بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
health psychologist
Admin
عدد المساهمات : 4709
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 37
http://psycho.sudanforums.net

 النظرية العقلية أو الفطرية Empty النظرية العقلية أو الفطرية

في الخميس مايو 30, 2013 12:41 am
تنسب هذه النظرية تشومسكي chomsky، ولينيرج lenneberg "1967" وهما أنصار هذا الاتجاه.
فلقد ولد بوام تشومسكي boam chomsky عام 1928 في مدينة فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وتابع دراسته الجامعية في جامعة بنسلفانيا في مجالات الألسنية واللغويات والرياضيات والفلسفة. حصل على الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا, وعمل بجامعة هارفارد في الفترة 1950-1955 وهي الفترة التي أنجز فيها معظم أبحاثه في مجال اللغة، ويعمل حاليًا بمعهد ماساتشوستس التقني.
واشتهر تشومسكي بادئ الأمر في مجال اللغويات, إلّا أن شهرته لم تقتصر على هذا المجال، بل تعدَّته إلى مجالات الكتابة السياسية, خاصة انتقاداته لسياسة الولايات المتحدة الخارجية.
ويعتبر تشومسكي مؤسّس النظرية التوليدية والتحويلية التي هي حاليًا أكثر النظريات الألسنية انتشارًا ليس فقط في الجامعات الأمريكية، إنما أيضًا في الجامعات الأوروبية، والتي ترجع النمو اللغوي إلى العوامل العقلية الفطرية. فلقد ركَّز أصحاب هذه النظرية على التركيب الداخلي للغة, وعلى الأنماط العامَّة للنمو اللغوي, والتشابه الأساسي بين كل اللغات، العلاقة بين نضج الجهاز العصبي والقدرة اللغوية.
ويعتبر ظهور مراحل النمو دليل قوي ومؤثِّر يدعم هذا الاتجاه الفطري للغة.
وقد تأثَّر "تشومسكي" في نظريته عن النحو التوليدي التحويلي بآراء الفيلسوف الفرنسي "ديكارت"، واعتبر أن مهمة تفسير النشاط اللغوي يجب ألّا تقتصر على النظر في ظاهرة اللغة "الأداء"، وإنما يعمل على استنباط القواعد التي تكون أساس اللغة، تلك القواعد التي تشكّل المعرفة الحقيقة للغة "الكفاءة".
والمبادئ الأساسية التي تعتمد عليها النظرية:
1- اللغة خاصية إنسانية:
يرى تشومسكي أن مفاهيم المثير والاستجابة وتعزيز الاستجابات التي ترتدي بعض المعاني في إجرائها على الحيوان تفقد كل معانيها ومسوغاتها عندما يتعلق الأمر باللغة الإنسانية، فتصبح هذه المفاهيم مجرد تخيلات وأوهام عارية، فاللغة عند الحيوان مجرد أصوات أو تنظيم مغلق يحتوي على عدد من الصرخات التي تقترن بالجوع أو الخوف, وما إلى ذلك, في حين أن اللغة الإنسانية تنظيم مفتوح وخلاق يحتوي على عدد لا متناه من الجمل والأفكار والمشاعر والغايات المتجددة، فمثلًا: عندما نقول: "لقد آن الأوان لتعديل البرامج الدراسية والجامعية لتواكب التكنولوجيا المعاصرة", فهذه الجملة تفتح مجموعة لا متناهية من المعاني والأفكار، وكل متكلم للغته قادر على إنتاج وعلى تفهُّم عدد لا متناهٍ من جمل لغته لم يسبق له سماعه من قبل أو التلفظ به، وتختص هذه الخاصية بالإنسان باعتبار كائن ناطق وعاقل.
وعندما يتكلم تشومسكي عن قدرة الإنسان على إنتاج عدد غير متناهٍ من الجمل, فهو يشير إلى المظهر الإبداعي الخاص باللغة الإنسانية؛ فالسلوك اللغوي العادي يمتاز بالابتكار وبالتجديد عبر بناء جمل جديدة, وإقرار بنى جديدة تتلاءم مع المقدرة الإنسانية على استعمال اللغة استعمالًا طبيعيًّا ومتجددًا بعيدًا كل البعد عن المفهوم الآلي الذي يتضح عند السلوكيين عندما يعتبرون أن الاستعمال اللغوي لا يتعدَّى كونه ردود فعل مشروط بعامل المثير. "ميشال زكريا: 1985، 151-153".
2- الميل الفطري لاكتساب اللغة:
عارض تشومسكي "1968" وأتباعه فرضية أن اللغة تكتسب فقط بالتعلم، وصمم على أن الأطفال يولدون ولديهم ميل للارتقاء اللغوي مثلما يمتلكون القدرة الكامنة على المشي، كما يعتقد أنهم يرثون التركيب البيولوجي لأعمال السمات اللغوية العامة, وهذا التركيب يهيئه نضج الجهاز العصبي المركزي، وقد أطلق تشومسكي على المخطط التفصيلي لاكتساب اللغة "أداة اكتساب اللغة".
وتختصر إلى LAD، وهذه الأداة تعتبر ميكانيزم عقلي "آلية عقلية", تجعل الأطفال على قدر من الحساسية للفونيمات "الوحدات الصوتية" والتراكيب اللغوية والمعاني، وهي تحتوي على عموميات لغوية تتألَّف من قواعد تنطبق على جميع اللغات، فهي تقوم بإعداد المعلومات, وتساعد الطفل على تحصيل وفهم مفردات وقواعد اللغة المنطوقة. ويرى تشومسكي أنه بدون هذه المقدرة الفطرية لا يستطيع الأطفال فهم الجمل التي يسمعونها، كما أدَّاه اكتساب اللغة -هذه- تساعد على اكتساب القواعد النحوية التي تمكِّن الطفل من تفسير وتكوين الجمل. وكلما نضج العقل يكتسب الأطفال مهارات أكبر في فهم وإنتاج اللغة. "سهير شاش، "bee, 1985, 290-291", ويدعم رأي تشومسكي حول الميل الفطري لاكتساب اللغة بملاحظة عامة بأن الطفل الصغير لأبوين مهاجرين ربما يجعله يتعلّم لغة ثانية من احتكاكه بالأطفال الآخرين, ومن خلال وسائل الإعلام وبسرعة مدهشة، ويمكن لهذا الطفل أن يتحدث اللغة الجديدة بطلاقة مثل الأطفال الآخرين من أهل هذه اللغة. "محمد السيد عبد الرحمن، 1999".
3- عملية اكتساب اللغة والبنى العقلية النظرية:
يؤكِّد تشومسكي باستمرار على أنَّه لا بُدّ لنا لتطوير المفاهيم النظرية لاكتساب اللغة أن نتخلَّى عن المذاهب التي تَرُدُّ الاكتساب اللغوي إلى تأثير المحيط على الطفل الذي يكتسب لغة بيئته، لأن ما يلزمنا هو الاعتقاد بأن المعرفة الفطرية بالمبادئ الكلية التي تخضع لها بنى اللغة الإنسانية, والتي يمتلكها الطفل الرضيع، وهي التي تقود عملية الاكتساب اللغوي، هذه المبادئ هي جزء مما يسمَّى بالفكر، وهي قائمة في العقل الإنساني بشكل من الأشكال، فوراء اكتساب اللغة قدرة عقلية فطرية قائمة بصورة طبيعية عند الطفل, وتعده لاكتساب اللغة. فالطفل يكتسب في الواقع لغة بيئته خلال مدة زمنية قصيرة نسبيًّا، ومن خلال تعرُّضه لجمل هذه اللغة، ويصعب علينا أن نقول: إن اكتساب اللغة هذا يتمّ نتيجة عمل تعميمي يقوم به على مجموعة الجمل هذه, فالطفل في الواقع يقوم بعمل ذهني بالغ الأهمية والتعقيد حين يكتشف بقدراته الخاصة تنظيم القواعد الضمني الكامن في كفاية اللغوة الذي يتيح له تكلم لغته. "ميشال زكريا: 1985، 156-157".
- الكفاءة/ الأداء:
يميز تشومسكي بين الكفاءة اللغوية, أي: المعرفة الضمنية لقواعد اللغة لمتكلِّم هذه اللغة المثالي, تلك الكفاءة التي تتيح له التواصل بواسطتها، ميِّز بينها وبين الأداء اللغوي, أي: طريقة استعمال اللغة بهدف التواصل في ظروف التكلُّم العادية. "ميشال زكريا: 1983، 292". وعلى ذلك يستطيع أي فرد يعيش في بيئة لغوية معينة أن يفهم عددًا غير محدود من التعبيرات الواردة بهذه اللغة، حتى وإن لم يتعرَّض لها بصفة مسبقة، كما أن بإمكانه كذلك إصدار تعبيرات مختلفة لأول مرة دون أن يكون له سابق معرفة بها, ولا شكَّ أن ما نتحدث به في كل لحظة رغم أنه يبدو وكأنه مألوف لنا, إلّا أنه في الواقع يختلف في صيغته عمَّا استخدمناه سابقًا. وهذا ما يطلق عليه الأداء اللغوي.
ويعرف الأداء اللغوي linguistic performance بأنه إمكانية الفرد للتعبير عن طريق توضيح أفكاره باستخدام الكلمات المناسبة، أو هي عملية إصدار الأصوات الكلامية لتكوين كلمات أو جمل لنقل المشاعر والأفكار من المتكلّم إلى السامع، بالإضافة لذلك: فإنه مجموعة المفردات التي يستخدمها الطفل حتى يتسنَّى له التعبير عن الأغراض والمعاني العادية التي تجري في التخاطب اليومي بطريقة آلية تلقائية, وهو الطريقة التي يعبّر بها الإنسان عن كل ما يجول في ذهنه, ويدور في خاطره, وتجيش به عواطفه في نطاق أوسع ومدى أطول، ويدخل في ذلك إلى جانب الكلام وسائل التعبير الأخرى كالإيماءات والإشارات والحركات وغيرها. تلك الوسائل التي يلجأ إليها الإنسان ليؤكِّد أو يوضح ويثبت ما ينطق به, أو يعبر عنه لفظيًّا أو ليعوض عمَّا ينقصه أو يعجز عن استحضاره من تعبيرات وألفاظ. "سهير شاش: 1998: 9".
ومن ناحية أخرى ترجع النظرية التوليدية التحويلية القدرة على السيطرة على قواعد وتراكيب وبلاغة اللغة إلى ما تسميه الكفاءة اللغوية, وهي المعرفة المفترضة بالقواعد النحوية التي تعتبر من أوضح مظاهره -إن لم يكن من مهامها الرئيسية- استطاعة الفرد أن يقوم بعدد كبير من التوليدات والتحويلات فيمكَّن من استيلاد تراكيب لغوية كثيرة الدلالة على معنى واحد، وكذلك يتمكَّن عن
طريقها من تحويل أي صيغة لغوية تعرض له إلى صيغ مختلفة؛ كأن يحوّل صيغة الخبر إلى الاستفهام أو النفي أو المبني للمجهول.. إلخ. "محمد رفقي: 1987". وبذلك تحدد الكفاءة اللغوية بأنها معرفة متكلم اللغة بقواعد لغته بصورة ضمنية، وبأنها قدرة المتكلم على أن يجمع بين الأصوات اللغوية وبين المعاني في تناسق مع قواعد لغته بتنظيم, وهذه الكفاءة تقود عملية تكلّم الإنسان. والمظهر الإبداعي في اللغة مرتبط بتنظيم قواعد تتيح لمن يدركها أن ينتج عددًا لا منتاهٍ من الجمل, وأن يفهم أيضًا بموجب التنظيم نفسه عددًا لا متناهيًا من الجمل ينتجها الآخرون، فمع أن عدد قوانين تنظيم قواعد اللغة محدود إلّا أن الإنسان بموجب الكفاة اللغوية ينتج عددًا لا متناهيًا من الجمل والتركيبات. "ميشال زكريا: 1985، 153-154".
5- العالميات اللغوية:
يشير هذا المصطلح إلى أن دراسة اللغات البشرية تشترك في بعض المظاهر الأساسية كما يلي:
أ- إن كافّة اللغات لها مجموعة صوتية محدودة "تتمثل في الحروف الساكنة والمتحركة، أو الصوامت والصوائت", يشتق منها أعدادًا كبيرة من الأصوات الكلية "تتمثّل في المورفيمات أو الكلمات أو الجمل".
ب- تشترك اللغات الإنسانية في أن لها تقريبًا نفس العلاقات النحوية التي تشير إلى وظائف المفردات اللغوية، مثل: أن تكون بعض الكلمات في موضع صفة أو في فاعل, أو تكون في موقع مفعول, كأن نقول في اللغة العربية: "أكل الولد السمك" أو "أكل السمك الولد" فهنا يختلف المعنى في الجملتين.
ج- إن الأطفال يمرون بنفس المراحل، بغض النظر عن اللغة التي يتحدثونها مع تقدّم أعمارهم "مثل مرحلة الأصوات قبل اللغوية، فمرحلة الكلمات الخاصة، فمرحلة الكلمة الواحدة، فمرحلة الكلمتين".
د- إن ما نعرفه من لغات البشر يمكن أن نحصر تراكيبها الأصولية في ثلاثة نظم رئيسية هي: فاعل، فعل، مفعول به، أو فعل فاعل مفعول به.
هـ- كما استندوا إلى أبحاث لينبرج lennnberg التي تشير إلى أن قدرات تعلُّم اللغة أمر مرتبط بالإنسان, وبالإنسان فقط. "محمد رفقي: 1987، 69-70".
الأطفال في كل أنحاء العالم يكتسبون اللغة بطريقة واحدة.
أ- أم من النيجر.
ب- أم من تايلاند.
ج- جدة من هونج كونج يتحدثن جميعًا مع أبنائهن وأحفادهن ليكسبوهم اللغة القومية.
وتبعًا لهذه المظاهر الأساسية التي تشترك فيها اللغات البشرية، فإن الطفل يستطيع اكتساب أية لغة إنسانية بدون أي تمييز, وتفسير ذلك: إن الطفل يمتلك الأشكال العامَّة المشتركة بين كل اللغات, أي: ما يسمَّى بالقواعد الكلية كجزء من كفايته الذاتية الفطرية. ولكون التنظيم اللغوي بالغ التعقيد يستحيل على الطفل أن يكتسب اللغة ما لم يكن قائمًا في ذهنه الإلمام بالقواعد الكلية، فتكون عملية اكتساب اللغة بمثابة إجراء يقوم به الطفل لاكتشاف قواعد لغته بالذات من ضمن القواعد الكلية الكامنة ضمن كفايته اللغوية الفطرية. ومن الطبيعي ألا تعمل المبادئ الفطرية إلّا من خلال تفاعلها مع المادة اللغوية التي يتعرَّض لها الطفل، فالملكة اللغوية تبني القواعد عندما تتوافر لها الإثارة الملائمة في مراحل النمو الملائمة.
وعلى هذا تكتسب اللغة انطلاقًا من حالة معرفية أساسية محددة بيولوجيًّا ومختصة بالقواعد الكلية للغة، ويمر بحالات معرفية وسيطة "هي قواعد اللغة التي يتعرض لها الطفل"، ليصل في النهاية إلى حالة ثابتة بتنظيم قواعد ومبادئ تتلاءم مع القواعد الكلية العامة.
إن الانتقال من الحالة الأساسية إلى الثابتة النهائية مرورًا بالحالات الوسيطة المتعددة يتمّ بالتوافق مع النمو الطبيعي, وعبر تعرُّض الطفل إلى لغة بيئية. "ميشال زكريا 1985، 157-158".
6- البنية السطيحة والبنية العميقة:
يهدف هذا المبدأ إلى تقسيم التركيب اللغوي بين بنية ظاهرة تتمثَّل في الصورة الكلامية التي ينطق بها المتكلم، وبنية تحتية تتمثّل في الجملة الأصولية أو اللبنية "التي تكون لبناتها الأساسية".
فنقول: إن البنية العميقة: "أصلح النجار الطاولة", يمكن أن نعبر عنها في بنى سطحية مختلفة مثل: "الطاولة أصلحها النجار، النجار أصلح الطاولة، الذي أصلح الطاولة هو النجار", فعلى المستوى السطحي فإن هذه الجمل لها نفس التركيب من الفعل الفاعل والمفعول والصفة أو الحال، ولكن من البديهي أن ندرك أن المعنى المتضمّن في كل جمل لا يختلف فيما بينها، وبذا نقول: إن كل جملة لها تراكيب بنائية متعمقة مختلفة. ورغم اختلاف البنى السطحية إلّا أنها جميعًا تتفق في بنية عميقة واحدة، وقد تتطابق البنية السطحية مع البنية العميقة، وهو ما نراه غالبًا على تعبيرات الأطفال حين تنتظم الكلمات في الجملة أو المنطوق اللغوي على أساس تلقائي يحقق البنية العميقة, ويأتي مطابقًا لها، وعلى هذا فإن التركيب الظاهري أو البنية السطحية تمثّل البنية العميقة، ولكن البنية العميقة هي التي تحتوي على الدلالة الحقيقية للجملة. "محمد رفقي، 1987، chomisky, 1987".
وعلى الرغم من أنَّ قواعد عمل التحويلات اللغوية معقَّدة للغاية، فإن الأطفال يحققون تقدمًا واضحًا نحو إجادة هذه التحولات قبل الخامسة أو السادسة
تقييم نظرية تشومسكي:
يدَّعي أصحاب هذه النظرية أن السمات العامَّة والمألوفة لجميع البشر غريزية, وقد استهوت هذه الآراء علماء النفس التجريبي, ولاقت إقبالًا من جانبهم.
ويفترض "لينبرج" 1961 lenneberg "1961" أن القابلية لإنتاج اللغة هي خاصية من خصائص البشر الموروثة، وتستند اللغة على مؤثرات بيولوجية آلية, وأن مراحل اكتساب اللغة تحدث لدى الأطفال الأسوياء بنسق ثابت منظّم في جميع أنحاء العالم, كما تحدث بنفس المعدل تمامًا رغم التباين البيئي والثقافي، فالأطفال في كافة أنحاء العالم ينطقون كلمتهم الأولى قبل نهاية سنتهم الأولى تقريبًا، وتعتبر هذه العملية المنسّقة كما لو كانت مرتبطة بالنضج البيولوجي بنفس الطريقة التي يحدث فيها نضج مراحل تعلّم المشي. "ماير، 1980".
هذا ولقد أيَّدت أبحاث لينبرج lenneberg "1976" ما أطلق عليه تشومسكي القدرة الفطرية لاكتساب اللغة؛ حيث افترض بأنَّ تطور اللغة يسير سيرًا موازيًا مع التغيرات العصبية neurological changes التي تحدث كنتيجة للنضج، وهو يشير إلى حقيقة, وهي أنَّ الأطفال في جميع الثقافات يتعلمون اللغة تقريبًا في نفس العمر، ويرتكبون نفس الأخطاء في التعبير بلغتهم, كما يشير لينبرج إلى حدوث تغيرات في منظومة العقل في سن الثالثة, مما يساعد الأطفال في قدرتهم على فهم اللغة والتعبير بها، وهذه السرعة التي يتمكَّن بها الأطفال من لغتهم, بين 2-3 سنوات, يصعب تفسيرها دون الرجوع إلى التغيرات التي تطرأ على القدرة العصبية كليةً لاكتساب اللغة. "سهير شاش: 1988 gromly, 1997, 192".
وقدَّم سلوبين slobin "1982" دليلًا مساندًا شيقًا في أنَّ هذه القدرة على تمثّل القواعد والعملية اللغوية هي في الواقع جزء من عملية اكتساب اللغة. ففي دراسة أجراها على "4" من أطفال الثقافات المختلفة, حاول التعرُّف على ما إذا كانت هناك استراتيجيات عامَّة لتنمية القواعد التي يستخدمها الأطفال الذين يمثلون
أصولًا ثقافية متباينة، ولقد وجد أن هناك في الواقع استراتيجيات عامَّة أو مبادئ فعَّالة يستخدمها الأطفال في عديد من اللغات بدون ترصيعها في جمل صريحة. "hendrickk, 1992, 402".
كذلك: فقد حاولت دراسة بوهانون وستانوفيتش bohannon & stanowiez "1988" اختبار صحة ادِّعاء تشومسكي وأنصاره, من أن الكبار يهملون أخطاء أبنائهم في اللغة ولا يوفقون في تصويب أخطائهم اللغوية, وقد توصَّلت إلى أنَّ اكتساب اللغة يتوقَّف على التغذية الرجعية feedback التي يقوم بها الكبار الذين يصوبون الحالات اللغوية الخاصة، ولكن في صياغة لغوية صحيحة, أو سؤال الطفل لتصحيح ما يقول. "sadorow, 1995, 346".
هذا ورغم تأثير نظرية تشومسكي عن اكتساب اللغة إلّا أن أفكاره لم تلق قبولًا كبيرًا؛ لأن ما ادَّعاه باسم أداة اكتساب اللغة LAD تقوم على افتراضية التركيب اللغوي العام الذي يكتسبه الأطفال، ولم يقم الدليل على عمومية التركيب اللغوي، ويبدو أن تطور اللغة يستغرق زمنًا أطول مما ينبغي, خاصَّة إذا كان خاضعًا لعوامل النضج والنمو والنمو البيولوجي، كما أن النظرية العقلية الفطرية تتجاهل خبرات الطفل وقدراته المعرفية.
ومع ذلك, فإن تشومسكي يصرُّ على أنَّ نظريات المثير والاستجابة لا تكفي لتفسير إمكانات الطفل في استخدام اللغة أو فهمها، وأكثر من هذا, فإنه يسلّم بأن لدى الأطفال استعدادًا لمهارة لغوية فطرية تسمَّى جهاز اكتساب اللغة، وهو ميكانزم افتراض داخلي, يمكن الأطفال من السيطرة على الإشارات القادمة, وإعطائها معنى وإنتاج استجابة، وتقدّم قواعد اللغة إلى الأطفال فيما يبدو بطريقة طبيعية حتى إذا كانوا ينتمون لمستويات شديدة الاختلافات من الذكاء والبيئة الثقافية، وأن القواعد تصاغ في حدود معينة دون أن يظهر ما يدل على فهمها، ويؤيد "تشومسكي" النظرة القائلة أنَّ الإنسان فريد بما لديه من استعدادات لغوية. "chilk, d, 1977".
غير أنَّ بعض علماء النفس مثل: "سوبس" supps, واسجود osgood, وماك كوركاديل mac corquadale, يرون أن "تشومسكي" وغيره ممن انتقدوا نظريات التعلم قد أساءوا تفسير مبادئ التشريط الفعال والمناحي الأخرى في التعلم.
"د. جمعه يوسف، 1990 ص122" "Tiendler, 1974".
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى