علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر


علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر

علم النفس الصحي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

علم النفس الصحيدخول

الصحة النفسية علم النفس الطب النفسي


descriptionالعلاج المعرفي السلوكي للوسواس القهري الديني أ.د. وائل أبو هندي أ.د. مصطفى السعدني Emptyالعلاج المعرفي السلوكي للوسواس القهري الديني أ.د. وائل أبو هندي أ.د. مصطفى السعدني

more_horiz

WWW.MAGANIN.COM
The cognitive part of the specific CBT program: How did Islamic Scholars treat OCD?
أولاً: الاعتقاد بأن الوساوس خاطر شيطاني وليست حقيقة نابعة من النفس: (لست أنا إنه الوسواس القهري) It is not me it’s OCD
جاء في "الفتاوى الكبرى" لابن حجر الهيتمي [1/216]: (..دواء الوسوسة أن يعتقد أن ذلك خاطر شيطاني، وأن إبليس هو الذي أورده عليه وأنه يقاتله، فيكون له ثواب المجاهد؛ لأنه يحارب عدو الله، فإذا استشعر ذلك فرَّ عنه، وأنه مما ابتلي به نوع الإنسان من أول الزمان وسلطه الله عليه محنة له).
ما أشبه هذا بمدخل النظرية المعرفية في علاج الوسواس، حيث تبدأ بطبيعية وعالمية الوسوسة (بدليل أنها تصيب كل الناس تقريبا) ‘Normality’ of OCD ثم تتم بعد ذلك تبرئة المريض من أي لوم لأن المصدر هو الوسواس وليس أنت !
Externalization and Distancing of source and freeing of responsibility
ثانياً: صرف الانتباه عن الفكرة الوسواسية، وعدم الاشتغال بمناقشتها: لا تناقش الفكرة These are ‘noise’ not ‘signal’فهي مجرد ضوضاء لا تعني شيئا ...
وهذا مأخوذ مما رواه البخاري ومسلم: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ، وَلْيَنْتَهِ)) [البخاري: بدء الخلق/باب صفة إبليس وجنوده، مسلم: الإيمان/باب بيان الوسوسة في الإيمان].
ويعتبر صرف الانتباه شكلا من أشكال عدم الاستجابة لأنه إهمال لورود الفكرة الوسواسية أو التساؤل الوسواسي دون إعطائه أدنى اهتمام والنجاح في هذا هو نجاح العلاج .
ثالثاً:عدم الاستجابة للوساوس Response Prevention:
وهو أهم دواء للوسوسة، وعليه كثير من التطبيقات في مختلف المسائل.
والمراد من عدم الاستجابة: أن لا يعمل الموسوس بمقتضى وسواسه، بل يتصرف وكأن الشك لم يطرأ عليه.
وعدم الاستجابة لازم لصرف الانتباه، لذلك يردان معاً عند ذكر الأحكام (رفيف الصباغ،2008 ).
يعتبر نجاح المعالج في إقناع مريض الوسواس بإهمال وساوسه الدينية فلا يستجيب لها، وبأن يجرب التعامل معها عقليا (معرفيا وسلوكيا) بشكل مختلف هو أهم خطوة نحو الشفاء.
منهج الفقهاء في التعامل مع الوسواس القهري
جاء في "الفواكه الدواني" [1/224]: (...(ومن استنكحه) أي كثر (الشك في السهو) في الصلاة (فَلْيَلْهَ عنه) أي يعرض عنه وجوباً (ولا إصلاح عليه) [أي لا يعيد ما شك فيه]....).
ففي هذا النص تصريح بأن الموسوس في الصلاة –ومثلها سائر الأمور كما سيأتي- يجب عليه أن يعرض عن وساوسه، ويطرح الشك، فلا يعمل بما يلزم عنه من أحكام -عادة- عند غير الموسوسين.
ورغم أن المذاهب جميعها متفقة على هذا، إلا أن المالكية كانوا أكثر المذاهب إيضاحاً وتفصيلاً لهذه الناحية، كما يتضح من نصوصهم.
(رفيف الصباغ،2008 )
عدم الاستجابة Response Prevention
أ) في الطهارات: - من المعلوم أن السليم عن الوسوسة، إذا شك في غسل عضو من أعضائه أثناء وضوئه عاد إليه فغسله، وإذا شك بعد انتهاء الوضوء، فلا أثر لشكه، ولكن الموسوس لا أثر لشكه في الحالين، فلا يعود لغسل ما شك فيه سواء اعتراه الشك أثناء وضوئه أم بعد انتهائه، وذلك كي يقطع الوسوسة ولا يعمل بمقتضاها.
عدم الاستجابة Response Prevention
ب) في الصلاة:
بنى الفقهاء أحكام الموسوسين على أنه يجب عليهم عدم الاستجابة للوساوس وعدم العمل بمقتضاها:
إذا شك الموسوس هل سجد سجدة واحدة أم اثنتين؟ بنى على الأكثر، أي: تصرف على أساس أنه سجد سجدتين، وقام للركعة التي بعدها، بينما غير الموسوس يبني على الأقل، أي يتصرف على أساس أنه سجد سجدة واحدة، ويأتي بسجدة أخرى ثم يكمل صلاته (رفيف الصباغ،2008 ).
عدم الاستجابة Response Prevention
إذا شك الموسوس: هل فعل ما يبطل الصلاة؟ فالحكم في حقه أن يكمل ويقول: ما أبطلت صلاتي.
