لشراء كتب مكتبة الانجلو المصرية التي حذفت روابطها https://www.anglo-egyptian.com/ar/
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
استشارة نفسيةالجمعة يونيو 09, 2017 5:33 pmالهادي حامد
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

الإرشاد السلوكي BEHAVIOURAL COUNSELLING

في الخميس مارس 07, 2013 7:40 pm
يستخدم الإرشاد السلوكي أساسا في مجال الإرشاد العلاجي، حيث تعتبر عملية الإرشاد عملية إعادة تعلم، ويعتبر الإرشاد السلوكي تطبيقا عمليا لقواعد ومبادئ وقوانين التعلم والنظرية السلوكية وعلم النفس التجريبي بصفة عامة في ميدان الإرشاد النفسي وبصفة
خاصة في محاولة حل المشكلات السلوكية بأسرع ما يمكن، وذلك بضبط وتعديل السلوك المضطرب، والمتمثل في الأعراض، ولقد تقدم ميدان العلاج النفسي وسبق ميدان الإرشاد النفسي في تبني طريقة التعديل السلوكي للأعراض باعتبارها تجميعات لعادات سلوكية خاطئة مكتسبة "بيتش Beech؛ 1969".
ونحن نجد بعض الكتاب مثل نوردبيرج Nordverg؛ "1970" يشيدون بطريقة الإرشاد السلوكي، ويرى جون كرومبولتز Kumboltz؛ "1966" أن الإرشاد السلوكي يعتبر "ثورة في الإرشاد النفسي" Bevolution in Counselling.
أسس الإرشاد السلوكي:
يقوم الإرشاد السلوكي على أسس نظريات التعلم بصفة عامة، والتعلم الشرطي بصفة خاصة، ويستند إلى أطر النظريات التي وضعها إيفان بافلوف Pavlov وجون واطسون Watson في التعلم الشرطي "الكلاسيكي" ويستفيد من نظريات ثورنديك Thorndike وكلارك هل Hull، وبروس سكينر Skinner؛ "1938" في التعزيز وتقرير نتائج التعلم، مع استخدام التعزيز الموجب عمليا في ميدان الإرشاد والعلاج النفسي جون دولارد ونيل ميلر Dollard & Miller؛ "1950" ويرى هانز أيزينك Eysenck؛ "1960" أن العلاج السلوكي يتضمن أساسا إعادة التعليم Re-euction وإعادة التعلم1 Relearing "راجع النظرية السلوكية".
ويطلق على الإرشاد والعلاج السلوكي أحيانا "إرشاد التعلم"، أو "علاج التعلم"، فالافتراض الأساس هنا هو أن الفرد يولد وعقله صفحة بيضاء، وبعد ذلك في نموه يتعلم السلوك "السوي أو المرضي" عن طريق عملية التعليم، ويثبت السلوك المتعلم على الصفحة البيضاء أولا بدرجة محدودة كما لو قد سجل بالطباشير "ويسهل إزالته" فإذا أثيب، وعزز أصبح أثبت كما لو كان تسجيله أصبح بالزيت "ومع ذلك يمكن إزالته ولكن بجهد أكبر". ويعتقد أن الاضطرابات السلوكية هي استجابات شطرية متعلمة، ويحتفظ الفرد بهذه الاستجابات المرضية لأنها من ناحية معينة مصدر إثابة. فمثلا الفرد الذي يعاني من خواف الجمع يهرب من الحفلات مثلا، وهذا الهروب يعتبر مصدر إثابة لأن فيه تجنبا لما يثير الألم

النفسي. وهذا يجعل الاستجابة غير المتوافقة "المرضية" تستمر، بصرف النظر، من وجهة نظر الفرد عن الآثار المؤلمة البعيدة المدى لمثل هذا السلوك المرضي، وهذا يجعل المرشدين والمعالجين السلوكيين يعملون على إزالة مصدر الإثابة الذي ينتج عن السلوك المضطرب أثناء التعلم الذي يوفره الإرشاد والعلاج السلوكي.
خصائص الإرشاد السلوكي:
تتلخص أهم خصائص الإطار النظري للإرشاد السلوكي فيما يلي:
- معظم سلوك الإنسان متعلم ومكتسب، سواء في ذلك السلوك السوي أو المضطرب.
- السلوك المضطرب المتعلم لا يختلف -من حيث المبادئ- عن السلوك العادي المتعلم، إلا أن السلوك المضطرب غير متوافق.
- السلوك المضطرب يتعلمه الفرد نتيجة للتعرض المتكرر للخبرات التي تؤدي إليه، وحدوث ارتباط شرطي بين تلك الخبرات وبين السلوك المضطرب.
- زملة الأعراض النفسية تعتبر تجمعا لعادات سلوكية خاطئة متعلمة.
- السلوك المتعلم يمكن تعديله.
- يوجد الفرد ولديه دوافع فسيولوجية أولية، وعن طريق التعلم يكتسب دوافع جديدة ثانوية اجتماعية تمثل أهم حاجاته النفسية، وقد يكون تعلمها غير سوي يرتبط بأساليب غير توافقية في إشباعها، ومن ثم يحتاج إلى تعلم جديد أكثر توافقا.
إجراءات الإرشاد السلوكي:
تهدف طريقة الإرشاد السلوكي بصفة عامة إلى تغير وتعديل وضبط السلوك مباشرة بما في ذلك محو التعلم مظاهر السلوك المضطرب المطلوب التخلص منه، وتتضمن طريقة الإرشاد السلوكي الإجراءات الآتية:
تحديد السلوك المضطرب المطلوب تعديله أو تغييره أو ضبطه، ويشترط أن يكون هذا السلوك ظاهرا ويمكن ملاحظته موضوعيا، ويتم ذلك في المقابلة الإرشادية وعن طريق استخدام الاختبارات النفسية وخاصة اختبارت التشخيص، والتقارير الذاتية.
تحديد الظروف والخبرات والمواقف التي يحدث فيه السلوك المضطرب، ويتم ذلك عن طريق الفحص والبحث في كل الظروف والخبرات والمواقف التي يحدث فيها السلوك المضطرب، والظروف التي تسبق حدوثه، والنتائج التي تتلوه.
تحديد العوامل المسئولة عن استمرار السلوك المضطرب: هذا التحديد يرتكز على البحث عن الظروف السابقة والراهنة واللاحقة التي تحدد وتوجه السلوك المضطرب وتؤدي إلى استمراره، مثل وجود ارتباط شرطي بسيط، أو تعميم، أو وجود نتائج مثيبة يؤدي إليها استمرار السلوك المضطرب.
اختيار الظروف التي يمكن تعديلها أو تغيرها أو ضبطها: ويتم ذلك بمعرفة كل من المرشد والعميل.
إعداد جدول التعديل أو التغير أو الضبط: يكون ذلك في شكل تخطيط لخبرات متدرجة يتم فيها إعادة التعلم والتدريب، في شكل وحدات أو محاولات، يتم خلالها تعريض السلوك المضطرب بنظام وتدرج للظروف المعدلة، بحيث يتم إنجاز البسيط والقريب قبل المعقد والبعيد، وهنا يلزم ترتيب الإمكانات في شكل سهل وممكن ومستحيل.
تنفيذ خطة التعديل أو التغيير أو الضبط عمليا: يتم ذلك حسب الجدول المعد.
ويستحث المرشد العميل على أن يحاول وأن يتعلم وأن يجرب بقدر طاقته1. ويصاحب ذلك تعديل الظروف السابقة للسلوك المضطرب وتعديل الظروف البيئية المصاحبة لحدوثه.
أساليب الإرشاد السلوكي:
تتعدد أساليب الإرشاد السلوكي. ونتناول أهم هذه الأساليب الواحد تلو الآخر، مع ملاحظة أننا سنقتصر على إيضاح الأساس الذي تقوم عليه كل منها، وذكر مثل أو نموذج واحد لها، ونلفت النظر إلى أن الإجراءات العامة مثل المقابلة، ودراسة الشخصية ككل والعلاقة الإرشادية ... إلخ، وإجراءات هامة في الإرشاد السلوكي تبدو وكأنها قواعد بسيطة يمكن أن تطبق بطريقة سهلة على الاضطرابات السلوكية، والحقيقية أن أساليب الإرشاد السلوكي متعددة ومتجددة، بعضها مباشر، وبعضها غير مباشر يحتاج إلى تعديلات خاصة حسب الحالة، وبعضها بسيط يحتاج إلى مجرد إشراف من جانب المرشد، وبعضها معقد يحتاج إلى اهتمام بالغ ومهارة فائقة من جانب المرشد.
وفيما يلي أساليب الإرشاد السلوكي:
التخلص من الحساسية أو "التحصين التدريجي" Desensitization:
يقصد به التخلص التدريجي من ارتباط السلوك المضطرب بشيء أو حادث معين، ويتم ذلك بتحديد مثيرات السلوك المضطرب، وتعرض العميل بتكرار متدرج لهذه المثيرات، وهو في حالة استرخاء Relaxation، حتى لا تنتج الاستجابة المضطربة، ثم يستمر التعرض للمثيرات المتدرجة الشدة حتى يتم الوصول إلى عدم استثارتها للاستجابة المضطربة.
وقد ابتكر لانج Lang؛ "1969" جهازا للتخلص من الحساسية والتحصين التدريجي اسماه "جهاز التخلص الآلي من الحساسية" أو "جهاز التحصين التدريجي الآلي" Device for Automated Desensitization "DAD" وجربه بنجاح في التخلص من سلوك الخواف، وتبدأ العملية بتسجيل قائمة متدرجة لمخاوف العميل "خلال المقابلة"، وتعد شرائط مسجلة تتضمن صورا لمثيرات الخواف متدرجة في الشدة "الأقل إثارة للخوف ثم الأكثر إثارة للخوف إلى أكثر مثيرات الخوف شدة"، ومع الصور تسجيل صوتي عبارة عن شرح وتفسير عن مثير الخواف وتعليمات بالاسترخاء، وتركب الشرائط في الجهاز ويجلس العميل على كرسي خاص مركب به زران يتصلان بالجهاز، أحدهما "الأيمن أو الأخضر" للدلالة على الاسترخاء، والآخر "الأيسر أو الأحمر" للدالة على عدم الاسترخاء وتسجل البيانات الفسيولوجية عن النبض والتنفس ... إلخ لتساعد في تحديد حالة الاسترخاء، وتسجل البيانات الفسيولوجية عن العميل مثير الخواف "البسيط" ويسمع الشرح والتفسير وتعليمات الاسترخاء المرافقة له. فإذا شعر بالاسترخاء ضغط على زر الاسترخاء، وينتقل العرض على مثير أكثر شدة "الصور والتعليمات" ... وهكذا وإذا شعر العميل بعدم الاسترخاء ضغط على زر عدم الاسترخاء فيقف الانتقال إلى المثير التالي ويعاد المثير والتعليمات بأسلوب آخر"على شريط آخر" حتى يشعر بالاسترخاء ويضغط على زر الاسترخاء، وينتقل العرض الرئيسي إلى المثير التالي في الشدة ... وهكذا حتى يتم الوصول تدريجيا إلى أكثر مثيرات الخوف شدة وتحقيق الاسترخاء وزوال استجابات الخوف.
الغمر Flooding:
هو عكس التحصين التدريجي، حيث يبدأ الغمر بمثيرات شديدة، ويضع الفرد أمام الأمر الواقع في الخبرة "دفعة واحدة".
وقد يكون الغمر حيا، على الطبيعة وفي الواقع "وهو الأفضل والأكثر استخداما" وقد يكون خياليا.
ويستخدم الغمر في علاج اضطرابات ومشكلات مثل خواف الجنس "كما في ليلة الزفاف" ويلاحظ أن الغمر مثير للتوتر والقلق في بدايته، إلا أن غمر الفرد بالخبرة، ووضعه أمام الأمر الواقع، سرعان ما يزيل التوتر ويخفض القلق، في إطار المساندة الانفعالية من قبل المرشد.
وقد يستعان بالعقاقير الطبية المهدئة مع أسلوب الغمر. "حامد زهران، 1997".
الكف المتبادل Reciprocal Inhibition:
ويقصد به كف كل من نمطين سلوكيين "غير متوافقين" -ولكنهما مترابطان- وإحلال سلوك متوافق محلهما.
وقد استخدام هذا الأسلوب في علاج حالات البوال، حيث الاستغراق في النوم والبوال الليلي، هما نمطان سلوكيان غير متوافقين ولكنهما مترابطان، ومطلوب كف السلوكين، أي كف النوم وكف البوال بالتبادل "لأن كف النوم يكف البوال، وكف البوال يكف النوم"، وإحلال سلوك متوافق محلهما وهو الاستيقاظ والذهاب إلى دورة المياه "يوسف فولب Wolpe؛ 1985" ويستخدم عادة "جهاز علاج البوال" ويتكون من جزءين: جرس كهربي، ومرتبة كهربائية تتكون من طبقة قطنية رقيقة تتوسط وتفصل بين شبكة سلكية مزدوجة أعلى وأسفل الطبقة القطنية، وتوصل الشبكتين بسلكين كهربائيين "موجب وسالب" متصلين بالجرس الكهربائي". وينام الطفل على المرتبة الكهربائية التي توضع على سريره، ويشغل الجهاز، وعندما يتبول الطفل أثناء نومه تتم الدائرة الكهربائية عن طريق الطبقة القطنية الوسطى المبتلة، فيدق الجرس الكهربائي ويسقط الطفل، ويتوجه إلى الجهاز ليقف الجهاز ثم يذهب لدورة المياه ويتبول، ويتم تغيير المرتبة المبتلة ويشغل الجهاز مرة أخرى قل أن يواصل النوم. وتستمر العملية لمدة تتراوح من شهر إلى ثلاثة أشهر، وهكذا تحدث عملية كف النوم وكف البوال بالتبادل، وتتكون عادة سلوكية جديدة وهي الاستيقاظ والتوجه إلى دورة المياه للتبول.
الإشراط التجنبي Avoidance Conditioning:
يعني: تعديل سلوك العميل من الإقدام إلى الإحجام والتجنب.
وقد استخدم هذا الأسلوب في علاج حالات مثل الإدمان، حيث يستخدم عقار مقيئ "مثل إميتين: Emetine" كمثير منفر يرتبط شرطيا بانتظام وتكرار مع الخمر "مثلا". ومع تكرار هذا الارتباط الشرطي، يكتسب الخمر خصائص التنفير بارتباطه مع المقيئ "المنفر" وينتج عنه القيء، ويثبت الإشراط التجنبي، فيتجنب العميل شرب الخمر "هانز أيزينيك Eysenck؛ 1964" وقد أدخلت تعديلات على أسلوب الإشراط التجنبي، فمثلا أضاف أوزوالد Oswald
"1962" استخدام شريط تسجيل صوتي عليه عبارات مكررة مثل "الخمر يجعله يتقيأ" ويلي ذلك أصوات ضحك وتقيؤ.
التعزيز الموجب "الثواب" Positive Reinforcement:
يعني إثابة السلوك المطلوب، ويتم ذلك بإثابة العميل على السلوك السوي المطلوب مما يعززه "أي يدعمه ويثبته" ويؤدي إلى النزعة إلى تكرار نفس السلوك "المطلوب" إذا تكرر الموقف، وتضم أشكال الثواب أي شيء مادي أو معني يؤدي إلى رضى العميل عندما يقوم بالسلوك المطلوب "مثل النقود أو الطعام أو المدح أو الحب أو الاحترام أو الدرجات المرتفعة ... إلخ". "بوروس سكينر Skinner؛ 1938".
وقد استخدم هذا الأسلوب بنجاح في علاج حالات مثل السلوك المضاد للمجتمع وذلك عن طريق التعزيز الموجب بإثابة السلوك الاجتماعي السوي المطلوب حتى يتكرر ويثبت "ويحل محل السلوك المضاد للمجتمع".
التعزيز السالب Nagative Reinforcement:
يعني العمل على ظهور السلوك المطلوب، وذلك بتعريض العميل لمثير غير سار أثناء السلوك غير المرغوب، تم
إزالة المثير غير السار مباشرة بعد ظهور الاستجابة المطلوبة.
وقد استخدم هذا الأسلوب في علاج حالات مثل مص الإبهام، ففي حالة الطفل كان يمص إبهامه باستمرار "السلوك غير المرغوب" كان يعرض عليه أفلام رسوم متحركة يحبها، وأثناء مشاهدتها حين يمص إبهامه يوقف عرض الفيلم "مثير غير سار أثناء السلوك غير المرغوب"، وعندما يخرج الطفل أصبعه من فمه مباشرة يعود عرض الفيلم "تعزيز سالب". وهكذا -مع التكرار- تغير سلوك الطفل إلى السلوك المطلوب باستخدام أسلوب التعزيز السالب.
العقاب "الخبرة المنفرة" Punishment:
في هذا الإسلوب يعرض العميل لنوع من العقاب العلاجي "كخبرة منفرة" إذا قام بالسلوك غير المرغوب مما يكفه، ومن أشكل العقاب ما يكون ماديا أو جسميا أو اجتماعيا أو في شكل منع الإثابة مما يسبب الألم والضيق.
وقد استخدم هذا الأسلوب في علاج حالات اضطرابات الكلام مثل اللجلجة، بأن يتبع الكلمة صدمة كهربائية مثلا.

وهكذا تصاحب اللجلجة "الاستجابة غير المرغوبة" الصدمة الكهربائية "العقاب" بينما يمر الكلام السوي دون عقاب.
وهكذا مع تكرار العقاب "الخبرة المنفرة" يتم كف الكلام الملجلج.
الثواب والعقاب Reward & Punishment:
يفضل عدم استخدام أسلوب العقاب وحدة لأنه ثبت بالتجربة أنه يعتبر أقل الأساليب فعالية -من جهة نظر الإرشاد والعلاج النفسي- لأن يكف السلوك اللاتوافقي مؤقتا، وقد يؤدي إلى معاودة ظهوره مرة أخرى أو إلى إبداله بسلوك لا توافقي آخر، وقد يؤدي إلى جعل السلوك العام للعميل أكثر اضطرابا لا أكثر توافقا، والمطلوب دائما في عملية الإرشاد والعلاج النفسي هو تعلم سلوك توافقي، وإن كان لا بد من كف السلوك اللاتوافقي بالعقاب فلا بد إذن من أن يلازمه تعلم سلوك توافقي جديد باستخدام الثواب.
وقد استخدم باريت Barrett؛ "1962" أسلوب الثواب والعقاب في حالات الأزمات "مثل تحريك الرقبة وهز الكتفين وحركات الوجه وغيرها" وذلك باستعمال جهاز تسجيل يسمع منه العميل موسيقى محببة "ثواب" ما دام متوقفا عن إتيان اللازمة، وكلما قام بإتيان اللازمة توقفت الموسيقى وسمع بدلا منها ضوضاء منفرة "عقاب" وإذا توقف العميل عن إتيان اللازمة اختفت الضوضاء وعادت الموسيقى ... وهكذا حتى تختفي اللازمة.
تدريب الإغفال "الإطفاء" Omission Training:
في هذا الأسلوب يحاول المرشد محو السلوك غير المتوافق وذلك بإغفاله "أي غياب التعزيز" حتى ينطفئ السلوك غير المتوافق "أي يتضاءل تدريجيا حتى يختفي".
وقد استخدم هذا الأسلوب بنجاح في علاج بعض حالات الاضطرابات النفسية الجسمية، كما حدث في حالة فتاة شابة كانت تعاني من التهاب جلدي عصبي "نفسي جسمي" كان يحقق لها فائدة "إثابة" وهي اهتمام الأسرة كلها وخاصة خطيبها، وهذا ما كانت تحتاجه الفتاة، وتم العلاج بإعطاء أسرتها وخطيبها تعليمات بإغفال الموضوع تمام وإهماله وعدم استخدام الأدوية وإغفال الألم، وذلك لإزالة مصدر التعزيز الذي دعم الاستجابة. وهكذا حدث إطفاء للاستجابة في غياب الثواب والتعزيز، وبعد شهرين تحسنت الحالة، وتم شفاؤها بعد ثلاثة أشهر "والتون Walton؛ 1960".
الإطفاء والتعزيز Extinction & Reinforcement:
قليلا ما يستخدم أسلوب تدريب الإغفال "الإطفاء" وحده إلا إذا صاحبه أسلوب آخر مثل الثواب أو التعزيز، وقد
استخدم كل من الإطفاء والتعزيز أملا في تسهيل محو السلوك غير المرغوب وتعلم السلوك المطلوب.
ونجح استخدام هذا الأسلوب المزدوج في علاج المشكلات السلوكية في الفصل حيث يغفل المعلم السلوك المشكل غير المرغوب إلى أن يظهر السلوك السوي المطلوب فيثيبه ويعززه، وهكذا ينطفئ السلوك المشكل غير المرغوب ويعزز ويدعم السلوك السوي المطلوب.
الممارسة السالبة Negative Practice:
في هذا الأسلوب يطلب المرشد من العميل أن يمارس السلوك غير المرغوب بتكرار، فتؤدي هذه الممارسة إلى نتائج سالبة "التعب والملل" حتى يصل إلى درجة تشبع Satiation لا يستطيع عندها ممارسته، مما يقلل احتمال تكرار السلوك غير المرغوب.
وقد استخدم يوسف فولب Wolpe؛ "1962" هذا الأسلوب للتخلص من اللازمات الحركية، فقد أمكن التخلص من لازمة جرش الأسنان عند المرأة حيث كان يطلب منها ممارسة هذه اللازمة بتكرار لبضع دقائق تتخللها دقيقة واحدة للراحة طول الجلسات، وبهذا الأسلوب اختفت اللازمة الحركية غير المرغوب فيها تماما بعد أسبوعين، ولم يحدث انتكاس حتى بعد مرور عام.
نقد الإرشاد السلوكي:
لقد تركز الاهتمام في معظم البحوث والدراسات حول العلاج السلوكي، أكثر من الإرشاد السلوكي. ولكن العملية واحدة، وينسحب ما وجه من نقد إلى العلاج السلوكي على الإرشاد السلوكي. وكما في باقي الطرق، لا يمكن أن يدعي أحد أن الإرشاد السلوكي يصلح لكل أنواع الاضطرابات السلوكية، ولقي الإرشاد والعلاج السلوكي تأييدا متحمسا مبنيا على مزاياه، وفي نفس الوقت لقي معارضة شديدة مبنية على عيوبه، ودارت بحوث كثيرة حول محور رئيسي وهو مقارنة نتائج العلاج السلوكي "التجريبي" بنتائج طرق أخرى للعلاج التقليدي "الكلامي" وهكذا ... وتدل معظم هذه البحوث على أن مستقبل الإرشاد السلوكي أكثر أمنا من الكثير من الطرق الأخرى، إلا أن طريقة الإرشاد السلوكي ما زالت تحتاج إلى المزيد من العناية والتطوير عن طريق الإرشاد والعلاج السلوكي سوف تؤدي إلى جعله أقرب إلى كارل روجرز منه إلى إيفان بافلوف.
وتتلخص أهم مزايا الإرشاد السلوكي فيما يلي:
- يقوم على أساس دراسات وبحوث تجريبية معملية قائمة على نظريات التعلم، ويمكن قياس صدقها قياسا تجريبيا مباشرا،
وتخضع فروضه ومسلماته التي تفسر السلوك للتجريب العلمي.
- متعدد الأساليب لتناسب تعدد المشكلات والاضطرابات.
- يركز على المشكلة أو العرض وهذا يوفر وجود محك لتقييم نتائجه.
- عملي أكثر منه كلامي، ويستعين بالأجهزة العلمية.
- نسبة الشفاء -أو على الأقل التحسن- باستخدامه عالية قد تصل إلى 90% من الحالات "في مقابل 50-75% في معظم الطرق الأخرى".
- أهدافه واضحة ومحددة.
- يوفر الوقت والجهد والمال لأنه يستغرق وقتا قصيرا نسبيا لتحقيق أهدافه.
- يمكن أن يتعاون فيه كل من الوالدين والأزواج والممرضات بعد التدريب اللازم.
وتتلخص أهم عيوب الإرشاد السلوكي فيما يلي:
- السلوك البشري معقد لدرجة يصعب معها في كثير من الأحيان عزل وتحديد أنماط بسيطة من العلاقات بين المثير والاستجابة حتى يسهل تعديلها واحدا واحدا "قطاعي" وعن طريق استخدام أجهزة، ومحاولة "ميكنة الإنسان".
- الاضطرابات السلوكية يصعب تفسيرها جميعا في شكل نموذج سلوكي مبني على أساس الإشراط.
- أحيانا يكون الشفاء وقتيا وعابرا.
- يهتم بالسلوك المضطرب فقط ويركز على التخلص من الأعراض الظاهرة دون المصدر الحقيقي العميق للاضطرابات، ومنفصلة عن الاضطراب الكبير الذي هو علامة من علاماته، ودون تناول الشخصية ككل، وهذا قد يؤدي إلى ظهور أعراض أخرى. فالاضطراب السلوكي الظاهر ما هو إلا دليل خارجي لاضطراب داخلي عميق يكمن وراء هذا السلوك الظاهر الذي يمثل قمة جبل الثلج الظاهر فقط، ويشبه البعض عملية العلاج "السطحي" لعرض واحد دون الاضطراب كله
بدهان البقع الحمراء في الجسم، واعتبار ذلك علاجا للحصبة "نوردبيرج Nordberg؛ 1970".
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى