بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
أساليب الارشاد النفسي الأربعاء نوفمبر 07, 2018 11:54 amhealth psychologist
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
عدد المساهمات : 4691
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

سيكولوجية الشائعة محمد أحمد النابلسي

في الخميس أكتوبر 25, 2018 4:48 pm
سيكولوجية الشائعة محمد أحمد النابلسي





في بداية كتابه "سيكولوجية الشائعة" الصادر في العام الماضي يشير الدكتور النابلسي إلى علاقة السياسة بالعلوم الإنسانية والنفسية بصورة خاصة، ليجد أن السياسة قد نجحت في توظيف هذه العلوم لصالحها، ويتخذ من "الشائعة" مثالا على هذا التوظيف بغرض التأثير في قطاعات واسعة من الرأي العام الداخلي، أو الحرب النفسية لتحقيق مكاسب بعيدا عن الأعمال العسكرية القتالية ضد العدو الخارجي.

ويعود المؤلف إلى التاريخ فيروي أمثلة على الاستخدام من قبيل تجربة عقار "مصل الحقيقة" لانتزاع الاعترافات، وهي التجربة التي قام بها أحد عملاء المخابرات عام 1953، وكذلك يروي عن تجارب إنتاج العباقرة عبر أبحاث الهندسة الوراثية في زمن النازية، ومن بعدها المخابرات المركزية الأمريكية، ويشير إلى" إشاعة " عن بعض الجهود السوفيتية في إطار الحرب النفسية .

يعود النابلسي إلى الأدبيات الكلاسيكية التي تناولت " سيكولوجية الشائعة" وأهمها على الإطلاق كتاب بنفس الاسم لمؤلفه " جوردون ألبورت" ومساعدة " ليو بوستمان " وهو كتاب يعتمد على نظرية "الجشتالت" – الألمانية بالأساس في علم النفس، والتي تذهب إلى أن إدراك الأشياء والجزئيات والتفاصيل إنما ينمو إلى أن يضعها في نظام كلي يجمعها ويؤلف بينها ليرسم صورة من البساطة والانتظام تريحنا من توتر الحيرة والمتابعة، وطبقا لهذا الأسلوب في التفكير والتحليل فإن الشائعة تنبثق لتشرح المواقف الصعبة أو الغامضة أو حتى الهامة التي لا يوجد لها تفسير آخر معلن ومنطقي.

" كارل يونغ " الباحث النفسي صاحب المدرسة العلمية المسماة باسمه يذهب لأن الإثارة العاطفية جزء ضروري من مناخ نشوء وانتشار الشائعة فالأفراد القلقون ينشرون الشائعة بحماس أكبر بكثير من الآمنين والمستقرين.

ومن حكايات "الأطباق الطائرة" إلى الشائعات حول محتويات شطائر الهامبرغر في مطاعم "ماكدونالد" تنتشر الأقاويل هنا وهناك، وحتى منذ الشائعة التي أطلقها "نيرون" بأن المسيحيين في روما هم الذين تحولوا إلى كباش فداء لجريمة "نيرون" (هل تعتقد مثلي أن هذه القصة تكررت كثيرا؟!!!)

وجنكيز خان تمكن من الانتصار على خصومه بالشائعات التي صورت جيشه مثل أسراب الجراد التي لا يوقفها شيء، و "شارل مارتل" انتصر على جيش المسلمين بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" بنشر شائعة عن أن الغنائم التي يجمعها العرب تتعرض للسلب والنهب فترك الجند مواقعهم لحماية غنائمهم، فانهزموا !!!
و"الشائعة" في تعريف الباحث هي قضية أو عبارة نوعية مقدمة وقابلة للتصديق والتناقل دون ذكر مصدرها أو تدقيق صحتها، وهي بالتالي نوع من الاتصال –بالمعنى الإعلامي– ولكنه يجري لنقل محتوى خاطئ لرسالة تنتشر.

ويذكر المؤلف أنواعا للشائعات منها :
الزاحفة: وهي التي تنتشر ببطيء شديد وسرية تامة .
الاندفاعية: وهي تنتشر بسرعة فائقة، وغالبا ما تكون متعلقة بكوارث طبيعية أو حروب .
الغاطسة: وهي التي تنتشر في ظروف معينة ثم تنتشر ثم تعود نفس الظروف المماثلة لولادتها .
الآملة: وهي التي تحاول إشاعة بعض الآمال في أجواء القهر واليأس.
الخيانة: وهي أكثر ما تحدث في زمن الحروب، وتكون فائقة الغموض .
التمييزية: وهي التي تحمل موقفا من طائفة أو أثنية أو ديانة أو مذهب أو أيدلوجية .
المتحولة: وهي التي تعتمد على معلومة صحيحة جزئيا ولكن يجري تحويرها لتصبح شيئا آخر تماما .
التخويفية: وتنتشر في المناخات الباعثة على الفزع والرعب .

بعد ذلك يتناول الباحث بالحديث مواصفات ومؤهلات النجاح للشائعة فيؤكد أن الأنجح هي القائمة على تشويه واقعة حدثت فعلا، ولكن مع إعادة إنتاجها، وكذلك الشائعات المستندة إلى سوابق حقيقية أو التي ثبت نجاحها من قبل، ومؤهلة لإعادة الطرح والتكرار، وكذلك إشاعات التنبؤ بالمستقبل، والشائعة الأسطورية، التي تتقاطع أو تتفق مع اللاشعور الجمعي أي الثقافة الكامنة السائدة في مجتمع ما، أو ما يمكن تسميته المزاج العام .

ويتناول الكاتب صورة أخرى من صور الشائعات أو إنتاجات "اللاشعور الجمعي، وهي " النكتة "، (ولعلنا نعود إليها في مرة قادمة لأنها تستحق التفصيل) ثم يبحث النابلسي عن دوافع نشر الشائعة لدى الأفراد فيذكر الرغبة في جذب الانتباه، والظهور في صورة العليم بمواطن الأمور، وكذلك الرغبة في دفع القلق أو مقاومته أو محاولة السيطرة عليه، وهناك أيضا دافع الاعتداء أي الرغبة في إيقاع الأذى بالآخرين، ودافع بعث الثقة في النفس أو إثارة الشفقة، ودافع الميل إلى التوقع والاستباق، أو دافع تقديم المعروف أو الجميل.

ثم يعدد الباحث الآثار الناجمة عن الشائعات ويذكر أمثلة من العراق في زمن صدام وما قيل عن المقابر الجماعية، ويفرد المؤلف فصلا كاملا عن شائعات حرب الخليج واحتلال العراق، التي يرى أنها حرب شائعات بامتياز .
Admin
عدد المساهمات : 4691
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكولوجية الشائعة محمد أحمد النابلسي

في الخميس أكتوبر 25, 2018 4:51 pm
Admin
عدد المساهمات : 4691
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: سيكولوجية الشائعة محمد أحمد النابلسي

في الخميس أكتوبر 25, 2018 4:52 pm
غالباً ما يبدو دخول السيكولوجيا إلى الميدان السياسي نوعاً من الإقحام أو حتى الإقتحام بما يستدعي سقوط المبررات وعرض الشروحات للروابط والمصطلحات الإختصاصية، وهذا يأتي كنتيجة لنجاح السياسية في إستغلالها للسيكولوجيا، كما للعلوم الإنسانية الأخرى، وإحتكارها هذا الإستغلال بإتجاه واحد، فقد رفضت السياسة التحول إلى علم وتمكنت بهذا الرفض من شل إمكانيات مقاربتها بصورة علمية. إلا أن توسع السياسة في إستخدام تطبيقات السيكولوجيا، وصولاً إلى الشائعات الموجهة للرأي العام مروراً بإنتقائية تسريب المعلومات وصولاً إلى الحرب النفسية، جعل البحث في موضوع السيكولوجيا السياسية - موضوع متن هذا الكتاب - مقبولاً حتى وصل هذا القبول إلى الإعلان عن دور حيوي للإختصاص في ميدان السياسة والمعلومات. وقد دخلت الشائعات والحرب النفسية، في إطار الطب النفسي العسكري الذي يُسخِرُ كل تقنيات الإختصاص للخدمة العسكرية سواء في زمن الحرب أو السلم، حيث تتوزع مسؤوليات الإختصاص وتتنوع بإختلاف الحاجات، وتشكل ظروف الحرب ميداناً مميزاً للإختصاص إذ تتحول مسؤوليته إلى الإشراف على الحرب النفسية، التي تتمحور حول وقاية الداخل من الإرباك وتحصينه في وجه التجسس، كما المساعدة في عمليات التجسس المضاد وعمليات إرباك الخصم، وهي تتضمن كل وجوه النشاط الإنساني والمعلوماتي، ومنها الشائعات والأنباء والإعلام وتصنيع المعلومات وإعادة تصنيعها. ومن أجل تغطية الموضوع من جوانبه المختلفة، فإن هيكلية البحث تتجسد بالخطة الآتية: الفصل الأول: "مدخل إلى سيكولوجية الشائعات"؛ أهمية الشائعة، أنواع الشائعات، مواصفات الشائعات وعناصرها، شروط نجاح الشائعة، شائعات فاشلة شهيرة وتحليلها، الآثار المتناقضة للشائعة: 1-بحسب الجماعات، 2-بعد مرور الزمن، 3-بعد تأكيد نفيها. أما الفصل الثاني: "الشائعات الأميركية في حرب العراق": 1-شائعات مكررة من 1991، 2-شائعات التمهيد للحرب، 3-شائعات أثناء الحرب، 4-شائعات ما بعد الحرب، 5-شائعات محجوبة؛ والفصل الثالث: "تقنيات الشائعة"، الفصل الرابع: "نماذج من تحليل الشائعات".
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى