لشراء كتب مكتبة الانجلو المصرية التي حذفت روابطها https://www.anglo-egyptian.com/ar/
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
استشارة نفسيةالجمعة يونيو 09, 2017 5:33 pmالهادي حامد
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 

شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
Admin
عدد المساهمات : 4367
تاريخ التسجيل : 11/10/2012
العمر : 35
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://psycho.sudanforums.net

طوارئ عملية الإرشاد النفسي

في الأربعاء مارس 06, 2013 9:51 pm
في أغلب الحالات: تمر عملية الإرشاد النفسي في سلام، وتحقق أهدافها، وتنتهي على وفي بعض الأحيان: قد تتعرض عملية الإرشاد لبعض الطوارئ التي تعوقها أو تهددها أو توقفها أو تسبب فشلها فعلا، ومن هذه الطوارئ: المقاومة، والتحويل، والإحالة.
وقبل الكلام عن هذه الطوارئ المحتملة نلفت النظر إلى أهمية الوقاية ضد حدوثها.
المقاومة Resistance:
المقاومة قوة لا شعورية مضادة للعملية الإرشادية من جانب العميل. وتعرقل سير عملية الإرشاد. وهي تعتبر إحدى حيل الدفاع النفسي لدى العميل ضد كشف المكبوتات غير المرغوب في كشفها. أي أنها نوع من التغليف الدفاعي للذات Encystment of the Self.
وتهدف المقاومة إلى الحيلولة دون ظهور المواد المكبوتة في اللاشعور إلى حيز الشعور. وتهدف كذلك إلى مقاومة التغير الذي يحث نتيجة لعملية الإرشاد "ميرل أولسين Ohlsen؛ 1970".
وتظهر المقاومة بصفة خاصة عند العميل غير المقبل على عملية الإرشاد وغير المتعاون أو ما يطلق عليه "العميل المقاوم".
ومن أسباب ظهور المقاومة ما يلي:
- كراهية بعض العملاء لأن يكونوا "عملاء" أو "مرضى" نفسيين.
- وجود مكبوتات بغيضة أو مخيفة أو محرمة أو مخجلة، أو إذا كان ظهورها في حيز الشعور لا يقبله العميل مثل الخبرات الجنسية والعدوان ضد الوالدين أو غيرهما.
- وجود مكاسب ثانوية يجنيها العميل من وراء اضطرابه، ويخشى خسران هذه المكاسب لو حلت مشكلاته وزال اضطرابه وشفي.
- وجود رغبة مرضية في المعاناة والبقاء في حالة الاضطراب رغبة من العميل في تحطيم ذاته لا شعوريا.
- حدوث التحويل الانفعالي السلبي العدواني وفقدان الاهتمام بالعملية الإرشادية وسيرها.
وتتعدد مظاهر المقاومة: فقد تكون سلبية أو نشطة، سافرة أو مستترة، ومن أهم مظاهرها وعلامات حدوثها ما يلي:
- الامتناع عن الإفضاء بأي أفكار للمرشد أو الإفضاء بأفكار ظاهرية.
- الانصراف عن المرشد وعدم الرغبة في الإصغاء إليه، وعدم الرغبة أو عدم القدرة على التعاون مع المرشد لتحقيق هدف عملية الإرشاد.
- الكلام بصوت غير مسموع أو الصمت الطويل.
- البطء أو التوقف أثناء التداعي الحر أو الترابط الطليق.
- توجيه أسئلة غير مناسبة للموضوع لتحويل مسار التداعي الحر.
- الاسترسال في موضوع واحد دون غيره واللف والدوران حوله، التهرب من الكلام عما سواه من الموضوعات.
- الاكتفاء بالكلام عن الحقائق فقط والاحتفاظ بما عدا ذلك.
- إعداد ما يراد قوله في شكل مذكرات حرصا على عدم ظهور أو تسرب أي شيء غير مرغوب التحدث عنه.
- اللجلجة وفلتات اللسان وتصحيح ما يقوله.
- الملل والضيق وظهور علامات القلق مثل اللعب في الملابس وإجراء الجسم والرسم الكتابة العفوية والروتينية الرتيبة، والميل إلى النوم.
- النسيان، والإنكار، والتبرير، والغموض.
- معارضة المرشد وعدم الموافقة على تفسيراته والنضال ضدها، ومحاولة إثبات أن المرشد مخطيء.
- منافسة المرشد في ميدان عمله وادعاء المعرفة.
- الموافقة المفرطة على كل ما يقوله المرشد دون نقاش.
- التشكيك في قيمة عملية الإرشاد وإبراز نواحي القصور فيها، وإنكار الحاجة إليها.
- الحضور متأخرا إلى جلسات الإرشاد أو تناسي مواعيدها، أو الاعتذار عنها.
- التظاهر بالشفاء أو "الهروب إلى الصحة".
يجب على المرشد مقاومة المقاومة بمرجد ظهورها. إن المواد والخبرات المؤلمة والأفكار والرغبات والصدمات الانفعالية التي تعترض المقاومة ظهورها لها دلالة خاصة في حياة العميل وارتباط وثيق بمشكلاته الأساسية، ومن ثم فلها أهمية خاصة عند المرشد. والمقاومة تمنع العميل من فهم مشكلاته، ومن هنا تأتي ضرورة وأهمية مقاومة المقاومة أو ما يسمى تحليل المقاومة Resistance Analysis وذلك بالعمل على كسر حدتها وإضعافها والقضاء عليها ولفت نظر
العميل إليها وإلى أسبابها ومظاهرها، وتوضيح وشرح أضرارها وكيف أنها تحول دون الوصول إلى أسباب مشكلاته ومواجهة خبراته العنيفة وجها لوجه، ويعتبر التفسير والشرح -في مناخ نفسي دافئ فاهم متقبل- هو الأداة الرئيسية لمقاومة المقاومة تدريجيا. ويفيد التدرج في إظهار الخبرات الأليمة والصادمة والخاصة وعدم البدء بها في مراحل عملية الإرشاد المبكرة. ويساعد على مقاومة المقاومة كذلك المشاركة الانفعالية للعميل ومساندته في الانتقال من جانب المقاومة عبر مرحلة تكافؤ إلى جانب مسايرة التغير، ويمكن استغلال التحويل الانفعالي من جانب المقاومة عبر مرحلة تكافؤ إلى جانب مسايرة التغير. ويمكن استغلال التحويل الانفعالي الموجب أي ميل العميل وحبه للمرشد في تحليل المقاومة والتغلب عليها, هكذا يبذل المرشد كل المحاولات ويطرق كل السبل إلى أن تتحول المقاومة إلى تعاون يؤدي إلى الاستبصار وفهم النفس ومتابعة عملية الإرشاد، مع ضرورة إفهام العميل أنه ما زال -رغم ظهور المقاومة- مقبولا وأن المرشد يفهم هذه الأمور وأنها لم ولن تؤثر عليه ولا على عملية الإرشاد.
ومرة أخرى يلاحظ أنه في بعض الأحيان قد يبذل العميل جهودا لا شعورية في مقاومة تحليل المقاومة، وهذه حلقة جديدة من المقاومة، فالعميل قد يعتبر جهود المرشد لمقاومة مقاومته وتحليلها بمثابة هجوم شخصي عليه يزيد قلقه، وهذا يدعو إلى مزيد من المقاومة، وهنا مرة أخرى يجب أن يصر المرشد على الاستمرار في تحليل المقاومة والتغلب عليها حتى تستمر عملية الإرشاد نحو تحقيق أهدافها.
هذا وقد يعتقد البعض أن ظهور المقاومة قد يضايق المرشد ويشعره بالإحباط، ولكن المرشد الخبير يعرف أنها طارئ محتمل الحدوث، وقد يستفيد من ظهورها في فهم بعض جوانب شخصية العميل المقاوم. ولكنه حين يعمل على تحليلها ومقاومتها فإن آثارها تزول وتستمر عملية الإرشاد. "انظر شيلدون إيزينبيرج ودانيل ديلاني، 1995".
التحويل Transference:
يقصد به التحويل الانفعالي، أي تحويل الانفعال من موضوع إلى موضوع آخر. والتحويل كطارئ من طوارئ عملية الإرشاد هو تحويل العميل لانفعالاته الخاصة بالآخرين وتركيزها وبلورتها عن المرشد.
ويكشف التحويل عن أعمق تجارب العميل الانفعالية. ولكن بالنسبة لطبيعة الموقف الإرشادي فإن الانفعالات تكون أقل شدة من الانفعالات الأصلية.
ويمكن تشبيه المرشد بأنه يكون أثناء عملية الإرشاد بمثابة "شاشة بيضاء" يسقط عليها العميل أي انفعالات يشاء.
ويحدث التحويل أثناء عملية الإرشاد في بعض الحالات التي يتعرض فيها العميل لمشاعر مختلفة تجاه المرشد. ومع تقدم عملية الإرشاد قد تتذبذب انفعالات العميل تجاه المرشد، فهو تارة يحبه وتارة يكرهه، وحيث أن العميل لم تكن له صلة سابقة بالمرشد، والأصل في انفعالاته تجاه المرشد أنها محايدة، فليس هناك ما ييبرر هذا السلوك، ولا بد إذن أن يكون المقصود بهذا السلوك شخصا آخر، وما المرشد إلا "شخص متاح" يرمز إليه، ومن ثم تتحول تجاهه الانفعالات التي يكنها العميل في واقع الحياة لهؤلاء الأشخاص الآخرين، ويسقطها عليه العميل ويضعه في أدوارهم.
ومن أنواع التحويل ما يلي:
- التحويل الموجب: وهو التحويل الذي يتسم بالحب والإعجاب من جانب العميل تجاه المرشد. وقد يأخذ شكل تحويل العلاقة الإرشادية إلى علاقة حب، وقد يبرر العميل ظهور التحويل الموجب بأنه نوع التعبير عن الامتنان وعن الجميل الذي يحمله للمرشد الذي يساعده.
- التحويل السالب: وهو التحويل الذي يتسم بالكراهية والنفور من جانب العميل تجاه المرشد. وقد يأخذ شكل العدوان والمقاومة والتشهير وعدم التعاون وفقدان الاهتمام بعملية الإرشاد وإنهائها. ومن مظاهر التحويل السالب أيضا ظهور ما يسمى "عصاب التحويل" Transference Neurosis وهو تكوين عصابي جديد بدلا من التكوين العصابي الأصلي الذي جاء به العميل، يوجه نحو المرشد ونحو عملية الإرشاد.
- التحويل المختلط: وهو التحويل الذي يجمع بين الموجب والسالب أو الحب والكراهية من حانب العميل تجاه المرشد1.
ولتقريب أنوع التحويل نضرب المثل الآتي: لنفرض أن شخصا خيرا أراد توزيع زكاة الفطر، فأخذ المال وقصد مجموعة يعرفها من الفقراء ليوزعه عليهم، ولكنه لم يجدهم ووجد فقيرا واحد لم يكن يقصده، ولكنه هو "الشخص المتاح" فأعطاه كل المال.
إن هذا الفقير الذي أخذ كل المال ونال كل الخير ليس مقصودا شخصيا، لكنه أخذ كل المال ونال كل الخير بدلا من الذين قصدوا أصلا وليسوا موجودين وهو فقط الشخص المتاح، ومن ناحية أخرى لنفرض أن
شخصيا ثائرا على سلطة الشرطة لخبرات سيئة مع عدد معين من أفرادها، فخرج إلى الشارع للاشتباك معهم ولكنه لم يجدهم فقد أنهوا دوريتهم، ووجد شرطيا واحدا فاشتبك معه لأنه الشرطي المتاح وصب عليه جام غضبه، إن هذا الشرطي الذي تلقى كل الغضب ليس مقصودا شخصيا ولكنه يمثل أفراد الشرطة الآخرين الذين قصدوا أصلا، ولكنهم ليسوا متاحين، وهو فقط الشخص المتاح.
هذا ويعزى التحويل إلى أسباب منها ما يلي:
- يفتقر العميل في حياته إلى دور خاص ويعتبر خلو حياته من هذا الدور جزءا من مشكلته، ولا تكاد تتقدم العلاقة الإرشادية حتى يضع المرشد في هذا الدور بكل الانفعالات التي ترتبط به. ومن أمثلة هذه الأدوار دور الوالد أو دور الحبيب ... إلخ.
- يفسر أصحاب مدرسة التحليل النفسي التحويل بأن العميل يحيي انفعالاته الماضية بإزاء الأشخاص المحيطين به ويحياها مع المرشد. أي أنه من خلال عملية التحويل، يعيد العميل، تمثيل هذه الانفعالات التي حدثت في الطفولة، ويرى بعض هؤلاء أن عملية التحويل تشير إلى الخبرات الانفعالية المحبطة مع الوالدين والإخوة أو الزوج أو المحبوب أو الرؤساء أو المدرسين أو الأصدقاء أو الزملاء ... إلخ.
وعلى الرغم من أن التحويل طارئ مهدد لعملية الإرشاد، إلا أنه يمكن للمرشد استغلاله في عملية الإرشاد مؤقتا على النحو التالي:
- تحليل سلوك العميل في موقف التحويل، وفهم الكثير عن حياته الانفعالية، وذلك بدراسة السلوك المتكرر خلال عملية التحويل كعينة سلوكية حية، وخاصة أن عملية التحويل تكون تحت الضبط.

استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى