اضطراب يتميز بفقد متعمد في الوزن يحدثه المريض ويحافظ عليه بنفسه يحدث عادة عند الفتيات المراهقات وقد يصيب بدرجة اقل الشباب و أيضا يصيب الأطفال المقتربين من البلوغ وقد يصيب النساء الأكبر سنا
الأسباب:-
تشترك العوامل البيولوجية والاجتماعية والنفسية في حدوث هذا المرض. كما أن هذه المسببات تتداخل فيما بينها وتختلف في درجة التأثير في مسار المرض ودرجة التحسن عند علاج الحالة:-
1) عوامل اجتماعية:
يجد المصابون بفقد الشهية العصبي ما يشجع سلوكهم اجتماعيا حيث تكون مقاييس الجمال تتخذ من النحافة والتمارين الرياضية كنمط ممتاز للحياة.
أثبتت الدراسات أن علاقة المصابين بهذا المرض مع ذويهم مضطربة رغم قربهم منهم.
كما دلت البحوث أن الجو الأسري لهؤلاء المرضى يتميز بأجواء عدوانية وعاصفة وتعاني من درجة كبيرة من الانعزالية وقلة الشعور بالتعاطف بين أفرادها.
2) عوامل نفسية:
يظهر أن سلوك المراهقة (أو المراهق) المصاب هو محاولة للاستقلالية أو محاولة إثباتها ذلك لأنهم يشعرون بأن أجسامهم تحت سيطرة الوالدين بشكل أو بآخر ولذلك ينهجون طريقة الإضراب عن الطعام كمحاولة لخلق شخصية مستقلة.
يجمع الكثير من المحللين النفسيين لهذه الحالات على أن المرضى يعانون من عدم القدرة على الاستقلال عن الأم بالذات ويميل البعض الآخر إلى تفسير سلوكهم على أنه عبارة عن محاولة غير واعية لتدمير أجسادهم المسكونة بآثار الأم المتسلطة.
المعايير التشخيصية :-
يجب توفر النقاط التالية :-
1- فقدان الوزن بنسبة 15% من الوزن المتوقع للعمر والطول . او الفشل في الوصول إلي معدل زيادة الوزن المتوقع أثناء فترة النمو .
2- إن يتسبب المريض في فقدان وزنه من خلال تجنب الأطعمة التي تؤدي إلي السمنة وواحد أو أكثر مما يلي:-
- افتعال القي .
- استخدام الحقن الشرجية .
- مفقدات الشهية – مدرات البول .
- الإفراط في التمارين الرياضية .
3- يوجد خلل في نظرة المريض إلي جسمه حيث تسيطر علي المريض فكرة مهيمنة من الخوف من السمنة والبدانة .
4- اضطراب في الغدد الصم يظهر عند الانثي في شكل انقطاع الدورة الشهرية وعند الرجال في فقد الرغبة الجنسية.
5- إذا كانت بداية الاضطراب قبل فترة البلوغ فان أحداث البلوغ قد تتوقف أو تتأخر .
التشخيص التفريقي :-
الأسباب الجسمية :- تشمل الأمراض العضوية المزمنة وأورام الدماغ واضطرابات الأمعاء وتفرق عنها بوجود المعايير المشخصة للقهم العصابي .
المسار والمآل:-
مسار المرض متغير ومتذبذب ومآله أيضا متنوع. فقد يحدث شفاء كامل دون تدخل طبي البتة. وقد يحصل شفاء ثم انتكاس للحالة مرة أو مرات متعددة. أو قد يحدث تدهور في صحة المريض يؤدي إلى الوفاة نتيجة المضاعفات الناتجة عن الجوع. مآل المرض يكون أفضل في المرضى الذين يعانون من نوبات الأكل بشراهة كما أن تفاعل المرضى مع العلاج بالمستشفيات جيد على المدى القصير ولكن حتى في المرضى الذين يستردون وزنهم وعافيتهم يبقون منشغلين بالتفكير في الطعام وطرق تحضيره ومنشغلين بالتفكير بوزنهم ويبقون منعزلين لحد ما عن المجتمع ويعانون من الاكتئاب.
من مؤشرات الانذار الجيد: اعتراف المريض بإحساسه بالجوع وعدم إنكاره للمرض وكذلك وجود الهمة العالية لديه. ومن المؤشرات التي لا تنبئ بمآل جيد الخلافات الأسرية, التقيؤ المتكرر وإساءة استخدام المسهلات ووجود أمراض أخرى مع فقد الشهية العصبي مثل الوسواس القهري والاكتئاب.
مضاعفات فقدان الشهية :-
لا يبدأ غالبية المرضى بتلقي الخدمة الطبية إلا بعد أن تصبح أجسادهم نحيلة جدا وعندما يصلون لهذه المرحلة تبدأ لديهم مشاكل طبية مثل انخفاض درجة الحرارة( تتدنى لأقل من 35 درجة), تورم القدمين, بطء ضربات القلب, انخفاض ضغط الدم, وتغير الشعر بحيث يظهر كشعر المواليد. بعض المصابات يذهبن للطبيب مبكرا بسبب انقطاع الدورة الشهرية حتى قبل أن تقل أوزانهن. بعض المرضى يلجأ لاستخدام المسهلات بكثرة مما يؤدي لتغير في درجة حموضة الدم. تظهر لدى المرضى اضطرابات في ضربات القلب وصغر حجمه وبالذات في المراحل المتأخرة من المرض وقد يكون السبب في هذه الاضطرابات انخفاض البوتاسيوم في الدم والذي قد يكون مميتا للمريض.
من مضاعفات هذا المرض أيضا تقلص حجم العضلات, انخفاض نشاط الغدة الدرقية, اضطراب في وظائف المعدة كتأخر إفراغها من الطعام, الإمساك والألم المتكرر في البطن, تورم والتهاب الغدد اللعابية والبنكرياس. ومن المضاعفات أيضا انقطاع الدورة الشهرية واختلال نسب الهرمونات في الدم, انخفاض المغنيسيوم وقد يصاب المريض بتشنجات صرعيه أيضا وانخفاض في قدراته الذهنية.