بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
اذهب الى الأسفل
Admin
عدد المساهمات : 4518
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

التعايش مع الخوف فهم القلق ومكافحته ايزاك ماكس ترجمة محمد عثمان نجاتي

في الأربعاء أكتوبر 24, 2012 8:01 pm


عدل سابقا من قبل health psychologist في الأربعاء فبراير 15, 2017 11:19 pm عدل 3 مرات
Admin
عدد المساهمات : 4518
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: التعايش مع الخوف فهم القلق ومكافحته ايزاك ماكس ترجمة محمد عثمان نجاتي

في الخميس يونيو 12, 2014 6:32 pm
تاب : التعايش مع الخوف - فهم القلق ومكافحته

تأليف : إيزاك م . ماركس


ضمن مكتبة التحليل النفسي والعلاج النفسي

بإشراف وترجمة الدكتور محمد عثمان نجاتي

أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة
وجامعة الكويت
وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً

من إصدار دار الشروق


تعريف الناشر:

إن الخوف انفعال طبيعي وعادي يشعر به جميع الناس في الظروف والمواقف التي تهدد الانسان بالخطر.

وفي العادة، لا يستمر هذا الخوف مدة طويلة، اذ سرعان ما يقوم الانسان باستجابات توافقية مناسبة لدرء الخطر الذي يهدده، فيزول الخوف، ويعود الإنسان الى استئناف أنشطته اليومية العادية في هدوء واتزان.

ولكن اذا استمر هذا الخوف عند بعض الناس مدة طويلة بدون مبرر يستدعي ذلك، ودون وجود خطر واقعي يهدد الانسان، فاننا نكون في هذه الحالة امام خوف شاذ بسبب للانسان كثيرا من الازعاج، وقد يعوقه عن اداء انشطته اليومية العادية، ويكون الانسان في حاجة الى مساعدة مختص للتغلب على هذا الخوف.

ويتناول هذا الكتاب انواعا مختلفة من الخوف الشاذ والقلق التي تزعج بعض الناس، وتسبب لهم بعض الاعاقة. فيتكلم - مثلا- عن الخواف، وهو الخوف من اشياء ليس من المالوف أن يخافها الانسان، مثل الخوف من ركوب الاوتوبيس او القطار، او الخوف من الوجود في اماكن مفتوحة او مزدحمة، او الخوف من الطيور او الفراشات، او الخوف من عبور الشارع، او المشى فوق جسر، او الخوف من الاماكن المغلقة او المرتفعة.

ويتكلم المؤلف ايضا عن الوساوس - القهرية، وهي تكرار بعض الافكار غير المرغوب فيها بطريقة ملحة، على الرغم من مقاومة الفرد لها. ومن امثلة ذلك فكرة: تلح على الأم بأن تقتل طفلها، أو فكرة تلح على الابن بأن يأخذ سكينا يراها امامه ويقتل بها أباه.

ويتكلم المؤلف ايضا عن الطقوس - القهرية مثل قيام الفرد بعد الحروف التي يتكون منها اسماء المحال التجارية في الشارع الذي يسير فيه، او بعد سلالم الدرج التي يصعد فيه الى الشقة التي يسكن فيها، او التأكد عدة مرات من غلق الابواب والنوافذ قبل ان يذهب الىالفراش للنوم.

ويتناول الكتاب ايضا كثيرا من المشكلات الجنسية التي يعانيها بعض الناس، مثل العجز الجنسي، والقذف المبكر، وعدم الوصول الى هزة الجماع، وآلام المهبل عند النساء.


وجهات نظر

حكمتان يسوقهما المؤلف للانتصار على القلق والمخاوف ، الاولى : تعلم ان تتعايش مع الخوف وسوف يخمد بالتدريج .

والثانية : نحن في حاجة لان نسلك سبيلا وسطا بين الجبن من جهة ، والتهور الاحمق من جهة اخرى.

ويقدم الكتاب عبر فصوله الاثني عشرات النصائح للتعامل مع كل انواع المخاوف التي يواجهها الفرد ، واشكال الارق المتعددة التي تقض مضاجعه .

والقلق كما يعرفه المؤلف ن هو الانفعال الذي نشعر به عندما نجد انفسنا محاصرين في ركن ضيق ، فنشعر حينئذ باننا مهددون برغم ان مصدر التهديد قد لا يكون واضحا.
Admin
عدد المساهمات : 4518
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 36
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

رد: التعايش مع الخوف فهم القلق ومكافحته ايزاك ماكس ترجمة محمد عثمان نجاتي

في الثلاثاء يونيو 17, 2014 3:59 pm
مقدمة: إن الخوف انفعال طبيعي وعادي يشعر به جميع الناس في الظروف والمواقف التي تهدد الناس بالخطر. وفي العادة، لا يستمر هذا الخوف مدة طويلة، إذ سرعان ما يقوم الإنسان باستجابات توافقية مناسبة لدرء الخطر الذي يهدده، فيزول الخوف، ويعود الإنسان إلى استئناف أنشطته اليومية العادية في هدوء واتزان.

يهدف هذا الكتاب إلى مساعدتك على فهم طبيعة الخوف وكيف نتغلب عليه. إن الخوف مشكلة تقابلنا جميعاً كل يوم. وليس هناك حد فاصل واضح بين الخوف العادي الذي نشعر به جميعا ونستطيع أن نكافحه بأنفسنا، وحالات الخواف (الرهاب أو الفوبيا، أي المخاوف المرضية) الشديدة التي تحتاج إلى مساعدة المختصين. إن الفرق الرئيسي هو فرق في الدرجة، ونحن نكون عادة في حاجة إلى مساعدة أشخاص مدربين عندما تبدأ مخاوفنا فقط في تقييد حياتنا على نحو ما.

في الباب الأول يحدثنا الكاتب عن طبيعة الخوف والقلق:

إن القلق والخوف يؤثران في كل إنسان باعتبارهما استجابتين عاديتين للهموم اليومية. إن القلق الخفيف يمكن أن يساعدنا في أن نكون منتبهين بصفة خاصة في أثناء أدائنا للمهمات التي نقوم بها، ويصبح التوتر مزعجاً فقط حينما يكون شديداً جداً. فهذا التوتر قد يؤدي إلي أنواع كثيرة من الإعاقة، وهو في هذه الحالة يحتاج إلي علاج في صورة المساعدة الذاتية أو المساعدة من مهني مختص. ومع أن الأشخاص الذين يعانون مخاوف وهموماً شديدة قد يكونون في حاجة إلى مساعدة، إلا أن ذلك لا يعني أنهم مجانين، بل إن لديهم فقط مشكلة معينة. إن المصابين بالخواف يتخذون كل الوسائل لتجنب كل الوسائل لتجنب المواقف التي يخافونها، وقد يكون هناك عدم تناسب إلى درجة كبيرة بين ما يبدو من الطبيعة التافهة للشيء المثير للخواف، وبين الاستجابة الانفعالية الشديدة للغاية التي يحدثها. إن هذا التفاوت يجعل من الصعب على الشخص العادي أن يفهم الشخص الذي يعاني الخوف، أو أن يتعاطف معه. إن نتيجة ذلك أن كثيراً من الأشخاص الذين يعانون الخوف يشعرون بالخجل ويقومون بإخفاء خوفهم، مما يجعل من الصعب عليهم أن يتعلموا كيف يتغلبون على مشكلاتهم. عندما يزيد القلق والخوف عن الاستجابة العادية للضغط ويصبحان معوقين، فإن الشخص يبحث عادة عن المساعدة. ويظهر القلق كجزء من النماذج الكثيرة المختلفة للاضطرابات النفسية التي نسميها زملات أعراض (مجموعة أعراض متزاملة، أي تأتي معاً) أو اضطرابات. وربما كان الاكتئاب هو أكثر المشكلات شيوعاً، وإن حالات القلق هي التي تتلوه من حيث كثرة الشيوع، وإن حالات الخواف والوسواس الشديدة هي أقلها شيوعاً.

وللتوتر/القلق العصبي أسباباً كثيرة تعمل معاً في العادة بدرجات مختلفة. وتتضمن هذه الأسباب فقدان الأشخاص المحبوبين، وفقدان المركز والمثل العليا، وضغوط الحياة القاسية. ويتوقف نموذج الاضطراب إلى حد ما على السن، كما أن العوامل البيولوجية تحدد مدى المثيرات التي تصبح بسهولة أهدافاً للخوف. ثم إن الصدمات، وحماية الوالدين الزائدة عن الحد، والمحرمات الثقافية، كل ذلك يؤثر في نشوء القلق.

في الباب الثاني يوضح أشكال التوتر العصبي وعلاجها

عندما تثير مواقف خاصة القلق، فإننا نكون بصدد الكلام عن الخواف، وبعض حالات الخواف تكون خفيفة جداً، بينما يؤدي بعضها الآخر إلى عجز اجتماعي. إن زملات أعراض الخواف الأكثر شيوعاً في نظر الأطباء النفسيين هي خواف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة، وهو يعني الخوف من الذهاب إلى الأماكن العامة، وهو يبدأ عادة بين الراشدين الصغار، وإن ثلثي من يصابون به هم من النساء. إن العلامات المميزة المألوفة لخوف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة تشمل: مخاوف متقلبة من الذهاب إلى الشوارع، والمحلات التجارية، والأماكن المزدحمة بالناس، ووسائل النقل العامة، وأماكن التسلية. والدخول إلى هذه الأماكن يؤدي إلى نوبات من الفزع الشديد للغاية مماثل لتلك النوبات التي تشاهد في حالات القلق ولذلك، فإن المصابين به يتجنبون هذه المواقف وقد يصبحون ملازمين لبيوتهم كلية. وكثيراً ما تصبح الحياة الأسرية، نتيجة لذلك. مقيدة تقييداً شديداً. إن خواف الأماكن المفتوحة او المزدحمة يمكن أن يحدث على غير توقع. وهو كثيراً ما يحدث على مراحل، ويبدو أنه يتقلب، ليس فقط خلال الزمن ولكن أيضاً مع أحداث أخرى كثيرة. فعلى سبيل المثال، إنه يكون عادة أقل سوءاً في صحبة رفيق موثوق فيه، وفي أماكن يمكن أن يغادرها المصاب بسرعة بدون ضجة.

لقد رأينا أمثلة تبين كيف يمكن علاج المصابين بخواف الأماكن المفتوحة المزدحمة عن طريق تعريض أنفسهم إلى الموقف الذي يخافونه، والبقاء فيه حتى يصبحوا معتادين عليه، وهي عملية تستغرق عادة عدة ساعات. هذا هو مبدأ التعريض، وهو مبدأ العلاج الرئيسي، وهو يطبق بصورة مماثلة على جميع أشكال الخواف. وسوف نرى في الصفحات القليلة التالية كيف تطبق أساليب العلاج عن طريق التعريض في حالات الخواف الاجتماعي، بعد أن نعرف ما هي طيبعة الإصابة بمثل هذه الحالات من الخواف.

ويتحدث في هذا الجزء عن الاضطرابات الخوافية: الخواف الاجتماعي وخواف المرض

إن حالات الخواف الاجتماعي تحدث عند كل من الرجال والنساء بنسب متساوية على خلاف خواف الأماكن المفتوحة أو المزدحمة. وهي تميل أيضاً إلى أن تبدأ تدريجياً عند الراشدين الصغار. وقد يكون الخواف من مواقف اجتماعية خاصة جداً، مثل الأكل في مطاعم متمسكة بالشكليات (ذات قوالب اجتماعية)، أو قد يفضي – في الطرف الآخر – إلى خجل شديد في أي مكان، مما يؤدي إلى عزلة ووحدة قاسيتين. وانزعاج بعض الناس حول مظهرهم مشكلة شائعة، وإن كثيراً من الناس الذين لديهم هذه المشكلة يستشيرون المختصين بالجراحة التقويمية لمساعدتهم.

إن القلق الاجتماعي يمكن علاجه بفاعلية عن طريق التعرض مدة طويلة إلى الأحداث الاجتماعية التي تثير الخوف. وعندما ينشأ القلق الاجتماعي عن الجهل بكيفية التصرف مع الناس، فإننا نتكلم هنا عن نقص المهارات الاجتماعية. والعلاج في مثل هذه الحالات أيضاً يتضمن تدريباً على المهارات الاجتماعية. ويشمل ذلك أن يُشرح للمرضى كيف يتفاعلون في البيئات الاجتماعية المختلفة، ثم يقوم المرضى بعد ذلك بالتدريب على مثل هذا السلوك في مختلف مواقف لعب الدور. ويمكن علاج المرضى منفردين أو في جماعة.

إن خواف المرض يمكن ألا يكون أكثر من توهم المرض بدرجة خفيفة. وهو يمكن أن يكون – من ناحية أخرى – رهبة تسبب العجز ويؤدي إلى أن يدمن المصابون به طلب الطمأنة وفحص الأطباء الواحد بعد الآخر، بشكل لا نهاية له ولا فائدة فيه. إن المخاوف من المرض تترعرع في الأسر التي يكون لديها وعي صحي زائد عن الحد، ويؤثر نمط الحياة العام في اختيار الأمراض التي يخافها الناس. إن بعض المخاوف إنما تعكس ببساطة نقص المعرفة. والأشياء التي تثير المخاوف يمكن أن تكون خارجية مثل مقالة حول السرطان في مجلة ما، أو داخلية مثل ألم أو ورم في البدن.إن المصابين بخواف المرض قد يكرسون حياتهم للبحث عن الطمأنة.

ويحدثنا في هذا الجزء من الأضطرابات الخوافية عن أنواع خاصة من الخواف:

إن المخاوف من الحيوانات شيء طبيعي، وهي ربما كانت فطرية في الأطفال الصغار، وهي نادراً ما تنشأ لأول مرة بعد البلوغ. وفي العادة، يذكر الراشدون الذين يعانون خواف الحيوانات أن خوافهم بدأ قبل سن التاسعة. والذين يعانون خواف الحيوانات هم في العادة من النساء، وهن يملن إلى أن يعانين حالات قليلة من خواف أنواع معينة من الحيوانات مستقل بعضها عن بعض. وهن يطلبن المساعدة – في العادة – عندما تؤدي بعض التغيرات في حياتهن إلى جعل خوافهن أكثر إعاقة لهن، أو عندما يصبح العلاج متاحاً لهن لأول مرة. ويمكن أن تؤدي جلستان أو أكثر في العلاج بأسلوب التعريض المستمر للحيوان المسبب للخواف إلي التخلص السريع والدائم من الخواف الذي يكون قد استمر بضعة عشرات من السنوات.

وهناك أنواع أخرى من حالات الخواف الخاصة تشمل خواف المرتفعات، والظلام، والضجيج، والعواصف، والبرق، والوجود في أماكن مغلقة (خواف الأماكن المغلقة). وهذا الخواف الأخير كثيراً ما يوجد مصاحباً لخواف الأماكن المكشوفة أو المزدحمة. والخوف من الطيران شائع جداً، وهو يمكن ان يحدث حتى بين الركاب وملاحي الطائرات المتمرسين. ويوجد عند قليل من الناس خواف بلع الطعام الجامد، ورؤية الدم والحقن، وغير ذلك من الإجراءات الطبية الخوف عند كثير من الناس. إن المصاب بخواف الدم، على خلاف الأشخاص الذين يخافون من مواقف أخرى، عادة ما يُغمي عليه عند رؤية الدم، مع حدوث انخفاض في معدل ضربات القلب في العادة، وليس زيادته، كما يحدث عادة في مواقف أخرى. والهدف من العلاج بأسلوب التعريض هو أن تتيح للمريض التعوّد على منظر الدم والجراح بدون حدوث انخفاض في معدل ضربات القلب، ومن ثم يتوقف حدوث الإغماء.

ثم ينتقل إلى حالات الخوف عند الأطفال:

إن معظم الأطفال الأسوياء يشعرون في بعض مراحل عمرهم بمخاوف شديدة تظهر وتزول بدون سبب واضح. إن الأطفال حديثي الولادة ينزعجون فوراً للصوت العالي، ومع تقدمهم في العمر، فإنهم يخافون عادة من الغرباء. ومن سن الثانية إلى سن الرابعة، تصبح المخاوف من الحيوانات هي الشائعة، وعند المراهقة يظهر الخجل والمخاوف الجنسية. إن حالات الخواف المسببة للإعاقة، على عكس الخوف، فهي نادرة عند الاطفال.

إن الأطفال الصغار يكونون متوترين عصبياً عندما يذهبون لأول مرة إلى المدرسة، ولكنهم يتكيفون عادة خلال ساعات قليلة. إن خواف المدرسة أو رفضها أمر غير شائع، ولكنه يمكن أن يكون مشكلة خطيرة، وهي ليس – مثل الهروب من المدرسة – مصحوباً بأنواع أخرى من السلوك الجانح، أو غياب الوالدين عن البيت، أو بالتهذيب غير الثابت في البيت. وهو يحدث بخاصة في الأوقات التي يغّير فيها الأطفال مدارسهم، كما يحدث مثلاً في سن الحادية عشرة وسن الثانية عشرة في الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا.

إن علاج خواف الأطفال يتبع الأسلوب نفسه الذي يتبع في علاج خواف الراشدين، مع استخدام الألعاب، والحلوى، وبعض الحيل الأخرى من أجل إقناع الطفل بالدخول في موقف الخواف والبقاء فيه. وفي حالة رفض المدرسة، فمن الأمور الأساسية أن يُعاد الطفل إلى المدرسة بحزم، بعد التأكد من عدم وجود حالات واضحة من التنمر عليه أو أي شيء آخر يؤذي الطفل مما يكون سبباً لقلقه. إن إعادة الطفل إلى المدرسة تحتاج إلى تعاون المدرسين المتفهمين لحالة الطفل. إنه من الممكن تعليم الأطفال التعامل بشجاعة مع المواقف التي تهددهم، ولكن بدون تهور.

ثم ينتقل إلى المشكلات الوسواسية:

إن الأفكار الوسواسية هي التي تراود فعل الإنسان عنوة وضد إرادته، أما الطقوس القهرية فهي أفعال متكررة نشعر أننا مضطرون للقيام بها برغم أنها تبدو سخيفة. إن المشكلات الوسواسية-القهرية، مثل معظم حالات الخواف، تبدأ عادة عند الراشدين الصغار، ولكنها، على عكس حالات الخواف، تشيع بقدر متساو بين كل من الجنسين. وكثيراً ما تحدث هذه المشكلات عند الأفراد الذين يدققون دائماً في الأشياء ويسعون إلى الكمال، ولكن ليس الأمر كذلك دائماً. إن الأفكار الوسواسية حول الأشياء التي يمكن أن تؤذي تكون عادة على غير أساس. وإنه من النادر جداً أن تحول هذه الأفكار إلى أفعال.

وكثيراً ما يتورط الأقارب إلى مساعدة المرضى في طقوسهم، مما يؤدي إلى زيادة هذه الطقوس، وإلى إحداث جانب كثير من الاضطراب في أسلوب حياة الأسرة وتربية الأطفال. إن الطقوس الشائعة تشمل الغسيل المتكرر، والتحقق مخافة التلوث ، أو مخافة حدوث ضرر، أو عد الأشياء التي يقومون بها. ومن الطقوس قليلة الشيوع المخاوف من الشعر، والبطء الشديد، وتخزين جميع الأنواع من الأشياء عديمة الفائدة.

ويتبع علاج المشكلات الوسواسية-القهرية المبادئ نفسها التي استخدمت في علاج حالات الخواف، ولكنه قد يستغرق وقتاً أطول، لأن تشبعها يمكن أن يكون أكثر اتساعاً في حياة الشخص المصاب بها. ويطلب من المريض أن يواجه بترو تلك المواقف التي يقوم فيها بطقوس، وأن يمتنع عن القيام بها على قدر الإمكان، وأن يتعلم تحمل الضيق الذي ينشأ عن ذلك.

ثم يتناول نوع أخر من المخاوف وهو القلق الجنسي:

إن الهموم الجنسية شائعة بين المراهقين والشباب صغار السن، ولكن يتغلب عليها عادة عن طريق المناقشة والتجريب العادي. إن التغيرات الحديثة في الاتجاهات الاجتماعية جعل ذلك أسهل من قبل. إن المشكلات الجنسية يمكن أن تنشاً عن اضطرابات بدنية أو نفسية، والتنافر الزوجي.

إن الاختلال الوظيفي في الميدان الجنسي يأخذ أشكالاً مختلفة. إن الزواج غير المكتمل أمر نادر. ومن المشكلات الشائعة بين النساء الجماع المؤلم، وتشنج المهبل، والفشل في الوصول إلى هزة الجماع. والمشكلات الشائعة بين الرجال هي نقص المهارات الاجتماعية التي تمنع تكوين أي علاقة مع النساء، والفشل في الحصول على الانتصاب، والقذف المبكر. ومن النادر ألا يستطيع الرجال القذف بالرغم من حصولهم على انتصاب جديد.

إن علاج المشكلات الجنسية يتضمن مبدأين – تعلم ما يتعلق بالسلوك الجنسي السوي، وخفض القلق الجنسي عن طريق الارتباط بالتدريج بعلاقات جنسية حميمة تتزايد باستمرار. ويحتاج الزوجان إلى أن يعالجا معاً، وإلى أن يتعلم كل منهما ماذا يثير شهوتيهما، وماذا يطفئهما. إن قراءة الكتب في الثقافة الجنسية ومشاهدة الأفلام الجنسية (التعليمية) معاً يمكن أن يكونا مفيدين جداً.. ويمكن أن يستكشف كل منهما العضو التناسلي للآخر، وأن يتعلم كل منهما أن يربت ويحسس على الآخر في أوقات فراغهما. بالإضافة إلى ذلك، فإنهما يمكن أن يتعلما أساليب خاصة للتغلب على مشكلات خاصة مثل الفشل في الحصول على الانتصاب، والقذف المبكر، وتشنج المهبل، وفقدان هزة الجماع. ويجب أن نتوقع حدوث بعض الانتكاسات في أثناء العلاج، ولكن مثابرة كل من الزوجين في صبر سوف يؤدي إلى النجاح.

ثم ينتقل في الباب الثالث إلى علاج القلق:

إن القلق شيء عادي ويمكن أن يكون مفيداً. لا تحاول إلغاءه، حسبما يقول الكاتب، ولكن بدلاً من ذلك، حاول أن تضعه في منظوره الصحيح، وأن تعبئه ليكون حافزاً لأداء الأعمال الضرورية. إن مناقشة مشكلاتك مع أفراد آخرين يمكن أن تساعدك في وضعها تحت ضوء جديد، وفي اقتراح حلول ممكنة. وعندما يكون هذا الأسلوب وحده غير مفيد، فإننا نكون في حاجة إلى طرق العلاج السلوكي.

إن الطريقة السلوكية هي الآن العلاج المختار للخواف والوساوس الملازمة، هي يمكن أن تكون فعالة في خلال أيام أو أسابيع قليلة. إنه لا يقوم بالتنقيب عن القاذورات اللاشعورية، ولكنه يحاول – بدلاً عن ذلك – أن يزيل الخواف والوساوس مباشرة عن طريق تعليم المريض كيف يواجه المواقف التي تثير انزعاجه حتى يستطيع في النهاية أن يتحملها. إن هذه الطريقة تنجح في أغلب الحالات، حتى لو كانت المشكلات موجودة منذ عدة سنوات.

إن المبدأ الذي تتضمنه هذه الظروف هو أن تعرِّض نفسك إلى الشيء الذي يخيفك حتى تعتاد عليه. وعندما تواجه خوفك متعمداً، فإنه سوف يقل. إن التعريض الطويل الذي يستمر عدة ساعات أفضل من التعريض القصير لمدة دقائق قليلة كل مرة.. وكلما أسرعت في معالجة أسوأ مخاوفك، كان شفاؤك منها أسرع. وعادة ما تشعر بالقلق في أثناء علاجك عن طريق التعريض، ولكن القلق ليس بعامة مضراً، وسرعان ما يزول. ولكي تمنع نشوء الخواف بعد الوقوع في حوادث، فإن القاعدة الذهبية هي أن تقضي عليه في المهد. تجنب الهرب وتشجع على مواجهة الخوف وذلك بأن تعود إلى الموقف الصادم في الحال بعد وقوع الحادثة الأصلية.
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى