لشراء كتب مكتبة الانجلو المصرية التي حذفت روابطها https://www.anglo-egyptian.com/ar/
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
هندسة التكوينالإثنين يوليو 16, 2018 4:17 pmمحمد عصام خليل
كتاب شيلي تايلرالسبت نوفمبر 25, 2017 10:24 pmزائر
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

سيكولوجية المقامر التشخيص والتنبؤ والعلاج د اكرم زيدان

في السبت أكتوبر 13, 2012 1:56 pm




فهرس الكتاب

الفصل الأول : المقامرة : نظرة تاريخية
الفصل الثاني : مفاهيم المقامرة .. والمقامرة المرضية
الفصل الثالث : المنهج
الفصل الرابع : نظريات المقامرة
الفصل الخامس : أسباب المقامرة
الفصل السادس : سلوك المخاطرة لدى المقامرين
الفصل السابع : الغرائز الجزئية لدى المقامرين
الفصل الثامن : اضطرابات الشخصية لدى المقامر المرضي
الفصل التاسع : إدمان المقامرة : هل المقامرة إدمان؟
الفصل العاشر : العلاج النفسي للمقامرة المرضية
الفصل الحادي عشر: دراسة الحالات


عدل سابقا من قبل health psychologist في الثلاثاء فبراير 07, 2017 12:45 am عدل 2 مرات
Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكولوجية المقامر التشخيص والتنبؤ والعلاج د اكرم زيدان

في الخميس مارس 13, 2014 1:34 am
ذا الكتاب هو أول كتاب باللغة العربية عن سيكولوجية المقامر يحاول من خلاله المؤلف أن يتناول سلوك المقامرة، ليس بوصفه جريمة تتطلب العقاب، وإنما باعتباره مرضا يستوجب العلاج، لذلك يتحدث هذا الكتاب بشيء من التفصيل عن النظريات النفسية للمقامر، مع إشارة سريعة إلى بعض النظريات الاجتماعية والاقتصادية والبيولوجية، وكذلك النماذج الطبية التي تتناول ظاهرة المقامرة. وإذا كان اهتمام الباحثين في الغرب قد انصب حول نظريات المقامرة فقط، فإن الكتاب الحالي يركز خلال مناقشة العديد من القضايا السيكولوجية التي تؤثر في المقامرة وتتأثر بها أيضاً، مثل الغرائز الجزئية بأبعادها الأربعة (السادية – المازوخية – النظارية – الاستعراضية)، وسلوك المخاطرة واشتهاء المثير واضطرابات الشخصية المتمثلة في الاكتئاب والهوس الخفيف والقلق والسيكوباتية والانتحار.

ولا يكتفي هذا الكتاب بالرصد فقط. بل يهتم بالتفسير والتحليل والنظر بعمق إلى الديناميات النفسية للمقامر، وفي أحيان كثيرة ينظر هذا الكتاب بل ويعيد النظر في قضايا سيكولوجية كثيرة ومتنوعة من أجل التشخيص والتنبؤ بشقيه: التصنيفي والدينامي، حتى يتسنى رسم اللوحة الإكلينيكية للمقامر المرضي، التي تمكننا من الوصول إلى أنسب الطرق العلاجية، والتي رأى المؤلف أن أنسبها هي طريقة العلاج النفسي الجماعي، مما جعله يتناولها بشيء من التفصيل. ويختم الكتاب صفحاته من خلال عرض لدراسات الحالة مع بعض المقامرين
عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 30/01/2013
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

رد: سيكولوجية المقامر التشخيص والتنبؤ والعلاج د اكرم زيدان

في الجمعة مارس 14, 2014 5:07 pm
أول كتاب عربي عن «سيكولوجية المقامر

كرت أصفر

هل توجد تركيبة نفسية - جسدية خاصة بالمقامرين المدمنين؟

لماذا يقامر المقامر، ولماذا لا يتوقف عن «المقامرة» إذا ما ربح او خسر، سيان في ذلك، وهل له تركيبة نفسية خاصة مختلفة عن بقية الناس؟

هذه الأمور الخبيئة والدفينة، اجتهد في تبيان عناصرها ووحداتها وتفكيكها وتشخيصها، وما هو ملتبس وغير واضح فيها، الدكتور اكرم زيدان في كتاب «سيكولوجية المقامر» الصادر حديثاً – آذار (مارس) 2005 – ضمن سلسلة عالم المعرفة التي تصدر شهرياً من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت.

فماذا عن الكتاب اولاً:

«ترجع اهمية هذا الكتاب والمبررات التي دعتنا الى تأليفه الى انه – في حدود علمي المتواضع – لا يوجد كتاب عربي واحد ناقش ظاهرة القمار، وأن المكتبة العربية في حاجة الى كتاب يناقش هذه الظاهرة».

بداية يذكر المؤلف ان القمار والمقامرة لازما الإنسان – طبعاً بعض الناس – منذ آلاف السنين، خصوصاً ان في بدائيته كان يعيش وسط طبيعة لا يعرف عنها الكثير، وغير مفهومة لديه، بما تتضمن من ظواهر، كالبرق والرعد والرياح والأمطار الشديدة المدمرة، ومد البحر وجزره، وغير ذلك. لذا فإن حالات القلق والرعب والخوف من المجهول والاعتقاد بوجود قوى خارقة كانت تلازمه، فلجأ الى السحر او الى تراكيب ووصفات غريبة عجيبة، وكان يلجأ الى المقامرة ايضاً علها تخفف من مآسيه، وتنسيه بعض مشكلاته، إلا انها كانت تدخله في مآس جديدة، كانت تصل به – وما زالت – الى تدمير الذات، او الى الرق والعبودية قديماً.

مع ذلك، فإن ظاهرة المقامرة استمرت على رغم رقي الإنسان وتطوره، وتفكيكه طلاسم كثيرة في الكون والطبيعة، وعلى رغم وجود دعوات ونصوص دينية وتشريعية وضعية تدعوه الى الابتعاد واجتناب «الميسر» وتحريمه مع غيره من ظواهر وممارسات.

لكن ألا توجد درجة سابقة على هذه الحال «المرضية القهرية»؟ يشير الكاتب الى انه توجد حال، يمكن ان تسمى بالمقامرة الاجتماعية، وهي تختلف عن الحال السابقة لأنها لا تتسم بالطابع المرضي الذي يشمل المخاطرة والإدمان والقهر والاضطراب. فالمقامرة الاجتماعية هي نوع من التسلية لقضاء وقت الفراغ، ولا يُقبل عليها الفرد إلا في وجود جماعة الأصدقاء، كما ان المقامر الاجتماعي لا يبادر باللعب وإنما الآخرون هم الذين يبادرون في ذلك، أي انه يقدم على المقامرة بدافع من المجاراة والمسايرة الاجتماعية.

من الأمثلة الظريفة الغريبة التي ذكرها المؤلف عن تمكن قهرية المقامرة وإدمانها لدى احد الأشخاص، انه ولظروف معينة تركها بعد جهد جهيد، إلا انه وعندما شارف على الموت فإن اقرباءه لاحظوا باستغراب حركات لاإرادية كان يقوم بها، وكانت في الحقيقة ما هي إلا حركات توزيع ورق القمار على المائدة مصحوبة بتمتمة من اصطلاحات اللعب وتعبيراته!

ديستوفيسكي المقامر!



ويروى في هذا المجال عن الكاتب الروسي المشهور فيودور ديستوفيسكي مؤلف «الأخوة كارامزوف»، «الأبله»، «المقامر» وغيرها، والذي يعتبر من افضل كتاب الكشف عن اغوار الذات النفسية، انه كان من زمرة المقامرين، وكشف الكثير من الخبايا والأغوار في هذا المجال. وقد ذكر ان «النقطة الأساسية هي اللعبة بحد ذاتها، وأقسم انني لست طامعاً في مال على رغم حاجتي إليه».

وما دمنا قد ذكرنا ديستوفيسكي، فإن جانباً من مسيرة حياته التي اودعها في روايته «المقامر» والتي تولى سيغموند فرويد تحليلها والتعليق على حوادثها وشخصياتها، حيث جاء عن ديستوفيسكي! انه كان لا يكف عن المقامرة حتى يخسر آخر ما يملك من النقود، وعندما كانت خسارته تسلمه الى الفاقة، كان يستمد من ذلك لوناً من اللذة المرضية «المازوشية»، فيجهر امام زوجته بخسته ودناءته, ويوعز إليها ان تعنفه وتحقره - تصرفات الشخصية المازوشية النموذجية - ثم يعود الى سيرته في اليوم التالي. واعتادت زوجته هذا الأسلوب الغريب من زوجها ووطدت نفسها على الصبر، ولاحظت ان زوجها لم يكن يحسن الكتابة مثل ما كان يحسنها بعد ان يفقد آخر ما يملك، فكان إنتاجه الأدبي يصل اذ ذاك الى اوج الروعة. فكيف يمكن فهم هذا التناقض، من ايذاء الذات وتحقيرها، والاندفاع نحو القمار والمقامرة، وتكرار ذلك، على رغم الخسارة والربح، ثم الشعور بالنشوة بعد ذلك؟! يرى فرويد ان المقامرة تعبير عن التمرد والعصيان والتحدي. وأن ديستوفيسكي كان يعاني مشاعر الإثم المرضي – تحدي سلطة الوالد ونواهيه وتحدي النواهي الدينية – فإذا ما أشبع رغبته في عقاب نفسه، بما كان يخسر، كانت تزول عنه غمة الإثم، فيسمح لنفسه اذ ذاك ببعض النجاح.

الغريب انه كان يكرر ويعاود سيرة اللعب ثانية وثالثة الى ما لا نهاية على رغم خسارته او ربحه.

جاء في رواية «المقامر»: «لقد ربحت في خمس دقائق اربعمئة قطعة من الذهب، وكان علي ان اترك مائدة القمار أذاً، لكن شعوراً غريباً دفعني للتحدي والاستمرار» أي ممارسة القمار من اجل القمار نفسه، فالمقامر يستشعر اثناء اللعب انفعالات معينة هي مزيج من القلق والبهجة والاهتياج والتحدي والخروج من العزلة والاكتئاب وغيرها من مشاعر، تجعله يعشق اللعب ويظن ان مبعثها المخاطرة.

وهذه الأخيرة ترتبط وتلازم المقامرة، فالمقامرة بحسب احدى التعريفات بها، ما هي إلا ألعاب الحظ التي تعتمد على المصادفة والعشوائية، وبعضها يتطلب القليل من المهارة، كما انها فعل إرادي مدروس ومبني على المخاطرة والمجازفة، وقد يكون الفعل غير مدروس وعشوائي.

والمقامرة المرضية بحسب ما جاء في الكتاب لا تنشأ من عوامل خارجية، مشكلات وصعوبات وأمراض وعقبات متراكمة فقط، بل ان لها صلة اكيدة بالعوامل النفسية المرضية الداخلية، وبتفاعل الخارجي مع الداخلي او العكس، ويمكن بالتكرار والقهر والإجبار الذاتي، الوصول الى الحال المرضية من المقامرة.

إدمان

فهل يمكن اعتبار المقامرة المرضية نوعاً من انواع الإدمان، خصوصاً أننا كررنا كلمتي القهر والإجبار متلازمتين معها؟

يذكر المؤلف: «ان المقامرة تعلّم وإدمان معاً». ويضيف: «تبدو المقامرة في البداية مسألة تعلم اكثر منها مسألة إدمان، ويشترك جميع المقامرين في ذلك، إذ انهم يتعلمون من الآخرين تأثيرات المقامرة قبل ان يشعروا بها في ذواتهم، ومما يساعد على عملية التعلم هذه رغبة الفرد في ان يجرب شيئاً جديداً قد يمثل بالنسبة إليه معاني كثيرة».

ومن «مكاسب» الإدمان المرضي على المقامرة ان الفرد يحاول الابتعاد عن المشكلات النفسية والاجتماعية والجسدية التي تسبب له ضغوطاً كثيرة، مثل الشعور بالنقص وعدم القبول والاكتئاب والهوس في ايذاء الذات او الآخرين، والوحدة وأمراض جسدية مختلفة وغير ذلك.

فهل يختلف مزاج الإقبال على المقامرة بين الرجل والمرأة، وأيهما اكثر قابلية للقيام بذلك، وهل عمر الإنسان يمكن ان يعدل او يزيد من قابلية الإقبال على إدمان المقامرة وممارسة ذلك في شكل دوري ومنتظم؟



وذكر المؤلف في هذا المجال: «يلعب النوع (ذكر او انثى) دوراً مهماً في ممارسة المقامرة، فنجد ان الرجل اكثر ممارسة للمقامرة من المرأة، حتى في المجتمعات الغربية التي تُشرع المقامرة، وذلك لأن معظم العادات والتقاليد الاجتماعية والتشريعات ايضاً، ترى ان المقامرة ظاهرة تخص الرجال اكثر من النساء، وفي حال ممارسة المرأة للمقامرة نجدها تقبل الألعاب التي تعتمد على العشوائية والحظ والمصادفة، اما الرجال فيمارسون كل ألعاب المقامرة، كل بحسب رغبته».

اما بالنسبة الى المراحل العمرية للمقامرين، فإن المؤلف ذكر في هذا المجال: «كما يلعب العمر دوراً مهماً في ممارسة المقامرة، فغالباً ما يقامر الفرد في مرحلة الشباب او في مرحلة المراهقة المتأخرة، وتنخفض احتمالات المقامرة في الشيخوخة، وتنعدم، طبعاً، في الطفولة. كما يساهم العمر في اختيار الفرد لنوعية اللعبة التي يقامر بها، فغالباً ما يتجه الشباب، من بين المقامرين، نحو الألعاب التي تعتمد على المهارة، بينما يقبل كبار السن على الألعاب التي تعتمد على المصادفة والحظ».

وإذا ما كانت بعض العوامل النفس – جسدية يمكن اعتبارها من الأسباب الداخلية الفاعلة – القريبة – في توفير المناخ المناسب للمقامرة، فإن عوامل اخرى خارجية محيطة تساعد في هذا الأمر، كالعمر والنوع وجماعة الأقران والأصدقاء والأسرة والمشكلات الاجتماعية والنمط الحضاري والثقافي للمجتمع والتشريعات الدينية والاجتماعية والعوامل الخاصة بألعاب المقامرة الخ.

ينهي الكاتب فصول كتابه بذكر العلاجات المناسبة لحالات المقامرة نفسياً وجسدياً. كما ويثبت في فصل خاص دراسة ميدانية – دراسة حالة – لخمس حالات مختلفة في السن والمستوى الدراسي والاجتماعي من المدمنين على المقامرة، ويبين الظروف والمعطيات والتركيبة الجسدية والنفسية للمقامر، كما يبين سير حياته من الطفولة الى الشباب الى المراحل العمرية اللاحقة في اسرته وفي المجتمع وفي المدرسة والأقران ومجالات العمل، وغيرها من مجالات.

ويورد المؤلف في نهاية الكتاب الآية القرآنية «يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون» علها تقرع اجراساً، وتنير وتردع ذوات من يمكن ان يسمع ويفهم ويدرك المخاطر والكوارث الأسرية والمجتمعية التي يمكن ان تترتب جراء المقامرة وأضرارها في حال انتشارها.



Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكولوجية المقامر التشخيص والتنبؤ والعلاج د اكرم زيدان

في الأحد أغسطس 31, 2014 1:59 am
يحاول د. أكرم زيدان صاحب كتاب سيكولوجيا المقامر¯ التشخيص والتنبؤ والعلاج أن يفرق بين الجانب العلمي النظري للظاهرة والجانب العملي التطبيقي لها.



فعلى الرغم من الاهتمام الكبير بالمقامرة وسيكولوجيا المقامر لدى الغرب, فإن اهتمام الباحثين غالباً ما كان ينصب حول نظريات المقامرة, دون النظر إلى مشكلات المقامر واضطراباته الذاتية, هذا بالإضافة إلى النظر للمقامرة على أنها ظاهرة أحادية الجانب.‏

في حين أنها ظاهرة مركبة تتطلب فهم الديناميات النفسية للمقامر, وقد أدى ذلك لحدوث فجوة بين الدراسات التجريبية والتفسيرات النظرية, فأصبحت نتائج الدراسات السابقة لا تسير بالقدر الكافي مع التفسيرات النظرية, يحاول المؤلف أن يتناول ظاهرة المقامرة من منظور دينامي لا يقف عند حد الرصد فقط, بل يشمل الفهم والتفسير والعلاج أيضاً.‏

وذلك من خلال دراسة الظاهرة تاريخياً, وعرض النظريات السيكولوجيا الخاصة بالمقامرة, وصولاً إلى التشخيص بشقيه: التصنيفي والدينامي.‏



مفاهيم المقامرة..‏

» قد يند المقامر عن كل تعريف, ويفلت من كل تحديد, ويخرج على كل القواعد المسبقة, وذلك لأنه فرد ملتبس ومركب, تمتزج فيه كثير من المتناقضات».‏

إن ظاهرة المقامرة تبدو صعبة التحديد والتعريف, لأن دلالتها غير متضمنة في ثناياها, أو في تركيبها اللغوي, فهي لا تفهم بالتحليل اللغوي, أو عن طريق تحليل عناصرها البسيطة, فسلوك المقامرة ليس مجرد إشكال نظري أو بحث منطقي لغوي, وإنما هو مشكلة يواجهها الفرد على مستوى الخبرة المعيشة, وبالتالي يتضح أن دراسة الظاهرة(المقامرة) والفرد حامل الظاهرة (المقامر) لا تجري بعيداً عن التصورات النظرية والصياغة الصورية, والأشكال الدالة عليها فقط, وإنما تتخطى ذلك كله إلى المضامين الدالة, أي تنتقل من العيني إلى المجرد ومن المجرد إلى المعيش فعلياً, وإذا كانت المقامرة ذات طابع كلي ديناميكي تتفاعل فيها عوامل ذاتية وأخرى موضوعية, فإن ذلك يفرض عليها طابع التغير والإبدال داخل النسق الخاص بها, سواء فيما هو ذاتي أو موضوعي وذلك للحفاظ على التوازن الديناميكي لها, فلا يمكن أن تجد المقامرة في حالة سكون مطلق, بل هناك تنوع موضوعي يتضح في كثرة وتنوع ألعابها والحيل الخاصة بها, كما أن هناك تنوعاً ذاتياً, هو ما تحدثت عنه نظرية القلب, حيث الانتقال من حالة الهدف إلى حالة محاذاة الهدف أو العكس, أي الانتقال من حالة المقامرة بهدف الحصول على المال إلى حالة الرغبة في المقامرة بحثاً عن المخاطرة والإثارة, فالاختلاف والتغير والتنوع هي ما يساعد على التوازن داخل نسق المقامرة, وما يساعد على توازن المقامرة, أن هذا الاختلاف والتنوع لا يحمل طابع العشوائية, وإنما هو تنوع منظم يسير على طريقة مرسومة وفق قواعد معينة تمثل قانون »الكل«, وإذا كان بعض الباحثين ينظر إلى سلوك المقامرة على أنه هروب من المشكلات فإن المقامرة نفسها تتضمن الكثير من المشكلات التي لا تقف عند حدود هذا السلوك, بل تتعداه لتصل إلى كل جنبات حياة المقامر, فنجد المقامر وقد أصابته المشاكل مع أصدقائه وأسرته وكل من يحيط به, وكأن مرضا أصاب الدنيا بأسرها, والطبيعي في مثل هذه الظروف أن يبتعد المقامر عن المقامرة, لكنه يزداد إفراطاً في هذا السلوك, مما يجعلنا نصف سلوك المقامرة بالمرضي, لذا يرى البعض أن دراسة المقامرة تتطلب الخوض في الكثير من الأمور المرضية البيولوجية, حتى نتمكن من تحديد المشكلة وأسبابها وطرق علاجها,‏

لكن المقامرة المرضية بعيدة كل البعد عن الجانب الجسمي البيولوجي, فالظاهرة نفسية, تتداخل فيها عوامل ذاتية وأخرى موضوعية في دائرة محكمة من الصراع, وليس معنى وصف المقامرة بالمرضية أنها ذات أصول بيولوجية جسمية, فكل شيء يمرض على طريقته, سواء كان جسماً أو سلوكاً أو أسرة, أو جماعة أو مجتمعاً,فعندما تنصرف أي من هذه البنيات فإننا نصفها بالمرض,‏

والواضح أن المقامرة تصيب كل هذه البنيات بالمرض فنجد المقامرة تصيب السلوك بالمرض فينحرف عن المعيار الذاتي والموضوعي, ويصل في بعض الأحيان إلى أن يصبح سلوكاً مضاداً للمجتمع متمثلاً في الجرائم بأنواعها وأشكالها المتعددة, والمقامرة تصيب الأسرة أيضاً بالمرض, فما من مقامر إلا وتعاني أسرته التصدع الأسري واضطرابات في العلاقة, سواء مع الزوجة أو الأنباء, كما أن المقامرة تهدد كيان الجماعة والمجتمع, خصوصاً إذا كانت الجماعة ترفض سلوك المقامرة, فنجد المقامر كأن ليس لديه أطراف اتصال بالمحيطين به, والأكثر من ذلك أن بعض الباحثين يرى أن المقامرة تؤثر في النواحي الجسمية من حيث ارتفاع مستوى الإثارة والاندفاعية من خلال توتر في الجهاز العصبي وليس معنى ذلك أن للظاهرة جانباً جسمياً, لكن المقامرة تثير جوانب سيكولوجية تؤثر في بعض جوانب السلوك الجسمي كالإثارة والاندفاع واضطراب الجهاز العصبي. وإذا كانت هذه حال المقامرة فكيف لا نصفها بالمرض ونضعها ضمن أمراض المجتمع والشذوذ والانحراف.‏

والمقامرة عندما تصل إلى درجة المرض, تصبح إدماناً, لذا نجد البعض يطلقون عليها مصطلح إدمان المقامرة, وذلك أن المقامرين المفرطين في المقامرة وإن كان البعض يرفض أن تكون المقامرة إدماناً وذلك على اعتبار أن الإدمان يكون لعقار معين, أما المقامرة المرضية فما هي إلا سلوك وإن كان أحدهما يشبه الآخر, فإنهما كالسكر والملح يتشابهان في الشكل الظاهري فقط, أما المحتوى الكامن فمختلف تماماً. لكننا نرى أن ما يصف المقامرة بالطابع المرضي هو إدمان المداهنة, فالإدمان لا يقف فقط عند تناول عقار معين, وإنما يكون أيضاً للسلوك, فهناك علاقة قوية بين الإدمان والمقامرة, حتى أن المقامرة تفسر في بعض الأحيان في ضوء النظرية العامة للإدمان, مما جعل الجمعية الأمريكية للطب النفسي تقارن بين المقامرة المرضية والاعتماد على المخدر.‏
Admin
عدد المساهمات : 4368
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكولوجية المقامر التشخيص والتنبؤ والعلاج د اكرم زيدان

في الأربعاء أكتوبر 08, 2014 1:55 am
التحميل
الرابط

ميديا فير

http://adf.ly/E00nN






http://adf.ly/shRD4
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى