علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر


علم النفس الصحي
مرحبا بك
نتمني ات تجد بالمنتدي مايفيدك واذا رغبت في المشاركة فالتسجيل للمنتدي مفتوح

ولك الشكر

علم النفس الصحي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

علم النفس الصحيدخول

الصحة النفسية علم النفس الطب النفسي


descriptionإستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة قطر وعلاقتها ببعض التغيرات Emptyإستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة قطر وعلاقتها ببعض التغيرات

more_horiz
د . نادر فهمي الزيود
قسم العلوم النفسية – كلية التربية
ملخص
هدفت الدراسة إلى التعرف على أكثر إستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية استخداماً من قبل الطلبة في جامعة قطر، بأخذ المتغيرات التالية بعين الاعتبار: الجنس، والمستوى الدراسي، والمعدل التراكمي والتخصص، والجنسية، وأثر هذه المتغيرات على إستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية.
واستخدم الباحث مقياس عمليات تحمل الضغوط كوسيلة لجمع البيانات وطبقت هذه الأداة على عينة من طلبة جامعة قطر شملت (284) طالباً وطالبة موزعة على (144 طالباً) (140) طالبة من مختلف كليات الجامعة حيث تم اختيارهم بطريقة عشوائية داخل كل كلية. وقد تم استخدام المعالجات الإحصائية اللازمة باستخدام المتوسطات الحسابية والنسب المئوية واختباري (ت) (L.S.D) وتحليل التباين.
وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
1– إن أكثر الأساليب شيوعاً التي يستخدمها الطلبة هي التفكير الإيجابي واللجوء إلى الله، والتنفيس الانفعالي.
2– أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط لدى الطلبة تعزى إلى متغير الجنس.
3– أظهرت النتائج بأنه لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط تعزى إلى متغير الجنسية، والكلية، والمعدل التراكمي والمستوى الدراسي.
المقدمة:
يتعرض الأفراد في جميع مراحل حياتهم إلى مواقف ضاغطة ومؤثرات شديدة من مصادر عديدة كالبيت والعمل والمجتمع، حتى أطلق البعض على هذا العصر عصر القلق والضغوط النفسية. ويعود ذلك إلى تعقيد أساليب الحياة، والمواقف الأسرية الضاغطة وبيئة العمل، وطبيعة الحياة الاجتماعية، فالأهداف كثيرة والأماني والتطلعات عالية ولكن الإحباطات والعوائق كثيرة.
فلا شك أننا - بصفة عامة - نعيش في عصر يزخر بالصراعات والتناقضات والمشكلات وتزداد فيه مطالب الحياة، وتتسارع فيه التغيرات التكنولوجية والثقافية والقيمية، مما ينتج عنه مواقف ضاغطة شديدة ومصادر للقلق والتوتر وعوامل الخطر والتهديد.
إن طلبة الجامعات ليسوا في منأى عن هذه الظروف والمواقف الحياتية والصراعات المختلفة، فهم يتعرضون إلى تغيرات نمائية نفسية واجتماعية وفسيولوجية ينتج عنها مطالب وحاجات تستدعي إشباعاً، وطموحات وأهداف تستدعي تحقيقا،ً ورغبة ملحة لتحقيق الاستقلالية والتفرد والبحث عن الذات ككيان مستقل متميز (حسين والزيود، 1999: 158).
ومن جهة أخرى فإن الحياة الجامعية بجوانبها الأكاديمية والاجتماعية والنفسية والسلوكية تمثل مصادر للضغوط يتعرض لها الطلبة في هذه المرحلة. فقد أشار كيسكر (Kisker 1977) أن كل مرحلة عمرية لها خصائص مميزة ومواقف ضاغطة وإن طلبة الجامعات يعانون من مواقف وأزمات عديدة تتمثل في مواجهة الامتحانات والعلاقات مع الزملاء والأساتذة، والمنافسة من أجل النجاح والمشكلات العاطفية، والتعامل مع مقتضيات البيئة الجامعية وأنظمتها وقوانينها وما تفرضه من قيود على حركتهم وحريتهم. ومن عوامل الضغط التي يتعرض لها الطلبة الصراع مع الآباء، والصراع القيمي بين ما هو أصيل وما هو وافد، والتخطيط للمستقبل، ومحاولة تأكيد الذات وتحقيقها.
ولاشك أن هذه الضغوط التي يواجهها طالب الجامعة سواء في أسرته أو جامعته أو مجتمعه تمثل مؤثرات لا يمكن تجاهلها أو إنكارها، فإن لم يستطع الفرد مواجهتها والتكيف معها كانت بداية لكثير من الاضطرابات النفسية كالقلق والاكتئاب "(عوض، 2000: 15). فقد توصل بيرسون ورو Persons & Rao 1985) إلى أن هناك علاقة موجبة بين شدة الضغوط والاكتئاب. كما أشارت العديد من الدراسات التي أجريت على الطلبة الجامعيين في الولايات المتحدة أن هناك علاقة موجبة بين شدة التعرض للضغوط النفسية والاكتئاب والقلق وشدة الغضب، وأن مستوى الأعراض كان لدى الإناث أعلى منه لدى الذكور American Psychiatric Association 1987 Zimmerman, 1987; Rosenthal, etal, 2000)). في حين أن شدة الضغوط وتكرارها يؤدي إلى خلل في مفهوم الفرد عن ذاته، وتحدث تشويهاً معرفياً عن تقويمه لذاته والآخرين (Patterson & MC cubbin 1987) .
لقد أوضح حسين (2000) أن للضغوط النفسية علاقة وثيقة بالاضطرابات السيكوموماتية مثل ضغط الدم والسكر وتصلب الشرايين وعسر التنفس والقولون العصبي والصداع، كما أنها تؤدي إلى ضعف التركيز والذاكرة وتضاؤل القدرة على حل المشكلات والإدراك الخاطئ للمواقف والأشخاص كما أنها تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية مثل الانسحاب الاجتماعي والشك والعجز عن التوافق الاجتماعي (ص: 4).
الإطار النظري لمشكلة الدراسة :
لا شك أن الإنسان لا يقف مكتوف اليدين إزاء أي ضغط يوتره أو يهدد حياته، فالحفاظ على النفس البشرية وتوازنها غريزة فطرية يتمتع بها الإنسان. وعليه فإن الطالب الجامعي يواجه هذه الضغوط محاولاً التعامل والتكيف معها وتخفيف آثارها أو حلها، ويستخدم في ذلك إستراتيجيات أو أساليب معرفية وانفعالية وسلوكية.
لقد حاولت بعض الدراسات تحديد أساليب أو عمليات تحمل الضغوط والتكيف معها. فقد أكد مارتن وآخرون (Martin, et al., 1992) على أسلوبين من أساليب مواجهة الضغوط هما:
• الإستراتيجيات الانفعالية في المواجهة Emotional Coping Strategies وتتمثل في ردود انفعالية في مواجهة المواقف الضاغطة مثل الغضب والتوتر والانزعاج والقلق واليأس.
• الإستراتيجيات المعرفية في المواجهة Cognitive Coping Strategies وتتمثل في إعادة تفسير وتقويم الموقف والتحليل المنطقي والنشاط العقلي.
وهناك من قسم إستراتيجيات التعامل مع الضغط إلى:
1. التفكير العقلاني Rational Thinking ويتمثل في محاولة الفرد في التفكير المنطقي بحثاً عن مصادر القلق وأسبابه.
2. التخيل Imagining حيث يتجه الفرد إلى التفكير في المستقبل وتخيل ما قد يحدث.
3. الإنكار Denial ويتمثل في إنكار الضغوط وكأنها لم تحدث أو يتجاهلها Ignoring.
4. حل المشكلة Problem Solving وهي إستراتيجية معرفية تتمثل في استخدام أفكار جديدة ومبتكرة لمواجهة المشكلة وحلها.
5. الفكاهة Humor وتتمثل في التعامل مع الضغوط ببساطة وروح الفكاهة والانفعالات الإيجابية أثناء المواجهة.
6. الرجوع إلى الدين Turning to religion وتتمثل في رجوع الفرد إلى الدين والإكثار من العبادات كمصدر للدعم الروحي والانفعالي في مواجهة المواقف الضاغطة (Cohen, 1994).
وهناك من قسم إستراتيجيات التعامل إلى:
• إستراتيجية حل المشاكل.
• إستراتيجية التمارين الرياضية.
• إستراتيجية وسائل الدفاع.
• إستراتيجية الاسترخاء.
إستراتيجية الضبط الذاتي. • إستراتيجية الإنعزال والانسحاب.
• إستراتيجية الترفيه.
• إستراتيجية الدعم الاجتماعي.
• إستراتيجية البعد الديني.
لقد اهتم الباحثون بدراسة أساليب التعامل مع الضغوطات النفسية في بيئات متعددة وعلاقتها ببعض المتغيرات، فقد كشفت دراسة العويضة (2003) عن أن أكثر أساليب الضغوط شيوعاً عند الطلبة الجامعيين المغتربين عن ديارهم هو التدبر النشط والتخطيط واللجوء إلى الدين وإعادة التقييم الإيجابي ولوم الذات، وكان أقلها شيوعاً هو اللجوء إلى العقاقير والإنكار. كما بينت دراسة حنون (2000) أن أكثر الإستراتيجيات شيوعاً لدى أسر الشهداء هي اللجوء إلى الله ثم الدعم الاجتماعي والضبط الذاتي. وفي دراسة لازارس وفولكمان (Lazarus & folkman 1988) تبين أن أكثر إستراتيجيات التعامل مع الظروف الضاغطة هي الدعم الاجتماعي والتحول عن الموضوع وضبط الذات والتخطيط لحل المشكلات. وقد توصل رومانو (Romano 1984) إلى أن التدريب على الاسترخاء العضلي العميق والتنفس العميق والتدريب على تأكيد الذات، كانت من أهم الإستراتيجيات التي استخدمتها عينة من طلبة مراكز الإرشاد في الجامعات الأمريكية للتعامل مع ضغوطهم.
وعلى الرغم من ذلك فإن استخدام بعض هذه الإستراتيجيات دون غيرها محكوم بعدد من العوامل، فقد اتضح في بعض الدراسات أن للجنس (ذكر وأنثى) أثراً في استخدام بعض الإستراتيجيات فقد أظهرت دراسة كومار ورامامورت (Kumar & Ramamourt 1990) أن الإناث أكثر استخداماً لإستراتيجيات طلب النصيحة والتحليل المنطقي، والحصول على المعلومات أكثر من الذكور وأن الذكور أكثر استخداماً لإستراتيجية إعادة التقييم المنطقي أكثر من الإناث. في حين لم تؤكد هذه النتيجة دراسات أخرى. لقد أوضح باندوار (Bandura, 1982) أن تنظيم الشخصية الذي يتضمن متغيرات الفاعلية الذاتية Self Efficiency والثقة بالنفس Self Confidence والتحكم بالمدرك Perceived Control عوامل مهمة في تحديد أساليب التعامل مع الضغوط فمثل هذه الشخصية أكثر استخداماً للسلوك المواجهة Coping Behavior والانضباط الذاتي Self Discipline . وهناك دلائل تشير إلى أن استخدام نوع معين من الإستراتيجيات لا يتحدد فقط بسمات شخصية الفرد أو جنسه وإنما بطبيعة المشكلة المسببة للضغوط، ففي الضغوط الصحية تبدو إستراتيجية البحث عن المعلومات وطلب النصيحة أكثر استخداماً في حين أن التحليل المنطقي والتقييم المعرفي أكثر استخداماً مع الضغوط الشخصية، وأن أسلوب حل المشكلات أكثر استخداماً مع الضغوط المالية (Kumar & Ramanourt 1990).
يتضح مما سبق أن الطلبة يلجأون إلى استخدام إستراتيجيات مختلفة للتعامل مع الضغوط المختلفة، وأن هناك اختلافاً واضحاً في شيوع هذه الإستراتيجيات تبعاً لمتغيرات متعددة، وهذا ما دعا الباحث إلى إجراء هذه الدراسة للكشف عن أكثر إستراتيجيات التعامل مع الضغوط شيوعاً لدى طلبة جامعة قطر وعلاقتها بمتغيرات الجنس والجنسية والمستوى الدراسي، والمعدل التراكمي، خاصة وأن هناك ندرة في الدراسات التي تصدت لهذه المشكلة في بيئة لها ثقافتها وهويتها وخصوصيتها.
مشكلة الدراسة وأسئلتها
يتعرض طلبة الجامعات إلى ضغوط أكاديمية ونفسية واجتماعية داخل الجامعة وضغوط حياتية مجتمعية خارجها، تؤثر سلباً على سلوكهم وبناء شخصياتهم وإنجازاتهم العلمية. ويستخدم الطلبة أساليب تدبر وتكيف مختلفة للتعامل مع الضغوط التي تواجههم. وقد اختلفت هذه الأساليب –وفقاً للدراسات المتعددة – تبعاً لمتغيرات شخصية تتعلق بالفرد، ومتغيرات ثقافية. وهذا ما استدعى إجراء هذه الدراسة للكشف عن أهم إستراتيجيات التعامل شيوعاً لدى طلبة جامعة قطر في بيئة لها ثقافتها وخصوصيتها المتفردة.
وعليه فإن الدراسة الحالية في إطار المنهج الوصفي (الارتباطي - المقارن) تسعى إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما أكثر إستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية استخداماً لدى طلبة الجامعة في قطر؟.
2- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط لدى الطلبة تعزى إلى متغير الجنس، "طالب وطالبة"؟.
3- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط لدى الطلبة تعزى إلى الجنسية "قطري، غير قطري"؟.
4- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط لدى الطلبة تعزى إلى متغير الكلية "كليات علمية، أدبية"؟.
5- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط لدى الطلبة تعزى إلى متغير المعدل التراكمي؟.
6- هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية في إستراتيجيات التعامل مع الضغوط لدى الطلبة تعزى إلى المستوى الدراسي (مستوى أول، ثاني، ثالث، رابع)؟.
أهداف الدراسة:
تهدف الدراسة الحالية إلى:
1) تعرف أكثر إستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية استخداماً من قبل الطلبة في جامعة قطر.
2) تعرف أثر متغيرات الجنس والمستوى الدراسي والمعدل التراكمي، والتخصص والجنسية على إستراتيجيات التعامل، بمعنى هل تختلف أنواع هذه الإستراتيجيات تبعاً للمتغيرات السابقة؟.
أهمية الدراسة:
تبرز أهمية هذه الدراسة في:
1) أنها من الدراسات القليلة التي أجريت على طلبة الجامعة في قطر، لتكشف عن أكثر أساليب التعامل استخداماً من قبل الطلبة في مواجهة الضغوط التي يواجهونها، وهذا يمكن الباحثين من تكوين نظرة واضحة حول جدوى هذه الأساليب وملاءمتها.
2) أن نتائجها وتوصياتها ستكون عوناً للمرشدين والمدرسين والمسؤولين التربويين في وضع برامج إرشادية وعمل ندوات ولقاءات تساعد الطلبة على تنمية مهارات التكيف مع الضغوط النفسية.
3) أنها ستفتح المجال لمزيد من الدراسات المستقبلية التي تغطي أبعاد هذه المشكلة مما يسهل وضع خريطة سليمة لأساليب التعامل مع الضغوط.
مصطلحات البحث:
وتتضمن هذه المصطلحات:
إستراتيجيات التعامل مع الضغوط:
تعرف إستراتيجيات التعامل مع الضغوط بأنها مجموعة من الأساليب أو الطرق والنشاطات الدينامية والسلوكية والمعرفية التي يستخدمها الفرد في مواجهة الموقف الضاغط لحل المشكلة وتخفيف التوتر الانفعالي المترتب عليها. (حسين , والزيود 1999) .
وتعرف إجرائياً، بأنها مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطلبة على كل إستراتيجية أو عملية يتضمنها المقياس، ويعتبر ارتفاع الدرجة على الإستراتيجية دليلاً على شيوع استخدامها.
الضغوط النفسية: هي مجموع الشدّات أو المؤثرات أو المواقف الضاغطة من مصادر مختلفة يتعرض لها الفرد وتؤدي إلى استجابات لا تكيفية فسيولوجية ونفسية وتخلق حالة من التوتر والانزعاج، تستدعي من الفرد التعامل معها ومواجهتها.
المستوى الدراسي: ويقصد به طلبة المستويات الأول والثاني والثالث والرابع والخامس من دراستهم الجامعية.
المعدل التراكمي: ويقصد به الطلبة الذين حصلوا على معدل ممتاز وجيد جداً ثم جيد ثم مقبول وضعيف.
الجنس: ويمثل الطلاب والطالبات الذين يكونون عينة الدراسة.
التخصص: وهم الطلبة الذين يدرسون في الكليات الأدبية والكليات العلمية "تخصص علمي، أدبي".
محددات الدراسة:
تتحدد نتائج هذه الدراسة ومدى تعميم نتائجها من خلال العوامل الآتية:
1) الموضوع: استراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة قطر وعلاقتها ببعض المتغيرات.
2) العينة: حيث اقتصرت على عينة عشوائية بسيطة بنين وبنات.
3) الأداة المستخدمة: حيث تم استخدام مقياس عمليات تحمل الضغوط.
4) المجال الزمني: حيث أجريت هذه الدراسة في الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي 2003/2004م.
وعلى ذلك فإن نتائج هذه الدراسة محكومة بطبيعة موضوعها والعينة والأداة التي استخدمت، والزمان والمكان الذي أجريت فيه الدراسة، مما يعني الحذر من تعميم نتائج هذه الدراسة .

descriptionإستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة قطر وعلاقتها ببعض التغيرات Emptyرد: إستراتيجيات التعامل مع الضغوط النفسية لدى طلبة جامعة قطر وعلاقتها ببعض التغيرات

more_horiz
الدراسات السابقة :
لقد أجريت دراسات عديدة تناولت أكثر إستراتيجيات التعامل مع الضغوط شيوعاً لدى عينات مختلفة من الطلبة والمعلمين والمرشدين والمراهقين والراشدين وغيرهم ومدى اختلاف هذه الإستراتيجيات باختلاف عدد من المتغيرات كالجنس والجنسية والعمر وغيرها. وفيما يلي عدد من الدراسات ذات العلاقة بأسئلة الدراسة ومتغيراتها.
لقد قام رومانو (Romano 1984) بدراسة حول التعرف على الإستراتيجيات التي يستخدمها المرشدون للتعامل مع الضغوط النفسية لدى طلاب مراكز الإرشاد في الجامعات، حيث أجريت الدراسة على عينة بلغت 102 طالب. وقد توصلت الدراسة إلى أن الإستراتيجيات التي يستخدمها المرشدون للتعامل مع ضغوطاتهم النفسية وضغوط طلابهم هي كالآتي:
التدريب على الاسترخاء العضلي العميق، التنفس العميق، التدرب على تأكيد الذات.
وفي دراسة أجراها باتيرسون ومكوبين (Patterson & Mc Cubbin 1987) كشفت عن أنماط تعامل المراهقين في المرحلة الثانوية مع الأحداث الضاغطة التي تواجههم وهل هناك فروق تعزى إلى الجنس في هذه الأنماط، وقد أجريت الدراسة على 467 من طلبة المرحلة الثانوية منهم 185 ذكراً و241 أنثى ومتوسط أعمارهم 15.6 من مستويات اجتماعية مختلفة. وطبقت عليهم أداة خاصة لقياس أساليب التعامل مع هذه الضغوط A-cope.
وقد أسفرت الدراسة عما يلي:
• هناك فروق دالة إحصائياً بين متوسطات الإناث والذكور لصالح الإناث في أربع أنماط (إستراتيجيات) وهي:
• البحث عن المساعدة الاجتماعية، حل المشكلات، الارتباط يصديق، بناء الكفاءة الذاتية.
في حين أن الذكور كانوا أكثر استخداماً لأسلوب السخرية .
• إن الأنماط الأكثر استخداماً وشيوعاً لدى العينة هي الاسترخاء، والاستماع للموسيقا ثم القيام بجولة في السيارة ثم الكفاءة الذاتية مثل القيام بأفعال مباشرة لحل مشكلة التقييم الإيجابي للمشكلة .
• أما الأنماط الأقل استخداماً فهي طلب المساعدة المتخصصة سواء من المدرس أم المرشد.
لقد أجرى كل من كومار ورامامورني (Kumar & Ramamourti) دراسة بهدف التعرف على إستراتيجيات التعامل التي يستخدمها الأفراد للتعامل مع المواقف والضغوط المختلفة خلال التقدم في العمر وتألفت العينة من 360 راشداً، وقد جمعت المعلومات أثناء مقابلة العينة حيث طلب منهم تحديد الخبرات الضاغطة التي مروا بها خلال العامين الماضيين، وكيفية تعاملهم معها، وقد أسفرت النتائج عن أن طبيعة المشكلة المسببة للضغط هي المسؤولة عن تحديد نوع إستراتيجية التعامل حيث كانت إستراتيجية البحث عن المعلومات وطلب النصيحة أكثر استخداماً مع الضغوط الصحية، بينما إستراتيجية حل المشكلة أكثر استخداماً مع الضغوط المالية، وإستراتيجية التحليل المنطقي وإعادة التقييم المعرفي مع الضغوط الاجتماعية والشخصية.
• أظهرت الإناث استخداماً لإستراتيجيات الحصول على المعلومات وطلب النصيحة والتحليل المنطقي أكثر من الذكور، بينما استخدم الذكور إستراتيجية إعادة التقييم المنطقي أكثر من الإناث.
• تساوي الذكور والإناث في استخدام إستراتيجية التقبل المستسلم في التعامل مع الضغوط الأسرية.
لقد قام الشايب (1994) بدراسة هدفت إلى التعرف على الإستراتيجيات التي يستخدمها المرشدون في المدارس الأردنية للتعامل مع ضغوطهم النفسية، وقد تألفت الدراسة من 150 مرشداً ومرشدة في مديريات تربية عمان حيث طبق عليهم استبيان "إستراتيجيات التكيف للضغوط النفسية، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى:
• أن إستراتيجية حل المشكلات احتلت المرتبة الأولى من حيث الاستخدام.
• هناك فروق تعزى إلى متغير الجنس في استخدام إستراتيجيات وسائل الدفاع والتمارين الرياضية والترفيه لصالح الذكور.
أجرى شعبان (1995) دراسة هدفت إلى الكشف عن الفروق الجنسية والعمرية في التعامل والتوافق والتصدي للأزمات تكونت العينة من 694 فرداً منهم 384 ذكراً و 310 أنثى تراوحت أعمارهم من 14-38 عاماً من مستويات تعليمية مختلفة، وطبق عليها مقياس الأساليب التوافقية مع الأزمات. وقد أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:
• لم تكشف الدراسة عن وجود فروق جوهرية في أساليب التكيف الإقدامية والإحجامية بين الذكور والإناث.
• هناك فروق في استخدام بعض أساليب التكيف تعزى إلى العمر، فالمجموعة الأكبر أكثر استخداماً للتحليل المنطقي والوسطى (الشباب) أكثر استخداماً لإعادة التقييم الإيجابي للمواقف الضاغطة والبحث عن المساعدة والمعلومات.
• المجموعة الأصغر من المراهقين أقل استخداماً للبحث عن المساعدة في حين لم تظهر فروق بين المجموعات في باقي أساليب التعامل المعرفية والسلوكية.
كما أجرت النيال وعبد الله( 1997 ) دراسة هدفت إلى بحث العلاقة بين بعض أساليب مواجهة ضغوط الحياة وبعض الاضطرابات النفسية، كما هدفت إلى معرفة مدى تأثر أساليب المواجهة بمتغيرات الجنس والعمر والتخصص .
وقد تكونت العينة من 244 من الطلاب الجامعيين في المجتمع القطري منهم 195 أنثى و49 ذكراً، طبق عليهم مقياس إستراتيجيات مواجهة ضغوط الحياة ومقياس الاضطرابات الانفعالية، وقد أسفرت الدراسة عن النتائج التالية:
• وجود علاقة ارتباطية موجبة بين بعض أساليب مواجهة ضغوط الحياة وهي أسلوب التوجه الانفعالي وأسلوب التوجه التجنبي وأسلوب التوجه نحو الأداء وبين القلق والاكتئاب والوسواس القهري.
• لا يوجد أثر لمتغيرات الجنس والتخصص الدراسي والعمر على أغلب هذه الأساليب.
• كانت مجموعة مرتفعي الضغوط أكثر ميلاً لاستخدام أسلوب التوجه الانفعالي.
كانت مجموعة منخفضي الضغوط أكثر ميلاً لاستخدام أسلوب التوجه نحو الأداء.
وأجرى العارضة دراسة (1998) هدفت إلى التعرف على إستراتيجيات تكيف المعلمين مع الضغوط النفسية التي تواجههم في المدارس الثانوية في محافظة نابلس وأثر الجنس والمؤهل العلمي والخبرة على هذه الإستراتيجيات.
وقد أجريت الدراسة على عينة قومها 241 معلماً ومعلمة وأظهرت نتائج الدراسة أن إستراتيجية البعد الديني احتلت المرتبة الأولى، وأنه لا توجد فروق دالة إحصائياً تعزى لمتغيرات الجنس والمؤهل العلمي والخبرة ومكان العمل.
كما قامت حنون (2001م) بإجراء دراسة حول "إستراتيجيات التكيف مع الضغوط النفسية لدى أمهات الشهداء والسجناء الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية". وقد أجريت الدراسة على 151 أماً حيث تم تطبيق استبانة "إستراتيجية التكيف مع الضغوط النفسية" المشتملة على تسع إستراتيجيات هي "حل المشكلات، التمارين الرياضية، وسائل الدفاع، الاسترخاء، الضبط الذاتي، الأنس، العزلة، الدعم الاجتماعي والبعد الديني. وقد خلصت الباحثة إلى النتائج التالية:
• أن إستراتيجية البعد الديني كانت أكثر الإستراتيجيات شيوعاً وأن إستراتيجية "التمارين الرياضية" أقل الإستراتيجيات استخداماً.
• أن هناك فروقاً جوهرية في استخدام إستراتيجيات التكيف تعزى إلى المؤهل العلمي، وذلك لصالح المؤهل الأعلى.
وفي دراسة ريتز (Raetz, 2002) عن الضغوط ووسائل التكيف معها وعلاقتها بجنس الفرد أجراها على عينة من طلبة السنة الأولى بجامعة جورجيا الأمريكية بلغ عددهم 209 (من الطلاب والطالبات) وأشارت النتائج إلى:
- عدم وجود فروق بين الجنسين بخصوص إدراكهم للضغوط.
- هناك فروق جوهرية بين الجنسين في استخدام وسائل التكيف مع الضغوط.
- وأن اختلاف الوسائل في التكيف بين الجنسين يعود إلى الأدوار التقليدية التي تميز الذكور عن الإناث في مواجهة الضغوط.
ولقد أجرت العلمي (2003)دراسة عن التوتر والضغط النفسي والاكتئاب ومهارات التعامل مع الضغوط على عينة من طلبة الجامعات الفلسطينية والأردنية بلغ عددهم 696 طالباً وطالبة. واستخدمت الدراسة عدة مقاييس للتوتر والاكتئاب والضغط النفسي ومهارات التعامل مع الضغوط.
وقد خلصت الدراسة إلى عدد من النتائج نسوق منها ما يهمنا في هذه الدراسة:
• يتعرض الطلبة في الجامعات الفلسطينية إلى ضغوط نفسية شديدة بينما يتعرض الطلبة في الجامعات الأردنية إلى ضغوط نفسية متوسطة القوة.
• يميل الطلبة في الجامعات الفلسطينية إلى استخدام مهارات التكيف بكثرة وبشدة أكثر من طلبة الجامعات الأردنية.
• إن هناك فروقاً بين الطلاب والطالبات بالجامعات الفلسطينية في مهارات التعامل مع الضغوط لصالح الطلاب بينما لم تكشف الدراسة عن وجود فروق بين طلبة الجامعات الأردنية الذكور والإناث في استخدام مهارات التكيف .
• إن أكثر وسائل التكيف شيوعاً لدى الطلبة الفلسطينيين هي الرجوع إلى الدين واللجوء إلى الله، ثم المواجهة النشطة، ثم الدعم الاجتماعي، والضبط الذاتي.
كما أجرى العويضة (2003) دراسة عن مصادر الضغوط وأساليب التدبر لدى طلبة الجامعات وعلاقتها بمتغيرات الجنس والجنسية والمستوى الدراسي على عينة بلغت 184 طالباً وطالبة، حيث طبق عليهم مقياس الضغوط النفسية ومقياس أساليب التدبر وقد خلصت الدراسة إلى النتائج التالية:
• إن أكثر أساليب التعامل مع الضغوط شيوعاً هو "التدبر النشط، التخطيط، اللجوء إلى الدين، إعادة التشكيل الإيجابي، لوم الذات، الدعم الاجتماعي".
• لا يوجد فروق ذات دلالة إحصائية في أساليب التعامل تعزى إلى متغير الجنس، تمويل الدراسة، الجنسية، الكلية، المستوى الدراسي.
منهجية الدراسة وإجراءاتها:
تألف مجتمع الدراسة من جميع الطلبة المسجلين في جامعة قطر للعام الدراسي 2002-2003 موزعين على كافة الكليات الأدبية والعلمية.
أما عينة الدراسة فقد شملت 296 طالباً وطالبة من مختلف كليات الجامعة حيث تم اختيارهم بطريقة عشوائية وذلك من خلال توزيع المقياس المستخدم في الدراسة الحالية على نحو عشوائي داخل الفصول وعلى عدد معين من كل فصل من فصول الدراسة داخل كل كلية، وقد تم حذف 12 استجابة لنقص في المعلومات المتعلقة بالطلبة أو لعدم اكتمال الإجابة عليها وعليه فقد بلغ عدد أفراد العينة في صورتها النهائية 284 فرداً موزعين وفق الخصائص التالية:
جدول رقم ( 1)
توزيع أفراد عينة الدراسة حسب متغيرات الجنس , الجنسية , التخصص
النوع
(الجنس) التكرار النسبة المئوية الجنسية التكرار النسبة المئوية التخصص التكرار النسبة المئوية
ذكور 144 50.7% قطري 222 78.2% عملي 109 28.8%
إناث 140 49.2% غير قطري 26 21.8% أدبي 179 61.2%
جدول رقم (2)
توزيع أفراد العينة حسب متغير المعدل التراكمي والمستوى الدراسي
المعدل التراكمي التكرار النسبة المئوية المستوى الدراسي التكرار النسبة المئوية
ممتاز 12 4.3% أولى 6 2.1%
جيد 50 18.1% ثانية 126 44.7%
متوسط 142 51.4% ثالثة 62 22.0%
مقبول 68 24.6% رابعة 84 29.8%
ضعيف 4 1.4% خامسة 4 1.4%
أدوات البحث:
لقد استخدم الباحث للإجابة على أسئلة الدراسة "مقياس عمليات تحمل الضغوط" الذي أعده إبراهيم (1994)، وقد اعتمد في إعداده لهذا المقياس على الاطلاع على الدراسات والمقالات التي تناولت الضغوط وكيفية التكيف معها ومواجهتها، ثم قدم استبانة مفتوحة لثلاثين معلماً ومعلمة طلب منهم تحديد أهم مشكلة واجهت كلاً منهم في العام الماضي ثم بيان كيفية التعامل معها، كما استعان بعدد من المقاييس ذات العلاقة حتى تمكن من بناء مقياس يمثل عدداً من الإستراتيجيات أو طرق التعامل في مواجهة الضغوط موزعة على 11 إستراتيجية لمواجهة الضغوط والتعامل معها، يجاب عليها بوضع علامة على متصل يبدأ من موافق تماماً، موافق بصفة عامة، موافق إلى حد ما، غير موافق، حيث يعطى المجيب درجة واحدة
privacy_tip صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
power_settings_newقم بتسجيل الدخول للرد