وإذا شك: هل نوى أم لا؟ يقول: قد نويت، ويكمل صلاته، وهكذا.... (رفيف الصباغ،2008 )
وإذا شك الموسوس: هل وقعت تكبيرة الإحرام؟ أو هل أحسنت إخراج الحروف .. إلخ..فالحكم في حقه أن يكمل صلاته ويقول: ما أبطلت صلاتي وهكذا.....
عدم الاستجابة Response Prevention
ج) في الطواف:
إذا شك الطائف بالكعبة في عدد الأشواط، فإن كان معافى من الوسواس، بنى على الأقل، وإن كان موسوساً بنى على الأكثر وأعرض عن شكه ولم يستجب له، مثل الصلاة تماماً، أي: إذا شك السليم هل طاف ستاً أو سبعاً؟ اعتبر نفسه طاف ستاً وأتى بالشوط السابع، أما الموسوس فيعتبر نفسه طاف سبعاً ولا يأتِ بشيء، وهكذا... [انظر: حاشية الدسوقي: 2/48، الفواكه الدواني: 1/357]
عدم الاستجابة Response Prevention
د) في الطلاق:
إذا أصاب الرجلَ وسواسٌ: هل طلق امرأته أم لا؟ يطرح وسواسه، ولا يستجيب له في فراق امرأته، وهو غير آثم في بقائه معها، لأن نكاحه باقٍ لم يتأثر.
جاء في التاج والإكليل [4/102]: (.... في رجل توسوسه نفسه فيقول: قد طلقت امرأتي! أو يتكلم بالطلاق وهو لا يريده، أو يشككه. فقال: يُضرِب عن ذلك ويقول للخبيث [للشيطان]: صدقت ولا شيء عليه. [وانظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه: 2/632-633] (رفيف الصباغ،2008 )
عدم الاستجابة Response Prevention
هـ) في الرياء: قد يأتي الوسواس للمسلم عند فعل الطاعات فيوسوس له: أنك إنما تفعل طاعاتك رياءً ونيتك إرضاء الخلق لا الخالق، وأنت منافق، والله لن يتقبل منك.
- والدواء: أن لا يهتم الموسوس لما يجري في ذهنه، ولا يترك العمل، ويستمر على طاعاته إخزاءً للوسواس وعصياناً له.
(رفيف الصباغ،2008 )
رابعاً: الأخذ بالرخص، والعمل بأيسر الأقوال عند العلماء:
- بينما يأثم غير الموسوس بانتقاء الأسهل من أقوال العلماء ليعمل بها ويريح نفسه، فإن الأولى للموسوس أن يتتبع تلك التسهيلات ويلزم بها نفسه!
- جاء في "فتح المعين" [4/337] (شافعي): (...الأولى لمن ابتلي بوسواس، الأخذ بالأخف والرخص لئلا يزداد فيخرج عن الشرع، ولضده الأخذ بالأثقل لئلا يخرج عن الإباحة) (رفيف الصباغ،2008 ).
خامساً: ربط أفعال الموسوس بشيء ثابت محسوس:
بما أن الموسوس لا يستطيع أن يحكم على أفعاله حكماً صحيحاً، ولا يشعر بإتمامها، فقد ربط العلماء أفعاله بشيء ثابت، يعرف الموسوس من خلاله أنه أتم الفعل الذي يقوم به على الوجه المطلوب.
فمثلاً: المطلوب في تطهير الأشياء هو الغسل بحيث تزول النجاسة، ويغلب على الظن طهارتها. لكن الموسوس لا يشعر بإتمام أفعاله فلا يستطيع أن يحكم بزوال النجاسة، ولا يغلب على ظنه طهارة ولا نجاسة، وتفادياً لهذا ربط العلماء فعل الموسوس بأمر ثابت يتحقق -الموسوس- من خلاله من حصول الطهارة فيما يغسله بغض النظر عن إحساسه(رفيف الصباغ،2008 ).
ويفيد هذا أيضًا في علاج التعمق أو التنطع حال النجاح في إقناع المريض.
سادساً: تركيز الانتباه على الفعل أثناء القيام به: اقترح الفقهاء أيضاً لعلاج الوسواس، تركيز الانتباه على الفعل الذي يتعلق به الوسواس، وإعطائه قدراً زائداً من الاهتمام.. والغرض هو أن يستطيع الموسوس تذكره فيما لو عرض له الشك: هل فعله أم لا؟ (رفيف الصباغ،2008 )
إلا أنني أعتبر ذلك مرحلة انتقالية فقط في العلاج خاصة في حالة استخدام عقاقير الم.ا.س أو الم.ا.س.ا إلى جانب ع.م.س وإلا فأنا أعتبر هذا مما أسميه وساوس استباقية.
سابعًا: دفع الضدّ الضار بالضدّ النافع: Thought Stopping ومعناها أن يأتي الموسوس بما يوقف الفكرة الوسواسية، فيكرره على نفسه وخاصة عند ورود الوسواس عليه.
وهذه الطريقة استنبطها الإمام ابن تيمية رحمه الله من قوله صلى الله عليه وسلم للموسوس في العقيدة فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: «لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا: خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ» [مسلم: الإيمان/ بيان الوسوسة في الإيمان] (رفيف الصباغ،2008 ).
ومن المتواتر عن كثيرين من مرضى الوسواس الديني أن الاستعاذة أو إيقاف الأفكار كلما فعلها المريض مبكرا كلما كانت أنجح في طرد الوسواس.
ثامناً: التنفير من أفعال الموسوسين: ولعل هذه الطريقة هي أبرز ما يظهر للقارئ في كتب المتقدمين عند كلامهم عن الوسواس، وقد أُلّفت المؤلفات في ذلك، مثل كتاب "ذم الوسواس" لابن قدامة المقدسي، ونقلها عنه ابن القيّم في كتابه "إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان" وأضاف بعض الشيء عليها، وهناك كتاب "التبصرة" للإمام أبي محمد الجويني، إلا أن لهجته كانت أخف قسوة من لهجة ابن قدامة-رحم الله الجميع-.
تاسعاً: العلاج الدوائي: Drug Treatment رغم توجيه العلماء جُلّ اهتمامهم في علاج الموسوس إلى العلاج المعرفي السلوكي، إلا أنه ورد في أقوالهم ما يدل على أنهم كانوا يستخدمون العلاج الدوائي مع الموسوسين أيضاً.
-وقد أشار الإمام ابن تيمية -رحمه الله- إلى العلاج الدوائي لهؤلاء بقوله: فإن عجز عن ذلك لفساد في طبيعته عولج بالأدوية الطبيعية، أو بالدعاء والرقى والتوجه ونحو ذلك، وإلا ترك). [درء التعارض: 3/310]
(رفيف الصباغ،2008 )
تدريب:20 دقيقة
العمل في مجموعات أو أزواج كما في الورشة السابقة ... القائم بدور المريض هو الشخص الأهم حضوره!
ما هي الأحداث العقلية المقتحمة (الوساوس)؟ ما هي تقييماته السلبية واعتقاداته حول محتوى تلك الأحداث وما هي درجة أهميتها؟
ما هي الأفعال العقلية أَو الحركية (القهورات) التي تنتج عن الوساوس؟
حاولْ اشْتِقاق صياغة حلقات الإدامة لهذا المريضِ.
مُعَالَجَة مناطق معرفية معينة Tackling Specific Cognitive Areas
المعاني المتضمنة في نظريات الوسواس المعرفية
ينتج الضيق من تفسير وتقييم الشخص للوساوس (أو الأحداث العقلية التسلطية) وليس من الوساوس ذاتها.
وبالتالي فإن هدف العلاج ليس القضاء التام على الأفكار المقتحمة (فهذا هدف غير واقعي لأنها طبيعية الحدوث).
وإنما هدف العلاج هو تغيير طريقة المريض في تفسير والتعامل مع الأحداث العقلية التسلطية من خلال تقليل القلق وتقليل الحاجة لعمل الفعل القهري.
الأهمية المفرطة للأفكار1
كثيرا ما يتسم الموسوس بإعطاء الأفكار أهمية أكثر من اللازم، ونحتاج إلى هز قناعته بأهميتها مستخدمين ما يتعلق بنوعية أفكار المريض من أدلة شرعية، إضافةً إلى تقنيات تعامل ع.م.س مع أهمية الأفكار:
- طريقة ع.م.س المعتادة للدليلِ مع / والدليل ضدّ (Evidence For / Against )، أهميةِ الفكرة أو الأفكارِ: لضحض أفكار التشاؤم مثلا أو الحسد.
لمدة 3 دقائق جرب أن تبقى منتبها واعيا لكل ما يخطر على عقلك من أفكار ... هل كلها أفكار مهمة؟ ما نسبة الأفكار التافهة؟
إمعان النظر في تفكير بديل Alternate Dwelling، أَو إخماد الفكرة من خلال إهمالها، "فقط اتْرك الأفكارَ تمْرُّ"، ولاحظ تأثير ذلك على ترددِها واستمرارها، وعلى القلقِ المصاحب.
الأهمية المفرطة للأفكار 2
اندماج الفكرة/الفعلة الأخلاقي Moral TAF:
ينتج عن هذا شعورٌ مفرط بالذنب حين يوسوس الشخص مثلا بأفكار أو صور جنسية مع محارمه، وتستخدم فكرة المتصل مثلا بين من هو أفضل شخصِ على الإطلاق إلى أسوأ شخصِ على الإطلاق: أين تضع فلان؟ وفلان؟ وأين تَضِعُ نفسك؟
ماذا عن فلان…؟
مثلا: أين تضع إسماعيل هنية؟ أين تضع شارون؟ محمود عباس؟
- أَو أين تضع الشخص المنحل جنسيا مقابل الشخص الذي يُفكّرُ بشأن الجنسِ لكن لا يَعمَلُه؟
الأهمية المفرطة للأفكار 3
اندماج الفكرة/ الفعلة الاحتمالي Likelihood TAF:
(استكشف قوة الأفكار) غالبا نحتاج هذا في حالات التشاؤم، أو خوف الموت للتعامل مع قناعات مثل ما دمت فكرت أني سأموت فسأموت!
ابدأ بالمهامِ المتعادلة (انفعاليا):
- هَلّ بالإمكان أَنْ تَجْعل حافلة تَجيءُ، أَو أن تَجْعل المصباح الكهربي ينفجر؟
انتقلْ لجَعْل شيءٍ سيئِ يَحْدثُ للمعالجِ…
- هل إذا فكرت بأنني سأنزلق وتكسر قدمي أو تخيلتني بهذه الصورة فإن هذا سيحدث؟ هل يمكن أن نجرب ذلك؟
سجّلْ النِسبَة الدقيقةَ:
"كم شيء نفكر فيه وبعد ذلك يَحْدثُ، مقابل كم شيء نفكر فيه ولا يحدث؟؟؟؟؟
التشاؤم Pessimism: الإسلام يحرم تحريماً قاطعاً اعتقاد النحس والتشاؤم في أي شيء من الأشياء. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تطير» صدقَ صلى الله عليه وسلم) أي ليس منا من تشاءم أو اعتقد النحس.
وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم طريقة الخلاص من التشاؤم والتطير بقوله: «إذا عرض لأحدكم تشاؤم وتطير فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يصرف السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك» صدقَ صلى الله عليه وسلم، رواهُ أبو داود والبيهقي.
وخبرتي العملية تقول بأن التشاؤم ليس منتشرا في الموسوسين المسلمين لكنني أرى الأمر يحتاج إثباتا بالدراسة.
أما علاج التشاؤم بشكل عملي، فهو المضي قدماً إلى الإمام في كل عمل من غير تحول ولا تردد ومن غير وسوسة ولا تقهقر، قال صلى الله عليه وسلم:«إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ وإذا ظننت فلا تحقق» صدقَ صلى الله عليه وسلم، رواهُ الطبراني.
إلا أن بعض الحالات لا تستجيب لهذا التعديل المعرفي دون علاج سلوكي وتجارب سلوكية وربما مساعدة دوائية أيضًا.
التحكم في الأفكار 1
'تجارب علاجية مُتَنَاوِبة':
- محاولة السَيْطَرَة على الفكرة، مقابل فقط تَركَها تحْدث وتمر!
تجارب سلوكية لوضع النفس في 'مواقف الخطرِ' لاختبار ما إذا كان الشخص فعلا ”سيَفْقدُ السيطرة“؟
استكشاف معنى 'السيطرةِ‘ على الأفكار:
- هَلّ بإمكان أي شخص أن يُسيطر على أفكارِه بالكامل؟
- هَلْ يَعْني ذلك أن الشخص لَيْسَت لهُ أي سيطرة؟
التحكم في الأفكار2
الأفكار البديلة: لَيسَت المشكلة قلةَ السيطرةِ لكن المشكلة هي اليقظةَ المفرطة للفشلِ في السيطرةِ.
- اضرب أمثلة لتوضيح تأثير تركيز الانتباهِ على الشيءِ مثلا: عند شراء سيارة من نوع معين.
- تجربة سلوكية (اسأل الشخص كم مرة رأيت لافتة للإيجار في الأسبوع الماضي؟.... ثم قل له: حاول مُلاحَظَة لافتات 'للإيجار' التي ستراها الأسبوع القادم، ثمّ حاول إيقاف ملاحظة تلك الإشارات …؛ جرب أن تكون 'خارج التحكم' لفترة …)
في علاج شتى أنواع الأفكار التسلطية الدينية سواء التشكيكية أو التجديفية لابد من الاستعانة بعدة أحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم ففي الأفكار أو الصور التسلطية التجديفية:
(1) "عُفي عن أمتي ما حدّثت به نفوسها ما لم تتكلم به أو تعمل به" صدق صلى الله عليه وسلم.
(2) روي أن أحد الصحابة قال للرسول صلى الله عليه وسلم: "إني لأجد في صدري ما تكاد أن تنشق له الأرض، وتخر له الجبال هدًّا"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أوجدتموه في قلوبكم.. ذلك صريح الإيمان"، ثم قال: "الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة"، رواه مسلم وأبو داود وأحمد عن أَبي هريرة رضي الله عنه.
وللأفكار والاجترارات الوسواسية التشكيكيةThought Stopping :
(1) عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الناس يسألون حتى يقولوا هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل: آمنا بالله» صدق صلى الله عليه وسلم.
(2) عن أبي هريرة، أنه صلى الله عليه وسلم، قال: «يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق السماء؟، ومن خلق الأرض؟، فيقول: الله، فيقول: من خلق الله؟، فمن وجد من ذلك شيئا، فليقل: آمنت بالله ورسله». وفي رواية أخرى: "فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله عز وجل" صدق صلى الله عليه وسلم.
الشعور المفرط بالذنب (المسئولية)
فكرة المتصل ستكون غالبا مفيدة هنا أيضًا:
- ارسم متصلين: من شخص جيد إلى شخص سيء ومن شخص مسئول إلى شخص غير مسئول.. - أين تضع فلان؟ وفلان؟ وأين تَضِعُ نفسك؟
- غالبا ما يظهر أن الأشخاص الجيدين ليسوا بالضرورة هم الأكثر شعورا بالمسئولية.
- ربما يساعد ذلك في فتح مفهوم المسئولية مثلا: هل هي مسئولية فعلا أن رغبتك في حماية أطفالك تعرضهم لخطر اضطراب نموهم الاجتماعي؟
يفضل تكرار العمل على مفهوم المسئولية أثناء العلاج لضمان التعميم.
الشعور المفرط بالذنب (فقه التوبة)
عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :(والذي نفسي بيده لو أخطأتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله لغفر الله لكم، والذي نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم‏.‏) صدق صلى الله عليه وسلم.
"كل بني آدم خطاء وخير الخطاءين التوابون" صدق صلى الله عليه وسلم.
والشعورُ بالذنب في العقيدة الإسلامية لا منشأَ لهُ إلا بعصيان الله عزَّ وجلَّ أي أنهُ حادثٌ،"ليسَ موجودًا من الأصل ولكن بعد الوقوع في الذنب"، وباب التوبة مفتوحٌ مباشرةً أمامَ العبد دونَ الحاجة حتى إلى إفشاء سره أي أن الشعورَ بالذنب في الإسلام حادثٌ وعارضٌ "ينتهي بمجرد التوبة“.
الشعور المفرط بالذنب (فقه التوبة)
التوبة كما يقول الإمام الغزالي (في إحياء علوم
الدين) لها أركان ثلاثة: علم وحال وفعل. فالعلم
هو معرفة ضرر الذنب المخالف لأمر الله، والحال
هو الشعور بالذنب، والفعل هو ترك الذنب
والنزوع نحو فعل الخير.
ويقول عز وجل:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدقَ اللهُ العظيم (الزمر:53)، ويقول صلى الله عليه وسلم:"التائب حبيب الرحمن والتائب من الذنب كمن لا ذنب له" صدق صلى الله عليه وسلم.
عدم تحمل الشك (عدم التأكد 100%)
وينعكس عدم تحمل الشك (عدم التأكد 100%) في كثير من الوساوس الدينية فينتج عنه التكرار وطلب الطمأنة والتحقق إلخ..:-
ميّزْ المعايير غير العادية مثلا:- ”أعْملُ الشيء حتى 'أشعر أنه اكتمل' أو حتى 'أشعر أنه صحيح تماما'.
مرةً أخرى 'تجارب علاجية مُتَنَاوِبة': عَمَل الشيءِ حتى تشعر أنه اكتمل تماما مقابل أن تعمَله مرّة وتنصرف!.
طبِّع عدم التأكد 100% كصفة بشرية تتعلق بقصور المخلوق:
كلنا نَعِيشُ معه: لَيسَت أشياء كثيرة مُؤكِّدةٌ تماماً!
قاعدة: اليقين لا يزول بالشك
لإدراك الأمور في أصول الفقه درجات:
(1) اليقين: وهو جزم القلب بوجود الشيء أو عدم وجوده بالاستناد إلى الدليل. مثال: الجزم بموت الحيوان بعد حزِّ رقبته بالسكين.
(2) غلبة الظن: وهو رجحان أحد احتمالين على الآخر، وطرح الاحتمال المرجوح وعدم إقامة وزن له لشدة ضعفه، وذلك بالاستناد إلى دليل.
(3) الظن: وهو ترجيح أحد الاحتمالين لكن مع عدم طرح الاحتمال المرجوح، (النسبة التقريبية: 51-79%). مثال: ترجيح احتمال رسوب الطالب الذي لم يدرس قبل الامتحان، مع احتمال نجاحه لالتزامه بالدوام أثناء العام.
قاعدة: اليقين لا يزول بالشك
(4) الشك: تساوى الاحتمالين بحيث لا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر. (أي كل احتمال يمكن وجوده بنسبة: 50%).
(5) الوهم: وهو الجانب المرجوح، (يوجد في القلب بنسبة: 49% فأقل). مثاله: الطرف المرجوح في الأمثلة السابقة. [انظر: شرح القواعد الفقهية: ص79-86] فإذا كان الإنسان متيقناً من أمر (100%) وشك فيه (50%) فهذا الشك لا يؤثر على يقينه ولا يعمل به لأن الضعيف لا يغلب القوي (رفيف الصباغ،2008 ).
المبالغة في التطهر من النجاسات
كثير من الموسوسين يبالغ في طقوس التطهر متحججا بنجاسة متخيلة، ويلزم الوعي بعدد من القواعد الفقهية وبعض الوقائع من الأثر:
قاعدة فقهية تقول: لا تنجيس بالشك وبالتالي فالأشياء تبقى طاهرة على حالها ما لم تتأكد نجاستها 100% أي بعلامة تظهر لنا رأي العين بما لا يدع مجالاً للشك أو الاحتمال ولا نفتش عنها لأن في ذلك تعمقا.
قاعدة فقهية تقول: كل جافٍ طاهر، روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ”إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له طهور“ وفي لفظ: ”إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب“، رواهما أبو داود.
المبالغة في التطهر من النجاسات
كثيرات يشعرن بهلع من دم الحيض ويتعاملن معه وكأنه نجاسة فوق النجاسة بينما تبين القراءة عن سلوك النبي صلى الله عليه وسلم مع عائشةَ رضي الله عنها غير ذلك تماما:
قالت عائشة رضي الله عنها : كان صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض وعليَّ مِرْطٌ وعليه بعضه رواه أبو داود.
وقالت: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا طامث حائض فإن أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده وصلى فيه رواه أبو داود.
المبالغة في التطهر من النجاسات
عن يحيى بن سعيد: أن عمر رضي الله عنه خرج في ركب فيهم عمرو بن العاص حتى وردوا حوضا فقال عمرو: يا صاحب الحوض هل ترد حوضك السباع فقال عمر رضي الله عنه : لا تخبرنا فإنا نرد على السباع وترد علينا، وفي سنن ابن ماجه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أنتوضأ بما أفضلت الحمر قال: نعم وبما أفضلت السباع.
وكذلك إذا أصاب رجله أو ذيله بالليل شيء رطب ولا يعلم ما هو لم يجب عليه أن يشمه ويتعرف ما هو ، وهذا هو الفقه فإن الأحكام إنما تترتب على المكلف بعد علمه بأسبابها وقبل ذلك هي على العفو فما عفا الله عنه فلا ينبغي البحث عنه (السعدني، 2007).
المبالغة في التطهر من النجاسات
أفتى الإمام أحمد ... أن الرجل إذا رأى على ثوبه نجاسة لم يكن عالماً بها أو كان يعلمها لكنه نسيها أو لم ينسها لكنه عجز عن إزالتها .. أن صلاته صحيحة ولا إعادة عليه.
لا يجب على أيٍّ أن يفتش ويشم ويبحث في ملابسه أو أعضائه عن أي شيء يكون سبباً لنقض الوضوء أو فساد الصلاة (محمد شريف سالم، 2006) والسبب هو ما في ذلك من تعمق مذموم شرعا ومنهي عنه.
المبالغة في التطهر من النجاسات
المبالغة في التطهر من النجاسة 46.4% لها أشكال متعددة منها ما يتعلق برذاذ البول الذي يصيب جزءًا من الجسد أو من الثياب وعليه تُبْنى طقوس التطهير أو الغسيل، ومنها ما يتمثل في صورة وساوس استباقية أو احترازية Anticipatory Compulsions أو وساوس اجتنابية Avoidance Compulsions ومنها تخصيص ثياب معينة للصلاة (بخلاف الإسدال) أو عدم الصلاة في ثوب (طاهر) لمجرد أنها كانت تلبسه وهي حائض.
المبالغة في التطهر من النجاسات
ومنه وساوس الجنابة أو النجاسة التي يظهر فيها التفكير السحري في صورة قانون الانتشار السحري فمجرد حدوث التلامس بين شيء وشيء أصاب بولا أو منيا ينقل النجاسة إلى الشيء الطاهر وفي بعض الأحيان يستمر ذلك الانتقال من شيء لشيء إلى ما لا نهاية.. ومن ذلك كثيرون يضطرون إلى أفعال مثل ضرورة خلع الثياب أثناء التغوط أو التبول... ضرورة غسل نصف الجسد السفلي بعد التغوط أو التبول، استخدام الصابون أو الشامبو في الاستنجاء ... إلخ
الشك في خروج نقطة
الشك في خروج نقطة بول أو مذي حدثت في نسبة 48.8% من المرضى وكثيرا ما ترتبط بالمبالغة في الاستنجاء فضلا عن ارتباطها بتكرار الوضوء، وهنا نبين العلاقة العصبية البيولوجية بين القبل والدبر وكون الإنسان عرضة للتوهم بأحاسيس فيهما ...
الأعصاب العجزية الثلاثة الأخيرة (S3,S4,S5) التي تنتقل عبرها الأحاسيس القادمة من الدبر كخروج الريح هي نفسها التي تنتقل عبرها الأحاسيس القادمة من القبل مثل الشعور بنزول نقطة بول أو مذي!.
وهناك دور مهم لأساليب الموسوسين الحديثة في الاستنجاء فلا تستغربوا أن تحدث التهابات كيميائية في قناة المبال أو حتى الشرج بسبب الإفراط في استخدام الصابون وأحيانا المطهرات في الاستنجاء.
الشك في خروج نقطة
من المهم جدا السؤال عن طقوس المريض التي يفعلها في الحمام،
أو تعامله مع ما يخرج من السبيلين.. اسأل قدر الإمكان عن التفاصيل واشرح فقه الاستنجاء والاستجمار مقارنا النتيجة المختلفة جدا ماديا (استخدام الماء مقابل المسح بورق أو قماش..إلخ. لا يتساويان) بينما هما متساويان فيما يمنحان المرء من تهيؤٍ للوقوف بين يدي الله...
استنتج من ذلك أن ليس المطلوبُ أيا من التفاصيل ولا حتى 100% تخلص من النجاسة! لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.. النظافة المجهرية ليست بمقدور البشر.
الشك في خروج نقطة
إذا كانت الطهارة من الحدث شرطاً مطلقاً سواء مع العلم أو الجهل أو التعمد أو السبق إلا أنه يعفى عن ذلك في حالة العجز مثل حال المستحاضة ومن به سلس بول ومن يعجز عن منع الحدث باستمرار ( كنقطة البول أو الريح أو الإفرازات ) فهذا كله يقاس على المستحاضة.
عن يحيى بن سعيد بن المسيب ... أنه سأله رجل أنه ليجد البلل وهو يصلي، أفأنصرف ؟ فقال له سعيد لو سال على فخذي ما انصرفت حتى أقضي صلاتي. (محمد شريف سالم، 2006)
الشك في خروج نقطة
وفي شرح الزرقاني _ الرخصة في ترك الوضوء من المذي لأن ما لا ينقطع لا وجه للوضوء منه ... لأن مذهب مالك أن البلل لا يبطل الوضوء في الصلاة وإن قطر وسال وحمله مالك على سلس المذي.
وعن سعيد بن جبير أنه سأله رجل فقال: إني ألقى من البول شدة إذا كبرت ودخلت في الصلاة وجدته، فقال سعيد افعل ما آمرك به 15 يوماً، توضأ ثم ادخل في صلاتك فلا تنصرفن ..، كما قال الإمام النووي.. أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث حكم ببقائه على الطهارة ولا فرق بين حصول هذا الشك في نفس الصلاة وحصوله خارج الصلاة ( أثناء أو بعد الوضوء) (محمد شريف سالم، 2006).
الشك في خروج نقطة
تغيير الملابس الداخلية > مرة يوميا -هذا السلوك شائع بشكل مفرط في الموسوسات الملتزمات بالوضوء والصلاة- وإن لم تزد نسبته عن 10.9% من العينة المدروسة.... لسبب بسيط هو أنه مسألة أنثوية خاصة جدا وقد لا يعرفها إلا صاحبتها التي تحمل في حقيبتها عادة عدة نسخ من اللباس التحتي الداخلي لأنها تحتاج تغييره مع كل وضوء وصلاة، ولا أستطيع ادعاء أني سألت كل موسوسة عالجتها عن هذا الأمر .... فربما بدأت ذلك منذ سنتين لا أكثر أي منذ 2007.
الشك في خروج نقطة
ولكنني كلما تقدم بي العمل مع الموسوسات أشعر بأهمية السؤال المباشر عن عدد مرات تغيير اللباس التحتي الداخلي؟؟ والنصيحة بعد التنوير الشرعي المعرفي بأن تقلل بالتدريج من عدد مرات تغيير ألبستها الداخلية ما لم تظهر نجاسة يقينية..... وكثيرات ينجحن، وعادة أجد أن ما يعطل التقدم في العلاج السلوكي هو القرف من البول وليس الدافع الأوحد هو اتقاء النجاسة!.

الشك في خروج ريح
الشك في خروج ريح -والذي غالبا ما يليه تكرار الوضوء- كانت نسبة حدوثه 72% في عينة الدراسة
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه: أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً" "صدقَ صلى الله عليه وسلم"، والإشارة في هذه الرواية تتعلق بأحاسيس في الجهاز الهضمي من طبيعتها أنها تشكك الإنسان في وضوئه.... وبالتالي فإن الشعور الشرجي في الدبر بخروج الريح قد يعبث به الوسواس ويلبسه عليه فلا يعتد به ولا يعول عليه.
الشك في خروج ريح
* عن عبد الله بن زيد رضى الله عنه قال: شُكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، قال "لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً ""صدقَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم "، وواضحٌ أن التأكيد هنا أو المرجعية إنما يجب أن تكونَ لسماع الصوت أو شم الريح -وهو ما قد يشاركك فيه الآخرون-، وليس خبرة حسية تخص صاحبها وحده وبالتالي تصبح عرضة لعبث الوسواس.
الشك في خروج ريح
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "الشيطان يأتي أحدكم وهو في الصلاة فيأخذ بشعرة من دبره فيمدها فيرى أنه قد أحدث فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً "صدقَ رسولُ الله”.
وفي لفظ أبي داود " إذا أتى الشيطان أحدكم فقال له: إنك قد أحدثت، فليقل له: كذبت إلا ما وجد ريحاً بأنفه أو سمع صوتاً بأذنه" "صدقَ رسولُ الله"، وتظهر هاتان الروايتان بوضوح أن مشاعر وأحاسيس الإنسان الخاصة هي من أكثر ما يتدخل فيه الوسواس وبالتالي يحدث التوهم أو التخيل والذي إما أن يكونَ مصدرا أصليا للفكرة التسلطية أو يكونُ داعما ومعززا لفكرة قَبْلِية.
الوسوسة في الطلاق
المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به بلسانه إذا لم يكن عن قصد؛ لأن هذا اللفظ باللسان يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة، بل هو مغلق عليه ومكره عليه لقوة الدافعة وقلة المانع، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "لا طلاق في إغلاق"، فلا يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة، فهذا الشيء الذي يكون مرغما عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق (نقلا عن فتاوى إسلامية 3/277). وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". رواه ابن ماجه (20459) في كتاب الطلاق (باب طلاق المكره والناسي).
مناجزة طلب الطمأنة 1
قابل العائلة والأصدقاء واتفق معهم أَنْ لا يُطمئنَ المريض أَو يُساعده أحدٌ في الطقوسِ.
- بالطبع هذا يَحتاجُ اتفاقا وموافقة مِنْ العميل، ويَحتاجُ للتفاوض الحذر وفَهْم السبب الجوهري له من قبلِ الجميع، إضافة لفهم آليات العائلة النفسية.
- اتفقْ معهم ودرّبْهم على ما سَيَقُولونَه للمريض بدلاً مِن الطمأنة.
لا تُكرّرْ المعلومات؛ الطلباتُ المتكرّرةُ هي طلب طمأنة!
- "مرة واحدة = تعريف؛ مرّتين = طلب طمأنة!
مناجزة طلب الطمأنة 2
قلّلْ التواصل مع الخبراء ما لم تكن هناك معلومة غير عادية مطلوبة حقا. - استشارة واحدة يَجِبُ أَنْ تَكُونَ كافية!
ترقّبْ طلبات الطمأنة المستترة:
التأكيد على الوصف التفصيلي للأعمالِ
......... (يُمْكِنُ أَنْ يُخفي طلبا مستترا للطمأنة).
- تفتيش وجه المعالجِ بحثاً عن إشاراتِ الإنذار!
The behavioral part of the specific CBT program: Implementation of 4 Stages Program in Clinical Practice.
يتكون البرنامج العلاجي المعرفي السلوكي من عدة مكونات:
تطبيع ظاهرة الوسوسة وشرح علاقتها بالشيطان الرجيم أو ما بلغنا عنه أنه الشيطان في النصوص الدينية، وكذلك التعليم عن العملية العلاجية والأحكام الفقهية في مختلف العبادات مبتدئين بأهم مشكلات العميل الحالية والسابقة ومكملين بالمقدار الذي يعطيه قدرا من الصلابة ضد الانتكاس.
إدماج العميل في العملية العلاجية، وإشعاره بوجود من يفهمه ويساعده.... وشرح فكرة التعرض مع منع الاستجابة وكيف أن إهمال الوساوس وعدم الاستجابة لها مطلقا هو الرأي الفقهي المتفق عليه... وأن عباداته مقبولة مهما جاهد أثناءها الوسواس بل هو يثاب حين لا يتبع الشيطان ويخزيه.
الوصول معا لتفسيرات مشتركة لمشكلات العميل وتقديمُ رؤًى وحلولٍ بديلة: -دون تسفيه أبدا لآراء الموسوس- قم بتقديم ما لديك من حلول في صورة: نظرية ”ب“ كبديل لنظرية ”أ“ التي كان يطبقها العميل.
مساعدة المريض في اختبار الاعتبار البديل واستكشاف نتائجه:
يقوم المعالج بتمثيل التجربة متى كان ذلك ممكنا..... ولا تنسَ كن متعاونا داعما مرحا وحازما في نفس الوقت.
الشق المعرفي:
في الشق المعرفي الخالص من البرنامج يتم التركيز على شرح وجهة النظر الشرعية والعلمية في العلاج وعدم إمكانية القطع علميا بأنه لا دور للشيطان فيه وعليه يعتبر التعاون مع المعالج عملا مثابا.
تم كذلك التركيز على الأجزاء ذات الصلة بأعراض المريض المعين من الأحكام الفقهية الخاصة بالموسوسين.... كما تشرح الأحكام الخاصة بالوسوسة في العبادات الأخرى للمساعدة في إيضاح الرؤية أكثر للمريض ولمنع الانتكاس إلى شكل آخر من الوسوسة.
الشق المعرفي السلوكي: ويشمل الجوانب التالية:
تعلم كيفية اكتشاف الفكرة التسلطية وإعادة تسميتها «وسواس».
إهمال الوسواس أثناء العبادات: التدرب على الامتناع عن تذكر ما سبق أداؤه في الصلاة أو الوضوء إلخ... والاستمرار في أداء العبادة بغض النظر عن أي وسوسة.
الإصرار على الإمساك بدفة التحكم والسيطرة وعدم اتباع الوسواس.
الامتناع الكامل عن الاستجابة للوسواس رغم الاستمرار في فعل ما يزيد حدة الوسوسة من العبادات، وتحمل التوتر والشكوك والوساوس الناجمة عن ذلك حتى يزول دون أداء الفعل القهري.
علاج معرفي سلوكي في مجتمعاتنا دون استخدام عقَّاقير صعب بمكان (من بين 416 حالة وسواس قهري ساعدتهم بنفسي على العلاج لم يختر العلاج دون دواء إلا 34 حالة كانت وساوسهم دينية فقط، ولم يكمل العلاج دون دواء إلا 11 حالة، بينما غير الباقون رأيهم واستعانوا بالدواء)
إذن حتى معطيات العام 2009 لا أظن من الممكن عمليا في مجتمعاتنا استخدام ع.م.س نقيا دون عقاقير علاجية اللهم إلا في حالات الوسوسة الضعيفة والعابرة....والتي عادة لا تصل للطبيب النفساني في بلادنا.
قرر ما إذا كان من المفيد إشراك الأسرة في العملية العلاجية؟
لابد من رؤية أعضاء الأسرة ولو مرة واحدة لتعليمهم، وتنبيههم لأهمية الكف عن الطمأنة أو غيرها من السلوكيات الضارة.
لابد من فهم دينامية العلاقات داخل الأسرة وأخذها في الاعتبار.
أحد الصور التي يأخذها طلب الطمأنة المتكرر هي وساوس وقهورات الوضوء والصلاة وأحيانا يشترك بعض أو كل أفراد الأسرة في إكمال الطقوس للمريض كأن يراقبه أحدهم في الوضوء أو الصلاة ليكون بمثابة المسئول عن الرد على طلبات الطمأنة، وقد رأيت حالات استمر فيها هذا التواطؤ الأسري أكثر من عقدين من الزمان.
منع الانتكاسة Relapse Prevention.
استعراض أهم التقنيات العلاجية التي ساعدت في علاج الوسوسة، والتذكير بأهم القواعد الفقهية الأساسية التي تساعد في درء الوسواس.
ليس الشفاء أن تنعدم الوساوس فالشيطان عدو للإنسان في أمر دينه ودنياه، وإنما أن نتعلم كيف لا نعززها بإخزائنا المستمر للشيطان.
يستمر العميل في تطبيق ما تعلمه استجابة لأي وساوس مستقبلا.

العلاج المعرفي لاضطراب الوسواس القهري
يعتبر العلاج المعرفي وَاعِدا في حالات الوسواس، ..... لكنه ما زالَ لم يختبرْ نسبياً بمعايير الطب النفسي العلمية الحديثة.
نحتاج إلى بناء علاج معرفي خاص بنا يصلح لثقافتنا خاصة لعلاج الوساوس الدينية، ولدينا من التراث الفقهي ما يصلح لبنة للبناء عليها بل لدينا ما لو أحسنا قراءته وجدنا أسس العلاج السلوكي والمعرفي السلوكي الأولى في تاريخ البشر.
من أراد الاستزادة عليه بمتابعة إنتاج أ.د مصطفى السعدني و د.محمد شريف سالم و أ.رفيف الصباغ في باب نطاق الوسواس القهري على موقع مجانين دوت كوم Www.Maganin.Com

descriptionالعلاج المعرفي السلوكي للوسواس القهري الديني أ.د. وائل أبو هندي أ.د. مصطفى السعدني Emptyرد: العلاج المعرفي السلوكي للوسواس القهري الديني أ.د. وائل أبو هندي أ.د. مصطفى السعدني

more_horiz
التحميل

العلاج المعرفي السلوكي للوسواس القهري.pptx - 1.3 MB
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد