لشراء كتب مكتبة الانجلو المصرية التي حذفت روابطها https://www.anglo-egyptian.com/ar/
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
كتاب شيلي تايلرالسبت نوفمبر 25, 2017 10:24 pmزائر
استشارة نفسيةالجمعة يونيو 09, 2017 5:33 pmالهادي حامد
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

جنوسة الدماغ ميليسا هاينز ترجمة د ليلي الموسوي

في الإثنين ديسمبر 17, 2012 4:20 pm
صدر في (أغسطس)2008من سلسلة عالم المعرفة, الكويت العدد(353) كتابا بعنوان جنوسة الدماغ للكاتبة ميليسا هاينزالاستاذة في جامعة سيتي في لندن. وقد لقي هذا الكتاب احتفاء كبيرا عند نشره في الغرب، اذ تتمتع الدكتورة هاينز بخبرة عميقة في علم الوراثة والمحددات البيولوجية والاجتماعية للفروق الجنسية.
يعرض هذا الكتاب الحقائق المعروفة في مقابل الافكار السائدة في مجالات رئيسية من النظرية الطبية والبحوث العلمية والافكار الاجتماعية. وتجمع الكاتبة بمهارة بين حقول متباعدة ، وفي كثير من الاحيان منفصلة مثل النظريات الوراثية حول التركيب الجيني ،والصلات بين الصفات الظاهرة للفروق الجنسية ،ودور الهرمونات في التطور الجنسي وغيرها من الصفات الثانوية ،ثم تعرض الفروق الجنسية في الانسان ودور الهرمونات الجنسية في الجنس واللعب والسلوك العدائي في الانسان. اما الفصول الاخيرة من الكتاب ،فتعيد تقييم الجنس في الدماغ البشري. وعند قراءة الكتاب يتوصل المرء الى الرأي المعاصر السائد في الاوساط العلمية من أن هذه الفروق هي في الواقع غير ذات معنى. ويتميز الكتاب بانه مكتوب بلغة واضحة وعالية الدقة وبأسلوب يلائم كلاّ من الباحث المختص والقارى العام.
الفروق الجنسية في سلوك الانسان:
تبدأ الكاتبة قولها : من الذي لايهتم بالفروق بين الجنسين أو كيفة نشوئهما ؟ ربمالايهتم أحد
في مطلع القرن العشرين ،كان ما يزيد على 90%من عتاة المجرمين في الولايات المتحدة من الرجال ،وفي الفترة من 1951 -1999،ظلت نسبة القتلة من الذكور الى القاتلات من النساء ثابتة عند1:10، ومن جهة أخرى كان أكثر من 90% من أساتذة الجامعات في الكيماء والفيزياء والرياضيات خلال الفترة نفسها من الرجال.وهنا بدوري كقارئة عربية أتساءل هل تهميش المرأة فقط في البلاد العربية ؟وهل االمرأة الغربية أفضل وضعا وأحسن حالا من نظيراتها في الدول العربية ؟ وهنا تجيبنا المؤلفة بقولها ان أكثر مراكز القوى السياسية في الولايات المتحدة يتقلدها الرجال, ولم تشغل امرأة منصب رئيس البلاد أو حتى نائب رئيس البلاد( وكان آخر طموح توصلت اليه المرأة الامريكية هو توصلها الى مستوى الترشح للرئاسة في نموذج هيلاري كلينتون). وهذا ليس فقط في المناصب العليا أوبعض الفروع العلمية بل في جميع التخصصات, فقط 8,5%من الاساتذة هن من الاناث.استنتج العلماء الدارسون للعمليات التي تحدد الذكورة والانوثة أن العوامل البيولوجية ،خصوصا الهرمونين الجنسييين،الاندروجين والاستروجين،لها تأثير كبير في تطور أجزاء الدماغ التي تظهر فروقا جنسية ،وكذلك في السلوك الذي يظهر فروقا جنسية.وقد اقترح البعض أن هذه المؤثرات الهرمونية أو البيولوجية تجيب عن الاسئلة مثل(لماذا لايقوم الرجال بكي الثياب؟!)
ماحجم الفروق الجنسية السيكولوجية؟
أكبر الفروق الجنسية السيكولوجية في البشر هي تلك التي تحدث في هوية الجنوسة المركزية (شعور الفرد بنفسه كذكر أو أنثى والذي يعرف أحيانا بهوية الجنوسة)والميول الجنسية (الانجذاب الجسدي والاهتمام بالشريك التزاوجي من الجنس الاخر) أما عن هوية الجنوسة المركزية ،فان" دليل التحليل والاحصاء لجمعية الاطباء النفسيين الامريكية" يسعيان أن 1 من كل 30 ألف رجل و1 من كل 100 ألف امرأة يسعيان الى التدخل الجراحي لتبديل الجنس .
آلية التمايز الجنسي:
هل هو بنت...أم ولد؟
يؤدي تمايز الغدد الجنسية الى خصيتين ،في مقابل مبيضين ،الى بيئة هرمونية مختلفة جدا خلال النمو ،اذ تتعرض الأجنة من الجنسين لكل من الأندروجينات والاستروجينات من غددهم الجنسية ،بالاضافة الى تلك المنتجة من مصادر أخرى مثل الغدة الكظرية ،والمشيمة ونظام الام . لكن هناك فروقا ضخمة في كمية الهرمونات المتباينة التي تنتجها الخصيتان مقارنة بالمبيضان ،وهذه الفروق توجه أغلب الاحداث التالية في التمايز الجنسي.
ما الذي يسبب متلازمات الخنثى؟
في أكثر الحالات ،ينتج الابهام الشديد في الأعضاء التناسلية الخارجية عن الخلل في الهرمونات ما قبل الولادة . بعض المتلازمات تحدث نتيجة خلل في انتاج الهر مونات، في حين أن اخرى تحدث بسبب خلل في انتاج الانزيمات الضرورية لانتاج مستقبلات التستستيرون(الهرمون الذكري) ،وثالثة تحدث بسبب وجود قصور في المستقبلات التي تسمح للخلايا بالاستجابة للهرمونات.
الجنس ودماغ الحيوان:
ان وجود فروق جنسية في السلوك يشير ضمنيا الى وجود فروق جنسية في الدماغ ،لان الدماغ يوفر الاساس الذي يقوم عليه السلوك .كذلك فان تأثير الهرمونات على السلوك يقترح أن الهرمونات الجنسية تؤثر في الدماغ.وتضيف هانز ان الفروق بين الدماغ البشري ودماغ بقية الثدييات هي اكبر بكثير من الفروق في الاعضاء التناسلية.على سبيل المثال فان القشرة الدماغية- خصوصا قشرة التداعيAssociation Cortex المسؤولة عن العمليات الذهنية العليا- تشكل جزءا اكبر من دماغ الانسان من ذلك الذي هو في الجرذان.(ورغم ماتذهب اليه المؤلفة فان المدارس السيكولوجية الشائعة خصوصا المدرسة السلوكية تذهب الى التشابه المطلق بين سلوك الانسان والحيوان, والتي بدأت بتجربة بافلوف وتواترت بالتطبيقات على القردة والنسناس منه,والتي اثارت جدلا علميا واسعا فيما بعد)
الهرمونات الجنسية والسلوك الجنسي في الانسان:
ان هوية الجنوسة المركزية والميول الجنسية ترتبط بالبيئة الهرمونية المبكرة (تأثيرات الهرمونات التنظيمية) في حين أن الليبدو أو قوة الرغبة الجنسية ترتبط اكثر بالبيئة الهرمونية عند البلوغ ،هذا يتوافق مع الادلة على ان الميول الجنسية وهوية الجنوسة المركزية ترتبط بالاختلال الهرموني في مرحلة شهر ما قبل الولادة والمراحل المبكرة لما بعد الولادة . ومن الواضح ان الليبدوينشط بالهرمونات الموجودة بعد البلوغ ،خصوصا الاندروجين(هرمون الذكورة الذي يقوم بافرازه التستسيرون وفائدة هذا الهرمون انه ينمي الصفات الجنسية المميزة للذكر) في حين لاتوجد ادلة تشير الى ان المستويات المرتفعة من الاندروجين قبل الولادة تعزز الليبدو.والجزء الاخير من الهوية الجنسية هو سلوك دور الجنوسة ،يتألف من سمات مثل تفضيلات اللعب في الطفولة ،سمات الشخصية،بما في ذلك العدوانية والسيادة والتربية وحتى انماط الادراك.
الجنس واللعب:
ان سلوك اللعب ليس هو ذا أهمية في حد ذاته فقط ،بل أيضا لأنه يقدم فرصة للتطور الجسدي والاجتماعي ولتنمية القدرات الادراكية .واستطيع القول أن اللعب بالنسبة للطفل هو الجسر الذي يعبرمن خلاله الى الحياة بأكملها بل هو الحياة نفسها لديه ،لأنه يلعب وهو يأكل ويلعب وهو يعمل واجباته ويلعب عندما يستيقظ ويلعب وهو ينام والحياة كلها لديه ألعوبة صغيرة وياليتنا نعود أطفال....
تظهر الفروق الجنسية في السلوك مبكرا في الحياة .فمع حلول الشهر الثاني عشر من العمر يتضح تفضيل الاولاد والبنات لالعاب مختلفة وتستمر الفروق الجنسية عبر مرحلة الطفولة عموما ، يميل الاولاد الى اختيار ألعاب مثل السيارات ،الشاحنات،المسدسات،في حين تفضل الفتيات ألعابا مثل الدمى وأطقم الشاي.ويمضي الأولاد وقتا أطول من الفتيات في اللعب النشط ،بما في ذلك اللعب العنيف. ويختلف الأولاد والبنات في اختيار شريك اللعب ،فان نحو 80-90%من رفاق اللعب هم أطفال من نفس جنسهم.
هناك أدلة على ان كلا من آليات التعلم والادراك تؤدي دورا في تطور الفروق الجنسية في اللعب عند الاطفال عموما. فالآباء يعززون الاولاد والفتيات بطرق مختلفة للعب بالالعاب الذكورية مقارنة بالالعاب الانثوية, مشجعين اللعب جنسي النمط ومثبطين اللعب بالعاب الجنس الاخر. ففي دراسة رصدت الوالدين مع أطفالهم من عمر عشرين الى اربعة وعشرين شهرا في عدد من الاوقات في منازلهم, كان الاولاد يشجعون على اللعب بالالعاب "الذكورية "مثل المكعبات ويثبطون من اللعب بالالعاب "الانوثية "مثل لدمى.أما البنات فيشجعن على اللعب بالالعاب "الانوثية ،وان لم يثبطن بفاعلية من اللعب بالالعاب" الذكورية " وقد لوحظت هذه النتائج على الرغم من قول الوالدين في المقابلة انهم لايعاملون الاطفال والاناث والذكور على نحو مختلف .والغرباء أيضا يتعاملون مع الرضع اعتمادا على ما اذا كانوا يعتقدون أنه ولد أو فتاة .ففي مجموعة من الدراسات ،عرفت في بعض الأحيان باسم دراسات (الطفل"س" ) طلب من البالغين اللعب مع طفل غير معروف لهم(الطفل"س")والذي يرتدي ملابس محايدة جنسيا (مثلا رداء لعب أصفر اللون )وعلى الرغم من الرضيع دائما كان هو نفس الطفل ،فان الافراد الذين الذين أخبروا أن الطفل هو ولد كانوا أكثر ميلا الى أن يحاولوا اللعب معه بألعاب ذكورية مثل (الكرة والسيارات والمسدسات ) في حين أن أولئك الذين الذين أخبروا أن الطفل هوفتاة كانوا أكثر ميلا الى أن يحاولوا اللعب معها بألعاب "انثوية" مثل الدمى. (بالاضافة الى ذلك فان التحليل النفسي لبعض سلوكيات الطفل يرجع الى معرفة المحلل النفسي جنس الطفل المراد تحليل سلوكه). ان البالغين الذين ينظرون الى تصوير فيديو للطفل غير معروف جنسيا بالنسبة اليهم في الملابس المحايدة يقيمونهم بطرق مختلفة ،بالاعتماد على ما اذا كانوا اخبروا ان الطفل ولد او بنت. أولئك الذين يعتقدون أن الطفل هو ولد من المحتمل ان يصفوا الاستجابة العاطفية للطفل بأنها غضب ، في حين أن أولئك الذين يعتقدون أن الطفل هي فتاة يميلون الى تصنيف الاستجابة العاطفية نفسها على أنها خوف .
ان النظريات الادراكية لتطور الجنوسة تقترح أن الاطفال يصيرون الى فهم أنهم ذكور أو اناث ،ومن ثم الى تقديرالأنشطة المرتبطة بتعريف الجنس والانخراط فيها.وان النظرية تقترح أن الأطفال لن يظهروا سلوكا جنسيا نمطيا حتى يتكون لديهم فهم راسخ لجنوستهم الشخصية وثباتنها عبر الزمن والمواقف.
الاهتمام بالألعاب يختلف من الفتيات والاولاد مبكرا منذ سن 12 شهرا في حين أن ثبات الجنوسة لا يشاهد الا بعد 5 سنوات .ويقلد الاطفال سلوك الاطفال والبالغين من الجنس نفسه أكثر من الجنس الاخر.
الهرمونات والابوة والامومة:
يرتبط الاهتمام بالرضع بالمرحلة العمرية للفرد والتعلق الحالي بالاطفال .فالنساء اللاتي هن حاليا أمهات لرضع يستجبن أكثر للرضع من غير ذوات القربى من الآمهات الحوامل ،أو العازبات ،أو المتزوجات من دون أولاد ،أو أمهات لأطفال أكبر في العمر.وجدات الرضع أيضا يستجبن أكثر للرضع من النساء اللاتي أولادهن في مرحلة المراهقة.فقد اقترح ان الذكور يؤدون دورا في الاعتناء بالرضع في المجتمعات المعزولة وباتخاذ زوجة واحدة فقط وبالاسرة النووية، وفي الاسر التي تساعد فيها النساء في دعم الدخل بالعمل.
الفروق الجنسية في الدماغ:
هل ادمغة الرجال والنساء متشابهة ام مختلفة ؟ تتشابه ادمغة الرجال والنساء , لكن تختلف في بعض الجوانب. قد يكون الفرق الجنسي الاكثر وضوحا في الدماغ هو حجمه العام .فان ادمغة الرجال اكبر واثقل وزنا من ادمغة النساء .كذلك اقترح ان الفروق العرقية في حجم الدماغ تؤدي الى الفروق العرقية في الذكاء.- فهناك ادعاءات يمكنك ان تصدقها ان اردت – ان الالمان في القرن 18 كانوا متفوقون على الفرنسيين لان لديهم ادمغة اكبر، كذلك هناك ادعاءات معاصرة بأن البيض اكثر ذكاء من السود وأن الرجال أكثر ذكاء من النساء لان ادمغتهم أكبر.
ان التوقعات والمعتقدات بالاضافة الى الهرمونات قد تؤدي الى تجنيس الدماغ ، ولعل أحد الاسهامات الرئيسية للسيكولوجيا كان التوثيق التجريبي لافتراض أن التوقعات قادرة على احداث تغييرات سلوكية جذرية. فمثلا المرضى المصابون بالسكري أو ضغط لو تناولوا قرصا مضادا لهذا المرض( باعتقادهم طبعا) وهذا القرص حقيقة هو نوع من المقويات, سيحدث تأثيرات معينة عند هؤلاء المرضى توقعوها, وان لم يكن العلاج نفسه ، كذلك تؤثر توقعات الآباء في الاداء مباشرة ، كما تفعل توقعات المعلمين في دراسة روزنثال . بالاضافة لذلك تؤثر توقعات الآباء في توقعات أبنائهم. كما وجدت صلات مشابهة تربط بين الاعتقاد بضعف اداء النساء وبين الانخفاض في الاهتمام بالرياضيات بين النساء ،والهندسة والعلوم. لذا فان التقارير التي تقول ان الهرمونات تدفع الفتيات او الاولاد الى الأداء بضعف أكثر في بعض المجالات أو تحد من الاحتمالات الوظيفية لأي من الجنسين –حتى عندما تكون خاطئة- هي تقارير ليست بالحميدة .
وأثبتت هوية جنوسة الدماغ أنها مرنة الى حد مدهش.بالاضافة الى ذلك ،تقترح الابحاث الحديثة أن الدماغ البالغ يستجيب لدرجة ملحوظة ،حتى من حيث التركيب للخبرة وكذلك الهرمونات.



التحميل


فورشيرد

http://adf.ly/G4VZN
او

Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: جنوسة الدماغ ميليسا هاينز ترجمة د ليلي الموسوي

في الثلاثاء أغسطس 05, 2014 12:26 am


عدد (يوليو) من سلسلة عالم المعرفة، جاء بعنوان «جنوسة الدماغ. والكتاب من تأليف ميليسا هاينز، وترجمته إلى العربية د. ليلى الموسوي.
يعرض الكتاب بدقة وشمول للحقائق المعروفة في مقابل الافكار السائدة في مجالات رئيسة من النظرية الطبية والبحوث العلمية والافكار الاجتماعية. وتجمع الكاتبة بمهارة بين حقول متباعدة، وفي كثير من الاحيان منفصلة من البحث ، مثل النظريات الوراثية حول التركيب الجيني، والصلات بين الصفات الظاهرية للفروق الجنسية، ودور الهرمونات الجنسية في التطور الجنسي، وغيرها من الصفات الثانوية، ووظائف المجموعات المتباينة من الغدد الصماء، والخلل في المستقبلات العصبية المؤدية إلى الخلل في انواع من الصفات الظاهرية، بالاضافة إلى الابحاث العلمية البحتة في السلوك المحدد جنسيا في الحيوانات، ثم تعرض الفروق الجنسية في الانسان ودور الهرمونات الجنسية في الجنس واللعب والسلوك العدائي في الانسان. أما في الفصول الاخيرة من الكتاب، فتعيد الكاتبة تقييم مفهوم الجنس في الدماغ البشري، وما يتضمنه ذلك من اسقاطات طبية واجتماعية على البحوث المستقبلية في هذا الحقل. فقد جرت العادة على وصف الفروق بين الرجال والنساء، والصبيان والبنات، والذكور والاناث على أنها فروق جنوسة إذا ما كانت المحددات ذات طبيعة اجتماعية، وفروق جنسية إذا ما كانت المحددات ذات طبيعة بيولوجية, لكن عند قراءة هذا الكتاب يتوصل المرء إلى الرأي المعاصر السائد في الأوساط العلمية والاجتماعية: أن هذه الفروق هي في الواقع غير ذات معنى. ولعل أهم جوانب تميز الكتاب تركيز المؤلفة على الاخطاء التي تقع فيها ابحاث الجنوسة، واصرارها على ان هذا الموضوع من التعقيد إلى درجة يصعب معها الوصول إلى استنتاجات مباشرة ونمطية، وتحذر على الخصوص من تعميم النماذج الحيوانية على الانسان، وتعرض المثال تلو الاخر عبر فصول الكتاب، مشيرة إلى ان هوية الجنوسة البشرية اكثر مرونة مما نعتقد، وأن الدماغ البشري اكثر استجابة للخبرات مما قد تقترحه من الأنماط.
ومما تجدر الاشارة إليه في هذا المقام ان هناك جدلا علميا متشعبا يدور حول دور الوراثة والبيئة في تشكيل السمات السيكولوجية والسلوكية للفرد، فعلى الرغم من وجود أدلة على أن الوراثة تؤدي دورا كبيرا في السلوك، فإن هناك القدر نفسه من الأدلة على ان البيئة تؤثر في هذا التشكيل. وفي الواقع يتضح هذا التأثير المزدوج حتى في السمات الجسدية، فقد يمتلك الفرد مقومات وراثية تجعله طويل القامة مثلا، لكن إذا لم تتوافر له التغذية الملائمة في أثناء النمو فإنه قد لا يحقق كامل الطول الوراثي الذي كان سيحققه لو توافرت الظروف البيئية الملائمة. أيضا، فقد يمتلك الفرد جين مرض السكري، لكن المرض لا يظهر عليه لقلة توافر السكر والنشويات المكررة.
الكتاب مكتوب بلغة واضحة وعالية الدقة تحافظ على الفروق الدقيقة في شرح مكتشفات البحوث الحديثة، وبأسلوب يناسب شريحة واسعة من القراء.
الكتاب: جنوسة الدماغ.
تأليف: ميليسا هاينز.
ترجمة. د. ليلى الموسوي.
الناشر: المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب- سلسلة عالم المعرفة- يوليو 2008.
عدد الصفحات: 368.
Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: جنوسة الدماغ ميليسا هاينز ترجمة د ليلي الموسوي

في الإثنين نوفمبر 24, 2014 5:55 pm
سم الكتاب: جنوسة الدماغ brain gender ، مطبعة أوكسفورد، نيويورك، 2004م

اسم المولفة: ميليسا هاينز

اسم المترجمة: ليلى الموسوي

هذا الكتاب الذي صدرت ترجمته عام 2008م عن المجلس الطني للتقافة والعلوم والآداب بدولة الكويت في سلسلة عالم المعرفة يقدم عرضا واسعا وشيقا لموضوع شائك كثرت فيه النظريات والأبحاث حتى اعنبر حقا ألغام من قبل أكثر المتخصصين في هذا المجال، جاء في 274 صفحة من القطع المتوسط موزعة على أحد عشر فصلا وقائمة مراجع احتلت ما يزيد على 44 صفحة مما يدل على اهتمام المؤلفة بتوثيق الكتاب واعتباره مرجعا أكاديميا وتقول في مقدمة الكتاب أنها جلبت ثلاث وجهات نظر تعليمية في أصل الفروق الجنسية من منظور علم الشخصية الاجتماعي التطوري، منطق وعلم الأعصاب، ومن منظور اكلينيكي.

في الفصل الأول بعنوان الفروق الجنسية في سلوك الإنسان تناقش المؤلفة أبعاد سلوكيات البشر المعتادة وتفوق نسبة تمثيل الذكور في معظم مناحي الحياة وتقرر أن مصطلحات فرق جنسي ومتمايز جنسيا يستخدم بالتبادل لوصف السمات وخصوصا الصفات السيكولوجية التي تختلف في المتوسط بين الذكور والإناث. تؤكد الاختبارات أن هناك تفضيلا ذكوريا واضحا في التدوير الذهني ومبادئ الرياضيات مقارنة بتقصير أنثوي للقدرات اللغوية كل ذلك مقارنة بطول القامة. قد تبدو هذه الاختبارات واضحة في قدرات هرمون جنسي وحيد على الآخر على الآخر لكن المؤلفة تعود لتبين أن كلا منه هو فسيفساء معقدة من السمات الذكورية والانثوية.

في الفصل الثاني وعنوانه هل هو بنت أو ولد؟ تناقش المؤلفة حالة الخنثى التي تحدث نحو مرة كل 12 ألف ولادة. آلية التمايز الجنسي توضح كالتالي في حال وجود هرمون الذكورة “التستوستيرون” تبدأ البنى البدائية في التمايز إلى قضيب وكيس الصفن أما عن غياب التستوستيرون فإن البنى نفسها تفرز بظرا وشفرين وذلك بغض النظر عن هرمونات الأنوثة (الإستروجين والبرزجستيرون). إذا وضح ذلك أمكن عزو حالة الخنثى إلى خلل هرمونات ما قبل الولادة أو خلايا إنتاج الإنزيمات الضرورية لإنتاج الهرمونات أو قصور في مستقبلات الهرمونات. من هذه الحالات المرضية هناك حالتا “المتلازمة الكظرية التناسلية Congenetial Adrenal Hyperplasis Syndrome” و”متلازمة انعدام الحساسية الكلية للأندروجين Complete Androgen Insensitivity Syndrome”.

في الفصل الثالث بعنوان “الحيوان الجنسي” تناقش المؤلفة تأثير الهرمونات الجنسية حيث تقرر أنه لا يمكن اعتبار أي هرمون على أته أنثوي أو ذكوري خالص وتوضح تأثير وجود أو غياب كلا منهما. في الفصل الرابع بعنوان “الجنس ودماغ الحيوان” تبين الكاتبة أنه يمكن التأثير في التمايز الجنسي حسب نوع تربية الشخص كذكر أو أنثى، فتقرر أن القرون في القشرة الدماغية ترتبط بالتأثيرات البيئية فيمكن تقليصهما أة حتى عكسها بالتلاعب بظروف التربية.

توضح المؤلفة في الفصل التالي “الهرمونات الجنسية والسلوك الجنسي في الإنسان” حيث تعرض دراسة تتبعت ثمانية عشر فردا ولدوا بقضيب قصير جدا بحيث شخصوا بوجود العيب الخلقي الذي يعرف باسم القضيب الضئيل “micropenis” وجدت أنهم جميعا كانوا راضين بالجنس الذي تربوا عليه بما في ذلك ثلاثة عشر أنشؤوا كذكور وخمسة أنشؤوا كإناث، وهنا لا يسعنا إلا أن نشعر بعظمة ديننا الحنيف حيث يقول رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم فيما رواه ابن عباس رضي الله عنه “لعن الله المتشبهبن من الرجال بالنسا، والمتشبهات من النساء بالرجال”. والخلاصة أن البيئة الاجتماعية هي الأساس في تحديد الهوية الجنسية وتستطيع نقض العوامل الوراثية والهرمونية.

في الفصل السادس بعنوان “الجنس واللعب” توضح المؤلفة تأثير الجنس على اللعبة المختارة بل وحتى خلال النشاط نفسه حيث أن غالبية الأطفال يرسمون شخصا من جنسهم أولا، وتستكمل المؤلفة هذه الفكرة في الفصل السابع بعنوان “الأندروجين والسلوك العدواني” لتنفي فكرة أن تكون هرمونات الذكورة مرتبطة بالسلوك العدواني للإنسان أو أي سمات سيكولوجية مثل الغضب أو السيادة التي يعتقد أنها ترتبط بالسلوك العواني.

في الفصل الثامن “هرمونات الأبوة والأمومة” تقول المؤلفة أن الاختبارات محدودة التقييم، حيث أن الرجال والنساء يميلون إلى اعطاء استجابات يعتقدون أنها مقبولة في المجموعة، لكنها تقترح أن الفروق الجنسية في حالات الحياة قد جنوست engendered الفروق الجنسية في السلوك وليس العكس.

في الفصل التاسع “الأندروجين والاستروجين والادراك” تخلص المؤلفة إلى صعوبة الوصول لنتائج حاسمة لعدة عوامل ناقشتها بالتفصيل، بعكس الفصل العاشر “الجنس ودماغ الإنسان” حيث تعرض المؤلفة لتاريخ الانحياز الذكوري وقدراتهم العقلية والادراكية ثم تؤكد أن هناك فروقا جنسية في دماغ الاإنسان لكن صورة منسقة عن طبيعة وموضع الفروق الجنسية والعصبية لم تكتمل بعد. في الفصل الأخير “تجنيس الدماغ” تلخص المؤلفة كتابها في جملة واحدة أنه لا اختلاف في النوع الجنسي من حيث أنه بيولوجي أو ناتج من الدماغ وبين الفرق الجنوسي القائم على أساس اجتماعي أو ثقافي.

بقي أن نقول نشير إلى أن المترجمة د/ ليلى الموسوي قد حصلت على جائزة الدولة التشجيعية لعام 2009م من دولة الكويت في مجال الآداب في موضوع الترجمة إلى اللغة العربية عن عملها في هذا الكتاب.
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى