذاته.
وفي مجال الإرشاد الزواجي وجدت إليانور لاكي Luckey؛ "1964" علاقة جوهرية بين مفهوم الذات الموجب وبين التوافق بين الزوجين، وأوصت أن يكون الإرشاد الزواجي ممركزا حول الشخص Person- Cenrred وليس ممركزا حول المشكلة Problem- centred.
وفي مجال الإرشاد العلاجي تأكدت الأهمية الخاصة لمفهوم الذات العام وخطورة مفهوم الذات الخاص وضرورة البوح والتصرف في محتواه المهدد، عن طريق الإرشاد والعلاج الممركز حول العميل حامد زهران، 1976".
نقد نظرية الذات:
يوجه إلى نظرية الذات بعض الانتقادات "نوردبيرج Nordberg؛ 1970".
ومن هذه الانتقادات ما يلي:
- أن النظرية لم تبلور تصورا كاملا لطبيعة الإنسان، وذلك لتركيزها الكامل على الذات ومفهوم الذات.
يرى روجرز أن الفرد له وحده الحق في تحقيق أهدافه وتقرير مصيره، ولكنه نسي أن الفرد ليس له الحق في السلوك الخاطئ.
- يؤكد روجرز أن الفرد يعيش في عالمه الذاتي الخاص ويكون سلوكه تابعا لإدراكه الذاتي، أي أنه يركز على أهمية الذاتية -وهو يركز عملية الإرشاد حول العميل- وذلك على حساب الموضوعية، ويركز على الجوانب الشعورية على حساب الجوانب اللاشعورية ونسي أن الإنسان يستطيع أن يصل إلى الحقيقة الموضوعية، وأن الجوانب اللاشعورية لها أهميتها.
- يضع روجرز أهمية قليلة أو ثانوية للاختبارات والمقاييس كوسيلة لجمع المعلومات للإرشاد النفسي, واكتفى بأن أشار "كارل روجرز Rogers؛ 1946" إلى أن الاختبارات والمقاييس يمكن أن تستخدم حين يطلبها العميل، وأن المعلومات التي يحصل عليها المرشد فيها يمكن الحصول على أفضل منها عن طريق المقابلة، ونسي أن على المرشد أن يستخدم جميع الوسائل الممكنة للحصول على أكبر قدر من المعلومات لتحقق أكبر نجاح لعملية الإرشاد النفسي.
وعلى الرغم من هذه الانتقادات، فإن نظرية الذات لكارل روجرز تعتبر من أهم وأشهر نظريات الإرشاد والعلاج النفسي.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى