علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر


علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر

علم النفس الصحي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

علم النفس الصحيدخول

الصحة النفسية علم النفس الطب النفسي


description أزمة منتصف العمر الرائعة  إيدا لوشان  ترجمة  سهير صبري Empty أزمة منتصف العمر الرائعة إيدا لوشان ترجمة سهير صبري

more_horiz
تقدم إلينا الكاتبة الأميركية أيدا لوشان خبرتها الحياتية، وما استطاعت أن تستطلعه من معارفها وقراءاتها، ووضعت كتابها الأقرب إلى السيرة الذاتية، والشديد التفاؤل "أزمة منتصف العمر الرائعة". تطرح الكاتبة سؤالاً فائق الأهمية: هل يمكن أن تحصل نهضة في مرحلة منتصف العمر؟ فاستقلال الأبناء يسمح لنا بمواجهة أنفسنا، وينبهنا فتور العلاقة الزوجية إلى أخطاء قديمة متراكمة أكثر مما يدفعنا إلى تبرير التعاسة والبحث عن البدائل.



في هذه المرحلة من منتصف العمر يصبح إدراك الموت دلالة على حقيقة محتمة في أي لحظة، ولا معنى مجرداً نتحدث عنه بلا معايشة. أنجزت لوشان كتابها على أعتاب الخمسين، شارعة في فض غبار الأفكار والاتجاهات التي تشربتها حتى النخاع في طفولتها ومراهقتها، والتي تقول أن النمو الذهني والتعلم امتيازات للطفولة فقط، فتؤكد من خلال تجاربها وتجارب زوجها المحلل النفسي، أن العكس تماماً هو الصحيح، فما يحصل بعد السن العشرين لا يقل أهمية وخطورة عما حصل قبل هذه السن، وتقول أيدا لوشان في بداية كتابها: "أن التحليل النفسي بسبره أغوار "سنوات التكوين" أدى إلى تشويه رؤيتنا، وقادنا إلى الطريق السهل من الاعتقاد بالجبرية المطلقة. فالكثير منا، وقد نشأ في ظل الثورة التي حصلت في علم النفس في الخمسين عاماً الماضية، يصل إلى الخلاصة الخرقاء حيث أن معظم توجهاتنا وقيمنا الأساسية تعود بجذورها إلى خبرات الطفولة، فإننا نتوقف عن القيام باختيارات حقيقية ذات معنى ونحن كبار".



منتصف العمر هو الفترة التي يمكن المرء فيها أن يكون ذاته بكل العمق والصدق، ففي هذه المرحلة نكون أشد استقلالية من أي وقت مضى، ويغدو في وسعنا اكتشاف طبيعتنا وتأكيد تفردنا، كما أننا نملك من أجل إعادة تقويم ذاتنا كل النضج والحكمة والقوة التي جمعناها خلال ما عشناه. في منتصف العمر يفاجئنا سؤال: من نكون؟ وماذا فعلنا بحياتنا؟ فجأة نشرع في الحساب، ويؤلمنا شعورنا بان حياتنا لم تبقَ بلا حدود.



لكن تلك التساؤلات تجعلنا نُدرك أن الوقت ثمين، فنحاول أن يكون لحياتنا معنى عميق، وأن نبلور ذاتنا، كما يفعل جاك لندن: " أفضِّل أن أكون رماداً على أن أكون تراباً. أفضِّل أن تحترق شرارتي بوميض باهر، على أن أختنق في العفن الجاف. أفضِّل أن أكون شهاباً رائعاً، تومض كل ذرة فيه بوميض عظيم، على أن أكون كوكباً أبدياً خاملاً. فهدف الإنسان الرئيسي أن يحيا، لا أن يوجد. ولن أضيع وقتي في محاولة إطالة الأيام. سأستغل عمري".



تقارن الكاتبة بين موقف النساء والرجال في منتصف العمر، فتجد أن المرأة أشد قبولاً لهذه المرحلة، لأن النساء يملكن القدرة على أن يتحدثن، فتتدفق مشاعرهن تدفقاً ويشعرن بمخاوفهن وغضبهن في وضوح تام، وهن في حالة دائمة من الفحوص والتقويم لحياتهن. أما الرجال فاقل مرونة وأدنى تبصراً، ويحجبون أنفسهم عن إدراك مشاعرهم، كأن لسان حالهم يقول: لم ابقَ الرجل الذي تعودت أن أكونه. ويحتل موضوع الاحتفاظ بالجاذبية الجنسية الأهمية الأولى لدى الرجل في منتصف العمر إذ يشعر بإحباط ويأس شديدين من تراجع قدرته الجنسية.. فيوهم نفسه بأنه لا يزال مرغوباً وفتياً... إن شبح الخوف من العجز الجنسي، مع تقدم السن، يتلاشى بقدر ما يجد كل رجل جوهره الخاص، وتفرده، وقدرته الإنسانية على الحب والعمل والعلاقة الوثيقة بالحياة.



وعندما يؤخذ الجنس في سياق المشاعر العميقة والعلاقة الوثيقة بالحياة، ويكون الرجل ذاته بقدر ما يستطيع، يزول التركيز الآلي على الأداء الجسدي، وينتقل إلى القضية الجوهرية وقضية الانتماء إلى الذات والى الآخر الذي أحبه. وتتنبه الكاتبة إلى عامل رئيسي لاكتئاب رجال منتصف العمر، وهو الاعتقاد العميق أن الزوج هو المسؤول عن إسعاد زوجته، لأن معظم الرجال نشأوا في أُسرٍ كان الأب فيها مصدر الرزق، أي أن دوره هو أن يمضي حياته وطاقته في توفير الحاجات الحقيقية وغير الحقيقية لزوجته وأبنائه.



تخصص لوشان فصلاً كاملاً في الكتاب لإنعاش الروح تعلمنا فيه كيفية تركيز الانتباه داخل الذات، وكيف ننأى بأنفسنا عن المؤثرات الخارجية التي تمنع صلتنا بمشاعرنا وأفكارنا العميقة. وتعتبر الكاتبة أحلام اليقظة مصدراً رائعاً لإنعاش الروح. والأطفال يفهمون ذلك بالسليقة، أما الكبار فيعتبرونها "فعل لا شيء". يجب أن نولّد في داخلنا إحساساً عميقا بالحيوية والرضى، لمجرد أن نكون مع ذاتنا، ففي واقع الأمر ثمة رفيق واحد يمكنك الاعتماد عليه طوال حياتك هو نفسك، فيجب أن تربطك بها صداقة قوية وهادفة. تظهر الكاتبة أن أهم أسباب التدهور الذهني والجسدي للأشخاص، هو اعتزال الأدوار، التي كانت تمنح المرء الهدف وسبب وجوده.



فالمسنون كانوا يستمدون هويتهم من وظيفتهم لا من كيانهم ذاته. كانوا يرون أن المرء مثل وظيفته فهو "فلان الطبيب"، أو "فلان الجزار" ويمكن أن نسمع استياء مثل: لأنني لم اعد فلاناً الخياط، فلم ابقَ أعني شيئاً. يجب إذن أن نتعلم ألا نستمد هويتنا مما نفعله بل مما نكونه. وتخلص الكاتبة إلى أهمية الإرادة، وأن ننظر إلى كل يوم كأنه أول يوم في عمرنا المقبل، وأن نجد متعة ومعنى في الراهن، وفي الاحتمالات التي تأتي مع كل يوم جديد.



الخوف من الموت ليس مرتبطاً بالموت وحده، بل له علاقة بأننا لم نعش حياتنا، وبالندم على عدم اكتشاف الذات وتحقيقها، فالسعداء بما هم عليه، والقانعون بما حققوه في حياتهم، لا يعيرون الموت أهمية كبرى. "أزمة منتصف العمر الرائعة" كتاب يستحق القراءة، لأنه يعلمنا كيف نعجن أيامنا بالأمل والتفاؤل. نقلاً (بتصرّف) عن مقال هيفاء بيطار: "أزمة منتصف العمر الرائعة" للوشان.. فجأة تدهمنا الأسئلة ومَنْ نحن وماذا نفعل؟"



التحميل


http://adf.ly/pQT5a

description أزمة منتصف العمر الرائعة  إيدا لوشان  ترجمة  سهير صبري Emptyرد: أزمة منتصف العمر الرائعة إيدا لوشان ترجمة سهير صبري

more_horiz
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد